أعضاء مجلس الشيوخ في البرازيل كادوا يتشابكون بالأيدي في جلسة محاكمة روسيف

الشرطة توجه رسميًا اتهامات الفساد وتبييض الأموال لحليفها لولا

أعضاء مجلس الشيوخ في البرازيل كادوا يتشابكون بالأيدي في جلسة محاكمة روسيف
TT

أعضاء مجلس الشيوخ في البرازيل كادوا يتشابكون بالأيدي في جلسة محاكمة روسيف

أعضاء مجلس الشيوخ في البرازيل كادوا يتشابكون بالأيدي في جلسة محاكمة روسيف

إثر تبادل شتائم بين أعضاء مجلس الشيوخ البرازيلي، من مؤيدين ومعارضين للرئيسة الموقوفة ديلما روسيف، والتي كادت تصل إلى التشابك بالأيدي، في اليوم الثاني من جلسات إجراءات إقالتها،
هدد رئيس المحكمة الاتحادية العليا ريكاردو لويفادوفسكي الذي يدير النقاش قبل تعليق الجلسة «سأستخدم سلطتي كشرطي للمطالبة بالاحترام المتبادل» ونصح أعضاء مجلس الشيوخ بالتوجه لتناول وجبة الغداء للتهدئة. وصباحا لم يتم الاستماع إلى أي من الشهود في المبنى الذي تحول إلى «مستشفى مجانين» بحسب عبارة رئيس مجلس الشيوخ رينان كاليروس (يمين وسط).
استؤنفت الجلسة بعد ظهر الجمعة ويفترض أن تنهي هذه الجلسات التاريخية 13 عاما من حكم اليسار في واحدة من أكبر دول أميركا اللاتينية اقتصاديا وسكانيا.
ويتهمها معارضوها بـ«جريمة مسؤولية» في إطار تلاعب بحسابات عامة لإخفاء عجز كبير جدا وتوقيع مراسيم تنص على نفقات غير مقررة في الاتفاق المسبق مع البرلمان، وهي إجراءات لجأ إليها الرؤساء السابقون بشكل واسع.
ونتيجة الجلسات المتوقعة الثلاثاء أو الأربعاء، شبه محسومة نظرا لوجود توجه واضح إلى إقالة روسيف التي تتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس، أي 54 من أصل 81 عضوا.
واستؤنفت النقاشات بعد الظهر بالاستماع إلى أول ستة شهود للدفاع عن الرئيسة اليسارية، والخبير الاقتصادي مستشار الرئيسة لويس غونزاغا بيلوز. وبعيد ذلك، من المفترض أن يتحدث وزراء سابقون في حكومة روسيف مثل نيلسون باربوزا (اقتصاد) ولويس كوستا (التربية) وخبراء في الحقوق والاقتصاد.
وقال رئيس المجلس موجها حديثه أساسا إلى عضوة مجلس الشيوخ عن حزب العمال بزعامة روسيف غليزي هوفمان التي وصفت الجلسات بأنها «مهزلة»: «إن هذه الجلسة تظهر أن الغباء لا حدود له».
وكانت هوفمان أثارت ردود فعل قوية الخميس حين تساءلت ما إذا كان مجلس الشيوخ بالنظر إلى «(مستوى) أخلاقه» بإمكانه أن يحاكم روسيف، حيث إن أكثر من نصف أعضاء المجلس الحاضرين (59 في المائة) بمن فيهم هي، تتعلق بهم شبهات فساد أو موضع تحقيق قضائي.
وروسيف، 68 عاما، أول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل والمناضلة السابقة التي سجنت وتعرضت للتعذيب في عهد الحكم الاستبدادي العسكري لم تعد تمارس مهامها الرئاسية منذ 12 مايو (أيار) عندما صوت مجلس الشيوخ بغالبية تجاوزت الثلثين على تعليق مهامها.
تؤكد روسيف براءتها منذ بداية الإجراءات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وستدافع عن نفسها شخصيا أمام مجلس الشيوخ الاثنين. لكن بحسب محللين فإنها ستتوجه إلى الأمة للدفاع عن حكومتها وصورتها أكثر من توجهها إلى أعضاء مجلس الشيوخ الذين حسموا مواقفهم. وسيرافقها الرئيس السابق لويس لولا دا سيلفا، رغم توجيه التهمة إليه بـ«محاولة تعطيل العدالة» في فضيحة فساد في شركة بتروبراس النفطية العملاقة. وفي إطار هذه القضية التي هزت حزب العمال وحزب تامر والقسم الأكبر من الطبقة السياسية البرازيلية، وجهت التهمة إلى لولا الجمعة من قبل الشرطة الفيدرالية بالفساد وتبييض الأموال.
وذكرت وثائق للشرطة اطلعت عليها رويترز أن الشرطة الاتحادية أوصت بأن يوجه ممثلو الادعاء العام تهما للرئيس السابق لولا دا سيلفا وزوجته ماريسا.
يأتي التحقيق في ممارسات الرئيس، الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة ويعتبر الأب الروحي للرئيسة روسيف، في إطار تحقيق شامل في قضية فساد تتعلق برشاوى سياسية جاءت من عقود لشركة بتروبراس النفطية الحكومية. وتتعلق الاتهامات بحق لولا وزوجته بشراء وتطوير شقة في منتجع شاطئي في جواروجا التي تبعد نحو 60 كيلومترا جنوب شرقي ساوباولو. وتتهم الشرطة الاتحادية في مدينة كوريتيبا في جنوب البلاد لولا وزوجته بتلقي نحو 4.‏2 مليون ريال (نحو 747896 دولارا) من شركة «أو إيه إس» للإنشاءات فيما يتعلق بتلك الشقة. وتقول الشرطة إن الشقة في جواروخا التي اشترتها وجددتها الشركة كانت هدية للولا وأسرته. ورفض متحدث باسم لولا التعليق. ونفى لولا من قبل ارتكابه أي مخالفات. ووفقا للقانون البرازيلي يمكن للشرطة أن توصي بتوجيه اتهامات لمشتبه به لكن القرار النهائي يعود للادعاء.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.