30 مليار دولار سعر تذكرة دخول اليابان لأفريقيا

لترسيخ وجودها ومنافسة الصين في القارة التي ظلت بعيدة عنها

رئيس الوزراء آبي الذي يكثر من زياراته إلى أفريقيا بعكس أسلافه من رؤساء الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء آبي الذي يكثر من زياراته إلى أفريقيا بعكس أسلافه من رؤساء الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)
TT

30 مليار دولار سعر تذكرة دخول اليابان لأفريقيا

رئيس الوزراء آبي الذي يكثر من زياراته إلى أفريقيا بعكس أسلافه من رؤساء الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء آبي الذي يكثر من زياراته إلى أفريقيا بعكس أسلافه من رؤساء الحكومة اليابانية (إ.ب.أ)

تريد اليابان، التي ظلت اهتماماتها كشريك اقتصادي بعيدة عن القارة الأفريقية لزمن طويل، ترسيخ موقعها في السوق الأفريقية والتمايز بعرضها عن منافسها وجارها الصيني.
قيمة المبادلات التجارية بين اليابان وأفريقيا بلغت 24 مليار دولار في عام 2015، أي أقل بكثير من مبادلات القارة مع العملاق الصيني التي بلغت 179 مليارًا.
لهذا فقد أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبيه عن تخصيص بلاده لثلاثين بليون دولار أميركي لدعم مشاريع التنمية في قارة أفريقيا خلال الأعوام المقبلة، وذلك في افتتاح الدورة السادسة من مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الأفريقية تيكاد في العاصمة الكينية نايروبي.
رئيس الوزراء آبيه الذي يكثر من زياراته إلى أفريقيا والمنطقة العربية ووسط آسيا، بعكس أسلافه من رؤساء الحكومة اليابانية، اصطدم باستثمارات صينية بعشرات مليارات الدولارات سبقت المحاولات اليابانية في كل تلك المناطق، وهو ما جعل الكثير من المعلقين الاقتصاديين اليابانيين يقولون أن الوقت ربما قد فات بالنسبة لدخول اليابان لتلك المناطق والأسواق استثماريًا وتجاريًا. من هنا جاءت فكرة التركيز على ما يمكن لليابان أن تقدمه.
ومبلغ الـ30 مليار دولار الذي وعدت به طوكيو يتضمن مبالغ جديدة بقيمة 21 مليار دولار، إضافة إلى 9 مليارات تأتي من وعد سابق باستثمارات أعلن قبل ثلاث سنوات أثناء الدورة الخامسة لـ«تيكاد»، كما أوضح المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياسوهيسا كاوامورا.
المؤتمر الذي انطلق عام 1993 يعقد للمرة الأولى في القارة السوداء بعد أن أقيمت دوراته السابقة كل خمس سنوات في العاصمة اليابانية طوكيو ومدينة يوكوهاما. وتسعى الحكومة اليابانية لإكساب المؤتمر الحالي زخمًا خاصًا من خلال نقله جغرافيًا إلى الوجهة المستهدفة بالتنمية، وأيضًا من خلال تقليص المسافة الفاصلة بين دوراته، حيث يأتي مؤتمر نايروبي بعد مرور ثلاث سنوات فقط على عقد الدورة الخامسة في يوكوهاما عام 2013، والتي شهدت بدورها تخصيص 32 بليون دولار للتنمية الأفريقية.
وبالإضافة لرؤساء 32 دولة أفريقية حضروا الافتتاح، نجح المؤتمر الحالي في جذب أكثر من عشرة آلاف مشارك أي ما يزيد على ضعفي عدد أعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر السابق. كما أضيفت الدولة المستضيفة كينيا إلى لائحة الجهات المنظمة للمؤتمر إلى جانب الحكومة اليابانية وبرمامج الأمم المتحدة للتنمية والبنك الدولي والاتحاد الأفريقي. ووفقًا لأستاذ الشؤون الأفريقية في جامعة واسيدا اليابانية، ساداهارو كاتاوكا، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» من مقر المؤتمر في نيروبي، فإن إشراك دولة أفريقية كجهة منظمة يهدف للابتعاد عن ثنائية الدولة الغنية المانحة مقابل الدول الفقيرة المتلقية للمساعدات، وإعطاء صبغة محلية أفريقية للمؤتمر. ويتضح ذلك أكثر من خلال النقاط الواردة في خطاب رئيس الوزراء الياباني في الافتتاح، والذي تحدث عن ضرورة بناء صورة إيجابية للاقتصاد الأفريقي ككل، وأن تطمح الشركات الأفريقية لابتكار منتجاتها الخاصة والعمل على رفع جودة تلك المنتجات وتحسين صورتها بشكل جذري في الأسواق العالمية وليس ضمن القارة فقط، مؤكدًا أن نقل التقنيات اليابانية إلى أفريقيا سيلعب دورًا أساسيًا في هذا الإطار.
والحديث عن موضوع الابتكار والنوعية في خطاب آبيه لم يأت مصادفة، بل هو نتيجة استخلصتها الحكومة اليابانية في سياق استراتيجيتها للتنافس مع الوجود الصيني في بلدان العالم الثالث على العموم وفي أفريقيا خصوصًا. إذ استخلصت الحكومة أن التنافس على صعيد الكم مع الصين لن يكون ممكنًا، وأن النوعية اليابانية هي الكلمة المفتاحية التي يمكن أن تقود التعاون الياباني مع مناطق كانت مهملة على خارطة الأعمال اليابانية.
من ناحية أخرى، يلحظ أن دخول الصين إلى العالم الثالث يأتي بشكل شبه حصري من قبل الشركات الحكومية الصينية التي تتولى تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
في مقابل ذلك أعلنت اليابان تأسيس المنتدى الحكومي الأهلي المشترك لأفريقيا واليابان، والذي سيجمع ممثلين عن القطاعات الحكومية وأيضًا عن الشركات اليابانية مع مثيلاتها الأفريقية، وبالفعل فقد رافق آبيه ممثلون عن أكثر من 80 شركة يابانية إلى نيروبي.
وفي القطاع الصناعي ستسعى طوكيو إلى إدخال مفهوم كايزين للإدارة الصناعية، والذي أصبح معروفًا على مستوى عالمي، ويعتمد أساسًا على نمط الإدارة التي تتميز به شركة تويوتا خصوصًا وغيرها من الشركات اليابانية ويتمحور حول أساليب عملية مبتكرة لتحسين أداء خطوط الإنتاج بشكل مستمر. كما تعهدت الجهات الحكومية اليابانية بالتعاون مع القطاع الخاص من جهة تحسين الخدمات التأمينية التي تعتبر أمرًا لا غنى عنه لدخول الاستثمارات اليابانية إلى أفريقيا، وذلك من خلال دعم جهود تقييم وإدارة الأخطار في القارة، وذلك مجال ما زال ضعيفًا سواء في شركات التأمين اليابانية أم في مراكز الأبحاث التي ما زالت خبراتها محصورة في المجال الأوروبي والأميركي، وفي الدول الآسيوية القريبة من اليابان.
ودعت مديرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية هيلين كلارك الحاضرة في نيروبي، المشاركين في «تيكاد» إلى عدم إغفال «الجانب الإنساني» في تنمية أفريقيا.
كما شددت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية على أهمية «نموذج النمو الشامل الذي لا يقتصر على دعم نمو الطبقة الوسطى والمدن» بل يحرص أيضا على عدم تعميق هوة التفاوت الاجتماعي أو توسيع النزوح من الأرياف.
وأعلن الرئيس الكيني أوهورو كنياتا في مؤتمر صحافي عقده في نيروبي الجمعة مع رئيس الوزراء الياباني تمهيدًا للقمة «أن التنمية ليست شيئًا يقدم فجأة لأفريقيا، بل يتوجب على الأفارقة أنفسهم أن يحصلوا على الحرية والازدهار اللذين يستحقانهما».
وقال كنياتا في المؤتمر الصحافي الجمعة «إن معظم الدول التي تتخلص من آفة الفقر تفعل ذلك بفضل التصنيع، وأفريقيا لم تكن حتى الآن على مستوى إمكاناتها»، فيما وصف آبي التصنيع على أنه «مفتاح التنمية الاقتصادية».
وعلى هامش المؤتمر أعلن البنك الدولي والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا استثمارات بقيمة 24 مليار دولار (21 مليار يورو) على مدى ثلاث إلى خمس سنوات في أفريقيا؛ بغية المساعدة على تحسين الخدمات الصحية في القارة.
ويذكر أن الحكومة اليابانية تنظم مؤتمرًا مشابهًا لتيكاد ومخصص للمنطقة العربية ولكن على المستوى الوزاري، وهو يعقد كل عامين تحت اسم المنتدى الاقتصادي العربي الياباني. وقد عقد للمرة الأولى في دولة عربية هذا العام، حيث استضافته المملكة المغربية في مايو (أيار) الماضي، بعد أن عقدت الدورات الماضية في العاصمة اليابانية طوكيو.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.