تصاعد الاشتباكات بين الجيش التركي و«العمال الكردستاني»

هجوم صاروخي على مطار ديار بكر

جنود أتراك من القوات الخاصة يؤمنون موقع فعالية سياسية يتحدث خلالها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في غازي عنتاب أمس (إ.ب.أ)
جنود أتراك من القوات الخاصة يؤمنون موقع فعالية سياسية يتحدث خلالها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في غازي عنتاب أمس (إ.ب.أ)
TT

تصاعد الاشتباكات بين الجيش التركي و«العمال الكردستاني»

جنود أتراك من القوات الخاصة يؤمنون موقع فعالية سياسية يتحدث خلالها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في غازي عنتاب أمس (إ.ب.أ)
جنود أتراك من القوات الخاصة يؤمنون موقع فعالية سياسية يتحدث خلالها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في غازي عنتاب أمس (إ.ب.أ)

وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش التركي وعناصر تابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني، في جنوب شرقي تركيا أمس. وأصيب جنديان تركيان في هجوم نفذته عناصر من المنظمة في بلدة شمدينلي بمحافظة هكاري أثناء عملية عسكرية للقوات التركية.
وردت القوات التركية بإطلاق عملية واسعة في المنطقة، وقامت بقصف لمواقع المنظمة في مناطق حدودية في شمال العراق بالمدافع وقذائف الهاون، مما أسفر عن مقتل 4 من عناصر، بحسب مصادر عسكرية تركية.
كما قتل 3 من عناصر المنظمة في عملية أمنية مشتركة للجيش والشرطة في شمدينلي مساء السبت.
وقالت مصادر أمنية إن 3 مسلحين من «العمال الكردستاني» قتلوا في منطقة يشيل أوفا كاردان تبة في بلدة شمدينلي، خلال العمليات المستمرة ضد المنظمة.
وأضافت المصادر أن القوات التركية ضبطت خلال هذه العمليات 7 أطنان من المتفجرات المستخدمة في تجهيز السيارات المفخخة، داخل مخبأ لمسلحي المنظمة في قضاء عمرلي بمحافظة ماردين، جنوب شرقي البلاد.
وكان 4 جنود أتراك أصيبوا السبت في هجوم مسلح على نقطة تابعة للجيش في بلدة شمدينلي أيضًا، وتبين أن اثنين منهم في حالة خطيرة.
وعقب الهجوم أطلقت قوات الأمن عملية أمنية في المنطقة بدعم جوي بهدف القبض على منفذي الهجوم.
وأبطل خبراء المفرقعات قنبلة يدوية الصنع زرعتها عناصر من «العمال الكردستاني» على الطريق، بالقرب من قرية دوغانلي الواقعة على الطريق بين هكاري وتشوكورجا.
في الوقت نفسه، ذكرت مصادر أمنية أن عناصر من المنظمة أطلقت بعد منتصف ليل السبت 4 صواريخ على مطار ديار بكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا، من دون سقوط ضحايا.
وبحسب المصادر، سقطت الصواريخ في منطقة خالية بالقرب من نقطة للشرطة قرب صالة كبار الزوار في المطار، مما تسبب في انفجارات سمع دويها في المدينة، وأسفرت عن تحطم زجاج بعض النوافذ، فيما لم ترد معلومات عن قتلى أو مصابين.
وأغلقت قوات الأمن طريق المطار، وتم تعليق الرحلات لفترة بعد الهجوم.
وصعدت منظمة حزب العمال الكردستاني من هجماتها بشكل لافت ضد قوات الأمن عقب فشل محاولة الانقلاب التي وقعت منتصف يوليو (تموز) الماضي في تركيا، إلا أن عمليات المنظمة سقط فيها عدد من القتلى وعشرات الجرحى من المدنيين أيضًا.
وأسفرت الهجمات التي شنتها المنظمة في مناطق بوسط وشرق وجنوب شرقي تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة وحتى الآن، عن مقتل 19 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، و85 من قوات الأمن (39 شرطيًا، و37 جنديًا بالجيش، و9 من حراس القرى المتعاقدين مع الدولة)، فضلاً عن إصابة 319 مدنيًا و202 شرطي و76 جنديًا و9 حراس قرى بجروح متفاوتة الخطورة.
وتنوعت هجمات المنظمة في الفترة الأخيرة، لا سيما بعد أن أعلنت قياداتها في جبال قنديل بشمال العراق مطلع أغسطس (آب) الحالي عن تغيير نوعي في أسلوب عمليات المنظمة ونقلها إلى المدن، وكان أبرزها تفجير كثير من السيارات والشاحنات المحملة بأطنان من المتفجرات في مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة، كما حدث في إلازيغ، الذي وقع الأسبوع قبل الماضي وأسفر عن مقتل شرطيين ومدني واحد وإصابة 217 بينهم 85 من قوات الأمن والباقي من المدنيين، ثم الهجوم على مقر للشرطة في بلدة جيزرة في شيرناق، الجمعة الماضي، الذي أوقع 11 قتيلاً، 8 من الشرطة و3 مدنيين، وأصيب 78 آخرون.
في سياق متصل، أعلقت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية 29 قناة تلفزيونية، غالبيتها قنوات كردية، بدعوى البث دون ترخيص، ووقعت عقوبات مالية كبيرة على قناتي «اليوم الحر» و«فان» بدعوى الترويج للإرهاب.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».