علي بونغو يسعى لولاية رئاسية ثانية في الغابون

المعارضة تتوحد خلف جان بينغ لإنهاء حكم استمر زهاء نصف قرن

علي بونغو يسعى لولاية رئاسية ثانية في الغابون
TT

علي بونغو يسعى لولاية رئاسية ثانية في الغابون

علي بونغو يسعى لولاية رئاسية ثانية في الغابون

رغم الثروات النفطية للبلاد ما يزال 30 في المائة من سكان الغابون يعيشون تحت خط الفقر نتيجة «التوزيع غير العادل للثروة»، كما تقول المعارضة الراديكالية، التي اتهمت الرئيس المنتهية ولايته باستخدام وسائل الدولة لصالحه، إذ أن صوره المكبرة تنتشر في جميع مناطق البلاد وتخصص وسائل الإعلام المملوكة للدولة مساحات واسعة لدعايته، ولكن علي بونغو قال خلال تصريحات صحافية: «هذه تهم تعوزها الأدلة، لكي يثبتوا صدق اتهاماتهم عليهم أن يقدموا أدلة، ولكنهم متعودون على الأكاذيب»؛ ويصف بونغو المعارضة بأنها «مجموعة من المتورطين في الفساد خلال العقود السابقة وقد أزعجتهم القطيعة مع زمن الامتيازات».
ويستعد الناخبون في الغابون، الدولة النفطية التي تقع في وسط أفريقيا، لاختيار رئيس للبلاد اليوم السبت من بين عشرة مترشحين يتقدمهم الرئيس المنتهية ولايته علي بونغو الساعي لولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات؛ ومرشح المعارضة الدبلوماسي المخضرم جان بينغ الطامح لتحقيق المفاجأة بعد أن انسحب عدة مترشحين للوقوف خلفه ودعمه.
ولكن علي بونغو الذي يستند على إنجازات اقتصادية حققها منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية عام 2009. أعلن في أكثر من مرة عن ثقته في الفوز متهمًا المعارضة بالعجز عن تقديم ما يقنع المواطنين بالتصويت لها؛ ويؤكد بونغو البالغ من العمر 57 عامًا أنه يجسد «التغيير الحقيقي».
وقال علي بونغو في آخر مهرجان انتخابي نظمه قبيل إغلاق الحملة الدعائية أمس: «التغيير هو أنا وليس هم، إنهم رجال من الماضي ولا يفعلون شيئا»، ويراهن بونغو على تحقيق الفوز من خلال تركيزه على الشباب إذ وعد باستحداث أكثر من 12 ألف وظيفة كل عام، وجميعها موجهة أولاً إلى فئة الشباب وحملة الشهادات العاطلين عن العمل في بلد تشير التقارير إلى أن نسبة 35 في المائة من شبابه عاطلون عن العمل.
وكان بونغو قد فاز بانتخابات 2009 بعد وفاة والده عمر بونغو الذي حكم البلاد منذ عام 1967. ولكن بونغو الابن نجح في كسب ثقة النخبة الحاكمة في الغابون عندما تولى الكثير من الحقائب الوزارية في مقدمتها الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى دخوله البرلمان ونشاطه الكبير داخل أروقة الحزب الديمقراطي الغابوني الحاكم، ما مكنه من الترشح عن الحزب في الانتخابات الرئاسية السابقة والتي فاز فيها بنسبة 42 في المائة من الأصوات.
ويواجه بونغو في هذه الانتخابات معارضة قوية من خلال تحالف عدة أحزاب سياسية تحاول استغلال الأزمة الاقتصادية لصالحها، فيما يدافع بونغو عن نفسه بأنه نجح في تنويع موارد اقتصاد البلاد بعد أن كانت تعتمد بنسبة كبيرة على عائدات النفط وذلك في إطار خطته التي أطلقها عام 2009 تحت شعار «نهضة الغابون»؛ ويتزعم تيار المعارضة الصاعد وزير الخارجية السابق جان بينغ، وهو دبلوماسي غابوني مخضرم سبق أن ترأس مفوضية الاتحاد الأفريقي والجمعية العامة للأمم المتحدة من 2004 حتى 2005.
وقد نجح بينغ البالغ من العمر 73 عامًا، في توحيد صفوف الكثير من أحزاب المعارضة في الغابون، وأصبح يوصف بأنه مرشح المعارضة الراديكالية في وجه الرئيس علي بونغو، وخلال الحملة الدعائية التي اختتمت أمس أعلن ثلاثة مترشحين في السباق الرئاسي عن انسحابهم ودعم جان بينغ الذين وصفوه بأنه «أمل التغيير»، ويراهنون عليه لإنهاء حكم بونغو الذي يتهمونه بالفشل في تحقيق إنجازات. وتقول المعارضة إن حكم بونغو غلب عليه «انعدام حرية التعبير واستخدام الشرطة للقمع ضد أي مظاهرة مناهضة للرئيس»، وتشير إلى أن ولايته الرئاسية الأولى كانت «مليئة بالإخفاقات». ولكن المعارضة تؤكد أن علي بونغو فشل في إدارة البلاد خلال السنوات السبع الماضية وعليه أن يتنحى عن السلطة، وتراهن على الوقوف خلف جان بينغ من أجل تحقيق التغيير، فيما يرى الأخير أن المرشحين الذين انسحبوا لدعمه «استجابوا لمطالب الشعب الداعية إلى مرشح موحد للمعارضة من أجل تحقيق التغيير»، ويضيف بينغ في تصريحات صحافية: «نحن لا نملك المال الذي بحوزة الدولة ويستغله بونغو لصالحه، ولكننا نراهن على ثقة الشعب الذي يرغب في إنهاء حكم العائلة الواحدة، 41 عامًا تحت قبضة عمر بونغو و7 سنوات من حكم علي بونغو، إنها نفس العائلة ونفس المجموعة، الشعب يريد حكمًا جديدًا».
ويحاول جان بينغ أن يظهر أمام الناخبين في صورة الدبلوماسي القوي الذي يحظى بسمعة جيدة في الأوساط الدولية، ولكنه مع ذلك قدم وعودًا كبيرة من أبرزها أنه سيعطي المثال بعدم الترشح لولاية رئاسية ثانية في حالة ما إذا فاز في هذه الانتخابات؛ ويقول في هذا السياق: «سأقوم بقطيعة مع الزمن الذي تحكمنا فيه عائلة واحدة لخمسين عامًا، لن أترشح لولاية رئاسية ثانية».
ويرى المراقبون أن الصراع سيكون قويًا بين المرشحين على الرغم من أن الكفة تميل أكثر لصالح علي بونغو الممسك بزمام الأمور، والذي أعلن في أكثر من مرة خلال حملته الانتخابية أنه يجسد القطيعة مع حكم والده عمر بونغو، مشيرًا إلى أن أغلب معارضيه اليوم كانوا يعملون مع والده.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».