صباح الخالد: تنسيق عربي مع تركيا لإنجاح مؤتمري «جنيف 2» و«الكويت 2»

وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد آل صباح خلال لقاء مع الوفد التركي الذي ترأسه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في زيارة إلى الكويت أمس (رويترز)
وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد آل صباح خلال لقاء مع الوفد التركي الذي ترأسه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في زيارة إلى الكويت أمس (رويترز)
TT

صباح الخالد: تنسيق عربي مع تركيا لإنجاح مؤتمري «جنيف 2» و«الكويت 2»

وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد آل صباح خلال لقاء مع الوفد التركي الذي ترأسه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في زيارة إلى الكويت أمس (رويترز)
وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد آل صباح خلال لقاء مع الوفد التركي الذي ترأسه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في زيارة إلى الكويت أمس (رويترز)

استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بقصر بيان أمس وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بمناسبة مشاركته في أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة الكويتية - التركية للتعاون.
وترأس نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح ونظيره التركي أحمد داود أوغلو اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي تخللها تأكيد الكويت تطوير علاقاتها التاريخية والدبلوماسية مع تركيا التي تمتد إلى 50 عاما.
وقال الشيخ صباح الخالد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عقد أمس في مقر الخارجية الكويتية، إن المباحثات الثنائية تطرقت إلى الأوضاع في المنطقة والعالم، وخصوصا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وسوريا وسبل توحيد وتكثيف الجهود الدبلوماسية الدولية المشتركة لإحلال السلام في المنطقة والعالم، إذ تلعب تركيا دورا مهما ومحوريا في استتباب الأمن بالمنطقة، وخاصة في ظل التطورات المؤسفة التي تشهدها الساحة السورية وما ينتج عنها من سفك دماء يومي للأبرياء من أبناء الشعب السوري.
وأضاف وزير الخارجية الكويتي، أن المباحثات الثنائية تطرقت إلى سبل إيقاف سفك الدماء في سوريا وضمان الوصول الأمن للمساعدات الإنسانية للشعب السوري في الداخل والخارج وتخفيف سبل المعاناة من خلال أهمية إنجاح المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي ستستضيفه الكويت في يناير (كانون الثاني) المقبل.
وأعلن الشيخ صباح الخالد عن إلغاء الكويت تأشيرة الدخول المسبقة للمواطنين الأتراك ومنحها في المنافذ الحدودية مباشرة أسوة بمعاملة تركيا للمواطنين الكويتيين.
وحول تناول المباحثات الثنائية الشأن السوري أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، أن سوء الأوضاع في سوريا وتداعياتها يقلقنا جميعا، ونحن نعمل سويا في مسارين مؤتمر «جنيف 2»، حيث التقينا خلال هذا الأسبوع المبعوث الأممي العربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي، وكذلك أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، واليوم نحن نجتمع مع وزير خارجية تركيا، وهذا هدفه بحث كيفية عملنا كدول عربية ودول جوار لتسهيل وتوفير الأجواء الملائمة لمؤتمر «جنيف 2»، وهناك اتفاق كويتي - تركي على أن المجتمع الدولي يجب عليه القيام بدوره ومسؤولياته بشكل أكبر تجاه المأساة الحاصلة في سوريا.
وزاد الشيخ صباح الخالد قائلا: «نحن أيضا نعمل على تخفيف معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج من خلال مؤتمر المانحين الثاني للوضع الإنساني في سوريا بالكويت، ومثلما نعمل على مؤتمر (جنيف 2) هناك أيضا مؤتمر (كويت 2) لتقديم مساعدات المجتمع الدولي للشعب السوري في الداخل والخارج».
وأوضح الشيخ صباح الخالد، أن الوضع في سوريا في غاية الخطورة، وهذا ما كنا نحذر منه منذ البداية بأن الدمار لن يقتصر فقط على سوريا، بل سيمتد إلى كل دول المنطقة تنزلق سوريا إلى دولة فاشلة تكون هناك أفكار متطرقة ومخدرات وأسلحة وخارجون عن القانون، فالأمر الآن في غاية الصعوبة ونحن نشاهد نزوحا لمواطنين في داخل سوريا وتقطعت سبل العيش لعائلات بأعداد كبيرة داخل سوريا وما تتحمله دول الجوار ومن بينها تركيا التي تحتوي الآن 600 ألف لاجئ وتوقعات أن يصل الرقم إلى مليون خلال فترة وجيزة، وها يستدعي العمل الجاد المتواصل وتحميل المجتمع الدولي لمسؤولياته الكاملة، فالوضع في غاية الخطورة، واحتلت المسألة السورية مساحة واسعة من المباحثات الثنائية.
ومن جانبه، اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلغاء تأشيرة الدخول المسبقة للمواطنين الأتراك بمثابة هدية قدمتها له الكويت وهي رد على هدية مسابقة تمثلت بتمكين المواطنين الكويتيين من تملك عقارات في تركيا بطريقة مباشرة.
وعلى الصعيد السوري، أوضح أوغلو أنه التقى قبل وصوله الكويت المسؤولين العمانيين، وأن هذا يأتي ضمن اهتمام تركيا باستشارة دول الخليج، وخصوصا فيما يتعلق بالشأن السوري لأن هذا الملف يقلقنا جميعا وسبق لنا منتصف الأسبوع أن اجتمعنا مع 11 دولة وأبلغت خلال لقائي المسؤولين في عمان والكويت بمجريات اجتماعات لندن ونحن نريد أن ينتهي نزيف الدم في سوريا في أقرب فرصة ولكن يجب على المجتمع الدولي أن يكون عازما وجديا أكثر في هذا المجال، ونتمنى أن يسفر مؤتمر «جنيف 2» على سلام دائم ومستديم في سوريا.
وكشف أوغلو عن تعاون كويتي - تركي مشترك يتمثل في ثلاثة محاور، الأول هو الجانب السياسي خاصة مع استمرار نزيف الدم السوري في سوريا ووجود 600 ألف لاجئ سوري في تركيا، حيث تبذل الحكومة التركية ما في وسعها للتعامل مع هذه المأساة، ونشكر الكويت على استضافتها مؤتمر المانحين، وسنعمل في جنيف مع دول أخرى لفتح باب السلام في سوريا، ونحن نرى في الكويت بابا ينفتح لتركيا على دول الخليج، ونحن عازمون على تعزيز العلاقات بيننا وبين الكويت من أجل استقرار وأمن المنطقة.
وذكر أوغلو أن المجال الثاني بين الكويت وتركيا يتمثل في الجانب الاقتصادي، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين الكويت وتركيا 500 مليون دولار هذا العام، ونتوقع أن يتضاعف هذا الرقم إلى مليار دولار أميركي خلال عام 2016، وهناك شركة تركية حصلت على مشروع كويتي بقيمة 500 مليون دولار أميركي، إلى جانب التعاون بين الطرفين في مجالات تعزيز الأمن المشترك في المنطقة والدفاع والصحة والزراعة والصناعة والثقافة والشباب والرياضة.
وفي معرض إجابته عن سؤال حول كيفية مواجهة تركيا لاستمرار تدفق اللاجئين السوريين قال أوغلو إن هناك 600 ألف لاجئ سوري في تركيا يقابلهم مليونا لاجئ سوري خارج سوريا في دول العالم، ومنذ بداية نزوح اللاجئين اتبعت تركيا سياسة الباب المفتوح لكل اللاجئين وكل السوريين الفارين من المذابح والاعتداءات وسنبقى نتبع هذه السياسة، لكن يجب أن نؤكد كذلك عمق استيائنا وإحباطنا من غياب التفاعل الدولي مع الوضع الإنساني على الأرض، فالفارون من سوريا ليس لديهم أي شيء، لا طعام ولا دواء ولا مستشفيات، وانتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة إطلاق قناصة الرصاص على النساء الحوامل، كما أن بعض الفارين يأكلون لحوم القطط والكلاب، وهذه مأساة حقيقية كبيرة، ومنبع إحباطنا واستيائنا يعود إلى كوننا ناشدنا المجتمع الدولي تضمين حتى لو فقرة واحدة في أي قرار دولي يصدر من مجلس الأمن الدولي يعالج المسألة الإنسانية، ومن هنا أدعو كل من لديه الكرامة الإنسانية للاهتمام بهذا الأمر، فتركيا مستعدة أن تحمل هذا الملف لأنهم إخوتنا ولن نتركهم، لكننا أيضا علينا أن نطالب جميع مؤسسات المجتمع الدولي ومن بينها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ليكونوا فاعلين أكثر لمساعدة السوريين على الأرض، فهناك في المناطق الحدودية بين سوريا وتركيا أشخاص لا يستطيعون دخول تركيا، ومع ذلك فنحن نتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومؤسسات دولية أخرى لإرسال أغذية وأدوية لهم، ونحن حتى الآن صرفنا ملياري دولار أميركي على اللاجئين في المخيمات ونحو 250 مليون دولار أميركي على العالقين في المناطق الحدودية وسنستمر في القيام بذلك.
وحول دخول أموال إلى سوريا يجري استخدامها في مجالاتها كتمويل الجماعات المتطرفة، بين أوغلو أن تركيا كان لها اتصالات مع قياديين سوريين في بداية الأزمة لأشهر كثيرة بهدف حل الأزمة، لكننا الآن نقف ضد تمويل الجماعات الإرهابية وإساءة استخدام الأموال التي يجري إرسالها إلى سوريا في غير أغراضها، ويجب أخذ كل الإجراءات لوقف أي استخدام غير مشروع للأموال في سوريا مع وقف مذابح النظام ودعم التغير السياسي في سوريا بما يخدم مصالح ومتطلبات الشعب السوري.



قطر تندد بقصف إسرائيل حقل «بارس» الإيراني

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

قطر تندد بقصف إسرائيل حقل «بارس» الإيراني

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

نددت قطر، الأربعاء، باستهداف إسرائيل لمنشآت في حقل بارس الإيراني، كونه يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر.

وقال ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران الذي يمثل امتداد لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة».

وأضاف الأنصاري في تغريدة على منصة «إكس» أن «استهداف البنية التحتية للطاقة يُعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها».

وأضاف: «كما أكدنا مراراً على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة».

اقرأ أيضاً


الكويت تعلن إجراءات احترازية... تقليص ساعات العمل والدراسة «عن بُعد»

بسبب تداعيات الحرب في الخليج أعلنت الكويت تقليص ساعات العمل واستمرار الدراسة عن بُعد (كونا)
بسبب تداعيات الحرب في الخليج أعلنت الكويت تقليص ساعات العمل واستمرار الدراسة عن بُعد (كونا)
TT

الكويت تعلن إجراءات احترازية... تقليص ساعات العمل والدراسة «عن بُعد»

بسبب تداعيات الحرب في الخليج أعلنت الكويت تقليص ساعات العمل واستمرار الدراسة عن بُعد (كونا)
بسبب تداعيات الحرب في الخليج أعلنت الكويت تقليص ساعات العمل واستمرار الدراسة عن بُعد (كونا)

أعلنت الكويت، الأربعاء، إجراءات احترازية بسبب تداعيات الحرب في الخليج، واستمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، حيث قلصت عدد الموظفين في أماكن العمل بنسبة 70 في المائة، كما قللت ساعات العمل إلى ست ساعات، وحوّلت الطلاب إلى نظام التعليم عن بُعد.

وأعلن ديوان الخدمة المدنية في الكويت استمرار نظام العمل بنسبة 30 في المائة فقط من الموظفين في الجهات الحكومية بعد رمضان، مع استمرار العمل بنظام التدوير والعمل عن بُعد، وتخفيض ساعات العمل اليومية بمعدل ساعة واحدة (لتصبح 6 ساعات)، مع وقف العمل بالفترة المسائية حتى إشعار آخر، وذلك ابتداء من اليوم التالي لعطلة عيد الفطر.

وأشار الديوان في تعميم إلى استمرار العمل بتعميم ديوان الخدمة المدنية الخارجي في شأن تحديد عدد العاملين بالجهات الحكومية في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة.

وحدد تعميم ديوان الخدمة المدنية نسبة عدد العاملين في مقار العمل بالجهات الحكومية بما لا يتجاوز 30 في المائة، على أن يكون التدوير بين الموظفين بمقار العمل بالجهات الحكومية إلزامياً، وتحدد الجهة نظام التدوير يومياً أو أسبوعياً، وفقاً لطبيعة وظروف العمل لديها، مع إمكانية العمل عن بعد في حال توافر الإمكانيات لذلك.

ولفت إلى تخفيض ساعات العمل بالجهات الحكومية بمعدل ساعة واحدة من نظام الدوام الرسمي المعتاد نظام الدوام الصباحي حتى إشعار آخر، بحيث تكون عدد ساعات العمل 6 ساعات مع استمرار العمل بفترات السماح المقررة بنظام الدوم الرسمي المعتاد، واستمرار العمل بنظام الدوام المرن في ضوء القرار المنظم له وفترات السماح ونظام الاستئذان والالتزام ببصمة الحضور والانصراف والوجود في أثناء الدوام وفقاً للمطبق في نظام الدوام الرسمي المعتاد، كما أكد استمرار وقف نظام العمل بالفترة المسائية حتى إشعار آخر.

الدراسة «عن بُعد»

وجه وزير التربية الكويتي جلال الطبطبائي قطاع الشؤون التعليمية بوضع تنظيم واضح لتوقيت الدوام المدرسي في التعليم العام ومدارس التربية الخاصة والتعليم الديني والتعليم الخاص «المدارس الأهلية» لمختلف المراحل التعليمية، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، على أن تُستكمل الدراسة بنظام التعليم «عن بُعد» بعد إجازة عيد الفطر في حال استمرت الأوضاع الراهنة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية وفق أطر منظمة وواضحة.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الطبطبائي مع قيادات وزارة التربية من مسؤولي مختلف القطاعات والإدارات، وذلك لمتابعة سير العملية التعليمية والإدارية في ظل الظروف الراهنة، والاطلاع على مستجدات التعليم عن بُعد في الميدان التربوي.


السعودية ودول خليجية: الخميس المتمم لشهر رمضان... والجمعة أول أيام عيد الفطر

من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
TT

السعودية ودول خليجية: الخميس المتمم لشهر رمضان... والجمعة أول أيام عيد الفطر

من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)
من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر أن يوم الخميس هو المتمم للثلاثين من رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر، بعد تعذر رؤية هلال شهر شوال مساء الأربعاء.

وذكرت المحكمة العليا السعودية أن «دائرة الأهلة عقدت جلسة مساء اليوم (الأربعاء)، واطلعت على ما وردها من المحاكم والمراصد حول ترائي الهلال، وبعد النظر فيه وتأمله لم يوجد فيه ما يثبت رؤيته».

وأضافت: «نظراً لعدم ثبوت رؤية الهلال، فإن دائرة الأهلة تقرر أن يوم الخميس 30 رمضان 1447 حسب تقويم أم القرى هو المكمل لشهر رمضان المبارك ثلاثين يوماً، وأن يوم الجمعة 1 شوال حسب التقويم الموافق 20 مارس (آذار) 2025 هو يوم عيد الفطر المبارك لهذا العام».

وبدأت المراصد الفلكية السعودية، عصر الأربعاء، استعداداتها لترائي هلال شهر شوال مع غروب الشمس، بحضور إعلامي واسع نقل جهود الرصد، وسط أجواء غائمة في معظم المناطق.