تشاد تطرد 12 دبلوماسيًا ليبيًا.. وطرابلس ترد بإغلاق بعثاتها في إنجامينا

تشاد تطرد 12 دبلوماسيًا ليبيًا.. وطرابلس ترد بإغلاق بعثاتها في إنجامينا

فرنسا تجدد دعمها لحكومة السراج وتدعوه للقاء هولاند
الأحد - 25 ذو القعدة 1437 هـ - 28 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13788]
مقاتلون ليبيون في كتائب البنيان المرصوص يعدون أسلحتهم قبل المواجهة ضد مقاتلي {داعش} في الحي رقم اثنين بسرت أمس (رويترز)
القاهرة: خالد محمود
في قرار مفاجئ أعلنت أمس سفارة ليبيا لدى تشاد، أنها قررت إغلاق مقرها احتجاجا على طلب رسمي تقدمت به وزارة الخارجية التشادية تطلب فيه من السفارة طرد 12 من الدبلوماسيين العاملين فيها.

وقالت الخارجية التشادية في رسالة إلى السفارة الليبية بالعاصمة التشادية إنجامينا تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها: «إنها لاحظت وجود عدد كبير من الموظفين الإداريين والعسكريين الذين لا مبرر لإقامتهم على الأراضي التشادية»، وأضافت «أنها تأمل من القائم بأعمال السفارة الليبية بأن يعمل على مغادرة هؤلاء في غضون 48 ساعة». لكن السفارة الليبية ردت في المقابل بإبلاغ الخارجية التشادية أنها قررت إغلاق مقر السفارة والملحقية القنصلية إلى حين إشعار آخر، بالإضافة إلى إيقاف العمل على مستوى رئيس البعثة.

إلى ذلك أعلن فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أنه تلقى دعوة رسمية لزيارة فرنسا التي أوضح أنها أكدت عبر وزير خارجيتها جان مارك آيرولت الذي هاتفه مساء أول من أمس على دعم بلاده للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، معتبرا أن تنفيذ الاتفاق السياسي يوفر الوسيلة الوحيدة لاستعادة السلام والاستقرار في ليبيا. وقال السراج في بيان أصدره مكتبه الإعلامي إنه أطلع آيرولت خلال حديثهما الهاتفي، على آخر تطورات الوضع السياسي الراهن، وما وصفه التطور الإيجابي في معارك سرت والتقدم الكبير الذي حققته القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني، لافتا إلى البدء في إعداد خطط ما بعد تحرير المدينة من تأمين احتياجات المواطنين وتوفير الخدمات ودعم الاستقرار وحفظ الأمن.

وطبقا لنص البيان فقد أشاد الوزير الفرنسي بما حققته قوات حكومة السراج من تقدم ملموس في معارك سرت، معربا عن استعداد فرنسا للمساهمة في تنفيذ ما تطلبه الحكومة الليبية لإعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة. ونقل آيرولت للسراج دعوة رسمية لزيارة فرنسا للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على أن يحدد موعدها لاحقا. وقال بيان لوزارة الخارجية الفرنسية أن آيرولت هنأ السراج، على الجهود التي يبذلها من أجل تحقيق المصالحة الوطنية في بلاده، وعلى العمل الذي تقوم به حكومته لمحاربة تنظيم داعش في سرت.

وأشاد الوزير الفرنسي بتأكيد مجلس حكومة السراج عزمه على خدمة المصلحة العامة للبلاد، من خلال العمل، بالاتصال مع مجلس النواب، على تدعيم حكومة الوفاق الوطني، معتبرا أن هذا القرار يمثل دليلا على الاستعداد لتقديم التنازلات. وأضاف البيان «ويتعيّن على مجلس النواب التصرف بروح المسؤولية من خلال المساعدة في تنفيذ اتفاق الصخيرات»، لافتا إلى استمرار دعم فرنسا الكامل لفايز السراج والمجلس الرئاسي.

وأشار البيان الذي نشره الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الفرنسية أمس إلى أن فرنسا تولي عناية خاصة لمسألة تعزيز مراقبة السلطات الليبية، المنبثقة عن اتفاق الصخيرات، للموارد النفطية. في المقابل، تم الإعلان في مدينة بنغازي بشرق ليبيا عن إنشاء مجلس أعلى للدولة على غرار المجلس المتواجد في العاصمة الليبية طرابلس والموالي لحكومة السراج، في مؤشر جديد على استمرار النزاع على السلطة في البلاد.

وجرى تدشين المجلس الاستشاري الأعلى للدولة، بعضوية بعض أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته.

وقال إعلان رسمي بثته وكالة الأنباء المحلية، أن تأسيس المجلس نتج عن جسم استشاري للدولة يضم في أساس عضويته أعضاء البرلمان السابق المنتخبين في شهر يوليو (تموز) عام 2012، مشيرا إلى أنه طلب من كل الجهات التنسيق مع مكتب الرئاسة بخصوص الاتفاق السياسي وأنه على تنسيق مع مجلس النواب الشرعي بهذا الخصوص.

وحث البيان المجلس الرئاسي لحكومة السراج ورئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر ومبعوثي الدول إلى احترام قرارات وسيادة مجلس النواب الليبي، كونه السلطة التشريعية المنتخبة الوحيدة في ليبيا، على حد تعبيره.

التعليقات

suliman aldrisy
البلد: 
libya
28/08/2016 - 12:02
بهذه الطريقة سوف تقفل جميع سفارات والقنصليات في انحتء العالم وعندها ستختفي دولة ليبيا ويحل محلها ثلاث دول واحدة في الشرق والاخري في الغرب واخري في الجنوب والسبب التعنت الامريكي الواضح والفاضح في فرض حكومة غير شرعية ليس لدية شرعية من الشارع الليبي والقنوات الشرعية الرسمية وتظل امريكا تضغط الي ان تقسم ليبيا والمعركة القادمة بين مليشيات فجر مصراته وليس ليبيا والجيش الليبي عن النفط هو القشة التي ستقسم ظهر البعير وهي دولة ليبيا للسيطرة علي منابع النفط وهو تخطيط صهيوني وامريكي من اجل حرمان اهل السنة العرب من ثروتهم ام يعيشوا عبيط لطرابلس او الموت جوعا وقتلا بطائرات امريك الاستعمارية وما خروج السيد ابراهيم الدباشي حقيقة واضحه للعيان لمن يريد ان يتحقق من المؤمرة الامريكية
احمد
البلد: 
جدة
28/08/2016 - 15:45
التوتر الدبلوماسي بين البلدين تشاد وليبيا يدفع ثمنه الشعب البسط بين البلدين أرجوا من الحكومتين تغليب مصلحة الشعبين بدل تحقيق مصالح حزبية خاصة و ضيقة الأفق علما بأن الحكمومتين لا يبذوا جهودا ملموسة لتحقيق الرفاهية للشعبين المغلوب على أمرهم
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة