إسبانيا تتوسع اقتصاديًا.. رغم الاضطرابات السياسية في البلاد

بدعم من السياحة والإنفاق الاستهلاكي

متجر لبيع الخضر والفواكه في برشلونة (غيتي)
متجر لبيع الخضر والفواكه في برشلونة (غيتي)
TT

إسبانيا تتوسع اقتصاديًا.. رغم الاضطرابات السياسية في البلاد

متجر لبيع الخضر والفواكه في برشلونة (غيتي)
متجر لبيع الخضر والفواكه في برشلونة (غيتي)

تتوسع إسبانيا اقتصاديا - بشكل مثير للإعجاب - رغم المخاوف من حالة الجمود السياسي التي تجتاح البلاد، كذلك أظهرت إسبانيا بعض علامات الاستقرار الاقتصادي على الرغم من الضغط المستمر من المفوضية الأوروبية. ويعود ذلك جزئيًا إلى ازدهار السياحة، مع تدفق الكثير من الزوار إلى إسبانيا بعد التخوف من التوجه إلى كل من مصر وتونس وتركيا التي تعاني من تعرضها لسلسلة هجمات إرهابية.
وقالت وكالة الإحصاءات الإسبانية - يوم الخميس الماضي - إن الاقتصاد نما بنسبة 0.8 في المائة في الربع الثاني بفضل ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي ونمو الصادرات، وهذا النمو يتماشى مع النمو في الربع الأول، لكنه جاء أفضل من نسبة نمو قُدرت بنحو 0.7 في المائة كانت الوكالة قد توقعتها في يوليو (تموز) الماضي.
ويستمر اقتصاد إسبانيا - رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو - في طريقه للتوسع بنحو 3 في المائة خلال العام 2016. متجاوزًا توقعات صندوق النقد الدولي لفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. ويعزا النمو في إسبانيا إلى تنامي الاستثمار بنسبة 1.3 في المائة، في حين ارتفعت نفقات الاستهلاك المنزلي بنسبة 0.7 في المائة. وارتفعت الصادرات بنسبة 4.3 في المائة ونمت الواردات بنسبة 2.7 في المائة.
وتجنبت إسبانيا مؤخرًا غرامة مالية لمخالفة قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي– التي تتعارض مع تسجيل عجز قدره 5.1 في المائة في العام 2015 - ويحظر على أعضاء منطقة اليورو تسجيل عجز يزيد على 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي ذلك بعد أن أوصت المفوضية الأوروبية بإلغاء الغرامات، معترفة بأن البيئة الاقتصادية ما زالت صعبة ورغم ذلك واصلت إسبانيا جهود الإصلاح والتزمت البلاد بالامتثال لقواعد ميثاق الاستقرار والنمو.
يذكر أن إسبانيا من دون حكومة كاملة منذ ديسمبر (كانون الأول)، وتستمر الشكوك حول من سيشكل الحكومة المُقبلة منذ أن تم انتخاب البرلمان الجديد في يونيو (حزيران) الماضي والمنقسم بين أربعة أحزاب رئيسية، ولا أحد منهم يُمثل الأغلبية. ويظل ماريانو راخوي، زعيم المحافظين الذي انتخب خلال فترة الركود في عام 2011 وأشرف على ثلاث سنوات تالية من الانتعاش، في منصب رئيس الوزراء بالإنابة ولكن مع عدم وجود صلاحية اقتراح التشريعات أو الاتفاق على مشاريع جديدة.
وعلى الرغم من حالة عدم اليقين السياسي في البلاد، يُنفق الإسبان بصورة أكبر من الأعوام السابقة، مدعومين بالتوسع في فرص العمل والأجور. وقد أسهم الانخفاض العالمي في أسعار النفط في دعم المستهلكين في البلاد ببعض المصادر النقدية الإضافية. وتراجعت العائدات على السندات الحكومية إلى أقل من 1 في المائة، حيث استمر تفاؤل المستثمرون بشأن الاقتصاد الإسباني وقيام البنك المركزي الأوروبي بشراء الديون السيادية في محاولة لتعزيز النمو ورفع معدلات التضخم في المنطقة.
لكن الركائز التي تعرضت لها لاسترداد إسبانيا من الركود تظهر علامات الإجهاد، ويتوقع خبراء أن يتباطأ النمو في إسبانيا خلال العام 2017. وذلك بسبب حالة عدم اليقين السياسي الذي يعتبر وضعا مثبطا لبعض أنواع الاستثمار. فالبلاد في حالة اضطراب سياسي، دون وجود حكومة تعمل بكامل طاقتها لمدة ثمانية أشهر.
وقال دانييلي أنتونيسا، وهو اقتصادي مورغان ستانلي: «إسبانيا تبدو أنها في طريق الانتعاش المالي، ولكن في عام 2017 يجب أن تخفض إسبانيا الإنفاق لتلبية أهداف العجز في الميزانية التي وضعها الاتحاد الأوروبي». وأضاف أنتونيسا قائلاً: «إسبانيا سوف تضطر لشد الحزام، ولكن ستظل هناك علامة الاستفهام حول أي درجة ستضطر إسبانيا إلى تشديد الوضع المالي لديها، وهذا يعتمد أيضا على الوضع السياسي».
وقال اجناسيو دي لا توري، كبير الاقتصاديين في مجموعة Arcano، وهو بنك استثماري يتخذ من مدريد مقرًا له - إن التخفيضات في الميزانية قد تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد في عام 2017. وقال: إنه يتوقع في العام المقبل: ارتفاع أسعار النفط ونمو أبطأ في الوظائف، وانخفاض في الصادرات إلى بريطانيا، التي ضعفت منذ قرارها بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقال ميجيل كاردوسو، كبير الاقتصاديين في بنك بانكو بيلباو فيزكايا أرجنتاريا: «كان يمكن أن يتوسع الاقتصاد بنسبة 3.5 في المائة في عام 2016 لولا حالة عدم اليقين السياسي». معللاً ذلك بأن بعض الأفراد والشركات اضطروا إلى تأخير أو إلغاء الاستثمارات المخطط لها.
ووفقًا لمسح لمديري المشتريات في شركات التصنيع التي جمعتها شركة IHS Markit، شهد المصنعون في إسبانيا انخفاضا في الطلبيات الجديدة من العملاء في يوليو الماضي، وهو أول انخفاض شهري فيما يقرب من ثلاث سنوات. وقال أندرو هاركر، الاقتصادي بشركة IHS، إن التراجع في الطلبيات، يجعل من الصعب جدا زيادة الإنتاج أو زيادة أعداد الموظفين.
وعلى نحو آخر أثبتت صناعة الخدمات في إسبانيا مرونة أكثر، مدعومة بطفرة في السياحة بعد تفضيل الزوار لإسبانيا وسط تعرض أكثر من جهة في البحر الأبيض المتوسط إلى سلسلة من الهجمات الإرهابية الأخيرة. وأظهر تقرير شركة IHS، أن التوظيف والنشاط التجاري في الفنادق والمطاعم كان قويًا في يوليو. وقالت وكالة الإحصاءات الإسبانية، إن السياح الأجانب سجلوا 6 ملايين سائح في يوليو، ووصل العائد السياحي في الأشهر السبعة الأولى من العام 2016 نحو 28.3 مليون دولار، بزيادة 11 في المائة عن العام 2015.
وليس هناك شك في أن إسبانيا قد برزت كنجم اقتصادي بين اقتصاديات الوزن الثقيل في أوروبا. فمنذ وقت ليس ببعيد، كانت إسبانيا عضوًا ضمن مجموعة البلدان المأزومة والمعروفة باسم «PIIGS»، البرتغال وإيطاليا وآيرلندا واليونان وإسبانيا. وكان معدل البطالة في إسبانيا، أكثر من 26 في المائة، كما في اليونان. وكانت إسبانيا في حالة سيئة اضطرتها لإعادة رسملة بنوكها بنحو 41.3 مليار يورو، كجزء من حزمة إنقاذ ممولة من قبل نفس الوكالة الأوروبية التي جاءت لنجدة اليونان.
ومنذ بداية العام الجاري بدأت المؤشرات الاقتصادية في إسبانيا تتحسن، فقد تراجع عدد العاطلين عن العمل في إسبانيا للشهر السابع على التوالي بواقع 83.993 ألف شخص على أساس شهري خلال يوليو الماضي، في أكبر تراجع منذ عام 1997. ورغم أن معدل البطالة في إسبانيا ما زال ثاني أعلى معدل في الاتحاد الأوروبي، بعد اليونان، فإنه يسير في اتجاه الانخفاض.
وأعلنت وزارة العمل الإسبانية أن إجمالي عدد العاطلين بالبلاد وصل إلى 3.686 مليون شخص، في أدنى معدل منذ 2009. ويمثل شهر يوليو فرصة جيدة لخلق الوظائف، نظرا لزيادة توافد السائحين على إسبانيا، علما بأن إسبانيا تتلقى هذا العام عددا قياسيا من السائحين. وخلال آخر 12 شهرًا، تراجعت البطالة في إسبانيا بواقع 363.2 ألف شخصا، بانخفاض على أساس سنوي وصل نسبة 9 في المائة، وذلك وفق بيانات رسمية هي الأفضل منذ عام 1999.
فقد عانى الاقتصاد الإسباني من الركود الخانق منذ الأزمة المالية، استمرت حدته حتى عام 2012 دون أن يكون هناك أي إجراء يُذكر من أجل التعامل مع الأزمة. وخلال العام نفسه طبقت الحكومة خطة تقشفية للحصول على حزمة إنقاذ بقيمة 100 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي. وحتى عام 2012 كان الوضع قاتمًا في إسبانيا، حيث انفجرت فقاعة العقارات، وكانت البطالة بمثابة آفة في إسبانيا لعدة سنوات، وقوضت حالات الإفلاس المتتالية من الثقة في الاقتصاد.
واستطاعت إسبانيا الخروج من نفق الركود، وخفضت العجز المالي من 9.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 إلى 5.1 في المائة في عام 2015. ولكن هذا كان أعلى من المستهدف المقرر عند 4.2 في المائة. مع عجز متوقع خلال 2016 مُقدر بنحو 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، علمًا بأن إسبانيا لديها فرصة من الاتحاد الأوروبي حتى عام 2018 لتحقيق هدف تقليص العجز لأقل من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».