مارفيك.. هل ينجح في قيادة الأخضر إلى مونديال روسيا؟

مارفيك.. هل ينجح في قيادة الأخضر إلى مونديال روسيا؟

الحضور الجماهيري مع المنتخب السعودي بدأ يعود مع المدرب الهولندي الطموح
الأحد - 25 ذو القعدة 1437 هـ - 28 أغسطس 2016 مـ
المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك في إحدى مباريات المنتخب السعودي («الشرق الأوسط») - جانب من تدريبات المنتخب السعودي الأخيرة («الشرق الأوسط»)
الرياض: مهند المحرج
حتى وإن طالت المدة التي احتاجها المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك، فإنه سيجلس للمرة الأولى في مقاعد البدلاء في استاد الملك فهد الدولي في مطلع سبتمبر (أيلول) القادم في لقاء السعودية وتايلاند في أولى مباريات التصفيات النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 المقررة في روسيا.
ويأمل الرجل الهولندي اكتظاظ الملعب بالجماهير المتحمسة لظهور أخضر مجددا في أكبر البطولات العالمية.
مارفيك يأمل بتواجد جماهيري غفير خلفه، ورغم لعب الأخضر التصفيات الأولية فإن الحضور الجماهيري في المباريات التي أقيمت على أرضه مجتمعة بالكاد يتخطى سعة ملعب الملك فهد البالغة 67 ألف متفرج في حين كان الحضور الجماهيري لمباريات السعودية أمام منتخبات الإمارات وفلسطين وماليزيا وتيمور الشرقية 83 ألفا و234 متفرجا، أي بمعدل 20 ألفا و809 مشجعين في كل مباراة، وهذا رقم يعكس عدم ثقة بلد الثلاثين مليون مواطن حتى الآن في هذا المنتخب.
ووسط حالة الانقسام واهتزاز الثقة في الشارع الرياضي واختلاف وجهات النظر حوله يأمل مارفيك أن تكون رحلته شبيهة برحلة البرازيلي دوس انغوس مدرب المنتخب السعودي السابق والفيصلي السعودي حاليًا، حين كانت الانقسامات حوله قبيل كأس أمم آسيا 2007. وكانت النهاية وصافة البطولة بمنتخب كانت الثقة تزداد به لقاء بعد لقاء.
مارفيك هو الآخر كان الحضور الجماهيري في تزايد من مباراة لأخرى، حيث بدأ تجربته في اللقاء الثاني في التصفيات وكان أمام منتخب تيمور الشرقية، في تلك المباراة بلغ الحضور الجماهيري 11 ألف و93 مشجعا، كانت بداية موفقة للهولندي العجوز حين سحقت السعودية تيمور الشرقية بسباعية.
في الجولة الخامسة كان اللقاء مع المنافس الشرس على البطاقة الأولى منتخب الإمارات، استضاف ملعب الملك عبد الله – الجوهرة المشعة – في جدة اللقاء، ارتفع الحضور الجماهيري عن لقاء تيمور الشرقية قرابة 21 ألف متفرج، حيث بلغ الحضور الجماهيري 32 ألفا و482 متفرجا، حينها حقق المنتخب السعودي فوزا ثمينا بهدفين مقابل هدف، وفي الجولة قبل الأخيرة لعبت السعودية مع ماليزيا في مدينة الملك عبد الله – الجوهرة المشعة – في جدة، حينها كان الحضور الجماهيري 34 ألفا و839 متفرجا، ليبدأ مدرب وصيف العالم 2010. في حشد الجماهير خلف هذا المنتخب.
المدير الفني الهولندي رفع نسبة انتصارات الأخضر كمدرب من 53 في المائة إلى 54 في المائة بعد توليه التدريب، حيث لعب 8 مباريات انتصر في 6 وتعادل في 2، ليحقق نسبة انتصار بلغت 75 في المائة.
ويتمنى مارفيك أن تتشابه تجربته مع المنتخب السعودي في التصفيات مع تجربته مع هولندا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، حين حقق المنتخب الهولندي 8 انتصارات من 8 مباريات ليتصدر المجموعة ويتأهل مباشرة إلى جنوب أفريقيا، وقد سجلت هولندا 17 هدفا وتلقت هدفين فقط خلال التصفيات، وفي التصفيات المؤهلة لأمم أوروبا 2012 كانت مسيرة هولندا مع مدربها الذي دخل التاريخ في 2010 مميزة هي الأخرى، فالمنتخب البرتقالي قد انتصر في 9 مباريات من 10 وخسر لقاء وحيد، حيث حقق 27 نقطة في صدارة المجموعة ليتأهل إلى نهائيات أمم أوروبا التي أقيمت في النمسا وسويسرا.
وبهذا النتائج تصبح نسبة انتصارات بيرت فان مارفيك 94 في المائة في مباريات التصفيات التي تقام بنظام الذهاب والإياب، حيث تصدر في تصفيات كأس العالم التي أقيمت في جنوب أفريقيا 2010، وتصدر مجموعته الأخرى في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2012 التي أقيمت في وسط القارة العجوز في النمسا وسويسرا، ولكن لم تكن تجربته موفقة في كأس الأمم الأوروبية تلك، حيث كانت نهاية تجربته مع المنتخب الهولندي حيث تذيل مجموعته ليرحل في صيف 2012 بعد تجربة استمرت 4 مواسم مع منتخب بلاده، حقق فيها وصافة كأس العالم.
لهذا يأمل المدرب الهولندي أن يواصل سجله المتميز في التصفيات والمحافظة على تزايد نسبة الحضور في مباريات المنتخب، التي أوقعته القرعة في المجموعة التي تضم تايلاند وأستراليا والعراق واليابان والإمارات، وكان الاتحاد السعودي قد دشن حملة لدعم المنتخب السعودي قد حضرها نجوم الكرة السعودية من بينهم ماجد عبد الله وصالح خليفة وفؤاد أنور وذلك في التدريب الأخير للمنتخب السعودي على ملعب الملك فهد قبل مغادرتهم للدوحة لإقامة معسكر إعدادي تخلله لقاء ودي مع لاوس انتهى برباعية سعودية.
المرحلة المقبلة بالنسبة لمارفيك تحتاج إلى عمل كبير يختلف عما سبقه في الموسم الماضي من إعداد إذ أن تصفيات الدور الحاسم ستنقله لمرحلة نوعية وستجعله يواجه منتخبات عريقة مثل اليابان وأستراليا والعراق والإمارات إلى جانب تايلاند.
حسم النتائج في المباريات الثلاث الأولى للمنتخب السعودي ستريح مارفيك كثيرا لكنها ستجعله أكثر رغبة في مواصلة التفوق مع الأخضر.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة