خبير اقتصادي دولي: أميركا اللاتينية تفضل الاستثمارات الخليجية على الإيرانية

الأرجنتين تنظم فعاليات اقتصادية لجذب دول مجلس التعاون

دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية
دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية
TT

خبير اقتصادي دولي: أميركا اللاتينية تفضل الاستثمارات الخليجية على الإيرانية

دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية
دانيال ملحم الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية

بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني إلى تكتل دول «الألبا» الذي يشمل فنزويلا والإكوادور وكوبا ونيكاراغوا وبوليفيا، بالإضافة إلى تشيلي.. «الشرق الأوسط» التقت دانيال ملحم، الخبير الاقتصادي الدولي في شؤون أميركا الجنوبية والأسواق الأوروبية والآسيوية ومدير مجموعة شركات «نايتس بريدج بارتنرز» التي مقرها لندن والأرجنتين، لتبحث في الآثار الاقتصادية وحجم التعاون العربي هناك، وفرص وآفاق الاستثمارات العربية في أميركا اللاتينية.
الخبير الدولي تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن فرص الاستثمار الخليجي هناك، وقال إن الدول اللاتينية تفضل الاستثمارات الخليجية بدلا من الإيرانية، وإن الإرث التاريخي يحتم على أميركا اللاتينية التعاون مع الدول العربية وليس إيران، وذلك للجذور العربية الممتدة في القارة.
* أنت تعرف أن عين إيران على الدول اللاتينية فما حجم استثماراتها التجارية هناك؟
- دعني أقل بصراحة إن إيران ليست مستثمرا كبيرا في أميركا اللاتينية، واستثماراتها تتركز على دول محور اليسار وأخص فنزويلا.. أميركا اللاتينية منقسمة بين دول لديها علاقات جيدة مع الغرب والولايات المتحدة، وأخرى تمثل محور اليسار التي ترتكز عليها إيران، وأحب التذكير بأن دولة مثل الأرجنتين 3 في المائة من سكانها من أصل عربي، وأساس عملهم هو التجارة، وبالتالي فإن العرب مرحب بهم.
بالنسبة لإيران فقد حاولت في السابق التقرب لحكومة كريشنر، إلا أن كل شيء تغير الآن، وتم اتخاذ خطوات إيجابية نحو الابتعاد عن مشكلات إيران في المنطقة، ويكفي التذكير بماضي إيران وميليشيات «حزب الله» في الأرجنتين، مما لا يجعلهم غير مرحب بهم هنا.
* ممكن أن تشرح لنا أكثر لماذا تفضل أميركا اللاتينية الدول العربية على إيران في قطاعات الاستثمار؟
- بالطبع الدول العربية مرحب بها هنا، وأخص بالترحيب دول الخليج، ودعني أضرب لك مثالا هو أن الأرجنتين مثلا تشتري الغاز والطاقة من دول الخليج وليس من إيران، على الرغم من قرب طهران جغرافيا من الدول العربية، وبالتالي فإن دول الخليج هي أفضل حليف، وأذكر بأن دول الخليج الآن أصبح لديها طيران مباشر إلى بوينس آيرس - عاصمة الأرجنتين - وإلى البرازيل كذلك، وقطر لديها خط مباشر مع الأرجنتين، وننتظر كذلك من السعودية.
هناك اهتمام كبير بالاستثمارات الخليجية في أميركا اللاتينية، كما لن أخفي عنك أن الأرجنتين والدول اللاتينية تحب الاستثمار في الدول العربية، وذلك لأن أسعار الطاقة والوقود أرخص، وتستطيع أميركا اللاتينية الاعتماد على دول الخليج للعبور إلى الأسواق الآسيوية التي تعد مهمة جدا بالنسبة لنا، حيث إن أميركا الجنوبية تحتوي على الغذاء اللازم لتصديره إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول الخليج، ثم يعاد إنتاجها وتصديرها إلى الدول الآسيوية، ومجال الاستثمار في «الصويا» ممكن جدًا أن يكون نقطة بداية. وأحب أن أذكر أن الأرجنتين هي أكبر مصدر للغذاء في العالم من حيث اللحوم والحبوب.
* كيف تجد الاستثمارات العربية في أميركا الجنوبية؟
- نحب أن تزداد في المرحلة المقبلة الاستثمارات العربية، وأقصد دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصا أن لديها علاقات كثيرة مع أوروبا والولايات المتحدة، وبالنسبة للأسواق الناشئة تأتي أفريقيا ثم أميركا اللاتينية خصوصا الدول الكبرى هناك مثل البرازيل والمكسيك والأرجنتين.
وتعتبر البرازيل الأفضل حالا للاستثمارات العربية، وأنصح دول مجلس التعاون الخليجي انتهاز هذه الفرصة والاستفادة من الاستثمار هنا في أميركا اللاتينية بعد انخفاض أسعار النفط، وذلك لفتح أسواق بديلة. وفي الآونة الأخيرة أصبحت الدول العربية تدخل إلى الأرجنتين والدول اللاتينية عبر أوروبا للاستثمار.
ويجدر بالذكر أن الأرجنتين اتفقت مع شركة «جورج أطلس»، المنظمة للمنتدى الاقتصادي العالمي، لتنظيم مؤتمر اقتصادي ضخم في الأرجنتين لدعوة المستثمرين في العالم، ومن بينهم دول مجلس التعاون، الذي توليه الأرجنتين أهمية كبرى خلال الشهر المقبل.
* كم تبلغ حجم الاستثمارات الخليجية في الأرجنتين؟
- المملكة العربية السعودية وقطر هما أكبر المستثمرين في الأرجنتين في دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات أيضًا، فمثلا سنجد أن الدول العربية تستثمر في شركات ضخمة أرجنتينية مثل «أديكواغرو» التي تستحوذ قطر فيها على نسبة كبيرة من الاستثمارات، كما سنجد السعودية تستثمر في المجال الزراعي وفي مجال الأعلاف.
* ما القطاعات التي يستطيع العرب الاستثمار فيها؟
- من الممكن جدا الاستثمار في قطاع الغذاء والزراعة، خصوصا أن الأرجنتين لديها فرص جيدة للاستثمار في هذا المجال؛ إذ تتمتع البلاد بوجود الفصول الأربعة طوال العام، ما يتيح التنوع في المحاصيل الزراعية، وهو الشيء غير المتوفر في البرازيل وأوروبا، كما أن قطاع السياحة من أفضل القطاعات، لأن عامل الجذب فيه كبير.
* إذا تحدثنا عن الأرجنتين ماذا يمكن أن تقدم لجذب الاستثمارات الخليجية؟
- أقول إن الأرجنتين دولة منفتحة على العالم الآن. الحكومة السابقة كانت منغلقة على الأسواق، والآن الأرجنتين وعبر تحالف دول المحيط الهادئ نسعى للانفتاح على الدول الآسيوية، ومن الممكن أن يكون ذلك من خلال الدول العربية، ومن الممكن جدا الاستثمار في مجالات السياحة والزراعة والغذاء والاستثمار العقاري.
* ما الذي سيدفع دول الخليج إلى الاستثمار في أميركا اللاتينية؟
- أميركا اللاتينية لا توجد بها حروب، وذلك تقريبا منذ أكثر من مائة عام لم تحدث مشكلات كبرى، أما الاضطرابات التي حدثت في العالم العربي فكانت بسبب الغذاء والمشكلات الاقتصادية، وهو الشيء الذي يتوفر هنا، فهنا يوجد الغذاء والماء، وبالتالي فالمكان مناسب جدا، كما أن الارتكاز على التبادل التجاري وجميع أوجه التكامل ممكن مع العالم العربي، خصوصا أن الإمارات العربية لديها تجارب جيدة في قطاعات الصحة والتكنولوجيا يمكن الاستفادة منها. ويكفي أن هناك نقاط تقارب كبيرة بين العرب وأميركا اللاتينية تسمح للتكامل في جميع الأصعدة.
الأرجنتين بها طبقة وسطى واسعة، والبلد يختلف تماما عن فنزويلا والإكوادور، فالدولة تحترم القوانين، والحكومة ليست لديها مشكلات مع المستثمرين.
* أنت تعرف أن وزير الخارجية الإيراني سيزور جارتكم تشيلي، فما تعقيبكم؟
- بالنسبة إلى زيارة ظريف إلى تشيلي فهي بسبب وجود حكومة يسار، وتريد إيران تصدير الغاز والنفط إلى هناك، لكن اقتصاديا تشيلي تنظر إلى الأسواق الآسيوية، وبالتالي إيران ليست هدفا اقتصاديا، كما أنني أرى أنه لو جاءت المرشحة الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون إلى السلطة في الولايات المتحدة ستكون أقرب للعرب، وبالتالي سيتغير موقف العالم أكمله ناحية إيران أساسا، وبالنسبة للأرجنتين في رأيي غير سعيدة لزيارة ظريف إلى الجارة تشيلي.
* كيف تستطيع الأرجنتين دعم فكرة «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»؟
- السعودية لديها رؤية اقتصادية، وأعتقد أن استثمار الصندوق السيادي في الأرجنتين قد يدعم هذه الفكرة، خصوصا أن ما حدث في بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي أعطى درسا أن دول أميركا الجنوبية في خلال السنوات المقبلة ستكون أفضل بكثير من دول أوروبية، فمثلا جواز السفر الأرجنتيني الآن من أفضل ما يمكن الحصول علية عبر الاستثمار، وهو جواز يسمح لك بالتنقل إلى دول عدة، كما أن الأرجنتين لديها بنية تحتية جاهزة مثل المواصلات وصناعة السيارات وجميع القدرات اللازمة لقيام اقتصادات قوية، وكذلك دول لاتينية أخرى مثل المكسيك التي تنتج السيارات تماما ومثل البرازيل.
أخيرا أحب أن أقول إنه سيكون هناك مؤتمر ستنظمه الحكومة الأرجنتينية على أرضها في سبتمبر (أيلول) المقبل، وستتم دعوة دول الخليج، كما سيتم عمل مبادرة «أرجنتينا داي» أو يوم الأرجنتين، وهو منتدى سيقام أربع مرات سنويًا، في مرة منة سيعقد في دولة خليجية بدءًا من العام المقبل 2017، ما يعكس الرغبة اللاتينية للتواصل مع الدول الخليجية.



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.