سماعات الرأس تساعدك الآن على التنقل والتفاعل مع العالم المحيط بك

جيل جديد من الأجهزة يعد بإحداث ثورة في طريقة التفاعل مع أجهزة الكومبيوتر

سماعات «هير وان» من «دوبلر»  - سماعات «داش»
سماعات «هير وان» من «دوبلر» - سماعات «داش»
TT

سماعات الرأس تساعدك الآن على التنقل والتفاعل مع العالم المحيط بك

سماعات «هير وان» من «دوبلر»  - سماعات «داش»
سماعات «هير وان» من «دوبلر» - سماعات «داش»

عندما يتعلق الأمر بمعلومات الملاحة والتنقل، فإن سماعات الرأس قد توشك أن تضع الشاشات في الظلال؛ إذ تعمل مجموعة من الشركات الناشئة على ابتكار أجهزة يمكن لها ليس فقط تحويل الكيفية التي تسمع بها العالم، وإنما أيضا الطريقة التي تتفاعل من خلالها مع الأجهزة في حياتك.
* سماعات ذكية
يعتبر الجهاز الذي أطلقته أخيرا شركة «دوبلر لابس»، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، من أحد الأمثلة على ذلك، فمن خلال استخدام الهواتف الذكية، يمكن للمستخدمين أن يعدلوا مستويات الأصوات الفردية (ضبط المستويين الأعلى والأدنى للصوت في حفل، على سبيل المثال) أو إسكات الأصوات القوية، مثل صوت المرور والأطفال الذين يبكون. ومن المقرر طرحها للبيع في وقت لاحق هذا العام، وسيكون سعرها 299 دولارا في الولايات المتحدة.
وليست شركة «دوبلر» لوحدها في هذا المضمار، فلقد طورت شركة «براغي» الألمانية جهاز «داش» Dash، وهو «سماعة أذن ذكية» لاسلكية، تجمع بين تشغيل الموسيقى، وعداد للخطى، ومراقب لضربات القلب، وأشياء أكثر من هذا بكثير. ولتأكيد رواج هذا الاتجاه، تتحدث شائعات عن أن «آبل» ستتخلص من فتحة سماعة الهاتف في إصدارها المقبل من «آيفون»، في خطوة من شأنها أن تجعل سماعات الرأس اللاسلكية أكثر جذبا.
وتتنافس هذه المنتجات من أجل السيطرة على فضاء ناشئ سنتفاعل فيه بأجهزتنا باستخدام الصوت. وقال نواه كرافت، الرئيس التنفيذي لشركة «دوبلر لابس»: «نعتقد بأن مدخلات ومخرجات الصوت هي مستقبل الحوسبة. سوف ننظر إلى صور الناس وهم خافضو الرؤوس بينما يلمسون بأطرافهم شاشة صغيرة، باعتبارها شيئا من الماضي، وسوف نقول: (كيف كنا نسير في الشارع بتلك الطريقة؟)».
وقد قامت شركات التكنولوجيا العملاقة في وادي السليكون بالفعل بضخ ملايين الدولارات من أجل تطوير مساعدات يتم التحكم فيها عن طريق الصوت: فكر في خاصية «سيري» من «آبل»، و«كورتانا» من «مايكروسوفت»، و«أوك - غوغل» وأخيرا جدا، «أليكسا»، وتطبيق «AI» الموجود في جهاز «إيكو» من إنتاج شركة «أمازون».
وكما انتزعت تطبيقات الهواتف الذكية السيطرة من صفحات الإنترنت باعتبارها الطريقة التي يستخدم معظمنا الإنترنت من خلالها، فإن التطبيقات «المسموعة» تعد بأن تنتزع السيطرة من الشاشات، ونقل المعلومات ذات الصلة مباشرة إلى آذاننا.
* كومبيوترات الأذن
هل تريد أن تعرف حالة الطقس في روما، أو المحتويات في صندوق البريد، أو الوقت المستغرق لحين وصول قطارك المقبل؟ كل ما عليك هو أن تسأل بصوت عال، والتطبيقات المسموعة ستهمس بالإجابة في أذنك. يقول كرافت: «تضع مايكروسوفت جهاز كومبيوتر على كل مكتب. وهدفنا أن نضع جهاز كومبيوتر في كل أذن».
ويتفق نيكولاس هفييد، المدير الإداري لشركة «براغي» حول هذه الرؤية. يقول: «ستتفوق أجهزة الكومبيوتر المتصلة بالإنترنت والمحمولة على أجهزة كومبيوتر الجيب والمكتب. ستغير الصناعة بصورة أكبر حتى مما فعله ظهور (آيفون)». وعلى خلاف الوسائط المرئية التي تستلزم اهتمامك، فإن نظيرتها السمعية توفر وسيطا مثاليا للاتصال واسع النطاق في الخلفية. والهدف النهائي هو نوع من الحوسبة أكثر تغطية، بحيث يكون الوسيط نفسه غير مرئي.
وعلى غير المعتاد، فقد بدأت هذه الصيحة خارج وادي السليكون. وعلى مدار سنوات، عمل صانعو المساعدات السمعية على ابتكار أجهزة كومبيوتر صغيرة وقوية يمكن وضعها داخل الأذن، بهدف تضخيم البيئة المسموعة للمستخدم. وأحدث النماذج مثل «ستاركي هالو»، Starky Halo، و«ريساوند لينكس»، ReSound LiNX، تستطيع تشغيل المكالمات والموسيقى من جهاز «آيفون» مقترن.
وقد أعلنت شركة «أوتيكون»، التي تتخذ من كوبنهاغن بالدنمارك، مقرا لها، أعلنت هذا الأسبوع عن مساعد سمعي متصل بالإنترنت، يمكنه العمل بالاقتران مع «IFTTT»، وهي خدمة إنترنت مشهورة تسمح للمستخدمين بخلق نصوص معدة للأجهزة المتصلة بالإنترنت. يمكن لحامل هذا الجهاز أن يقوم بضبطه بحيث يسمع قرع أجراس إذا ما هوت أسهمه في البورصة بشكل مفاجئ، أو تحذيرا باصطحاب مظلة في اللحظة التي تتغير فيها التنبؤات الجوية.
حتى الآن كل ما تعد به هذه الأجهزة هو أن تجعل بيئتنا المسموعة أكثر جذبا. لكن أجهزة «داش» Dash، و«هير وان» Here One، وغيرهما لا تعمل بشكل كبير كعازل للضوضاء، أو طبقة اصطناعية بينك وبين العالم الحقيقي.
ومع اعتمادها على نطاق واسع، لن يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تحاول الشركات استغلال هذا المجال. وليس من الصعب أن نتخيل مستقبلا تشغل فيه الوسائط المسموعة صوت الفطائر المشوية من تلقاء نفسها، في كل مرة تمر فيها بجوار «بيرغر كينغ».
وحتى ذلك الحين يركز كرافت على إضافة خواص جذابة ليعتاد الناس فكرة ارتداء سماعة أذن لفترات طويلة. يقول: «سبب تسميتها (هير وان) هو أن هذه هي البداية. في يوم ما سيحمل الناس التكنولوجيا في آذانهم طوال اليوم، وكل يوم».



ملصق لتصنيف مستوى أمان الأجهزة المتصلة بالإنترنت... في أميركا

يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)
يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)
TT

ملصق لتصنيف مستوى أمان الأجهزة المتصلة بالإنترنت... في أميركا

يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)
يؤدي ارتفاع استخدام أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) إلى ظهور ثغرات جديدة يمكن لمجرمي الإنترنت استغلالها (شاترستوك)

كشف البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، عن ملصق جديد لتصنيف معايير السلامة الإلكترونية للأجهزة المتصلة بالإنترنت مثل منظمات الحرارة الذكية وأجهزة مراقبة الأطفال والأضواء التي يمكن التحكم فيها عن طريق تطبيق وغيرها.

شعار (سايبر ترست مارك) أو علامة الثقة الإلكترونية يهدف إلى منح المستهلكين الأميركيين طريقة سريعة وسهلة لتقييم أمان منتج ذكي معين، تماما مثل ملصقات وزارة الزراعة الأميركية على الطعام أو تصنيفات (إنرجي ستار) أو نجمة الطاقة على الأجهزة التي توفر معلومات عن مدى استهلاكها للطاقة. وعلى الشركات التي تسعى للحصول على الملصق لمنتجاتها تلبية معايير الأمن الإلكتروني التي حددها المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتكنولوجيا من خلال اختبار الامتثال من قبل مختبرات معتمدة.

ويتزايد عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت المستخدمة في الحياة اليومية، من أبواب المرآئب وأجهزة تتبع اللياقة البدنية وكاميرات المراقبة والمساعد الصوتي إلى الأفران وصناديق القمامة، ما يوفر للمستخدمين مزيدا من الراحة ولكن ينطوي على مخاطر جديدة.

وقالت آن نيوبرغر نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي لشؤون الأمن الإلكتروني للصحفيين في مكالمة هاتفية «كل واحد من هذه الأجهزة يمثل بابا رقميا يحفز المهاجمين الإلكترونيين على الدخول». وملصق علامة الثقة الإلكترونية طوعي. لكن

نيوبرغر قالت إنها تأمل أن «يبدأ المستهلكون في طلب العلامة ويقولون، لا أريد توصيل جهاز آخر في منزلي، مثل كاميرا أو جهاز مراقبة أطفال، يعرض خصوصيتي للخطر».

وأضافت أن الحكومة تخطط للبدء بالأجهزة الاستهلاكية مثل الكاميرات قبل الانتقال إلى أجهزة التوجيه المنزلية والمكتبية والعدادات الذكية. وتوقعت طرح المنتجات التي تحمل العلامة في الأسواق هذا العام. كما يخطط البيت الأبيض لإصدار أمر تنفيذي في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس جو بايدن من شأنه أن يقيد الحكومة الأميركية بشراء منتجات تحمل علامة (سايبر ترست مارك) بدءا من عام 2027. وقالت نيوبرغر إن البرنامج يحظى بدعم من الحزبين، الديمقراطي والجمهوري.