75 ألف اختفوا قسريًا في سوريا خلال 6 سنوات

75 ألف اختفوا قسريًا في سوريا خلال 6 سنوات

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: الاختفاء القسري في هذا البلد هو الأسوأ في العصر الحديث
الأربعاء - 28 ذو القعدة 1437 هـ - 31 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13791]
لندن: «الشرق الأوسط»
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقريرًا بعنوان «الألم الممتد» وثقت فيه حصيلة الاختفاء القسري في سوريا من قبل الجهات الفاعلة.
واعتبر التقرير النظام السوري أسوأ الأنظمة الممارسة لمنهجية الإخفاء القسري في العصر الحديث، منذ أحداث الثمانينات في عهد الأسد الأب، إذ قاربت حصيلة المختفين قسريًا في ذلك الوقت 17 ألفا، معظمهم من أهالي مدينة حماه، أما في السنوات الست الماضية فقد بلغت حصيلة المختفين قسريًا قرابة 75 ألفا، توزعت على جميع المحافظات السورية.
وعرض التقرير تعريف الاختفاء القسري في المصطلح الحقوقي وهو أن تكون الجهة المرتكبة له هي الحكومة أو تتبع الحكومة (كحال الميليشيات المحلية أو الشيعية الأجنبية في سوريا)، أو منظمة سياسية.
وذكر التقرير أنه في الحالة السورية هناك قوات أصبحت بحكم الأمر الواقع تقوم مقام سلطات حاكمة، كما هو الحال في تنظيم داعش وجبهة فتح الشام (النصرة سابقًا)، وقوات الإدارة الذاتية التي تتبع بشكل رئيسي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وأيضًا مناطق سيطرة فصائل تتبع للمعارضة المسلحة. وقد مارس هؤلاء جميعًا عمليات اعتقال متفاوتة، ارتقى البعض منها بعد ذلك إلى مرتبة الاختفاء القسري، إلا أن النظام السوري ما زال متفوقًا على بقية الأطراف بنسبة تصل إلى 96 في المائة من مجمل المختفين قسريًا في سوريا.
وقال فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنه «في سوريا من السهولة أن يتحول المعتقل إلى مختفٍ قسريًا، لأن عمليات الاعتقال جميعها لا تتم بمذكرة قضائية، بل هي أشبه بعمليات خطف، أو اعتقال لدى المرور عبر الحواجز، دون معرفة الجهة التي قامت بالاعتقال، ودون معرفة سبب الاعتقال، كما تُنكر وترفض السلطات بشكل مطلق الاعتراف بأنها من قامت باعتقال الأشخاص أو تعذيبهم أو إبلاغ أحد بمكان وجودهم، ويخشى الأهالي السؤال عنهم، ويدخل الضحايا في ثقب أسود يزداد توسعًا مع الزمن».
وأشار التقرير إلى أن النظام السوري استخدم سلاح الإخفاء القسري لبثِّ الإرهاب والخوف بين جميع قطاعات المجتمع، ولم تقتصر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري على النشطاء السياسيين أو المعارضين بل كانت هناك حملات عشوائية كثيرة، طالت كبار السن والأطفال، ضمن عملية نزيف وتحطيم لركائز المجتمع السوري، وتزداد المعاناة عند الزوجات والأمهات والأطفال الذين يتحملون العبء الأكبر من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تقوم الحكومة السورية بتجريد المختفي من وظيفته، وبإيقاف راتبه وجميع مستحقاته، وتمنع عائلته من حق التصرف في ممتلكاته كالميراث والمسكن وتُجمَّدُ أمواله.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة