الغرف التجارية السعودية تبحث دور القطاع الخاص في مشاريع الخصخصة

غرفة الرياض تبدأ بدراسة التحديات.. ووزارة «التجارة» تتعهد بتوفير المعلومات

القطاع الخاص سيساهم في برامج الخصخصة التي بدأت تطلقها المملكة على عدد من البنى الأساسية («الشرق الأوسط»)
القطاع الخاص سيساهم في برامج الخصخصة التي بدأت تطلقها المملكة على عدد من البنى الأساسية («الشرق الأوسط»)
TT

الغرف التجارية السعودية تبحث دور القطاع الخاص في مشاريع الخصخصة

القطاع الخاص سيساهم في برامج الخصخصة التي بدأت تطلقها المملكة على عدد من البنى الأساسية («الشرق الأوسط»)
القطاع الخاص سيساهم في برامج الخصخصة التي بدأت تطلقها المملكة على عدد من البنى الأساسية («الشرق الأوسط»)

بدأت الغرف التجارية والصناعية في السعودية، عقد سلسلة من ورش العمل والدراسات، التي من شأنها تشكيل تصور علمي حول آلية مساهمة القطاع الخاص في برامج الخصخصة التي بدأت تطلقها المملكة على عدد من البنى الأساسية، والتي يأتي في مقدمتها بدء العمل الفعلي على خصخصة المطارات.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس الاثنين، أبدت وزارة التجارة والاستثمار السعودية استعدادها دعم الغرف التجارية بالمستشارين والمعلومات اللازمة، في خطوة من شأنها تفعيل «رؤية المملكة 2030»، وسط توقعات بأن تقدم الغرف التجارية بعض المطالب المتعلقة بتسهيل التشريعات، بهدف تجاوز التحديات التي يواجهها القطاع الخاص.
وفي إطار ذي صلة، أكد الدكتور حاتم المرزوقي عضو مجلس الشورى رئيس الفريق المشرف على دراسة «تشخيص ومعالجة التحديات الحالية أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار في البني الأساسية وتشغيلها»، والتي تعتبر إحدى الدراسات التي ستقدم ضمن الدورة الثامنة لمنتدى الرياض الاقتصادي.
والدراسة تهدف إلى تشخيص ومعالجة التحديات الحالية أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار في البني الأساسية وتشغيلها بطريقة تجارية، وذلك بالاستثمار الأمثل للسبل والوسائل المتفق عليها مسبقًا بين القطاع العام والخاص، بما يحقق النفع للأخير، ويسهم في الوقت نفسه في التنمية الاقتصادية للبلاد.
وقال الدكتور المرزوقي: «أهمية هذه الدراسة تنبع من خلال التوجه الجديد للدولة بإنفاذ «رؤية المملكة 2030»، ومشروع التحول الوطني الرامي إلى تفعيل دور القطاع الخاص في الاستثمار في البني الأساسية، من خلال القيام بتمويل وإدارة وتشغيل المشروعات بطريقة تجارية، من خلال النظم والإجراءات المتبعة في الدول الأخرى، كنظام البوت وغيره من أشكال الشراكة بين القطاع العام والخاص»، مشيرًا إلى أن هذا التوجه سيسهم في فتح قنوات جديدة لتنويع مصادر الدخل، بما يساعد على دفع عجلة الاقتصاد، وتحقيق التنمية المستدامة»، موضحًا أن هذا الدور يتوافق مع جهود منتدى الرياض لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار المرزوقي إلى أن الدراسة تهدف لتحقيق عدد من الأهداف الفرعية، مثل رفع الكفاءة الاقتصادية، من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، وذلك باتباع الأسلوب التجاري في إدارتها، مما يقلل من النفقات ويزيد الأرباح، ويؤدي بالتالي إلى تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مضيفًا: «كما تهدف الدراسة إلى تخفيف الأعباء عن كاهل الحكومة، وذلك بتقليل الدعم والإعانات لفتح المجال أمامها لتقديم خدمات إضافية لا يستطيع القطاع الخاص القيام بها، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص لفتح مجالات جديدة للاستثمار، بهدف خلق مزيد من الوظائف للعمالة المحلية، هذا بالإضافة إلى تنشيط سوق المال لعودة الأموال السعودية المستثمرة في الخارج، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار داخل المملكة».
وبيّن الدكتور المروزقي أن الدراسة ستتناول عددًا من المحاور المهمة التي تتعلق بتشخيص الوضع الراهن وتقويم أداء المملكة في مجال مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في البني الأساسية، واهتمامها باستقصاء مرئيات المسؤولين الحكوميين القائمين على تنفيذ سياسات الدولة فيما يخص دور القطاع الخاص في الاستثمار، والتعرف على مرئياتهم حول النتائج المحققة والسلبيات والمعوقات التي واجهتهم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التجارب الدولية، واستخلاص الدروس، والتحليل المقارن لسياسات الدولة ودور القطاع الخاص في الاستثمار في البنية الأساسية.
وأكد المروزقي أن محاور الدراسة ستشتمل على صياغة رؤية مستقبلية لكيفية زيادة مساهمة القطاع الخاص المحلي والأجنبي في الاستثمار في البني الأساسية، واقتراح عدد من المبادرات وآليات تطبيقها، لتكون بذلك قادرة على تحقيق أهداف هذه الدراسة، وشاملة لمعايير وضوابط مساهمة القطاع الخاص.
وفي إطار ذي صلة، أوضحت الميزانية السعودية الأخيرة، في عامها المالي 2015، أن البلاد بدأت فعليًا في رفع معدلات الإيرادات غير النفطية، إذ بلغت هذه الإيرادات نحو 163.5 مليار ريال (43.6 مليار دولار)، مقارنة بما سجلته في العام المالي الأسبق 2014. والذي بلغ نحو 126.8 مليار ريال (33.8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 36.7 مليار ريال (9.7 مليار دولار)، وبنسبة نمو تعادل 29 في المائة.
وقادت هذه التحولات الإيجابية على صعيد الإيرادات غير النفطية في عام 2015 إلى إشادة وكالة «موديز» العالمية للتصنيف الائتماني، إذ عزت الوكالة في تعليقها على الميزانية السعودية انخفاض العجز بالميزانية لعام 2015 لمستويات أقل مما كانت عليه التوقعات إلى ترشيد الإنفاق ورفع كفاءته، موضحة أن الميزانية السعودية لعام 2015 كشفت عن ارتفاع الإيرادات غير النفطية لتشكل 27 في المائة، بينما شكلت الإيرادات النفطية ما نسبته 73 في المائة، مما يدل على تحسن كبير في الإيرادات غير النفطية.



«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.