المخلوع صالح من إصدار الأوامر الرئاسية إلى «نقل التعازي»

المخلوع صالح من إصدار الأوامر الرئاسية إلى «نقل التعازي»

أصبحت البلاد خلال حكمه من أفقر الدول وأكثرها بطالة وأمية
الثلاثاء - 27 ذو القعدة 1437 هـ - 30 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13790]
الرياض: إبراهيم أبو زايد
تحول الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح من إصدار الأوامر الرئاسية إبان عهده القديم الى نقل التعازي للموتى عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" و"فيس بوك"، حيث تفرغ بعد اسقاطه عبر الثورة اليمنية وخلعه من الحكم الى نقل تعازية إلى ذوي القتلى جيشه، والذي هو السبب الرئيس في قتلهم عبر تعنته وتحالفه مع الحوثيين لتدمير بلاده بالتحالف مع النظام الإيراني.

ففي أحدث تعازيه كانت التغريدة التالية له على "تويتر" ورابطها على فيس بوك. بالغ الأسى وعميق الحزن تلقينا نبأ وفاة والدكم وأحد الشخصيات الاجتماعية الفاعلة، بعد عمر حافل بالعطاء والعمل الجاد والمخلص في خدمة الوطن والمجتمع..اننا إذ نشاطركم أحزانكم في مصابكم الجلل برحيل والدكم، نبعث لكم بصادق التعازي وعميق المواساة باسمي شخصياً وباسم قيادات وهيئات وأعضاء وحلفاء وأنصار المؤتمر الشعبي العام، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته.. وأن يسكنه فسيح جنانه.. وأن يلهمكم جميعاً الصبر والسلوان..

لم يقدم علي عبد الله صالح الى بلاده خلال حكمه الذي امتد الى اكثر من 33 عاماً وهي أطول فترة حكم لرئيس في اليمن منذ العام 1978 وحتى تسليمه للسلطة في 25 فبراير(شباط) 2012، سوى الفقر والجوع وانتشار الامراض، حيث يعيش قرابة 45% من المواطنين تحت خط الفقر وأكثر من 55% يعانون من البطالة، فيما لا يتجاوز الدخل الحكومي سبعة مليارات يقابلها نفقات بضعف القيمة. وبحسب بعض الإحصاءات فإن ما بين 18-20% من الأطفال دون الرابعة عشرة يعملون في الشوارع فيما يعاني 55% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية الذي يؤدي لضعف النمو والتقزم.

وعلى الصعيد الخارجي فشل "المخلوع" في جلب أي استثمارات أو خلق بيئة آمنة لمستثمرين محليين لتردي الأوضاع الأمنية والتسليح المتعمد للقبائل حتى لا يتم تشكيل تحالفات قوية ضده، باعتماده على التفرقة بين القبائل واثارة القلاقل بين الشعب بمبدأ "فرق تسد".

وعلى الرغم من اطاحة الثورة اليمنية بحكمه بعد سلسلة من الاحتجاجات الشعبية وتجريده من جميع المناصب، إلا انه أصر على تدمير بلاده من خلال التحالف مع الحوثيين، ورفض المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216 الذي يؤكد على دعم الرئيس الشرعي عبد الهادي منصور.

ويسعى علي عبد الله صالح من خلال تقديم تعازيه إلى التودد لشيوخ وقبائل اليمن وعقد علاقات وتحالفات لحماية مصالحه، سعياً منه لتحقيق حلمه بالعودة الى السلطة ولو كان ذلك على حساب دمار بلاده وقتل شعبه.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة