اتفاق السلام في كولومبيا.. خطوة لإنهاء صراع دام خمسة عقود

الحركات الثورية على موعد مع دخول الحياة السياسية والمشاركة بالكلمة بدل السلاح

صورة أرشيفية لأعضاء مجلس الشيوخ الكولومبي يناقشون ما بعد الصراع وخلفهم صور لزعماء حركات التمرد السابقين في الكونغرس
صورة أرشيفية لأعضاء مجلس الشيوخ الكولومبي يناقشون ما بعد الصراع وخلفهم صور لزعماء حركات التمرد السابقين في الكونغرس
TT

اتفاق السلام في كولومبيا.. خطوة لإنهاء صراع دام خمسة عقود

صورة أرشيفية لأعضاء مجلس الشيوخ الكولومبي يناقشون ما بعد الصراع وخلفهم صور لزعماء حركات التمرد السابقين في الكونغرس
صورة أرشيفية لأعضاء مجلس الشيوخ الكولومبي يناقشون ما بعد الصراع وخلفهم صور لزعماء حركات التمرد السابقين في الكونغرس

ليست هناك مصادفات في الحياة. فبعد أربع سنوات بالضبط من بداية مباحثات السلام بين الحكومة الكولومبية والقوات الثورية الكولومبية المسلحة، أعلن الجانبان، من العاصمة الكوبية هافانا، في 24 أغسطس (آب) الحالي التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع المسلح بينهما في النصف الغربي من الكرة الأرضية، الذي يعتبر النزاع الأقدم في الأميركتين.
تكتسب تلك المفاوضات أهمية خاصة، فقد تسببت الحرب في ضرر لكولومبيا على مدى نصف قرن. فبحسب إحصائيات رسمية، تسبب الصراع الذي استمر قرابة نصف قرن في حصد أرواح نحو 220 ألف شخص وتشريد 8 ملايين شخص، أغلبهم أصبحوا لاجئين مشردين داخل بلادهم بعد أن نزحوا من قراهم إلى المدن الكبرى.
وإثر الإعلان الذي صدر من كوبا عن الاتفاق، أمر الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بوقف فوري لإطلاق النار على أعضاء الجماعة المتمردة، وبعد ساعات معدودة، أصدر قائد الجيش الثوري، رودريغو لندونو المعروف باسم تيموشنكو، الأمر نفسه لرجاله الذي لا يزال الكثير يقبعون في الغابات الكولومبية.
ويعني هذا الاتفاق أن الجيش الثوري لن يستهدف المدنيين ولا قوات الأمن بعد الآن، وأن الجيش الثوري سيندمج مرة أخرى في المجتمع وسوف يسرح جنوده ليتحول إلى حزب سياسي بمقدوره المنافسة على السلطة في الانتخابات المقررة في 2018. وفي سبيل ذلك، يتعين على الجيش الثوري التوقف عن تهريب المخدرات، وهي التجارة التي مثلت مصدرًا لتمويل الصراع لسنوات طويلة، وتعهد الجيش الثوري أيضًا بتعويض ضحاياه.
وفي الوثيقة التي تألفت من 297 صفحة التي جرى الإعلان عنها في كولومبيا، عرضت مقترحات لاجتثاث جذور الصراع وتمهيد الطريق لرخاء كولومبيا. ركزت بعض نقاط الاتفاق على الريف الذي عاني فيه الكثيرون من عدم المساواة المقيتة مقارنة بسكان المدن، مما أدى إلى لجوء بعض المزارعين لزراعة محاصيل محظورة تستخدم في إنتاج الكوكايين.
وفي مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، قال مدير «مركز رصد محادثات السلام» بجامعة كولومبيا، أليجو فرغاس، الذي تولى الإشراف على المفاوضات التي جرت في كوبا، إن: كولومبيا هي الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي لم تعمل على وضع حد للنزاع المسلح، على عكس باقي دول القارة التي نجحت في ذلك. فقد كلفنا ما حدث آلاف الضحايا الذين راحوا ضحية عمليات القتل والاختطاف والتعذيب، مما أوجد مناخًا من العنف الذي أثر في تقدم العملية الديمقراطية».
بات الكولومبيون مدعوين للتصويت في الاستفتاء المقرر في 2 أكتوبر (تشرين الأول) لاعتماد أو رفض الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في هافانا. ورغم الأمل الكبير الذي ساد بين الكولومبيين، فلا يزال من غير المؤكد ما إذا كان الاتفاق سينتصر في لجان التصويت.
وفي الوقت الذي تحتفل فيه الحكومة والعالم بالاتفاق التاريخي، يعمل ألبارو أوريبي - الرئيس السابق والسيناتور الحالي الذي قضى أغلب فترة رئاسته في محاربة الجيش الثوري ونجح في التغلب على أعضائه من المشاركين في حرب الشوارع - على قيادة الاتجاه المعارض للاتفاق للتصويت بـ«لا» في الاستفتاء، إذ يرى أن الاتفاق قد منح الكثير للمتمردين.
غير أن الحكومة والمجتمع المدني شرعا في حملة لشحذ همم الكولومبيين لقراءة الاتفاق لكي يتخذ كل مواطن قراره باعتبار القرار الآن بات في يد الشعب الكولومبي.
وبموجب الاتفاق يحدث انفتاح في النظام السياسي الكولومبي كي يجعله أكثر ديمقراطية وشمولية، وبالتالي ستتاح الفرصة لظهور أحزاب سياسية جديدة بمقدورها الفوز بالسلطة، ومن ضمنها الحزب الذي تألف نتيجة تخلى رجال حرب الشوارع عن السلاح. لكن الأهم أن يلقوا السلاح أولاً.
ولذلك اتفق الطرفان على أن يتجمع أعضاء الجيش الثوري في 28 منطقة في كولومبيا لمدة ستة أشهر من أجل التأكد من وقف إطلاق النار، وتسليم ما بحوزتهم من أسلحة إلى لجنة تضم شخصيات من دول مختلفة ذات خبرة في التعامل مع الصراعات.
وخلال الشهور الستة المذكورة، سوف يعتمد البرلمان الكولومبي كل القوانين والتعديلات الدستورية لضمان تنفيذ الاتفاق الذي توصلوا إليه في هافانا. وينص الاتفاق على أنه يحق للحركة التي تكونت نتيجة لتسريح الجيش الثوري المشاركة في الانتخابات، مع ضمان 10 مقاعد في البرلمان الكولومبي للحزب الجديد على أن تقدم الحكومة التمويل اللازم للحزب.
في هذه الأثناء وافق الطرفان على نظام غير مسبوق للعدالة والمصالحة لإنهاء النزاع، إذ ينص الاتفاق على أن يحصل رجال عصابات حرب الشوارع التي ارتكبت كل تلك الجرائم، سواء المرتبطة بالتمرد أو باعتداءات سياسية على عفو عام. غير أن آخرين ممن يثبت ارتكابهم لجرائم خطرة مثل الاختطاف والقتل والاعتداءات الجنسية وغيرها سوف تنظر محكمة خاصة في أمرهم، فإن اعترفوا بالجرم وقاموا بتعويض ضحاياهم، فسوف ينفذون أحكامًا بالإقامة الجبرية لمدد تتراوح بين 5 و8 سنوات بالشكل الذي تحدده المحكمة. إلا أن طبيعة الإقامة الجبرية لم يجر الاتفاق عليها بعد، لكن من ضمن المقترحات أن يعيش المدان في مزرعة أو أن يؤدي عملاً عامًا من أعمال البلدية. وسوف يتعين عليه العمل في مجال الخدمة العامة، مثل إصلاح البنية التحتية المدمرة، أو التخلص من محاصيل الكوكايين واستبدالها بزراعة محاصيل أخرى.
لم يحظ الاتفاق برضا الجميع. ففي حديثه للإعلام الكولومبي، صرح جوزيه ميغيل، مدير منظمة رصد حقوق الإنسان بالأميركتين، بأن الاتفاق بين الحكومة والجيش الثوري المسلح سيتسبب في إفلات الجناة من العقوبة؛ لأن رجال حرب الشوارع لن يقَدموا للعدالة ولو ليوم واحد، مضيفًا أنهم «لن يحرموا من حريتهم، ولن تفرض عليهم سوى قيود بسيطة».
كانت الحكومة واضحة عندما قالت إن فقط الدول التي تنعم بالسلام هي القادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية لتنمية قطاعات مختلفة من الاقتصاد بعد أن تركت من دون تمويل بسبب الصراع. وسوف يساعد إنهاء الصراع كذلك على زيادة ميزانية التعليم والصحة عاما بعد آخر.
أفاد البروفسور أليجو فرغاس أن من أهم نتائج اتفاق السلام انتعاش الاقتصاد، وأن ذلك سوف يعني خطوة في سبيل تعزيز وضع كولومبيا كقائدة في القارة، مضيفًا: «نحن الآن، ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية بعد البرازيل والمكسيك رغم النزاع المسلح. ومن دون النزاع، ومع وجود ديمقراطية حية، سوف يزداد نمو اقتصادنا. لكن الأهم هو أنه يتحتم علينا التركيز على الطبقات الأفقر في المجتمع، حيث أثر النزاع في آلاف الكولومبيين، وبات علينا العمل للارتقاء بمستوى معيشتهم».
المناخ في كولومبيا أصبح مختلفًا اليوم بعد أن ساد التفاؤل بين الناس. «إن أفضل الطرق لهزيمة الحرب هي الجلوس والتفاوض. فقد انتهت الحرب، لكن هناك بداية جديدة»، بحسب كلمات رئيس فريق الحكومة في المفاوضات، همبرتو دي لا كيلي، التي بعثت بروح التفاؤل والرغبة في المصالحة، في دولة غاب عنها هذا الفكر خمسين عامًا كاملة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.