حملة «بريكسيت» تريد تكرار التجربة في الولايات المتحدة

نايجل فاراج يرى خروج بريطانيا والتصويت ضد كلينتون نجاحًا ضد «الطبقة السياسية» الحاكمة

نايجل فاراج مع دونالد ترامب خلال مهرجان انتخابي في ولاية ميسيسيي (أ.ف.ب)
نايجل فاراج مع دونالد ترامب خلال مهرجان انتخابي في ولاية ميسيسيي (أ.ف.ب)
TT

حملة «بريكسيت» تريد تكرار التجربة في الولايات المتحدة

نايجل فاراج مع دونالد ترامب خلال مهرجان انتخابي في ولاية ميسيسيي (أ.ف.ب)
نايجل فاراج مع دونالد ترامب خلال مهرجان انتخابي في ولاية ميسيسيي (أ.ف.ب)

نايجل فاراج، الزعيم السابق لحزب الاستقلال البريطاني، أحد قادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يريد تكرار نجاح تجربته في الولايات المتحدة وهزيمة برنامج النخبة السياسية الحاكمة، معتبرًا أن ما يحدث في الولايات المتحدة الآن، من خلال وصول مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب قريبًا من سدة الحكم، هو بمثابة تصويت ضد المؤسسة.
فراج لم يفصح عن دعمه بشكل مباشر لترامب، لكنه قال إنه لو كان أميركيًا فلن يصوت لمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون. واعتبر صوت الحركة الشعبية الداعم لترامب أنه موجَّه ضد الطبقة السياسية الحاكمة التي سيطرت على المشهد السياسي لعشرات السنين، والممثلة في هذه الحالة بهيلاري كلينتون. وقال إن «نقاط الشبه موجودة.. الجميع كانوا يتوقعون هزيمتنا لكننا نجحنا وجعلنا من الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) يوم استقلالنا عندما سحقنا الطبقة السياسية».
وتحدث فراج من على المنصة في جاكسون فيل في ولاية ميسيسيبي، وكان ترامب يقف إلى جانبه، عن أوجه التشابه بين تصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي وحملة ترامب الانتخابية، مطالبا أنصار ترامب بعدم اليأس في ظل تراجع ترامب في استطلاعات الرأي. وقال: «تذكروا، أي شيء ممكن، إذا كان عدد كافٍ من المواطنين مستعدين للوقوف ضد السلطة»، مشيرا إلى استطلاعات الرأي التي أشارت إلى أن بريطانيا سوف تصوت من أجل البقاء داخل الاتحاد. وقال: «سوف أقول: إذا كنت مواطنا أميركيا، لن أصوت لهيلاري كلينتون حتى لو دفعتم لي أموالاً. لن أصوت لهيلاري كلينتون إذا دفعت لي أموالاً».
وقال فاراج أمام نحو عشرة آلاف شخص حضروا المهرجان: «هناك ملايين الأميركيين العاديين الذين شعروا بأنه تم التخلي عنهم ومروا بمحن صعبة ويعتقدون أن الطبقة السياسية في واشنطن منقطعة عن الواقع». وأضاف: «لذلك لديكم فرصة رائعة مع هذه الحملة. يمكنكم الانتصار على الذين يجرون استطلاعات الرأي والمعلقين، يمكنكم الانتصار على واشنطن».
وما إن انتهى فاراج من خطابه حتى صعد ترامب، الذي عبر عن دعمه لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إلى المنصة لتهنئة ضيفه. وقال متوجها إلى الحشد: «شكرًا نايجل. إنه يقوم بعمل رائع».
وتحدث ترامب عن إعجابه بالاستفتاء الذي أجرته بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال: «إنني أؤيد حقهم في إجراء الاستفتاء والتحكم في مستقبلهم، مثلما سنفعل في التصويت المقرر في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل»، مضيفا: «لقد صوتوا من أجل السيطرة على الهجرة واقتصادهم وحكومتهم».
وكان فاراج، 52 عاما، قد أعلن استقالته من رئاسة حزب استقلال بريطانيا في يوليو (تموز) الماضي، قائلا إنه حقق هدفه بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.
ويشير معدل لاستطلاعات الرأي حاليا أجراه معهد «ريل كلير بولتيكس» إلى تقدم المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون 47 في المائة على ترامب 41.5 في المائة. لكن المعلومات التي كشفت عن «مؤسسة كلينتون» يمكن أن تضعف وزيرة الخارجية السابقة قبل موعد الانتخابات. وهي تواجه انتقادات حادة من الجمهوريين الذين يتهمونها باستخدام المؤسسة الخيرية لاستغلال النفوذ.
كما وعد جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» بأن يقوم بنشر معلومات «مهمة» تتعلق بالحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية قبل الانتخابات.
وعما إذا كانت المعلومات يمكن أن تحدث تغيرا كبيرا في السباق الانتخابي أبلغ أسانج شبكة «فوكس نيوز» خلال مقابلة أجريت أول من أمس الأربعاء عبر الأقمار الصناعية من مكان إقامته في سفارة الإكوادور: «أعتقد أنها مهمة. كما تعلمون تعتمد على كيف ستثير الاهتمام بين الرأي العام وفي وسائل الإعلام».
ويعيش أسانج داخل السفارة في لندن منذ خمس سنوات تجنبا لتسليمه للسويد حيث يواجه تهما بالاعتداء الجنسي. وينفي أسانج هذه المزاعم.
ونشرت «ويكيليكس» ملفات في يوليو لما قالت إنها تسجيلات صوتية استخلصت من رسائل بالبريد الإلكتروني للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تم الحصول عليها باختراق شبكتها الإلكترونية. وكانت هذه التسجيلات هي الدفعة الثانية من سلسلة تسريبات هزت الحزب الديمقراطي الأميركي ودفعت رئيسة اللجنة الوطنية ديبي واسرمان شولتز إلى الاستقالة. وقال أسانج عندما سئل عن مدى أهمية التسريبات المقبلة مقارنة بسابقاتها التي نشرت: «لا أريد أن أكشف عنها عن غير قصد، ولكنها مجموعة من الوثائق من أنواع مختلفة من المؤسسات المرتبطة بالحملة الانتخابية، بعضها زوايا غير متوقعة تماما وبعضها مثيرة للاهتمام تماما وبعضها حتى مسلية».
وتنشر «ويكيليكس» معلومات مسربة أغلبها من حكومات. ونشرت في عام 2010 وثائق عسكرية ودبلوماسية أميركية سرية في واحدة من أكبر عمليات تسريب المعلومات في التاريخ الأميركي.
وأفاد استطلاع أجرته «رويترز - ايبسوس» عبر الولايات بأنه إذا أجريت الانتخابات الرئاسية الأميركية اليوم فإن كلينتون ستفوز في ولايات رئيسية حاسمة مثل فلوريدا وأوهايو وفرجينيا، وإن أمامها فرصة بنسبة 95 في المائة للتغلب على ترامب لتصبح أول رئيسة للولايات المتحدة.
ويظهر المشروع الذي يجمع بين استطلاعات للرأي وتحليل لأنماط التصويت في ظل سيناريوهات انتخابية مختلفة أن كلينتون تتفوق في الوقت الراهن على ترامب في التصويت الشعبي بفارق ست نقاط مئوية، وتتقدم عليه في 19 ولاية بينها معظم الولايات التي تضم العدد الأكبر من السكان، والتي تؤثر بشكل كبير على نتيجة الانتخابات.
ويتساوى المرشحان في ثماني ولايات، بينها بنسلفانيا وميشيغان ونورث كارولينا، كما أن عينة الاستطلاع أصغر من أن تحدد الفائز في ألاسكا ووايومينغ وواشنطن دي سي، لكن ترامب سيحتاج للفوز في الولايات الـ21، كما سيحتاج للفوز في كل الولايات الحاسمة لنيل الرئاسة.
ووفقًا للمشروع الاستطلاعي فإذا لم يستطع ترامب اجتذاب أعداد أكبر بكثير من النساء والناخبين الجمهوريين المعتدلين والأقليات فسيخسر حتمًا السباق الرئاسي. وسيكون السيناريو المثالي لترامب هو أن يتدفق رجال بيض دخولهم أقل من المتوسط بأعداد قياسية على صناديق الاقتراع يوم الانتخابات. وتفضل هذه المجموعة بقوة ترامب قطب العقارات، لكن حتى لو أدلى كلهم بأصواتهم فإنهم لن يمنحوا ترامب أيًا من الولايات الممنوحة لكلينتون في الوقت الراهن، أو أيًا من الولايات الحاسمة. وستفوز كلينتون في الانتخابات في هذه الحالة أيضًا.
ويستند مشروع «رويترز - ايبسوس» إلى دراسة مسحية على الإنترنت تجمع الردود من نحو 16 ألف شخص أسبوعيا. ويجيب المشاركون عن أسئلة بشأن خلفيتهم السكانية وانتماءاتهم الحزبية واختيارهم للرئيس. وتقيم الردود بحسب أحدث تقديرات عدد السكان ويتم تقييم كل مشارك بحسب مدى احتمالات أن يدلي بصوته.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.