بن أليعازر.. اليهودي العراقي الذي واجه الانتفاضة الثانية

بن أليعازر.. اليهودي العراقي الذي واجه الانتفاضة الثانية

اتهم بجرائم حرب عام 1967 واحتل الضفة «مرة أخرى» وتوفي متهمًا بالفساد
الثلاثاء - 27 ذو القعدة 1437 هـ - 30 أغسطس 2016 مـ
بنيامين بن أليعازر (رويترز)
رام الله: «الشرق الأوسط»
مع وفاة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق فؤاد (بنيامين) بن أليعازر، أسدل الستار على حياة واحد من القادة العسكريين الإسرائيليين المثيرين للجدل، لاتهامه بتنفيذ إعدامات، وبالفساد الشديد.
توفي بن أليعازر عن عمر يناهز (80 عاما) في مستشفى «إيخيلوف» في تل أبيب، بسبب ما وصفت بأنها «تعقيدات ناتجة عن علاج غسل الكلى».
ولد فؤاد عام ‏1936‏ في مدينة البصرة بالعراق، لوالد اسمه صالح وأم اسمها فرحة، وقد غيّر اسمه إلى بنيامين، عندما قدم إلى إسرائيل عام 1950، وكان في الرابعة عشرة.
انضم بن أليعازر، الذي تحدث الإنجليزية والعربية والعبرية بشكل متقن، إلى كتيبة «غولاني» عام 1954.
وحارب في سيناء خلال حرب السويس عام 1956، وقاد وحدة «سايريت شاكيد» خلال حرب 1967. كما قاد كثيرا من الهجمات عبر الحدود ضد مسلحين يعملون من الأردن.
اتهم بن أليعازر بقيادة جنود لتنفيذ جرائم حرب خلال العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956، وخلال حرب أكتوبر (تشرين الأول) في عام 1973. وفي بداية عام 1968، خرج مع 12 رجلا في مروحيتين، باتجاه البتراء، حيث ادعت المخابرات العسكرية الإسرائيلية، أن مسلحي حركة فتح أنشأوا قاعدة. ومع هبوط المروحية الأولى، أطلق مسلحون النار، ما أدى إلى إصابة بن أليعازر والمراسل العسكري رون بن يشاي.
وفي وقت لاحق في منتصف السبعينات، كان من أوائل الإسرائيليين الذين سافروا خفية إلى لبنان لإنشاء علاقات مع «حزب الكتائب اللبنانية» هناك.
تقاعد بن أليعازر عام 1981 برتبة جنرال. وكان آخر منصب تبوأه قائدا للقوات في الضفة الغربية.
وفي عام 1984، انتخب للكنيست، وأصبح في نهاية الأمر رئيس حزب العمل، وتولى مناصب حكومية عدة.
شغل بن أليعازر منصب وزير الدفاع خلال الانتفاضة الثانية، في ‏حكومة رئيس الوزراء السابق آرييل شارون، في الوقت الذي شغل ‏فيه أيضا، منصب زعيم حزب العمل. ووصف في إسرائيل بأنه مهندس «عملية السور الواقي»، التي احتلت إسرائيل خلالها الضفة الغربية وقتلت آلاف الفلسطينيين وحاصرت الرئيس ياسر عرفات في حينها.
بدأت الإجراءات الجنائية ضد أليعازر في شهر يناير (كانون الثاني) 2015، عندما قبل المستشار القضائي حينها، يهودا فاينشتين، بتوصية الشرطة لتوجيه التهم للسياسي و10 من معارفه. وجرى توجيه التهمة ضد بن أليعازر في شهر ديسمبر (كانون الأول)، من قبل النيابة العامة، لمطالبته وحصوله على أكثر من مليوني شيقل من رجال أعمال، مقابل نشاطات قام بها أثناء توليه منصبا عاما.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي، عرضت النيابة العامة على بن أليعازر صفقة ادعاء بهدف معاقبة الرجل المسن من دون سجنه. وعرضت عليه إمكانية دفع غرامة 11 مليون شيقل مقابل عدم دخول السجن.
أحد الأمور التي جعلت بن أليعازر معروفا جيدا في العالم العربي، صحبته الودودة مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. وقد قال بعد الإطاحة بمبارك إنه «الشخصية الأساسية التي أدت إلى الاستقرار في الشرق الأوسط. لقد كان يحبه العالم بأسره، وكذلك الولايات المتحدة الأميركية».
في 2011 أُدخل بن أليعازر المستشفى في حالة موت سريري، بعد أن أصيب بالتهاب رئوي حاد. وفي 2014، دخل إلى المستشفى بسبب حالة خطيرة من الإنفلونزا، وجرى تزويده بأجهزة دعم الحياة. وفي ديسمبر من العام نفسه، أعلن بن أليعازر أنه سوف يستقيل من السياسة، ويركز على صحته وتبييض سمعته. وكان التحقيق قد أدى إلى سحب عضو الكنيست المخضرم ترشحه لمنصب رئيس الدولة في شهر يونيو (حزيران) 2014، قبل 3 أيام من الانتخابات.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة