عمال مناجم بوليفيا منقسمون على بعضهم بعضًا

يقتلون نائب وزير.. والرئيس اليساري يتكلم عن «تدخلات خارجية»

عمال مناجم بوليفيا منقسمون على بعضهم بعضًا
TT

عمال مناجم بوليفيا منقسمون على بعضهم بعضًا

عمال مناجم بوليفيا منقسمون على بعضهم بعضًا

تشهد بوليفيا باستمرار مواجهات في مناطق المناجم حول ملكية هذه المواقع بين عمال القطاع الخاص وأعضاء الجمعيات التعاونية، أو بين هذه الجمعيات وعمال الدولة، أو بين الجمعيات أيضًا والسكان الأصليين أو المقيمين بالقرب من هذه الامتيازات. هذه المواجهات أدت أمس إلى وفاة رودولفو يانيس المحامي البالغ من العمر 55 عامًا، الذي تولى منصبه نائبًا لوزير الداخلية في مارس (آذار) الماضي، وكان يفترض أن يؤدي دور وسيط في النزاع مع عمال المناجم.
وقالت السلطات إنه تم اعتقال أكثر من 40 من عمال المناجم بعدما تعرض نائب وزير للضرب حتى الموت. وقال النائب العام راميرو جيريرو، إن 5 من عمال المناجم اتهموا بالتورط المباشر في قتل نائب وزير الداخلية يانيس، ومن بينهم كارلوس ماماني، رئيس الاتحاد الوطني لتعاونيات التعدين. وقال ممثلو الادعاء إن يانيس لقي حتفه بعد تعرضه للضرب عدة مرات.
وقالت الحكومة إن العمال اعترضوا طريقه واحتجزوه ثم قتلوه. وعثر على جثته ملفوفة بغطاء سرير في جانب على طريق بين أورورو ولاباز. ونقلت صباح الجمعة إلى مستشفى لتشريحها.
وقال النائب العام في لاباز، ادوين بلاكو: «ننتظر التقرير النهائي، إلا أننا نعتقد أن الوفاة نتجت عن نزيف دماغي، وهناك أضلع مكسرة».
وكان يانيس يزور بلدة باندورو، (165 كلم) جنوب شرقي العاصمة لاباز، عندما تم اختطافه من قبل عمال المناجم المضربين في أعقاب محاولة لبدء محادثات معهم عند أحد حواجز الطرق. ونقل حارسه الشخصي أيضًا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابة في الرأس.
ويغلق عمال المناجم المنتمين للجمعيات التعاونية منذ أيام عدة طرق، للاحتجاج على إصلاح لقانون العمل يفرض إنشاء نقابات داخل الجمعيات التعاونية لعمال المناجم يرفضها هؤلاء. وقال وزير الداخلية البوليفي إنهم يريدون في الواقع الحصول على موافقة لتأجير المناجم إلى شركات خاصة وأجنبية، وهذا ممنوع وفق الدستور.
وجرت صدامات بين قوات الأمن والمتظاهرين في الأيام الثلاثة الماضية، جرح خلالها نحو 20 شرطيًا وقتل عدد من العمال. كما جرت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في كوشابامبا في وسط البلاد، جرح فيها نحو 20 شرطيًا، وما زال اثنان منهم محتجزين.
نائب الوزير جاء ليتحاور معهم، بينما كانوا يغلقون طرقًا عدة منذ أيام، في حين تكلم رئيس البلاد ايفو موراليس عن «تدخلات خارجية» في شؤون البلاد.
وأعلن وزير الداخلية كارلوس روميرو مساء الخميس، أن نائبه رودولفو يانيس قتل بأيدي عمال مناجم كانوا يحتجزونه. وقال روميرو في مؤتمر صحافي: «كل المؤشرات تدل على أن نائب الوزير رودولفو يانيس قتل بجبن ووحشية». وكان قد أعلن أعضاء الجمعيات التعاونية أن اثنين من رفاقهم قتلا في المواجهات العنيفة مع قوات حفظ النظام.
وفي ختام اجتماع لحكومته، أعلن الرئيس ايفو موراليس وهو يبدي التأثر، أن تحرك عمال المناجم «مؤامرة سياسية وليس ناتجًا عن مطالب اجتماعية لهذا القطاع». وأضاف: «أعتقد أن هذه المؤامرة تستخدم المعاقين والنقل الخاص والتعاونيات المنجمية لإضعاف الحكومة».
ويشير الرئيس بكلامه هذا إلى تظاهرات ضد حكومته شاركت فيها هذه القطاعات. وأضاف: «الأسبوع المقبل سنكشف حصول تدخلات خارجية أيضًا، إضافة إلى تدخلات في السياسة الداخلية».
وقال وزير الدفاع البوليفي ريمي فيريرا، إن نائب وزير الداخلية «أهين وعذب وضرب حتى الموت (...) بحسب المعلومات المتوفرة لدينا».
وأضاف أن يانيس «كان مقتنعًا بأن اللقاء مع بعض ممثلي عمال المنجم سيسمح ببدء حوار مع الحكومة (...) لكن العمال قاموا باعتراض طريقه واقتادوه إلى تلة». ووصف الحادث بأنه «عمل إجرامي غير مسبوق»، محذرًا من أن «هذا العمل لن يمر بلا عقاب وستفرض عقوبات قانونية».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».