هولاند: يتعين إقناع روسيا بأن مصلحتها و المنطقة والسلام في تنحي الأسد

مصادر دبلوماسية: احتمال انعقاد «جنيف 2» يضعف حجة الدول الداعية لتسليح المعارضة السورية

هولاند: يتعين إقناع روسيا بأن مصلحتها و المنطقة والسلام في تنحي الأسد
TT

هولاند: يتعين إقناع روسيا بأن مصلحتها و المنطقة والسلام في تنحي الأسد

هولاند: يتعين إقناع روسيا بأن مصلحتها و المنطقة والسلام في تنحي الأسد

على الرغم من تسارع الاتصالات الدبلوماسية والتحضيرات لانعقاد مؤتمر «جنيف 2» لتسوية الأزمة السورية، اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه من الضروري انتهاج سياسة توصل إلى التوازن العسكري بين النظام والمعارضة لتسهيل الحل السياسي.
وقال هولاند أمس في مؤتمر صحافي مطول عقده في قصر الإليزيه وخصص قسمه الأكبر للمسائل الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، إن الأمر الملح هو «تسوية المسألة السورية سياسيا ولكن عبر الاستمرار في الضغط العسكري». وحجة هولاند أنه في الوقت الذي قبل فيه الجانب الروسي مشروع انعقاد «جنيف 2»، فإنهم «مستمرون في توريد السلاح إلى النظام السوري وبالتالي علينا التزام موقف يفضي إلى التوازن (العسكري)».
غير أن الرئيس الفرنسي الذي طالب منذ أكثر من شهر برفع الحظر عن إيصال السلاح للمعارضة السورية، لا يبدو أن حل إشكالية التوفيق بين تسليح المعارضة من جهة وتحاشي أن يصل السلاح إلى أيدي «مجموعات جهادية يمكن أن تستخدمه بما لا يتناسب مع رؤيتنا لمستقبل سوريا» وفي غياب الضمانات التي تطلبها باريس في هذا الشأن. ولذا، يؤكد الرئيس الفرنسي أن المناقشات مستمرة مع الأميركيين والأوروبيين «لمعرفة كيف يمكن أن نكون مفيدين لسوريا في موضوع رفع الحظر».
من جهة أخرى، ما زالت باريس ترى أن مفتاح حل الأزمة السورية موجود في موسكو. ودعا هولاند إلى مواصلة النقاش «الصريح» مع موسكو إفهامها أن «مصلحتها ومصلحة المنطقة والسلام (في العالم) هي في الانتهاء من حكم بشار الأسد عبر تسهيل الحوار بين المعارضة وبين أطراف من النظام» السوري. وذكر الرئيس الفرنسي أنه طرح، خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو على الرئيس بوتين التوافق على أسماء من النظام يمكن أن تقبلها المعارضة لبدء الحوار وهو ما قبله بوتين نافيا أن تكون باريس «مهمشة» في الملف السوري.
وما زالت باريس تعتبر أن «الخط الأحمر» بالنسبة للنظام السوري هو استخدام السلاح الكيماوي الذي تقول بصدده إنها «تملك مؤشرات وليس أدلة مادية». وشدد هولاند على الحاجة لقبول دمشق تحقيقا تجريه اللجنة الدولية.
وقالت مصادر دبلوماسية في باريس إن الدول الأوروبية الراغبة في رفع الحظر عن توريد السلاح للمعارضة السورية ستجد نفسها «محرجة» في اجتماع 27 الحالي في بروكسل الذي من المفترض به أن يبت هذا الأمر. ويعود السبب في ذلك لتكاثر الجهود الدبلوماسية التي لا تتناسب مع قرار من هذا النوع وما زالت المعارضة الأوروبية بشأنه قوية، بينما تراجع حماس الدول الداعية إليه مثل بريطانيا وفرنسا.
وبحسب هذه الأوساط، فإن أحد الآراء التي يروج لها حاليا تقول إن السماح بتسليح المعارضة «لن يتبعه بالضرورة الانتقال إلى التنفيذ الفوري، بل يمكن أن يكون وسيلة ضغط إضافية على النظام وعلى الجهات الداعمة له» في شارة إلى إيران وروسيا تحديدا.
وتعمل باريس على استضافة اجتماع على المستوى الوزاري يرجح أن ينحصر بمجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن أو، في حال رفض روسيا، بالدول الغربية الثلاث فيه، يعقب اجتماع عمان في 22 الحالي للمجموعة الضيقة من أصدقاء الشعب السوري «11 بلدا» وقبل «جنيف 2».
لكن مصادر في العاصمة الفرنسية ما زالت تشكك بإمكان حصول المؤتمر أو بإمكانية خروجه بنتائج ذات معنى في حال انعقاده بسبب ما تعتبره من «تباعد الموقف» واختلاف على جدول الأعمال وعلى تمثيل المعارضة والمشاركة الإيرانية. ولم تستبعد هذه المصادر أن تنتهج سوريا النهج الإسرائيلي في موضوع المفاوضات مع الفلسطينيين عندما كانت تؤكد أن «لا شريك» للمفاوضات.
وفي هذا السياق، ينتظر أن يبت اجتماع الائتلاف الوطني القادم في إسطنبول موضوع توسيع هيئته عبر إدخال 31 عضوا جديدا بينهم 12 اسما اختيرت من لائحة قدمها «القطب الديمقراطي» الجديد الذي عقد مؤتمره الأخير في القاهرة. ولا يبدو القطب مرتاحا لقرار الائتلاف لأنه قدم له لائحة من 25 اسما يطالب بإدخالها إلى الهيئة العامة.
فضلا عن ذلك، يتم تناقل معلومات عن «مناورات» داخل الائتلاف بصدد اختيار رئيس جديد له. ويبدو اليوم، بحسب المعلومات المتوافرة للمصادر الدبلوماسية أن جورج صبرا الذي يديره بالإنابة منذ استقالة أحمد معاذ الخطيب، هو الأكثر حظا للفوز بالرئاسة بعد تراجع حظوظ سهير الأتاسي. وتضغط الدول الغربية على الائتلاف للانتهاء من مسائل التنافس على المناصب لمواجهة «معركة» تمثيل المعارضة في مؤتمر «جنيف 2»، حيث تصر روسيا على وجود هيئة التنسيق وهو ما يرفضه الائتلاف حتى الآن.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.