خبير اقتصادي دولي: أميركا اللاتينية تفضل الاستثمارات الخليجية على الإيرانية

الأرجنتين تنظم فعاليات اقتصادية لجذب دول مجلس التعاون

دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية
دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية
TT

خبير اقتصادي دولي: أميركا اللاتينية تفضل الاستثمارات الخليجية على الإيرانية

دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية
دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية

بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني إلى تكتل دول «الألبا» الذي يشمل فنزويلا والإكوادور وكوبا ونيكاراغوا وبوليفيا، بالإضافة إلى تشيلي.. «الشرق الأوسط» التقت دانيال ملحم، الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية ومدير مجموعة شركات «نايتس بريدج بارتنرز» التي مقرها لندن والأرجنتين، لتبحث في الآثار الاقتصادية وحجم التعاون العربي هناك، وفرص وآفاق الاستثمارات العربية في أميركا اللاتينية.
الخبير الدولي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن فرص الاستثمار الخليجي هناك، وقال إن الدول اللاتينية تفضل الاستثمارات الخليجية بدلا من الإيرانية، وإن الإرث التاريخي يحتم على أميركا اللاتينية التعاون مع الدول العربية وليس إيران، وذلك للجذور العربية الممتدة في القارة.
* أنت تعرف أن عين إيران على الدول اللاتينية فما حجم استثماراتها التجارية هناك؟
- دعني أقل بصراحة إن إيران ليست مستثمرا كبيرا في أميركا اللاتينية، واستثماراتها تتركز على دول محور اليسار وأخص فنزويلا.. أميركا اللاتينية منقسمة بين دول لديها علاقات جيدة مع الغرب والولايات المتحدة، وأخرى تمثل محور اليسار التي ترتكز عليها إيران، وأحب التذكير بأن دولة مثل الأرجنتين 3 في المائة من سكانها من أصل عربي، وأساس عملهم هو التجارة، وبالتالي فإن العرب مرحب بهم.
بالنسبة لإيران فقد حاولت في السابق التقرب لحكومة كريشنر، إلا أن كل شيء تغير الآن، وتم اتخاذ خطوات إيجابية نحو الابتعاد عن مشكلات إيران في المنطقة، ويكفي التذكير بماضي إيران وميليشيات «حزب الله» في الأرجنتين، مما لا يجعلهم غير مرحب بهم هنا.
* ممكن أن تشرح لنا أكثر لماذا تفضل أميركا اللاتينية الدول العربية على إيران في قطاعات الاستثمار؟
- بالطبع الدول العربية مرحب بها هنا، وأخص بالترحيب دول الخليج، ودعني أضرب لك مثالا هو أن الأرجنتين مثلا تشتري الغاز والطاقة من دول الخليج وليس من إيران، على الرغم من قرب طهران جغرافيا من الدول العربية، وبالتالي فإن دول الخليج هي أفضل حليف، وأذكر بأن دول الخليج الآن أصبح لديها طيران مباشر إلى بوينس آيرس - عاصمة الأرجنتين - وإلى البرازيل كذلك، وقطر لديها خط مباشر مع الأرجنتين، وننتظر كذلك من السعودية.
هناك اهتمام كبير بالاستثمارات الخليجية في أميركا اللاتينية، كما لن أخفي عنك أن الأرجنتين والدول اللاتينية تحب الاستثمار في الدول العربية، وذلك لأن أسعار الطاقة والوقود أرخص، وتستطيع أميركا اللاتينية الاعتماد على دول الخليج للعبور إلى الأسواق الآسيوية التي تعد مهمة جدا بالنسبة لنا، حيث إن أميركا الجنوبية تحتوي على الغذاء اللازم لتصديره إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول الخليج، ثم يعاد إنتاجها وتصديرها إلى الدول الآسيوية، ومجال الاستثمار في «الصويا» ممكن جدًا أن يكون نقطة بداية. وأحب أن أذكر أن الأرجنتين هي أكبر مصدر للغذاء في العالم من حيث اللحوم والحبوب.
* كيف تجد الاستثمارات العربية في أميركا الجنوبية؟
- نحب أن تزداد في المرحلة المقبلة الاستثمارات العربية، وأقصد دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا أن لديها علاقات كثيرة مع أوروبا والولايات المتحدة، وبالنسبة للأسواق الناشئة تأتي أفريقيا ثم أميركا اللاتينية خصوصا الدول الكبرى هناك مثل البرازيل والمكسيك والأرجنتين.
وتعتبر البرازيل الأفضل حالا للاستثمارات العربية، وأنصح دول مجلس التعاون الخليجي انتهاز هذه الفرصة والاستفادة من الاستثمار هنا في أميركا اللاتينية بعد انخفاض أسعار النفط، وذلك لفتح أسواق بديلة. وفي الآونة الأخيرة أصبحت الدول العربية تدخل إلى الأرجنتين والدول اللاتينية عبر أوروبا للاستثمار.
ويجدر بالذكر أن الأرجنتين اتفقت مع شركة «جورج أطلس»، المنظمة للمنتدى الاقتصادي العالمي، لتنظيم مؤتمر اقتصادي ضخم في الأرجنتين لدعوة المستثمرين في العالم، ومن بينهم دول مجلس التعاون، الذي توليه الأرجنتين أهمية كبرى خلال الشهر المقبل.
* كم تبلغ حجم الاستثمارات الخليجية في الأرجنتين؟
- المملكة العربية السعودية وقطر هما أكبر المستثمرين في الأرجنتين في دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات أيضًا، فمثلا سنجد أن الدول العربية تستثمر في شركات ضخمة أرجنتينية مثل «أديكواغرو» التي تستحوذ قطر فيها على نسبة كبيرة من الاستثمارات، كما سنجد السعودية تستثمر في المجال الزراعي وفي مجال الأعلاف.
* ما القطاعات التي يستطيع العرب الاستثمار فيها؟
- من الممكن جدا الاستثمار في قطاع الغذاء والزراعة، خصوصا أن الأرجنتين لديها فرص جيدة للاستثمار في هذا المجال؛ إذ تتمتع البلاد بوجود الفصول الأربعة طوال العام، ما يتيح التنوع في المحاصيل الزراعية، وهو الشيء غير المتوفر في البرازيل وأوروبا، كما أن قطاع السياحة من أفضل القطاعات، لأن عامل الجذب فيه كبير.
* إذا تحدثنا عن الأرجنتين ماذا يمكن أن تقدم لجذب الاستثمارات الخليجية؟
- أقول إن الأرجنتين دولة منفتحة على العالم الآن. الحكومة السابقة كانت منغلقة على الأسواق، والآن الأرجنتين وعبر تحالف دول المحيط الهادئ نسعى للانفتاح على الدول الآسيوية، ومن الممكن أن يكون ذلك من خلال الدول العربية، ومن الممكن جدا الاستثمار في مجالات السياحة والزراعة والغذاء والاستثمار العقاري.
* ما الذي سيدفع دول الخليج إلى الاستثمار في أميركا اللاتينية؟
- أميركا اللاتينية لا توجد بها حروب، وذلك تقريبا منذ أكثر من مائة عام لم تحدث مشكلات كبرى، أما الاضطرابات التي حدثت في العالم العربي فكانت بسبب الغذاء والمشكلات الاقتصادية، وهو الشيء الذي يتوفر هنا، فهنا يوجد الغذاء والماء، وبالتالي فالمكان مناسب جدا، كما أن الارتكاز على التبادل التجاري وجميع أوجه التكامل ممكن مع العالم العربي، خصوصا أن الإمارات العربية لديها تجارب جيدة في قطاعات الصحة والتكنولوجيا يمكن الاستفادة منها. ويكفي أن هناك نقاط تقارب كبيرة بين العرب وأميركا اللاتينية تسمح للتكامل في جميع الأصعدة.
الأرجنتين بها طبقة وسطى واسعة، والبلد يختلف تماما عن فنزويلا والإكوادور، فالدولة تحترم القوانين، والحكومة ليست لديها مشكلات مع المستثمرين.
* أنت تعرف أن وزير الخارجية الإيراني سيزور جارتكم تشيلي، فما تعقيبكم؟
- بالنسبة إلى زيارة ظريف إلى تشيلي فهي بسبب وجود حكومة يسار، وتريد إيران تصدير الغاز والنفط إلى هناك، لكن اقتصاديا تشيلي تنظر إلى الأسواق الآسيوية، وبالتالي إيران ليست هدفا اقتصاديا، كما أنني أرى أنه لو جاءت المرشحة الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون إلى السلطة في الولايات المتحدة ستكون أقرب للعرب، وبالتالي سيتغير موقف العالم أكمله ناحية إيران أساسا، وبالنسبة للأرجنتين في رأيي غير سعيدة لزيارة ظريف إلى الجارة تشيلي.
* كيف تستطيع الأرجنتين دعم فكرة «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»؟
- السعودية لديها رؤية اقتصادية، وأعتقد أن استثمار الصندوق السيادي في الأرجنتين قد يدعم هذه الفكرة، خصوصا أن ما حدث في بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي أعطى درسا أن دول أميركا الجنوبية في خلال السنوات المقبلة ستكون أفضل بكثير من دول أوروبية، فمثلا جواز السفر الأرجنتيني الآن من أفضل ما يمكن الحصول علية عبر الاستثمار، وهو جواز يسمح لك بالتنقل إلى دول عدة، كما أن الأرجنتين لديها بنية تحتية جاهزة مثل المواصلات وصناعة السيارات وجميع القدرات اللازمة لقيام اقتصادات قوية، وكذلك دول لاتينية أخرى مثل المكسيك التي تنتج السيارات تماما ومثل البرازيل.
أخيرا أحب أن أقول إنه سيكون هناك مؤتمر ستنظمه الحكومة الأرجنتينية على أرضها في سبتمبر (أيلول) المقبل، وستتم دعوة دول الخليج، كما سيتم عمل مبادرة «أرجنتينا داي» أو يوم الأرجنتين، وهو منتدى سيقام أربع مرات سنويًا، في مرة منة سيعقد في دولة خليجية بدءًا من العام المقبل 2017، ما يعكس الرغبة اللاتينية للتواصل مع الدول الخليجية.



الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر يوم الأربعاء، مدفوعة بقطاعَي الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، حيث وفّر وقف إطلاق النار الممتد مع إيران بعض الراحة المحدودة في ظل استمرار مفاوضات السلام.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة عند إغلاق السوق، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 14 يناير (كانون الثاني). كما أغلق مؤشر «شنغهاي» المركب مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة عند 4106.26 نقطة، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقادت قطاعات التكنولوجيا المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 3.3 في المائة، ومؤشر قطاع الرقائق الإلكترونية بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 5 جي» للاتصالات بنسبة 5.1 في المائة. وارتفع مؤشر «تشاينكست»، وهو سوق ثانوية للشركات الناشئة على غرار «ناسداك»، بنسبة 1.7 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2015.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام. ورغم عدم وضوح موقف إيران أو إسرائيل يوم الأربعاء، فإن المستثمرين استبشروا خيراً بهذا التطور.

وكتب محللو شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «تتراجع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدريجياً، وتصبح السوق أقل تأثراً بالصراعات الجيوسياسية». وأضافوا: «تكتسب الأسواق الآن زخماً تصاعدياً، ومن المرجح أن يصبح تحسّن الأرباح المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة... ويعمل تحسن ظروف السيولة وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة معاً، مما يدفع مؤشرات الأسهم إلى الارتفاع».

تذبذب العملات

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع تذبذب الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، في حين استمرت احتياجات تسوية الشركات المحلية في دعمه. وبحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.12 في المائة ليصل إلى 6.8237 يوان للدولار. وبلغ سعر تداول اليوان في الأسواق الخارجية 6.8249 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، قرب مستوى 98 في بداية التداولات الآسيوية، متخلياً عن معظم مكاسبه بوصفه ملاذاً آمناً منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير (شباط). وكتب محللون في شركة «بينغ آن» للأوراق المالية في مذكرة: «نتوقع انخفاضاً محدوداً لمؤشر الدولار على المدى القريب، لكن اتجاهات تسوية الشركات المحلية ستحافظ على قوة اليوان الصيني نسبياً. ونتوقع أن يظل لليوان الصيني بعض إمكانية الارتفاع، وسنراقب أداءه حول مستوى 6.8 يوان للدولار». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8635 يوان للدولار، وهو أقل من أعلى مستوى له في أسبوع الذي سُجّل يوم الثلاثاء، وأقل بمقدار 402 نقطة أساسية من تقديرات رويترز. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيكوبنك»، وهو بنك إقراض أفريقي، إن المجموعة تجري محادثات مع بنك الصين لإطلاق خدمة تسوية مباشرة من العملة المحلية إلى اليوان لعملائها بحلول نهاية العام، مشيراً إلى تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية بين أفريقيا والصين.


النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.