سلاح روسي قوي: نشر الأكاذيب

سيل من المعلومات المشوهة في حرب باردة مع «ناتو»

عمدت روسيا للترويج لمجموعة من النظريات المختلقة حول سبب سقوط طائرة شركة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة رقم 17 فوق أوكرانيا.. منها ما يلقي اللوم على عاتق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه)
عمدت روسيا للترويج لمجموعة من النظريات المختلقة حول سبب سقوط طائرة شركة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة رقم 17 فوق أوكرانيا.. منها ما يلقي اللوم على عاتق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه)
TT

سلاح روسي قوي: نشر الأكاذيب

عمدت روسيا للترويج لمجموعة من النظريات المختلقة حول سبب سقوط طائرة شركة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة رقم 17 فوق أوكرانيا.. منها ما يلقي اللوم على عاتق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه)
عمدت روسيا للترويج لمجموعة من النظريات المختلقة حول سبب سقوط طائرة شركة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة رقم 17 فوق أوكرانيا.. منها ما يلقي اللوم على عاتق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه)

في خضم الجدال الدائر حول ما إذا كان ينبغي انضمام السويد إلى حلف «الناتو»، وجد المسؤولون في ستوكهولم فجأة أنفسهم أمام مشكلة مثيرة للقلق؛ سيل من المعلومات المشوهة والكاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسببت في تشويه آراء الجمهور بخصوص القضية.
وكانت المزاعم المنتشرة مثيرة للقلق بالفعل، ودارت حول أنه حال توقيع السويد، دولة غير عضو في «الناتو»، الاتفاق فإن هذا سيتيح لـ«الناتو» تخزين أسلحة نووية على الأراضي السويدية، وسيصبح باستطاعة الحلف مهاجمة روسيا من الأراضي السويدية من دون موافقة الحكومة، وسيصبح باستطاعة جنود «الناتو»، المحصنين ضد المحاكمة، اغتصاب سويديات دون خوف من مواجهة اتهامات جنائية.
لكن كل ذلك كان مجرد كذب، لكن هذا لم يمنع المعلومات المضللة من الانتشار والتسرب إلى وسائل الإعلام التقليدية، وفي الوقت الذي جاب وزير الدفاع، بيتر هولتكفيست، أرجاء البلاد للترويج للاتفاق من خلال إلقاء خطب وعقد اجتماعات داخل مقار المجالس البلدية، تعرض لانتقادات حادة متكررة بسبب الأكاذيب التي لا أساس لها.
من جانبها، قالت مارينيت نيه راديبو، المتحدثة الرسمية باسم هولتكفيست: «الناس لم يعتادوا على الأمر؛ لذا تملكهم الفزع وتساءلوا حول ما ينبغي أن يصدقوه».
ومثلما الحال في أغلب هذه المواقف، عجز المسؤولون السويديون عن تحديد مصدر التقارير المزيفة. ومع ذلك، فإنهم ومعهم كثير من المحللين والخبراء بالاستخبارات الأميركية والأوروبية وجهوا أصابع الاتهام باتجاه روسيا باعتبارها المشتبه به الرئيس، مشيرين إلى أن الحيلولة دون توسيع «الناتو» نطاقه يشكل محورا للسياسة الخارجية للرئيس فلاديمير بوتين، الذي كان السبب الأكبر وراء غزوه جورجيا عام 2008.
في القرم وشرق أوكرانيا والآن سوريا، عمد بوتين إلى استعراض عضلاته العسكرية، لكنه يفتقر إلى القوة الاقتصادية والقوة بمعناها الواسع للدخول في مواجهة علنية مع «الناتو» أو الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة. بدلا من ذلك، استثمر بوتين بشدة برنامج «تسليح» المعلومات، معتمدا في ذلك على مجموعة متنوعة من السبل لبث الشكوك وزرع الفرقة. ويتمثل الهدف الأكبر من وراء ذلك في إضعاف التناغم بين الدول الأعضاء بالحلف أو الاتحاد، وإثارة الشقاق على الأصعدة السياسة الوطنية الخاصة بهم وكبح جماح المعارضة أمام روسيا.
في هذا الصدد، شرح غليب بافلوفسكي، الذي ساعد في بناء آلة المعلومات الخاصة بالكرملين قبل عام 2008 أن: «موسكو تنظر إلى الشؤون الدولية باعتبارها منظومة من العمليات الخاصة، وتؤمن بشدة بأنها ذاتها هدف لعمليات خاصة غربية. إنني على ثقة بوجود الكثير من المراكز، بعضها مرتبط بالدولة، متورط في اختراع مثل هذه القصص الزائفة».
بوجه عام، لا يعد نشر الأكاذيب بالأمر الجديد، فقد سبق وأن خصص الاتحاد السوفياتي موارد كبيرة لهذا الأمر في خضم المعارك الآيديولوجية أثناء الحرب الباردة. لكنه في الوقت الحاضر يجري النظر إلى المعلومات الزائفة باعتبارها جانبا مهما من العقيدة العسكرية الروسية، ويجري توجيهها نحو دول بعينها بقدر أعلى بكثير من التعقيد والكثافة عما كان الحال من قبل.
اللافت أن تدفق القصص المضللة وغير الدقيقة بلغ حدا من القوة اضطر «الناتو» والاتحاد الأوروبي إلى إنشاء مكاتب خاصة لرصد وتفنيد المعلومات المغلوطة، خاصة تلك الصادرة عن روسيا.
وذكر مسؤولون أميركيون أن الأساليب السرية للكرملين ظهرت داخل الولايات المتحدة أيضًا، مشيرين إلى الاستخبارات الروسية باعتبارها المصدر المحتمل لرسائل البريد الإلكتروني السرية المسربة من اللجنة الوطنية بالحزب الديمقراطي، التي وضعت هيلاري كلينتون ومسؤولي حملتها الانتخابية في حرج بالغ.
الملاحظ أن الكرملين يعمد إلى استغلال وسائل إعلام تقليدية، مثل وكالة أنباء «سبوتنيك» وقناة «آر تي» التلفزيونية، وقنوات أخرى سرية، مثلما حدث بالسويد، التي دائما ما يتعذر اقتفاء أثرها.
والملاحظ أن روسيا تعمد إلى استغلال التوجهين في شن هجوم شامل، حسبما أفاد فيلهلم أونج، المتحدث الرسمي باسم الخدمات الأمنية السويدية، هذا العام أثناء عرضه التقرير السنوي للوكالة. وأضاف: «إننا نعني كل شيء من شبكات التواصل عبر الإنترنت إلى الدعاية والمعلومات المضللة التي تنشرها مؤسسات إعلامية، مثل (آر تي) و(سبوتنيك)».
وأشار خبراء إلى أن الغرض الأساسي من وراء المعلومات المضللة التي تنشرها روسيا تقويض النسخة الرسمية المطروحة بخصوص حدث ما، بل حتى فكرة وجود نسخة صحيحة لرواية الحدث، وإثارة حالة من الشلل على صعيد السياسات.
وقد وقعت واحدة من أكثر الأمثلة نجاحا بالنسبة إلى نشر معلومات مضللة مطلع عام 2014، وتمثلت في حالة البلبلة والتشويش الأولية بخصوص نشر قوات روسيا للسيطرة على القرم. هذا الصيف، عمدت روسيا للترويج لمجموعة من النظريات المختلقة حول سبب سقوط طائرة شركة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة رقم 17 فوق أوكرانيا، منها ما يلقي اللوم على عاتق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه). أما أكثر هذه النظريات إثارة للدهشة فكان الادعاء بأن من أسقط الطائرة مجموعة من الطيارين المقاتلين الأوكرانيين الذين استهدفوا الطائرة عن طريق الخطأ ظنا منهم أنها طائرة الرئاسة الروسية.
وساعدت هذه السحابة من القصص المختلقة في التعتيم على حقيقة بسيطة مفادها أن المتمردين الذين لم ينالوا تدريبا كافيا أسقطوا الطائرة بالخطأ بصاروخ أمدتهم به روسيا.
من جانبها، تنفي روسيا بإصرار استغلال معلومات مضللة في التأثير في الرأي العام الغربي، واصفة هذه الاتهامات بأنها نتاج حالة عداء مرضي تجاه روسيا.
من ناحيتها، قالت ماريا زخاروفا، المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية: «هناك ميل لدى الكثير من الدول الغربية لاتهام روسيا كل يوم بتهديد شخص ما».
من ناحية أخرى، فإن اقتفاء أثر المعلومات المضللة أمر عسير، لكن داخل السويد وغيرها رصد خبراء نمطا متميزا ربطوه بحملات تضليل صادرة عن الكرملين.
عن هذا، قال إنديرز ليندبرغ، الصحافي والمحامي السويدي: «دائما ما يكون النمط واحدا: يبدأ الأمر عند نقطة ما داخل روسيا، أو عبر مواقع إعلامية روسية رسمية أو مواقع مختلفة عبر الإنترنت. وبعد ذلك، تتحول الوثيقة الزائفة إلى مصدر لقصة خبرية يجري نشرها عبر المواقع الإخبارية المنتمية إلى أقصى اليسار أو أقصى اليمين. ويبدأ المطلعون على هذه المواقع في نشر القصة. وبعد ذلك، يصعب على أي شخص تحديد مصدر القصة، لكن ينتهي بها الحال كعنصر محوري في حسم قرار يتعلق بالسياسات الأمنية».
وأوضح ليندبرغ وآخرون أنه رغم تنوع الموضوعات، يبقى الهدف واحدا، حيث قال ليندبرغ: «إن ما يفعله الروس هو بناء قصص، وليس حقائق، وتكمن الفكرة الرئيسة في عبارة: (لا تثق بأحد)».
والواضح أن تسليح المعلومات ليس مجرد مشروع صاغه خبير لدى الكرملين، وإنما جزء لا يتجزأ من العقيدة العسكرية الروسية وجبهة قتالية حاسمة.
وتشكل أوروبا هدفا رئيسا أمام الكرملين، حيث يخلق صعود اليمين الشعبوي وتراجع دعم الاتحاد الأوروبية بيئة مثالية للتجاوب مع التوجه الروسي المحافظ والاستبدادية والقومي في ظل قيادة بوتين. جدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي اتهم موسكو العام الماضي بـ«تمويل أحزاب راديكالية ومتطرفة» داخل الدول الأعضاء. وعام 2014 قدمت روسيا قرضا بقيمة 11.7 مليون دولار إلى «الجبهة الوطنية»، الحزب اليميني المتطرف في فرنسا.

* خدمة نيويورك تايمز



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.