مقتل سائق مصري برصاص شرطي يعيد أجواء التوتر بعد سلسلة جرائم مماثلة

مقتل سائق مصري برصاص شرطي يعيد أجواء التوتر بعد سلسلة جرائم مماثلة

وسط تضارب بين الرواية الرسمية وروايات شهود العيان
الثلاثاء - 27 ذو القعدة 1437 هـ - 30 أغسطس 2016 مـ
القاهرة: محمد حسن شعبان
قتل سائق مصري شرق القاهرة أمس في مشاجرة مع شرطي، ما أعاد للأذهان سلسلة جرائم مماثلة العام الماضي تسببت في موجة احتجاجات، ما دفع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حينها لمطالبة الحكومة بتعديل قانون الشرطة للحد من تجاوزات أفرادها. وقال شهود عيان إن زملاء السائق القتيل أضربوا عن العمل، لكن سلطات الأمن مارست ضغوطا عليهم لفض الإضراب.
وتضاربت الأقوال بشأن أسباب المشاجرة فبينما قال مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية إن المشاجرة جاءت لخلاف على أولوية المرور بين سائقين تدخل على أثرها أمين شرطة في محاولة لفضها، قال زملاء للسائق القتيل إن أمين الشرطة المتهم في الواقعة تشاجر مع السائق بسبب تصادم سيارة السائق بسيارة أمين الشرطة.
وقدم مسؤول الإعلام في الشرطة رواية مختلفة عن الوقائع قال فيها إن «أمين الشرطة أطلق عيارا ناريا تحذيريا في الهواء من سلاحه الميري، أسفر عن إصابة قائد السيارة بطريق الخطأ، وأودت بحياته»، فيما كان يسعى لفض المشاجرة بين سائقين. وقال أحد السائقين العاملين بموقف الميكروباص في شارع 7 المجاور لمحطة مترو المعادي، إن سائق الميكروباص القتيل احتك أثناء قيادته بسيارة أمين الشرطة في منطقة صقر قريش، ما أدى إلى نشوب مشاجرة بينهما انتهت بإطلاق الشرطي الرصاص على السائق، ليستقر طلق ناري في رأسه.
وقالت مصادر قضائية إن النيابة العامة بدأت التحقيق في واقعة مقتل السائق، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية خلصت إلى أن سائق الميكروباص لقي حتفه في الساعات الأولى من الصباح بعد إصابته برصاصة استقرت في منطقة الرقبة. وقال مصدر أمني، إن أجهزة الأمن ألقت القبض على أمين الشرطة المتورط في الواقعة، مشيرا إلى أنه سيجري عرضه على النيابة للتحقيق معه.
وأعلن سائقو الميكروباصات بمنطقة المعادي الدخول في إضراب عن العمل، مطالبين بالقصاص لزميلهم. وقال أحد زملاء السائق القتيل إن ضباط شرطة احتجزوا عددا من السائقين للضغط على زملائهم لفض الإضراب ومواصلة العمل.
وانتشرت حافلات تابعة لهيئة النقل العام في المنطقة التي شهدت الأحداث في محاولة على ما يبدو للتقليل من أثر إضراب السائقين.
وقتل في فبراير (شباط) الماضي سائق بمنطقة الدرب اﻷحمر بالقاهرة برصاص أمين شرطة. ما تسبب في واحدة من أكبر المظاهرات الاحتجاجية في البلاد حيث حاصر المحتجون مبنى مديرية أمن القاهرة. كما شهدت مدينة الرحاب، في أبريل (نيسان) الماضي، مقتل بائع بعد مشادة بينه وبين أمين شرطة.
وقبل أيام أقر البرلمان المصري تعديلات على قانون الشرطة، لزيادة الانضباط في أداء أفرادها. من ضمن التعديلات: «حظر اللجوء إلى استخدام القوة أو استعمال الأسلحة النارية في غير الأحوال المصرح بها، أو التعسف في استعمال السلطة بين المواطنين اعتمادا على السلطات التي تخولها له الوظيفة العامة، وحظر الاحتفاظ بالسلاح الميري كعهدة شخصية والالتزام بتسليمه عقب انتهاء كل خدمة».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة