مجلس الأمن يعجز عن اتخاذ قرار حول مسؤولية استخدام الكيماوي في سوريا

مجلس الأمن يعجز عن اتخاذ قرار حول مسؤولية استخدام الكيماوي في سوريا

غامبا: تأكدنا من 3 حالات وأغلقنا 3 أخرى وأسماء الجهات المسؤولة خلال أسابيع
الخميس - 29 ذو القعدة 1437 هـ - 01 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13792]
نيويورك: جوردن دقامسة
استمع مجلس الأمن الدولي، مساء أول من أمس، إلى إحاطة من رئيسة آلية التحقيق المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، الأرجنتينية فرجينيا غامبا، حول تقريرها الثالث المقدم بموجب قرار المجلس رقم 2235، الذي يطلب منها تحديد الطرف الذي استخدم مواد كيماوية في سوريا.

وبعد الجلسة التي لم تثمر عن شيء، بسبب عدم توافق أعضاء المجلس فيما بينهم حول التقرير المكون من 98 صفحة، قالت غامبا إن الفريق أجرى تحقيقا مستقلا حياديا، مشددة على أن تقريرها كان أيضًا موضوعيا، وأنها غير متفاجئة لوقوف البعض ضده، كونه يسرد الحقائق.

وطالبت غامبا الدول الغربية بفرض عقوبات على دمشق، وهو ما رفضه السفير الروسي.

وأضافت غامبا للصحافيين، أمام مجلس الأمن، أن التقرير يوفر النتائج والتقييمات والاستنتاجات التي توصل إليها فريق القيادة في الحالات التسعة قيد التحقيق، الموكلة إلى الآلية من مجلس الأمن.

وأكدت غامبا أن فريقها المكون من 24 خبيرا اختتم عمله بتجميع معلومات كافية للتوصل إلى استنتاج بشأن الجهات المعنية باستخدام السلاح الكيماوي في 3 حالات، وهي: تلمنس، في 21 أبريل (نيسان) عام 2014، وسرمين، في 16 مارس (آذار) عام 2015، حيث «خلص الفريق إلى أن القوات المسلحة العربية السورية، ولا سيما سلاح الجو، هم المسؤولون عن الهجوم الذي قذف المواد السامة».

وفي حالة مارع، في 21 أغسطس (آب) عام 2015، خلص الفريق إلى أن هناك معلومات كافية لاستنتاج أن تنظيم داعش هو «الكيان» الوحيد الذي لديه القدرة والإمكانية والدافع والوسيلة لاستخدام خردل الكبريت في هذا الهجوم الذي قذف المواد السامة.

واستخدمت غامبا كلمة «كيان» عند وصفها «داعش»، بدلا من تنظيم.

وكشفت أن فريقها القيادي حصل على معلومات كافية للتوصل إلى استنتاج بشأن الجهات المسؤولة عن 3 حالات، وهي: كفر زيتا (18 أبريل 2014)، وكمناس (16 مارس 2015)، وبنش (24 مارس 2015). مؤكدة أن «التحقيقات مستمرة مع وصول المعلومات والتحليلات من معاهد الطب الشرعي والمختبرات»، ومشيرة إلى أن فريقها سيتمكن من تقديم النتائج النهائية في التقرير الرابع الذي سيتقدم به إلى المجلس قبل نهاية ولايته، أي قبل الثالث والعشرين من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

ورجحت مصادر أن ينتظر مجلس الأمن نقاش الخطوة المقبلة بالنسبة للمسؤولين، كفرض عقوبات لغاية تسلمه التقرير الرابع.

وقالت غامبا إنه بالنسبة للحالات المتبقية، أوصى فريقها بإغلاق تلك الحالات لعدم وجود أدلة كافية دامغة عن الطرف المسؤول.

وقالت إنه «لا يمكن السماح بأن تصبح الأسلحة الكيميائية قاعدة من قواعد الصراع في سوريا، أو في أي مكان آخر»، مشددة على ضرورة «تحديد الجناة، ومحاسبتهم، لردع مثل هذه الأعمال في المستقبل».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة