الحرس الثوري يؤكد اعتقال مسؤول رفيع بتهمة التجسس

كبير المفاوضين النوويين يطالب بشرح ملابسات اتهام عضو الفريق النووي

الفريق المفاوض النووي.. ويبدو عبد الرسول دري أصفهاني (يمين) (إرنا)
الفريق المفاوض النووي.. ويبدو عبد الرسول دري أصفهاني (يمين) (إرنا)
TT

الحرس الثوري يؤكد اعتقال مسؤول رفيع بتهمة التجسس

الفريق المفاوض النووي.. ويبدو عبد الرسول دري أصفهاني (يمين) (إرنا)
الفريق المفاوض النووي.. ويبدو عبد الرسول دري أصفهاني (يمين) (إرنا)

بعد أيام من الجدل حول اعتقال المسؤول المالي في الفريق المفاوض النووي، عبد الرسول دري أصفهاني، بتهمة التجسس، أرسل مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني إشارات قوية لتأكيد هوية «الجاسوس» الإيراني.
وقال مساعد ممثل خامنئي في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، إن المعتقل «على صلة بالفريق المفاوض النووي، وكان يتسلم أموالا من بريطانيا» معتبرا اعتقاله دليلا على «ضرورة مواجهة مشروع تغلغل الأعداء» في مؤسسات النظام الإيراني.
كما كشف المسؤول في الحرس الثوري اعتقال عدد آخر من الأشخاص في قضية توقيف «الجاسوس» النووي على يد أجهزة المخابرات الإيرانية، وأضاف صادقي أن «المصلحة» تقتضي عدم نشر تفاصيل القضية على وسائل الإعلام.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن حاجي صادقي تصريحاته أول من أمس في أصفهان، على هامش مراسم تعيين مسؤول في الحرس الثوري بمدينة أصفهان وسط إيران.
وأول من أمس، طالب كبير المفاوضين النوويين ومساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون الدولية عباس عراقجي «المراجع الرسمية» في بلاده بتقديم توضيح حول اعتقال المسؤول المالي في الفريق المفاوض النووي، عبد الرسول دري أصفهاني.
وبلغ الجدل الذي تشهده إيران في الأيام الأخيرة ذروته الأربعاء، بعدما صدرت تصريحات من عدد من المسؤولين الإيرانيين ومواقع مقربة من الحرس الثوري، تؤكد اعتقال مسؤول تنفيذي في الفريق المفاوض النووي.
وفي إشارة إلى الغموض الذي أحاط بقضية أصفهاني، قال عراقجي أمس في مؤتمر صحافي، إنه لم يسمع «سوى كلام وشائعات» عن احتجاز أصفهاني بتهمة التجسس، مطالبا «المراجع الرسمية» في البلاد بتقديم توضيح عن حقيقة الأمر.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن عراقجي أنه قال: «السلطة القضائية والأجهزة الأمنية» هي الجهات التي يمكن أن تقدم توضيحا لمعرفة ملابسات الاتهام ومصداقيته. في السياق نفسه، رفض تأكيد أو نفي اعتقال أصفهاني، قائلا إنه «ليس في موقع لتأكيد اعتقاله من عدم اعتقاله».
وبداية الأسبوع الماضي نفى مصدر في الخارجية الإيرانية التقارير التي تحدثت عن اعتقال مسؤول تنفيذي في الفريق المفاوض النووي، مشددا على أنها «بلا أساس وكاذبة» وهو الموقف الذي كرره على دفعتين المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي.
ووجه قاسمي انتقادات إلى برلمانيين بسبب تصريحات أدلوا بها لوسائل الإعلام، كشفت تفاصيل مهمة عن اعتقال المسؤول الإيراني، وقال إنها «ادعاءات فارغة ومغلوطة». وحاول قاسمي أن يظهر القضية على أن مصدرها التناحر السياسي الحالي الذي تشهده البلاد بين قطبي السلطة، كما اعتبر إثارة القضية في وسائل الإعلام «تضحية» بالمصالح القومية والأمن القومي، من أجل «غايات حزبية».
وكانت وكالة «نسيم أونلاين» المقربة من الحرس الثوري، قد كشفت أول من أمس أن أصفهاني أوقف بتهمة التجسس لدى مرافقته وزير الخارجية محمد جواد ظريف في زيارته إلى أنقرة الأسبوع الماضي. من جانبه قال النائب في البرلمان الإيراني جواد كريمي قدوسي، إن أصفهاني «رفض احتجازه وغادر مع الوفد المرافق لظريف إلى أنقرة، لكنه أعيد على نفس الطائرة بعد منعه من مغادرتها».
وفي 16 أغسطس (آب)، أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» نقلا عن المدعي العام عباس جعفري دولت آبادي، باحتجاز مواطن مزدوج الجنسية في طهران في بداية الشهر الحالي بتهمة التجسس للمخابرات البريطانية. وقال جعفري دولت أبادي إن المتهم «يعمل في قطاع اقتصادي له صلة بإيران». ولأيام أثار تصريح المدعي العام أسئلة جادة حول هوية المتهم وجنسيته الثانية، ودلائل اتهامه، وبخاصة أن البلاد تشهد تحذيرات من مسؤولين كبار أبدوا فيها مخاوفهم من «تغلغل غربي» في النظام في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي.
وفي الثالث من أغسطس، أعدمت إيران العالم النووي شهرام أميري بتهمة التجسس وتقديم معلومات حساسة بعد 6 سنوات من إعادته من واشنطن. وحتى الآن لم تقدم إيران الدلائل التي دفعتها فجأة إلى إعدام أميري بعد سنوات من اعتقاله والحكم عليه بالسجن 10 سنوات مع النفي.
وكثرت حالات الاتهام بالتجسس التي طالت المسؤولين في الملف النووي خلال السنوات الخمس الماضية. وكان عدد كبير من المسؤولين في الفريق المفاوض النووي عندما كان روحاني مسؤولا عن الملف قد تعرضوا للاعتقال بين عامي 2009 و2010 في زمن رئاسة محمود أحمدي نجاد.
وفي مايو (أيار) 2015، ذكرت تقارير صحافية أن إيران أعدمت خلال السنوات الأخيرة مسؤولين رفيعين في الحرس الثوري والمخابرات الإيرانية بتهمة التجسس لإيران. وبحسب تقرير موقع «كلمة»، فإن مسؤول ملف إسرائيل في مخابرات الحرس الثوري أعدم بعد شهور من الاستجواب، كما أشار الموقع ذاته إلى أن السلطات أعدمت في 2014 مسؤول ملف إسرائيل في وزارة المخابرات.



ثلاثة مسؤولين بينهم الرئيس سيشرفون على المرحلة الانتقالية بعد مقتل خامنئي

إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)
إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)
TT

ثلاثة مسؤولين بينهم الرئيس سيشرفون على المرحلة الانتقالية بعد مقتل خامنئي

إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)
إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)

سيتولى ثلاثة مسؤولين إيرانيين من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، الإشراف على المرحلة الانتقالية في إيران بعد مقتل المرشد الأعلى، وفق ما أعلن محمد مخبر، أحد مستشاري علي خامنئي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

وقال مخبر، صباح اليوم (الأحد)، إن هذا الثلاثي سيضم بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ومحامياً من مجلس صيانة الدستور.


بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

أشاد نجل شاه إيران المخلوع، السبت، بإعلان دونالد ترمب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية انتهت وستدخل «مزبلة التاريخ».

وكتب رضا بهلوي على منصة إكس «بوفاته (خامنئي)، انتهت الجمهورية الإسلامية فعليا وستلقى قريبا في مزبلة التاريخ".

وحذّر من تعيين خليفة له، ودعا القوات المسلحة إلى المشاركة في عملية انتقال سياسي.

وقال «بالنسبة إلى القوات العسكرية والأمنية وا لشرطية، فإن أي محاولة لدعم نظام منهار محكوم عليها بالفشل».

ودعا بهلوي الإيرانيين إلى «البقاء متيقظين» في الوقت الحالي مضيفا «لقد اقترب وقت الوجود المكثف والحاسم في الشوارع».

وتابع «معا، متحدين وثابتين، سنحقق النصر النهائي، وسنحتفل بحرية إيران في أنحاء وطننا».

وكتب بهلوي مقالة في صحيفة «واشنطن بوست» شكر فيها ترمب على الهجوم، وقال مجددا إنه مستعد لقيادة عملية انتقال إلى إيران جديدة.

وأوضح أن هذا الدور سيكون انتقاليا فقط، بعد مخاوف بعض النقاد من أنه يسعى للعودة إلى نظام ملكي مطلق.

وأوضح «دعاني العديد من الإيرانيين، رغم تعريض حياتهم للخطر، إلى قيادة هذه المرحلة الانتقالية. أنا معجب بشجاعتهم، وقد استجبت لندائهم».

وتابع «سيكون مسارنا شفافا: دستور جديد يصاغ ويصادق عليه عن طريق استفتاء، تليه انتخابات حرة تحت إشراف دولي. وعندما يصوت الإيرانيون، تحل الحكومة الانتقالية».

وأشار بهلوي إلى أن جميع شخصيات المعارضة الإيرانية اتفقت على مبادئ أساسية تشمل فصل الدين عن الدولة، واتفقت أيضا على أن جماعات المعارضة تدعم وحدة أراضي إيران وضرورة ضمان «الحريات الفردية والمساواة لجميع المواطنين».


إيران تؤكد مقتل باكبور وشمخاني

صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
TT

إيران تؤكد مقتل باكبور وشمخاني

صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025

أعلنت إيران الأحد مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي شمخاني.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية بمقتل محمد باكبور الذي تولى قيادة الحرس الثوري في يونيو (حزيران) العام الماضي خلال الحرب التي استمرت 12 يوما، وعلي شمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا «شهيدين» السبت في الضربات الإسرائيلية الأميركية على طهران.