«الدراجات النارية» هواية جديدة تغزو النخب في السعودية

تقطع مئات الأميال سنويا وركابها من حملة الشهادات العليا

أحد المشاركين في مجموعة أسود الخليج السعودية
أحد المشاركين في مجموعة أسود الخليج السعودية
TT

«الدراجات النارية» هواية جديدة تغزو النخب في السعودية

أحد المشاركين في مجموعة أسود الخليج السعودية
أحد المشاركين في مجموعة أسود الخليج السعودية

غزت هواية ركوب الدراجات النارية، والتنقل عبر المدن والمناطق، النخب في السعودية حتى باتوا يمثلون فرقا تشكل مجاميع كبيرة من الدرجات النارية تسير في خط طويل وبشكل متناسق تجذب الأنظار.
ووفقا لهواة من ركاب الدراجات النارية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا التوجه الجديد يعد من الهوايات النادرة في المنطقة، في حين لايزال الممارسون لها قليلي العدد نظير ما يتكبده الراكب من معاناة ومخاطر وسير في طرق طويلة، إضافة إلى التكلفة المادية المرتفعة.
ويؤكد نايف العنزي رئيس فريق أسود الخليج للدراجات النارية، أن جميع المسجلين لديهم من الهواة، ولكنهم في الوقت ذاته مقيدون رسمياً في سجلات الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ويبلغ عددهم 25 هاويا حتى الآن، مضيفا أن هدف الفريق هو القيام برحلات تعتمد على المتعة والمعرفة، وخوض تجربة استكشاف البلاد.
ولفت العنزي إلى أن السعودية تتمتع بمزايا تدعم هذه الهواية، حيث اتساع مساحتها، ووجود شبكة من الطرق الطويلة الممتدة فيها، موضحا أن الهواة هم مجموعة من النخب ذوي الاختصاصات التعليمية والمعرفية المختلفة، حيث تضم أطباء وضباطا ورجال أعمال ومسعفين ومهندسين.
وعن طبيعة الرحلات التي يقومون بها، أوضح أن الرحلة تأخذ طابع الشدة والتحمل، حيث يتم قطع مسافات طويلة تصل لمئات الأميال داخل السعودية وخارجها، إضافة إلى تطلبها نمطا غذائيا يسير عليه قائد الدرّاجة للمحافظة على تركيزه وقوة جسده طوال الرحلة.
وزاد العنزي، أن تسيير الرحلات يتم على مدار العام وفي كل مواسم السنة حتى خلال الأجواء الممطرة، وفقا لمنهج مدروس حتى يتسنى لجميع المشاركين تنسيق وترتيب أوضاعهم في أعمالهم.
ويضيف العنزي أن الهدف لا يقتصر على المتعة وممارسة الهواية فقط، ولكن يمتد إلى ممارسة دورهم في جانب المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع، من خلال الأعمال التطوعية التي تشمل زيارات ودعم المؤسسات الاجتماعية، كما سبق أن قاموا به مع ذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام، إضافة إلى تمثيل الفريق في النشاطات الثقافية والتعليمية، مثل مهرجان الجنادرية وفعاليات سوق عكاظ، والنشاطات السياحية في كل مدينة من مدن السعودية. ولفت إلى أن رحلاتهم تتضمن بعض أفراد الفريق من المتخصصين في الإسعاف الطبي، يستفيد الفريق من ذلك في نشر الوعي بماهية الإسعاف الطبي بين أفراد المجتمع، وكذلك الممارسين للهوايات الأخرى.
وعن نوعية هذه الدراجات التي يملكونها، بين العنزي أنه يوجد عدد كبير من الدراجات من نوع "هارلي ديفيدسون"، وكذلك من نوع "هوندا غولدوينغ"، فيما تتراوح أسعارها بين 90 إلى 120 ألف ريال، بخلاف من يقوم بتعديل أو عمل إي إضافات مما يرفع تكلفتها.
وعن السر في ممارسة هذه الهواية المكلفه ماديا، أكد نايف العنزي أن هذه الهواية متعة وعشق كأي هواية كالصيد وركوب الخيل واقتناء السيارات الكلاسيكية، بيد أن ما يميز ركوب الدارجات النارية هو الصبر والتعقل واحترام الطريق وإدخال السرور على من يشاهدها.
من جانبه، يرى خليل العبود أحد أفراد فريق "قلف بايكرز" أن هناك توأمة بين مجموعة الدراجين في الكويت والسعودية، مضيفا أن ركاب الدراجات النارية ليس كما يعتقده البعض من صورة سلبية، بل هم من حملة الدراسات العليا والمختصين في مجالات علمية ومهنية راقية.
وفي سؤال عن آخر رحلاتهم، ذكر العبود أنها كانت في فبراير (شباط) المنصرم حيث استهدفت مدن الرياض وحوطة بني تميم والأفلاج.
وعن الصعوبات التي تواجه الممارسين لهذه الهواية، أجمع العنزي والعبود، على ما يتعرضون له من مضايقات أثناء الرحلات تتركز حول بعض ممارسات صغار السن، كذلك قلة الوعي بماهية هذه الهواية الرياضية من بعض قائدي السيارات في الطرق، وكذلك عدم توجه رجال الأعمال للاستثمار في هذا النشاط الرياضي من حيث إقامة مراكز تقدم خدمات خاصة للصيانة لهذه النوعيات من الدراجات النارية المكلفة.
ولكنهم في مقابل ذلك، لفتوا إلى ما تقوم به الجهات الرسمية في معظم بلدان الخليج العربي من تسهيل لإجراءات مرورهم عبر المنافذ الحدودية بين دول مجلس التعاون.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».