صعود بكين الاقتصادي يؤجج مخاوف الكنديين من أصل صيني

أبرزها تقويض حرية التعبير والصحافة داخل البلد الغربي

رئيس الوزراء جاستن ترودو يلقي خطابا في أوتاوا ويبدو خلفه أعضاء حكومته في 4 نوفمبر 2015 (رويترز)
رئيس الوزراء جاستن ترودو يلقي خطابا في أوتاوا ويبدو خلفه أعضاء حكومته في 4 نوفمبر 2015 (رويترز)
TT

صعود بكين الاقتصادي يؤجج مخاوف الكنديين من أصل صيني

رئيس الوزراء جاستن ترودو يلقي خطابا في أوتاوا ويبدو خلفه أعضاء حكومته في 4 نوفمبر 2015 (رويترز)
رئيس الوزراء جاستن ترودو يلقي خطابا في أوتاوا ويبدو خلفه أعضاء حكومته في 4 نوفمبر 2015 (رويترز)

من المقرر أن يتجه رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إلى الصين، غدا الثلاثاء، في زيارة مرتقبة على أمل تعديل مسار العلاقات بين البلدين التي شهدت تقلبات خلال عهد الحكومة السابقة. وقال ترودو إن تعزيز العلاقات بين الجانبين من شأنه إطلاق مرحلة رخاء غير مسبوق بالداخل، وأن يعزّز القيم الكندية مثل الحكم الرشيد، وحكم القانون داخل الصين.
لكن الكثير من الكنديين من أصول صينية قالوا إن العكس تمامًا يحدث على أرض الواقع، مشيرين إلى أن النفوذ الاقتصادي المتنامي للصين داخل كندا، حيث تعتبر الصين الشريك التجاري الأكبر لها بعد الولايات المتحدة، يتسبب في تقويض حرياتهم؛ خاصة حرية التعبير. وأشار صحافيون يكتبون لحساب الكثير من المنشورات الصادرة بالصينية داخل كندا، إلى جانب نشطاء وغيرهم، إلى أنهم يتعرضون لضغوط متزايدة كي يعملوا على تعزيز مصالح الحكومة الصينية.
وعن ذلك، قال جوناثان فون، 67 عامًا، الكاتب في تورونتو، الذي ينتقد الحكام الشيوعيين للصين: «الأمر يزداد سوءا يوما بعد آخر»، مشيرًا إلى أن الإصدارات التي كانت تنشر آراءه من قبل أصبحت ترفضها الآن بصورة روتينية بسبب المخاوف من التداعيات السياسية والمالية. وأضاف: «لا يقبلون أيا من إسهاماتي، حتى أصدقائي منهم».
على مدار العقد الماضي، شرعت الصين في جهود طموحة للترويج لصورتها بالخارج، بما في ذلك جهود توسعية بالخارج تقدر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات من جانب وسائل الإعلام الصينية المملوكة للدولة وشبكة معاهد «كونفوشيوس»، التي تدرس اللغة والثقافة الصينية، مع العمل في الوقت ذاته على الترويج لآراء الحزب الشيوعي.
من جانبهم، ذكر محللون أنه داخل دول غربية، يمارس الحزب نفوذا على المهاجرين والطلاب الصينيين من خلال سفارات وقنصليات ومنظمات مجتمعية، وكذلك مصالح تجارية تملك نفوذا ماليا يمكنها من صياغة التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الصينية.
في هذا الصدد، أعرب مينشين باي، الخبير المعني بالشؤون السياسية الصينية لدى «كليرمونت مكينا كوليدج» في كاليفورنيا، عن اعتقاده بأن «الصين ليست خجولة إزاء استغلال الجاليات الصينية في تعزيز مصالحها بالخارج. والأمر الذكي حقا فيما يخص استراتيجية تعزيز المصالح التي تنتهجها الحكومة الصينية أنها تستغل الحريات التي تكفلها الديمقراطيات الغربية ضد هذه الديمقراطيات ذاتها».
اللافت أن بعض المسؤولين الكنديين الحريصين على تعزيز العلاقات مع بكين أعلنوا بالفعل عن دعمهم للصين فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وحاولوا تثبيط التغطية الإعلامية السلبية عن الصين. وقد أثار هذا الأمر بدوره موجة غضب داخل كندا باعتباره يشكل تهديدا لأسلوب الحياة في البلاد، ويسلط الضوء على التحدي الذي يواجه ترودو، الذي تولى رئاسة وزراء البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني)، في خضم سعيه إلى مزيد من التعاون مع بكين بعد عقد أصيبت خلال فترات منه العلاقات بين البلدين بالفتور في عهد سلفه.
ومن المنتظر أن تصل زيارة ترودو للصين التي تمتد إلى أسبوع ذروتها في اجتماع قمة مجموعة الـ20 بمدينة هانغتشو. علاوة على ذلك، ترمي زيارته لمعاونة الشركات الكندية على التمتع بقدرة أكبر على الدخول إلى السوق الصينية والاستفادة من الطبقة الوسطى الصينية المتنامية، وتشجيع استثمارات رأس المال الصينية في كندا، واجتذاب سياح وطلاب جامعيين صينيين إلى كندا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون، خلال مقابلة أجريت معه، إن مساعي الحكومة إلى توطيد العلاقات مع الدول غير الديمقراطية، بما فيها الصين، سيمكنها من العمل على تعزيز حقوق الإنسان بها مع حماية المصالح الكندية في الوقت ذاته. وأضاف: «سنحاول جاهدين على جعل كندا جزءا من الحل بهدف جعل هذه البلاد أكثر حرية مما هي عليه اليوم».
وفي رده على سؤال حول الشكاوى بخصوص ممارسة بكين ضغوطا على عاتق الكنديين من أصول صينية، أجاب ديون إنه وترودو «يرفضان بشدة أي محاولة لتكميم أفواه الرأي العام في كندا». وأشار إلى أنه من الواضح أن الكثير من الكنديين - الصينيين لا يخافون انتقاد بكين.
بيد أن ثمة تطورات وقعت مؤخرًا أبقت على هذه القضية في بؤرة الاهتمام. في يونيو (حزيران)، وخلال مؤتمر صحافي في أوتاوا، وبخ وزير الخارجية الصيني الزائر، يانغ يي، مراسلا كنديا لطرحه سؤالا على ديون حول أوضاع حقوق الإنسان بالصين. وقال: «ليس لك الحق في الحديث عن هذا الأمر».
وبعد ذلك بأسبوع، دافع مايكل تشان، الكندي - الصيني الذي كان يتولى منصب وزير شؤون المواطنة والهجرة والعلاقات الدولية في أونتاريو، مقالا دافع خلاله عن ممارسات حقوق الإنسان الصينية عبر موقع كندي يصدر باللغة الصينية. وخلال مقاله، أغفل تشان استخدام الصين للتعذيب والاحتجاز غير القانوني وصور التجاوزات الأخرى، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى السجل الصيني لحقوق الإنسان على نحو إيجابي في إطار التنمية الاقتصادية بالبلاد. وكتب قائلا: «يعيش الناس في حرية»، مشيدا ببكين لنجاحها في تحسين «المعيشة الأساسية» للشعب الصيني، وسماحها لهم بالسفر والدراسة بالخارج.
وسرعان ما أثار المقال موجة غضب عارمة، وخلف وراءه تداعيات سلبية على بعض الكتاب الذين انتقدوه.
من هؤلاء كاتب صيني قال إنه خسر مقاله اليومي في «غلوبال تشاينيز بريس»، التي يوجد مقرها بكولومبيا البريطانية، لكتابته مقالا ينتقد تشان، تبعا لتقرير صدر في «ذي غلوب آند ذي ميل».
*خدمة صحيفة
«نيويورك تايمز»



خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.