بن أليعازر.. اليهودي العراقي الذي واجه الانتفاضة الثانية

اتهم بجرائم حرب عام 1967 واحتل الضفة «مرة أخرى» وتوفي متهمًا بالفساد

بنيامين بن أليعازر (رويترز)
بنيامين بن أليعازر (رويترز)
TT

بن أليعازر.. اليهودي العراقي الذي واجه الانتفاضة الثانية

بنيامين بن أليعازر (رويترز)
بنيامين بن أليعازر (رويترز)

مع وفاة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق فؤاد (بنيامين) بن أليعازر، أسدل الستار على حياة واحد من القادة العسكريين الإسرائيليين المثيرين للجدل، لاتهامه بتنفيذ إعدامات، وبالفساد الشديد.
توفي بن أليعازر عن عمر يناهز (80 عاما) في مستشفى «إيخيلوف» في تل أبيب، بسبب ما وصفت بأنها «تعقيدات ناتجة عن علاج غسل الكلى».
ولد فؤاد عام ‏1936‏ في مدينة البصرة بالعراق، لوالد اسمه صالح وأم اسمها فرحة، وقد غيّر اسمه إلى بنيامين، عندما قدم إلى إسرائيل عام 1950، وكان في الرابعة عشرة.
انضم بن أليعازر، الذي تحدث الإنجليزية والعربية والعبرية بشكل متقن، إلى كتيبة «غولاني» عام 1954.
وحارب في سيناء خلال حرب السويس عام 1956، وقاد وحدة «سايريت شاكيد» خلال حرب 1967. كما قاد كثيرا من الهجمات عبر الحدود ضد مسلحين يعملون من الأردن.
اتهم بن أليعازر بقيادة جنود لتنفيذ جرائم حرب خلال العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956، وخلال حرب أكتوبر (تشرين الأول) في عام 1973. وفي بداية عام 1968، خرج مع 12 رجلا في مروحيتين، باتجاه البتراء، حيث ادعت المخابرات العسكرية الإسرائيلية، أن مسلحي حركة فتح أنشأوا قاعدة. ومع هبوط المروحية الأولى، أطلق مسلحون النار، ما أدى إلى إصابة بن أليعازر والمراسل العسكري رون بن يشاي.
وفي وقت لاحق في منتصف السبعينات، كان من أوائل الإسرائيليين الذين سافروا خفية إلى لبنان لإنشاء علاقات مع «حزب الكتائب اللبنانية» هناك.
تقاعد بن أليعازر عام 1981 برتبة جنرال. وكان آخر منصب تبوأه قائدا للقوات في الضفة الغربية.
وفي عام 1984، انتخب للكنيست، وأصبح في نهاية الأمر رئيس حزب العمل، وتولى مناصب حكومية عدة.
شغل بن أليعازر منصب وزير الدفاع خلال الانتفاضة الثانية، في ‏حكومة رئيس الوزراء السابق آرييل شارون، في الوقت الذي شغل ‏فيه أيضا، منصب زعيم حزب العمل. ووصف في إسرائيل بأنه مهندس «عملية السور الواقي»، التي احتلت إسرائيل خلالها الضفة الغربية وقتلت آلاف الفلسطينيين وحاصرت الرئيس ياسر عرفات في حينها.
بدأت الإجراءات الجنائية ضد أليعازر في شهر يناير (كانون الثاني) 2015، عندما قبل المستشار القضائي حينها، يهودا فاينشتين، بتوصية الشرطة لتوجيه التهم للسياسي و10 من معارفه. وجرى توجيه التهمة ضد بن أليعازر في شهر ديسمبر (كانون الأول)، من قبل النيابة العامة، لمطالبته وحصوله على أكثر من مليوني شيقل من رجال أعمال، مقابل نشاطات قام بها أثناء توليه منصبا عاما.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي، عرضت النيابة العامة على بن أليعازر صفقة ادعاء بهدف معاقبة الرجل المسن من دون سجنه. وعرضت عليه إمكانية دفع غرامة 11 مليون شيقل مقابل عدم دخول السجن.
أحد الأمور التي جعلت بن أليعازر معروفا جيدا في العالم العربي، صحبته الودودة مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. وقد قال بعد الإطاحة بمبارك إنه «الشخصية الأساسية التي أدت إلى الاستقرار في الشرق الأوسط. لقد كان يحبه العالم بأسره، وكذلك الولايات المتحدة الأميركية».
في 2011 أُدخل بن أليعازر المستشفى في حالة موت سريري، بعد أن أصيب بالتهاب رئوي حاد. وفي 2014، دخل إلى المستشفى بسبب حالة خطيرة من الإنفلونزا، وجرى تزويده بأجهزة دعم الحياة. وفي ديسمبر من العام نفسه، أعلن بن أليعازر أنه سوف يستقيل من السياسة، ويركز على صحته وتبييض سمعته. وكان التحقيق قد أدى إلى سحب عضو الكنيست المخضرم ترشحه لمنصب رئيس الدولة في شهر يونيو (حزيران) 2014، قبل 3 أيام من الانتخابات.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.