كيف تحافظ السعودية على حصتها في سوق الصين النفطية؟

واردات بكين من نفط المملكة انخفضت بنسبة 0.4 % في 2016

إحدى منصات النفط الصينية على ساحل هونغ كونغ (رويترز)
إحدى منصات النفط الصينية على ساحل هونغ كونغ (رويترز)
TT

كيف تحافظ السعودية على حصتها في سوق الصين النفطية؟

إحدى منصات النفط الصينية على ساحل هونغ كونغ (رويترز)
إحدى منصات النفط الصينية على ساحل هونغ كونغ (رويترز)

لا يوجد أي مجال للشك بأن السوق النفطية الصينية أصبحت تنافسية بشكل كبير جدًا هذا العام، في ظل التنافس بين جميع دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبين الدول خارجها مثل روسيا.
ولا تزال السعودية حتى الشهر الماضي هي صاحبة الحصة الأكبر في السوق الصينية بحسب الأرقام الرسمية لحكومة بكين، إلا أن هذه الحصة تذبذبت كثيرًا وتقلص الفرق الكبير بينها وبين حصة روسيا لتصبح المنافسة حادة جدًا بينهما.
ورغم أن السعودية صاحبة الحصة الأكبر، فإن كمية النفط التي تستوردها الصين من المملكة تناقصت هذا العام، إذ أظهرت بيانات الجمارك الصينية التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» أن كل واردات الصين من كل الدول المعلنة زادت في السبعة الأشهر الأولى هذا العام فيما انخفضت من السعودية ومن جنوب السودان.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن الصين استوردت في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي نحو 30.5 مليون طن متري من النفط السعودي، بانخفاض قدره 0.4 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، فيما استوردت الصين من روسيا نحو 29.5 مليون طن متري خلال الفترة نفسها بزيادة قدرها 27 في المائة عن العام الماضي.
وفي ظل منافسة شرسة مثل هذه، أصبح من المهم أن تعزز السعودية مكانتها النفطية في الصين، بمزيد من الدعم السياسي والاستراتيجي وهو ما يجعل زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الصين في غاية الأهمية.
وأمام منافسة شرسة بين السعودية وروسيا من جهة، وزيادة صادرات النفط إلى الصين من دول كثيرة مثل العراق وإيران مع زيادة محتملة مستقبلاً في ظل نمو الإنتاج في هذه البلدان، فإن إعطاء خصومات سعرية على النفط ليس مجديًا خاصة أن المملكة تضع أسعارها قبل جميع دول الأوبك في منطقة الخليج.
ولهذا أصبح من المهم جدًا ابتكار وسائل أخرى للحفاظ على مكانة المملكة في السوق الصينية، وهنا تبرز وسائل مهمة مثل تخزين النفط في الصين وبناء أو المشاركة في المزيد من المصافي.
* تخزين النفط
ووقعت حكومتا المملكة والصين بالأمس 15 اتفاقية من بينها مذكرة تفاهم في قطاع الطاقة وأخرى في مجال تخزين النفط الخام.
وستكون هذه الاتفاقية هي الأبرز حاليًا، فالمملكة لم يسبق لها تخزين النفط في الصين وستكون هذه هي المرة الأولى التي سيتباحث فيها الجانبان حول هذا الأمر.
وتمتلك المملكة حاليًا ثلاثة مواقع للتخزين، في جزيرة أوكيناوا في اليابان، وفي روتردام في هولندا، وفي سيدي كرير في مصر. وكان للمملكة صهاريج لتخزين النفط في جزر البهاما قريبًا من الولايات المتحدة ولكن تم إقفال هذه المنشأة قبل ما يقرب من 7 إلى 8 أعوام.
وتعاني أرامكو السعودية من بعض القيود على قدرتها لتسويق مزيد من النفط في الصين. فهناك كثير من المصافي الصغيرة المعروفة باسم «مصافي أباريق الشاي» والتي تكرر كميات ضئيلة جدًا من النفط لا تستطيع أرامكو الدخول معها في التزامات طويلة الأجل.
وباعت أرامكو في مايو (أيار) الماضي شحنات فورية لمصافي صغيرة في الصين للمرة الأولى وهو ما جعل مصرف سيتي غروب الأميركي يقول إن أرامكو تغير سياستها التسويقية من أجل الحفاظ على حصتها.
وبوجود الصهاريج ستتمكن كثير من هذه المصافي الصغيرة من الحصول على شحنات باستمرار. كما أن عملاء أرامكو القائمين في الصين قد يحتاجون إلى شحنات سريعة ومفاجئة وهذا ما يجعل وجود صهاريج للتخزين أمرًا مهمًا.
ويقول المحلل الدكتور محمد الرمادي: «بفضل استراتيجية تخزين النفط في اليابان تمكنت السعودية من تدعيم تسويقها في آسيا وتلبية طلب العملاء بسرعة، وأمر مثل هذا مناسب جدًا لتنمية الطلب من العملاء في الصين والذي يحتاجون لشحنات فورية بعد أن أصبحت المنافسة في سوق العقود طويلة الآجل صعبة».
* جهود صعبة
ويقول المحلل الدكتور أنس الحجي إن السعودية استثمرت وقتًا طويلاً وجهدًا في بناء حصتها السوقية في الصين، ولكن روسيا تمتلك قدرة تنافسية عالية بسبب التصدير عن طريق الأنابيب إلى الصين، إضافة إلى الاتفاقيات النفطية التي أبرمها البلدان لتعزيز شراكتهما النفطية.
وتمكنت أرامكو السعودية من خلال جهود كثير من أبنائها الذين تعاقبوا على رئاسة مكتبها في الصين من بناء حصة سوقية هناك رغم منافسة جميع البلدان. وبنت أرامكو علاقات قوية مع الصينيين من خلال زرع أشخاص يتحدثون الصينية ودرسوا في الصين، مثل الدكتور محمد الماضي والذي ارتفعت مبيعات أرامكو إلى الصين في فترة رئاسته لمكتب أرامكو هناك بصورة كبيرة.
وبناء على أرقام الجمارك الصينية التي قامت «الشرق الأوسط» بجمعها وتحليلها فإن واردات البلد الآسيوي من النفط السعودي كانت تنمو بصورة بسيطة حتى 2007 وهي السنة التي تسلم فيها الماضي زمام الأمور هناك.
ففي عام 2004. كانت الصين تستورد في المتوسط نحو 346 ألف برميل يوميًا من النفط السعودي ثم ارتفعت في العام الذي يليه إلى 445 ألف برميل يوميًا وواصلت النمو لتصل إلى 479 ألف برميل يوميًا في 2006 وهو العام الذي سبق وصول الماضي إلى الصين.
وفي العام الثاني للماضي في الصين أي في 2008 قفزت قفزة كبيرة جدًا لترتفع إلى 730 ألف برميل يوميًا. وارتفعت واردات الصين خلال 2009 إلى 842 ألف برميل يوميًا في المتوسط، من 730 ألف برميل يوميًا في 2008. ولم تتوقف عند هذا الحد بل استمرت في النمو إلى 896 ألف برميل يوميًا في 2010، ثم تجاوزت سقف المليون برميل يوميًا في 2011 وهو المستوى الذي ظلت عليه حتى 2013.
* المزيد من المصافي
وستكون زيارة الأمير محمد بن سلمان مهمة لتعزيز وجود النفط السعودي من ناحية أخرى، وهي ناحية التوسع في تكرير النفط الخام، فأرامكو السعودية لا تزال في مفاوضات منذ سبع سنوات تقريبًا مع شركة بتروتشاينا المملوكة للحكومة الصينية من أجل الدخول كشريك في مصفاة يونان التي اقترب موعد تشغيلها.



تباطؤ نمو النشاط التجاري الأميركي في ديسمبر إلى أضعف وتيرة منذ يونيو

جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)
جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ نمو النشاط التجاري الأميركي في ديسمبر إلى أضعف وتيرة منذ يونيو

جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)
جسر «إد كوتش كوينزبورو» في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات مسح، نُشرت يوم الثلاثاء، تباطؤ نمو النشاط التجاري الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أضعف وتيرة له منذ يونيو (حزيران)، مع انخفاض الطلبات الجديدة لكل من المصنّعين ومقدمي الخدمات، ليختتم بذلك عاماً من التقلبات وعدم اليقين الذي شهده الاقتصاد الأميركي.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي انخفض إلى 53 نقطة هذا الشهر، مقارنةً بقراءته النهائية البالغة 54.2 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني). وتشير القراءات التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسُّع النشاط الاقتصادي، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات أدنى ارتفاع في الأعمال الجديدة الواردة خلال 20 شهراً، كما انخفضت الطلبات الجديدة على السلع لأول مرة منذ عام. وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» الذي يتتبع نشاط الخدمات، والذي يمثل ثلثي الناتج الاقتصادي الأميركي، إلى 52.9 نقطة في ديسمبر، وهو أدنى مستوى له خلال 6 أشهر، مقارنةً بـ54.1 نقطة في نوفمبر. كما انخفض مؤشر التصنيع إلى 51.8 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مقارنةً بـ52.2 نقطة في نوفمبر. وكانت كلتا القراءتين أضعف من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، في بيان: «تشير بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر ديسمبر إلى أن طفرة النمو الاقتصادي الأخيرة بدأت تفقد زخمها. ومع التراجع الحاد في نمو المبيعات الجديدة، خصوصاً قبيل موسم الأعياد، قد يزداد تباطؤ النشاط الاقتصادي مع دخولنا عام 2026».

وشهد الاقتصاد الأميركي تقلبات حادة خلال عام 2025، إذ أعقبت عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض تغييرات جذرية في السياسات، بما في ذلك تشديد إجراءات الهجرة التي أثرت سلباً على القوى العاملة، وموجات من الرسوم الجمركية الجديدة التي أحدثت اضطراباً في التجارة الدولية ورفعت أسعار السلع. كما زاد الإغلاق الحكومي الفيدرالي المطول في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر من حالة عدم اليقين، وأدى إلى توقف تدفق البيانات الاقتصادية الرئيسية.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في الرُّبع الأول؛ نتيجة تدفق الواردات لتجنب الرسوم الجمركية، ثم انتعش في الرُّبع الثاني بعد انحسار هذه الرسوم. ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الثالث، الذي سيصدر قبيل عيد الميلاد، استمرار نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يزيد على 3 في المائة حتى بدء الإغلاق. ولن تُنشر بيانات الرُّبع الرابع إلا مطلع العام المقبل.

وأضاف ويليامسون: «على الرغم من أن بيانات المسح تشير إلى نمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.5 في المائة خلال الرُّبع الرابع، فإن النمو قد تباطأ الآن لمدة شهرين».

ولن يُسهم تقرير «ستاندرد آند بورز» سوى في تقديم صورة جزئية لصناع السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين خفَّضوا أسعار الفائدة 3 مرات في النصف الثاني من عام 2025؛ بسبب مخاوف تتعلق بمخاطر نمو التوظيف، لكنهم لم يمتلكوا بيانات كافية عن سوق العمل لدعم قراراتهم بسبب الإغلاق.

وأوضحت «ستاندرد آند بورز» أن نمو الوظائف، وفقاً لبياناتها، «ظل مقيداً بشكل عام؛ بسبب المخاوف المتعلقة بالتكاليف، وضعف الطلب، وعدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية»، مشيرةً إلى استمرار بعض الشركات في الإبلاغ عن نقص في العمالة.

كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» لأسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في التكاليف التي أبلغت عنها شركات الخدمات، مما منح مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» المتخوفين من التضخم سبباً إضافياً للتردد في الموافقة على مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة.


هاسيت يؤكد أهمية استقلالية «الفيدرالي» رغم قربه من ترمب

مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

هاسيت يؤكد أهمية استقلالية «الفيدرالي» رغم قربه من ترمب

مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت يُجري مقابلة تلفزيونية في البيت الأبيض 10 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض وأحد أبرز المرشحين لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» في نظر الرئيس دونالد ترمب، إن استقلالية البنك المركزي أمر بالغ الأهمية، في ظل المخاوف من احتمال تقاربه الشديد مع الرئيس.

وصرح هاسيت في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «استقلالية الاحتياطي الفيدرالي بالغة الأهمية». وأضاف أن هناك مجالاً واسعاً لخفض أسعار الفائدة في الاقتصاد الأميركي، وهو هدف يسعى ترمب لتحقيقه منذ عودته إلى منصبه. وقد شن الرئيس الجمهوري هجوماً مستمراً على رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو (أيار)، لعدم خفضه أسعار الفائدة بالقدر الكافي.

كان ترمب قد رشّح هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، وكيفن وارش، محافظ الاحتياطي الفيدرالي السابق، بوصفهما أبرز المرشحين لخلافة باول.

وفي مقابلات أُجريت يوم الثلاثاء، تجاهل هاسيت أسئلة حول المخاوف من أن يكون مقرباً جداً من ترمب بحيث لا يستطيع وضع مسار مستقل للبنك المركزي.

وقال هاسيت للصحافيين خارج البيت الأبيض: «إن فكرة أن القرب من الرئيس والخدمة الجيدة له تُقصي أي شخص عن أي وظيفة أمر لا معنى له على الإطلاق».


«وول ستريت» تتأرجح بعد بيانات اقتصادية متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بعد بيانات اقتصادية متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت سوق الأسهم الأميركية تذبذباً يوم الثلاثاء، عقب صدور بيانات متباينة حول قوة الاقتصاد، التي لم تُبدد حالة عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة.

وافتتح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً بنسبة 0.1 في المائة، ولا يزال أدنى بقليل من أعلى مستوى له على الإطلاق والذي سجله الأسبوع الماضي. بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 4 نقاط، أي أقل من 0.1 في المائة، عند الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وحافظت عوائد سندات الخزانة على استقرارها النسبي بعد تذبذب أولي، إثر تقرير أشار إلى أن معدل البطالة في الولايات المتحدة بلغ أسوأ مستوى له الشهر الماضي منذ عام 2021، رغم إضافة أصحاب العمل لعدد أكبر من الوظائف مقارنة بتوقعات الاقتصاديين. وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير منفصل نمو مؤشر أساسي لقوة إيرادات تجار التجزئة الأميركيين في أكتوبر (تشرين الأول) بوتيرة أسرع من المتوقع.

وأدت هذه البيانات المتباينة في البداية إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة، وكان رد فعل المستثمرين الفوري يشير إلى أن هذه البيانات قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى عدّ تباطؤ سوق العمل تهديداً أكبر للاقتصاد من التضخم المرتفع، ما قد يدعم فكرة خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر في 2026. غير أن العوائد استعادت لاحقاً جزءاً من انخفاضها وتذبذبت صعوداً وهبوطاً.

وتُعد سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة محركاً رئيسياً لوول ستريت، إذ يمكن أن يؤدي خفضها إلى دعم الاقتصاد وأسعار الاستثمارات، رغم أنه قد يفاقم التضخم. ومن المقرر صدور تقرير يوم الخميس يوضح مدى سوء التضخم في الشهر الماضي، ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين بوتيرة أسرع مما يُرغب.

وفي سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.18 في المائة، وهو مستواه نفسه في نهاية تعاملات يوم الاثنين، بينما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشكل أدق، إلى 3.50 في المائة من 3.51 في المائة.

ولم يترك الإغلاق الحكومي الفيدرالي الأخير تأثيراً كبيراً على البيانات، ما قلل من أثر تقارير يوم الثلاثاء. وذكر كاي هايغ، الرئيس المشارك العالمي لحلول الدخل الثابت والسيولة في «غولدمان ساكس» لإدارة الأصول، أن «تقرير بيانات التوظيف لشهر ديسمبر (كانون الأول)، الذي سيصدر أوائل يناير (كانون الثاني) قبل الاجتماع القادم، سيكون على الأرجح مؤشراً أكثر دلالة للاحتياطي الفيدرالي عند تحديد مسار السياسة النقدية على المدى القريب».

وساهمت التقلبات المستمرة للأسهم، المتأثرة بحماس المستثمرين تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي، في كبح جماح السوق عموماً.

وارتفع سهم «أوراكل» بنسبة 1.1 في المائة وسهم «برودكوم» بنسبة 1.6 في المائة، بعد أن كان كلاهما قد سجّل خسائر حادة الأسبوع الماضي، على الرغم من إعلان أرباح أعلى من توقعات المحللين للربع الأخير. في المقابل، انخفض سهم «كورويف»، الذي يؤجر الوصول إلى أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.4 في المائة، وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة. ولا تزال التساؤلات قائمة حول ما إذا كان الإنفاق الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي سيحقق الأرباح والإنتاجية المرجوة.

على صعيد آخر، ارتفع سهم «كرافت هاينز» بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان تعيين ستيف كاهيلان، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «كيلانوفا» المالكة لعلامة «كيلوغز»، رئيساً تنفيذياً ابتداء من 1 يناير. وبعد انقسام الشركة إلى شركتين في النصف الثاني من عام 2026، سيتولى كاهيلان قيادة الشركة التي ستحتفظ بعلامات «هاينز» و«فيلادلفيا» و«كرافت ماك آند تشيز».

في المقابل، انخفض سهم «فايزر» بنسبة 1.6 في المائة بعد إعلان توقعات إيرادات تتراوح بين 59.5 و62.5 مليار دولار للعام المقبل، وهو ما يُقارب توقعات المحللين.

على الصعيد العالمي، تراجعت المؤشرات في معظم أنحاء أوروبا وآسيا. حيث انخفض مؤشر «نيكي 22» الياباني بنسبة 1.6 في المائة بعد بيانات أولية أظهرت انكماشاً طفيفاً في قطاع التصنيع، وسط توقعات واسعة بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة لاحقاً هذا الأسبوع. كما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.2 في المائة، وتراجعت المؤشرات في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة وشنغهاي بنسبة 1.1 في المائة.