عجز الموازنة.. تحدي البرتغال الأهم في 2016 لتفادي عقوبات الاتحاد الأوروبي

انخفض 10 % في 7 أشهر

متسوقون برتغاليون في أحد متاجر العاصمة لشبونة (رويترز)
متسوقون برتغاليون في أحد متاجر العاصمة لشبونة (رويترز)
TT

عجز الموازنة.. تحدي البرتغال الأهم في 2016 لتفادي عقوبات الاتحاد الأوروبي

متسوقون برتغاليون في أحد متاجر العاصمة لشبونة (رويترز)
متسوقون برتغاليون في أحد متاجر العاصمة لشبونة (رويترز)

تصاعدت المخاوف على مدى الأسابيع القليلة الماضية، من أن الأداء الاقتصادي الضعيف في البرتغال سوف يستدعي تخفيض التصنيف الائتماني، مما يجعل السندات البرتغالية غير مؤهلة لبرنامج التيسير الكمي للبنك المركزي الأوروبي. وعلى الرغم من ذلك فإن البيانات الاقتصادية أظهرت تحقيق انكماش في عجز الموازنة البرتغالية نتيجة زيادة الإيرادات عن أوجه الإنفاق في الدولة.
وقال جاك ألين، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «إن الارتفاع الحاد في عائدات السندات في البرتغال - خلال أغسطس (آب) الجاري - يعكس مخاوف مبررة بشأن التصنيف الائتماني للحكومة». ويضيف ألين، في مذكرة بحثية صدرت الأسبوع الماضي: «على الرغم من أن الحكومة تنوي التمسك بالقواعد المالية للاتحاد الأوروبي، فإن النمو الاقتصادي البطيء ترك تصنيفها الائتماني في شك لبعض الوقت. ونتيجة لذلك، تتزايد مخاوف المستثمرين من استبعاد البرتغال من برنامج شراء الأصول للبنك المركزي الأوروبي».
وأخذت المخاوف بشأن الاقتصاد البرتغالي الباهت تزداد، بعدما لمحت وكالة التصنيف الائتماني الكندية «DBRS» بأن البرتغال قد تفقد تصنيفها الائتماني من الدرجة الاستثمارية في الاستعراض القادم في أكتوبر (تشرين الأول). وفي مقابلة مع «رويترز» قال فيرغوس ماكورميك رئيس التصنيفات السيادية في «DBRS»: «يبدو أن الضغوط تتصاعد في البرتغال بعد أن سجل الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني نتائج مخيبة للآمال بعد نمو ضعيف بلغ 0.2 في المائة فقط».
وقال المعهد الوطني للإحصاءات في لشبونة - في تقرير أولي بداية أغسطس الجاري - إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، وهذا هو نفس المعدل المسجل في الربعين السابقين، والذي يأتي أقل من توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 0.3 في المائة. وجاء النمو ضعيفًا في ظل تراجع الصادرات بشكل كبير وبطء النشاط الاستثماري في البلاد، وارتفع معدل البطالة إلى 10.8 في المائة في الربع الثاني من العام الجاري، وهو أدنى رقم منذ خمس سنوات.
وعلى نحو متفائل، قالت وزارة المالية إن العجز في الميزانية العامة للبرتغال انكمش بنسبة 10 في المائة في الأشهر السبعة الأولى من 2016، مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي ليصل إلى 4.98 مليار يورو (5.62 مليار دولار)، وهو أداء أفضل حتى الآن من المتوقع في ميزانية عام 2016. والبرتغال، التي كانت تحت برنامج الإنقاذ الدولي بين عامي 2011 و2014 خفضت بشكل كبير العجز في ميزانيتها من نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010.
وتفادت البرتغال بالكاد عقوبات من الاتحاد الأوروبي - في يوليو (تموز) الماضي - بعد أن تجاوزت المستوى المستهدف للعجز في 2015 عندما بلغ 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويتعين عليها أن تفي بالمستوى المستهدف للعجز هذا العام البالغ 2.5 في المائة، وهو ما يعني أنها تحتاج إلى تخفيضات أكبر بكثير في الفترة الباقية من العام.
وقالت وزارة المالية - في بيان يوم الخميس الماضي - إن إيرادات الإدارة العامة زادت 2.8 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية يوليو الماضي، متفوقة على زيادة في الإنفاق بلغت 1.3 في المائة، وهو ما دفع العجز للانخفاض. وتولت الحكومة الحالية السلطة في أواخر 2015 وبدأت بالارتداد عن سياسات التقشف التي انتهجتها الإدارة السابقة، ووعدت المفوضية الأوروبية بأنها ستخفض عجز الميزانية. لكن بينما لا تزال الحكومة تتوقع نموا قدره 1.8 في المائة هذا العام، فإن معظم الخبراء الاقتصاديين يتوقعون نموًا أقل كثيرًا عند نحو 1 في المائة.
والبرتغال يجب أن تخفض العجز في ميزانيتها إلى 3 في المائة بحلول نهاية عام 2016، وإلا ستتعرض لغرامة من الاتحاد الأوروبي. وبلغ العجز في ميزانيتها نسبة 4.4 في المائة في عام 2015، والذي يأتي فوق مستوى 3 في المائة المقبول وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي. ويرى ألين أنه لتجنب الصراع مع المفوضية الأوروبية وتقليل خطر خفض التصنيف، سوف تحتاج الحكومة البرتغالية إلى الإعلان عن تدابير تقشف جديدة.
ومن المقرر أن تبدأ البرتغال في رفع الدعم تدريجيًا عن مرافق توليد الطاقة المتجددة، في الوقت الذي تعالج فيه لشبونة ارتفاع أسعار الكهرباء، الذي يعرقل جهود الحكومة لتعزيز اقتصادها المتعثر. وقال خورخي سيجورو سانشيز، وزير الدولة للطاقة، لـ«رويترز»، إنه لن تحدث تغييرات مفاجئة للعقود أو القوانين، في الوقت الذي ستواصل فيه الحكومة تشجيع الطاقة المتجددة والحث على الربط الكهربائي مع وسط أوروبا والمغرب، لتطوير صادرات الطاقة. وأضاف أنه سيتم إنهاء الدعم تدريجيا مع بدء انتهاء أجل العقود في 2017. بيد أنه أوضح أن الحكومة لن تتخلى عن الاتفاقيات الحالية، مثلما فعلت إسبانيا المجاورة.
وعلى الرغم من الضغوط السياسية والاقتصادية المحتملة على المدى المتوسط في البرتغال، فإن وكالة التصنيف العالمية «فيتش» تتوقع تضييقا متواضعا في العجز، في 2017 - 2018. وهذا سوف يساعد على تلبية بعض الأهداف المالية الرئيسية في الاتحاد الأوروبي، ومنها خفض الدين العام المرتفع. وتتوقع «فيتش» نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.2 في المائة فقط في عام 2016 (مقارنة مع 1.6 في المائة في التوقعات السابقة) في حين أنه نما في عام 2015 بنسبة 1.5 في المائة.
لكن على النحو ذاته، تتوقع «فيتش» حدوث انتعاش في الطلب الخارجي وارتفاع دخل الأسر الذي سيساعد الاقتصاد البرتغالي على كسب بعض الزخم من العام 2017 فصاعدًا. ووفقًا لبرنامج الاستقرار 2016 – 2020، الموضوع من قبل الحكومة، فمن المتوقع تسجيل عجز قدره 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، و1.4 في المائة في 2017، و0.9 في المائة في 2018، و0.1 في المائة في 2019، مع تحقيق فائض بنحو 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020. وتتوقع الحكومة أيضًا ارتفاع النمو الاقتصادي إلى 1.8 في المائة هذا العام وتسجيل نفس المعدل في العام 2017، و1.9 في المائة في عام 2018، ثم 2 في المائة في 2019، و2.1 في المائة في عام 2020.



ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.