النظام يهدد «معضمية الشام»: تسليم السلاح وترحيل المعارضين.. أو الحرب

4 سنوات من الهدن فرضها النظام لحماية العاصمة ومناطقه الحيوية

النظام يهدد «معضمية الشام»: تسليم السلاح وترحيل المعارضين.. أو الحرب
TT

النظام يهدد «معضمية الشام»: تسليم السلاح وترحيل المعارضين.. أو الحرب

النظام يهدد «معضمية الشام»: تسليم السلاح وترحيل المعارضين.. أو الحرب

كثف النظام السوري أمس ضغوطه على أهالي «معضمية الشام» للقبول بتسوية معه، تقضي بتجريد المقاتلين من سلاحهم وترحيل من لا يوافق على التسوية إلى خارج المدينة الملاصقة للعاصمة السورية، مهددًا باستخدام القوة والقصف «في حال عدم القبول بتسويته».
وبعد اتفاق داريا، يسعى النظام إلى فرض تسوية في المعضمية الواقعة جنوب دمشق. وقال الناشط داني قباني، عضو المركز الإعلامي في المعضمية لـ«الشرق الأوسط»، إن لجنة التفاوض التي التقت ممثلين مع النظام أمس «تحدث معها ممثلو النظام بلهجة الفرض، وهددوا بحرق المعضمية في حال عدم القبول بالتسوية». وقال: «لم يترك النظام خيارًا آخر أمام السكان. ففي وقت كان السكان منقسمين قبل اللقاء مع ممثلي النظام بين من يرضى بالتسوية بشروطها، وبين من يعارضها بالكامل، أو يعارض بعض بنودها، مثل تسليم السلاح أو خروج بعض الأسماء التي أعد النظام قوائم فيها، بدا المشهد مغايرًا بعد الاجتماع، حيث بدأ النظام عازمًا على استخدام القوة والشروع في حرب لا قدرة على المدنيين في المعضمية خوضها».
وقالت مصادر سورية معارضة بريف دمشق لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع عقد بين لجنة المفاوضات عن مدينة (معضمية الشام) ولجنة المفاوضات من قبل قوات النظام الممثلة بالعميد غسان بلال، مدير مكتب ماهر الأسد، والمفاوض أكرم جميلة، حيث تم إبلاغ المفاوضين من أهالي المدينة، بأن هذا الاجتماع هو الأخير إلى حين الإبلاغ بالموافقة أو الرفض.
وأوضحت المصادر، أن بنود الاتفاق الذي يدفع النظام باتجاه تطبيقه، تتضمن «تسليم السلاح بشكل كامل، وتسوية أوضاع جميع الثوار والمنشقين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية، وإعداد قوائم تحمل أسماء الأشخاص الذين لا يرغبون في التسوية بغرض ترحيلهم خارج المعضمية باتجاه الشمال، ودخول مؤسسات الدولة إلى المعضمية، وتشكيل كتيبة تحمل اسم الشرطة الداخلية بقيادة مشتركة من أهالي المدينة وقوات النظام».
وهدد النظام، بحسب المصادر، بإعلان المعضمية «منطقة حرب في حال رفض التسوية، والعزم على حسم الوضع فيها عسكريًا بعد ترحيل النساء والأطفال منها».
المعضمية، ستكون آخر المناطق التي يقضمها النظام بالهدن والتسويات. ولم تُجارِ المعارضة السورية النظام بإجباره على تنفيذ هدنة، إلا في حالة الزبداني ومضايا – كفريا والفوعة التي تم التوصل إليها في شهر سبتمبر (أيلول) 2015، حين أجبر «جيش الفتح» في الشمال النظام السوري وحلفائه على تخفيف الضغط عن الزبداني، ومنع اقتحامها وإخراج 700 مقاتل لا يزالون فيها، إلا حين فرضوا معادلة «الزبداني مقابل كفريا والفوعة»، وهما قريتان يسكنهما سوريون شيعة في محافظة إدلب في شمال البلاد. وعدا ذلك، استطاع النظام أن يتدرج بالهدف إلى اتفاقيات إخلاء، يصفها النظام بأنها «مصالحات»، وتمثلت في اتفاق إخلاء داريا قبل أيام قليلة من المقاتلين المعارضين والمدنيين، بعد عامين على إخلاء أحياء حمص القديمة من السكان والمقاتلين.
وتوصل النظام والمعارضة منذ عام 2012 إلى عدة اتفاقات هدنة أو تهدئة، اختلفت تسمياتها، بدأت في بلدة قلعة المضيق في حماه، وتلاها بلدة المعضمية في جنوب دمشق، قبل أن تكر السبحة لتشمل الهدن معظم المناطق المحيطة بالعاصمة السورية، وصولاً إلى حمص. وغالبًا ما تم التوصل إلى تلك الاتفاقات، حين فشل النظام في إنهاء وجود المعارضة عسكريًا في تلك المناطق.
ويقول مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» فضل عبد الغني لـ«الشرق الأوسط» إن الهدن «كانت بمجملها عبارة عن عمليات استنزاف من قبل النظام لقوات المعارضة، وإجبارهم على الرضوخ لاتفاقات سعى إليها، وادعى خلالها أنه يقوم بالمصالحات»، مشيرًا إلى أن إخلاء داريا «يصوره النظام على أنه اتفاق، بينما جاء بعد 7800 برميل متفجر»، لافتًا إلى أن المنطقة «قُصفت بأسلحة كيميائية وحصار وتجويع»، وهو ما تكرر بعد حادثة إخلاء حمص في مايو (أيار) 2014.
وقال عبد الغني: «لولا إن كانت المناطق تُقصف عشوائيًا، حيث تم استهداف المدنيين والمدارس والمرافق الصحية، فإن السكان لن يغادروها، ولن يجبروا على توقيع الاتفاقات»، مشددًا على أن ما انتهجه النظام «يخالف حكمًا تطبيق قواعد القانون الدولي المتعلق بقوانين الحرب». وأشار إلى أن مناطق القابون وبرزة «تعرضت لجرائم حرب وضد الإنسانية؛ ما أجبر المعارضين على توقيعها، وهي تُسمى تجاوزًا بهدن؛ كونها إجبارا تحت ضغط القتل والحصار».
وبدأت سلسلة الهدن في بلدة قلعة المضيق في ريف حماه، حيث توصل النظام مع المعارضين إلى اتفاق يقضي بتجميد الأعمال القتالية في قلعة المضيق ومحيطها؛ منعًا لقصفها من قبل النظام. علما بأن قلعة المضيق، هي بلدة استراتيجية، يسكنها السنة، وتجاور مناطق تواجد العلويين في سهل الغاب وصولاً إلى جبال اللاذقية. وبحسب مصادر المعارضة، فإن التوصل إلى الهدنة «كان يهدف إلى منع تمدد المعارضة إلى العمق العلوي الذي يمثل البيئة الحاضنة للنظام بسهل الغاب».
وبدأت في مدينة معضمية الشام، المجاورة لمدينة داريا في الغوطة الغربية للعاصمة، التي دخلت هدنة في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 بعد معارك وحصار استمر أكثر من عام، وقضت بتسليم الأسلحة الثقيلة مقابل إدخال المساعدات.
وبعد معضمية الشام، كرت سبحة الهدن في ريف دمشق، حول العاصمة، حيث شملت أحياء برزة والقابون وتشرين، الخاضعة جميعها لسيطرة المعارضة على الأطراف الشمالية للعاصمة دمشق، ودخلت هدنة مع النظام بدءًا من برزة في فبراير (شباط) 2014 لتتبعها أحياء القابون وتشرين في سبتمبر من العام ذاته.
ويعتبر اتفاق برزة، نموذجًا لاتفاقيات توصل إليها الطرفان في وقت لاحق حول دمشق، وشملت «وقف إطلاق النار بين الطرفين، انسحاب الجيش النظامي من كل أراضي برزة، إطلاق سراح معتقلي الحي من سجون النظام، إعادة الخدمات إلى الحي وإصلاح البنى التحتية، فتح الطرقات الرئيسية في الحي والسماح بعودة الأهالي بعد إصلاح الخدمات، وأن يسيّر الجيش الحر أمور المنطقة بشكل كامل دون تسليم عناصره أو سلاحه».
وبالتزامن، عقدت في فبراير من العام نفسه اتفاقيات في جنوب دمشق، شملت بلدات بيت سحم ويلدا وببيلا، وذلك بالتزامن مع استمرار المعارك العسكرية في المنطقة نفسها ومحيطها، حيث خاض مقاتلو ما يسمى «حزب الله» اللبناني ومقاتلون نظاميون معارك ضد المعارضة في منطقة السيدة زينب وما حولها. وبعد مايو، دخل حيّا القدم والعسالي في هدنة أيضًا، ليصبح جنوبي دمشق خاليا من مقاتلي المعارضة، باستثناء حي التضامن، إضافة إلى حي الحجر الأسود، الذي سيطر عليه تنظيم داعش في عام 2014، إضافة إلى مخيم اليرموك الذي يتواجد فيه مقاتلو «جبهة النصرة» وآخرون.
هذا، وجاءت الهدنة في مدينة قدسيا في الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، شرطا رئيسيا وضعه النظام لإعادة فتح الطريق وفك الحصار الكامل المفروض عليها.
وكان النظام يسعى إلى عقد اتفاقيات في مناطق حيوية، لعل أبرزها اتفاقيات مع المعارضة في القلمون الشرقي في عام 2013 لضمان بقاء خط إمداد الغاز إلى المحطات الحرارية بريف دمشق، كما سعى إلى اتفاقيات في منطقة وادي بردى؛ لضمان وصول مياه السفة من نبع فيجي ونبع بقين إلى عاصمته.
أبرز الهدن في سوريا العابرة للمناطق، هي هدنة الزبداني – كفريا والفوعة، الذي تم التوصل إليه في سبتمبر 2015، ونصت على وقف إطلاق نار في كل من الزبداني ومضايا وبقين وسرغايا والقطع العسكرية المحيطة بها في ريف دمشق، كذلك الفوعة وكفريا وبنش وتفتناز وطعوم ومعرة مصرين ومدينة إدلب ورام حمدان وزردنا وشلخ في محافظة إدلب. وطبق الاتفاق على مراحله خلال الأشهر الستة الأولى، مدة الهدنة، قبل أن يتجدد تلقائيًا، ويعتبر صامدًا حتى الآن. ولعل من أبرز شروطه المنفذة، خروج المقاتلين ومن أراد من العوائل في المناطق المشمولة في ريف دمشق باتجاه إدلب تحديدًا، إضافة إلى خروج الراغبين من النساء والأطفال دون الثامنة عشرة، والرجال فوق الخمسين وكامل الجرحى من الفوعة وكفريا، بحيث لا يزيد العدد على عشرة آلاف مواطن سوري.
وفي عام 2016، توصل السكان المحاصرون في داريا الواقعة على بعد 10 كيلومترات جنوب دمشق، إلى اتفاق مع النظام السوري، انتهى تنفيذه السبت الماضي. ونص على إخراح المقاتلين وأفراد من عائلاتهم إلى مدينة إدلب في شمال غربي البلاد، وعلى إخراج مدنيين آخرين إلى مركز إقامة مؤقت في قرية حرجلة، الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا جنوب شرقي داريا.
ويعد اتفاق داريا، تكرارًا لاتفاق أحياء حمص القديمة الذي توصل إليه المعارضون في النظام في مايو 2014، وقضى بإخراج جميع المقاتلين والمدنيين من تلك الأحياء، وترحيلهم إلى مناطق أخرى في حي الوعر بحمص أو بلدة الدار الواسعة بريف حمص الشمالي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».