الأردن يتجه لرفع نسبة العمالة المحلية في الزراعة إلى 25 % عام 2018

بعد ظاهرة تسرب الأيدي العاملة الوافدة إلى قطاعات أخرى

الأردن يتجه لرفع نسبة العمالة المحلية في الزراعة إلى 25 % عام 2018
TT

الأردن يتجه لرفع نسبة العمالة المحلية في الزراعة إلى 25 % عام 2018

الأردن يتجه لرفع نسبة العمالة المحلية في الزراعة إلى 25 % عام 2018

كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري النقاب عن توجه حكومة بلاده للعمل على إحلال العمالة الأردنية مكان الوافدة في قطاع الزراعة برفع نسبتها إلى 25 في المائة «على الأقل» حتى عام 2018.
جاء ذلك لدى ترؤس الفاخوري، أمس، ورشة وحملة توعية حكومية للتعريف بالنوافذ التمويلية والاستشارية في العاصمة عمان، التي تقدمها المؤسسات الوطنية التمويلية في المحافظات بهدف توفير التمويل لمشاريع أولويات واحتياجات المجتمعات المحلية في مختلف القطاعات.
وقال: «في ضوء الانخفاض الحاد في نسبة العمالة الأردنية في قطاعات الزراعة والإنشاءات والخدمات ذات المتطلبات المتواضعة، ستقوم الحكومة بتمكين العمالة الأردنية وزيادة فرص عمل الأردنيين وإحلالهم بدلا من العمالة الوافدة بالتركيز على هذه القطاعات، بهدف زيادة نسبة العاملين الأردنيين فيها حتى تصل إلى ما نسبته 25 في المائة على الأقل من مجموع العاملين في هذه القطاعات في عام 2018».
يذكر أن قطاع الزراعة الأردني يعاني من قلة العمالة الأردنية، وأن وزارات العمل والزراعة والداخلية تعمل حاليا على تصويب ظاهرة تسرب العمالة الوافدة من القطاع الزراعي، حيث أصدرت وزارة العمل في العام الحالي مائة ألف تصريح ولم يعمل بهذا القطاع أكثر من 30 ألف عامل، حيث تسرب معظمهم إلى قطاع الخدمات والإنشاءات.
وأضاف الوزير الفاخوري أن قضايا الفقر والبطالة والوضع الاقتصادي من المحاور الرئيسة في البرنامج التنفيذي للحكومة، منوها بالوعي التام بأهمية الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة في تعزيز تماسك المجتمع وتخفيف الضغوط عنه وتأمين المناخ الآمن والمستقر في الوطن.
وأشار إلى أن «الحكومة، وضمن إطار استراتيجي، تعمل على مكافحة هاتين الآفتين معًا، وبالتشاور مع ممثلي القطاع الخاص، من أجل تعزيز فرص العمل المنتجة التي تضمن دخلاً مناسبًا للباحثين عن العمل، وذلك من خلال التنفيذ الأمثل لاستراتيجية العمل».
وأوضح الفاخوري أن الحكومة ستقوم بالعمل التدريجي وضمن إطار برنامج شبكة الأمان الاجتماعي على تحويل مؤسسات الدعم المباشر ومصادره إلى فرص إنتاجية للمستفيدين من هذه المعونات كلما أمكن ذلك، «وهذا سينطبق على كل من صندوق المعونة الوطنية وصندوق الزكاة بعد إعادة النظر في قانونهما».
وأضاف أن الحكومة وبهدف تعزيز إنتاجية جميع المحافظات ستعمل على تفعيل خريطة استثمارات أساسية في مختلف محافظات المملكة، والتي جاءت عبر إعداد الخرائط الاستثمارية للمحافظات، ومنها محافظة العاصمة عمان.. «كما يجري العمل حاليا على إعداد دراسات الجدوى المطلوبة لأبرز الفرص الاستثمارية بالتعاون مع هيئة الاستثمار، وتوفير فرص العمل للشباب فيها، وسيتم العمل بشكل متواز على تحديد متطلبات القوى البشرية لهذه المشروعات وبدء برامج التدريب المهني والحرفي لإعداد الكوادر المطلوبة للعمل في هذه المشروعات».
وأكد أنه تم البدء بوضع السياسات والبرامج التي تعزز دور مؤسسات التمويل القائمة والتي تمول المشروعات الاستثمارية المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بهدف تنسيق العمل فيما بينها، إضافة إلى رفع كفاءة استخدام الأموال المتاحة فيها.
وبيّن في هذا الخصوص أن «الحكومة أطلقت برنامجا جديدا بقيمة نحو 25 مليون دينار للتشغيل الجماعي ومن خلال صندوق التنمية والتشغيل وبالشراكة مع مراكز (إرادة) بزيادة الدعم المقدم ودون ضمانات لأي مشاريع إنتاجية لتجمعات شبابية لإنشاء مشاريع تشغيل ذاتي».
وتابع الوزير الفاخوري أن الحكومة بدأت باتخاذ الترتيبات لإنشاء صندوق للمشاريع الريادية الإبداعية، للمساهمة في رؤوس أموال الشركات المبتدئة بحيث يكون مقر الصندوق لدى شركة ضمان القروض على أن تتولى إدارة الصندوق لجنة من القطاع الخاص، إضافة إلى دعم المشاريع الوقفية ومحافظ استثمارية من خلال التمويل الإسلامي، وإصدار مزيد من الصكوك، وتطوير شبكة الأمان الاجتماعي، والعمل على تحويل الدعم لبرامج إنتاجية، ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة والتوسع في تحويل الأسر الفقيرة من أسر معيلة إلى أسر منتجة.
وقال إن الحكومة حددت المواقع التي تحتاج إلى تدخلات تنموية خاصة في مختلف مناطق المملكة.
ولفت إلى أن الوزارة قامت وبعد مرحلة العمل الميداني والالتقاء مع مختلف الفعاليات الشعبية في 12 محافظة، برفع تقرير إلى مجلس الوزراء بنتائج تلك الزيارات الميدانية، «حيث تم نقل هموم وتطلعات المواطنين حول الوضع الاقتصادي وقضايا الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل للشباب»، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع جاء لضمان زيادة الوعي وتعزيز استفادة مختلف مؤسسات المجتمع المدني وقطاع المرأة والشباب في المحافظة من الخطط والبرامج التمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتسهيلات التمويلية المقدمة من مؤسسات وصناديق «بشروط ميسرة جدًا»، مؤكدًا أهمية تحفيز أبناء محافظة العاصمة على تأسيس مشاريع التشغيل الذاتي التي من شأنها تمكين المجتمعات المحلية بمشاريع مدرة للدخل وموفرة لفرص العمل.
وقال: «الوزارة صممت برنامجا متكاملا للتوعية بالبرامج والنوافذ الحكومية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتشغيل الذاتي».



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.