تباطؤ الاستثمار في «نقل العاملات» يهدد المدن الصناعية النسائية

مسؤول في «مدن» لـ«الشرق الأوسط»: دورنا إشرافي فقط.. ولا نستطيع إلزام المصانع

تباطؤ الاستثمار في «نقل العاملات» يهدد المدن الصناعية النسائية
TT

تباطؤ الاستثمار في «نقل العاملات» يهدد المدن الصناعية النسائية

تباطؤ الاستثمار في «نقل العاملات» يهدد المدن الصناعية النسائية

مع ترقب تدشين 13 مدينة صناعية نسائية في السعودية خلال السبع سنوات المقبلة حتى عام 2020 التي من المنتظر أن تفتح باب العمل لمئات الفتيات السعوديات؛ تبرز إشكالية غياب وسائل النقل والمواصلات كأحد أهم التحديات التي تواجه هذه المدن، في حين يكشف لـ«الشرق الأوسط» مسؤول رفيع في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، عن أن الهيئة ما زالت تنتظر تفاعل القطاع الخاص في هذا الشأن، قائلا إن «مؤشر نجاح المرأة في العمل داخل المصانع هو توفير وسيلة النقل».
ويوضح أن «النقل داخل المدن الصناعية هو مشروع استثماري خاص»، متابعا بالقول: «نحن حاولنا أن نساعد المصانع، ونطلب التنسيق مع وزارة العمل بحيث يجري إنشاء مشاريع نقل للعاملات، من الممكن أن يمولها صندوق تنمية الموارد البشرية، والوزارة والصندوق أبديا موافقتهما على ذلك، لكن تبقى المبادرة بأيدي المستثمرين أنفسهم».
يأتي ذلك بعد أشهر قليلة من كشف الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية الستار عن ملامح المدن الصناعية النسائية الجديدة، حيث أعلنت الهيئة في وقت سابق أنه سيجري توفير محطات وقوف موزعة داخل المدينة لنقل الموظفات من منازلهن إلى أقرب محطة انتظار، إلا أنه لم يجر البدء فعليا بالإعداد لذلك، بعد أن رمت الهيئة الكرة في ملعب أصحاب المصانع.
ويتابع المسؤول - الذي فضل عدم ذكر اسمه - بالقول: «نحن في (مدن) نعتبر هيئة تنظيمية وإشرافية، ولا نستطيع الدخول في إنشاء مشروع للنقل، لكننا ندعو القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال». وبسؤاله إن كان هناك تباطؤ من القطاع الخاص، أفاد بأن أي مستثمر يرغب في ضمان الجدوى الاقتصادية للمشروع ومدة نجاح المشروع. وأشار إلى أن قلة عدد السيدات العاملات في المصانع حتى الآن قد لا تحفز على توفير وسائل نقل لهن، وبالتالي يجري الاكتفاء بتقديم بدل النقل الذي لا يغطي التكلفة الفعلية للمواصلات.
وكشف عن أن المدن الصناعية النسائية الجديدة من المنتظر أن يجري إنشاء جزء منها قرب الأحياء السكنية، قائلا: «هذا أحد الحلول، حيث يضمن ذلك قربها من السيدات العاملات، مما يقلل من صعوبات التنقل ويزيد من عدد توظيف النساء»، مشيرا إلى تجربة أحد مصانع مدينة جدة بعد أن عمد إلى توفير وسيلة نقل للموظفات بالقول: «وجدوا أن الموظفة التي يجري نقلها تستمر في العمل لمدة أطول، بينما التي لا تتوافر لها وسيلة النقل تقوم بعد فترة بالاستقالة».
وبالعودة إلى المدن الصناعية النسائية الجديدة التي يجري العمل عليها حاليا، يفيد المسؤول بأن المدينة الواحدة تحتاج من 3 إلى 4 سنوات حتى تصبح مدينة صناعية متكاملة، مشيرا إلى أن دخول المرأة في العمل الصناعي ما زال حديثا نسبيا، وتابع بالقول: «المصانع الآن توظف عاملات ومندوبات وإداريات وفنيات، ومع الوقت ستزيد الحاجة لتوظيف النساء، وفي حال أصبح عدد العاملات في المصنع الواحد أكثر من 100 سيدة فهنا سيكون توفير النقل ضرورة ملحة من قبل أصحاب المصانع».
وكان المهندس عبد الله الفصام، وهو مدير إدارة المشاريع في هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، قد أفصح عن أن التحدي الأكبر اليوم هو «إيجاد مراكز خدمية داخل المدن الصناعية»، وذلك خلال لقاء جمعه بسيدات أعمال الشرقية في شهر أبريل (نيسان) الماضي، كاشفا عن أن غياب خدمات النقل العام يمثل أحد تحديات المدن الصناعية النسائية، قائلا: «نبحث حاليا مع القطاع الخاص سبل إيجاد أفضل وسيلة لربط المرأة بالمدن الصناعية، وخلاصة ما توصلنا إليه حتى الآن أن أفضل طريقة هي أن يجري نقل العاملة من باب المصنع إلى باب بيتها».
يأتي ذلك في ظل ما أعلنته الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية أخيرا عن خطة لتضمين مشاريع المدن الصناعية النسائية المعمول عليها حاليا بمراكز خدمية للنساء العاملات فيها، بحيث تضم حاضنة أطفال، ومركز تسوق، وناديا صحيا، ومطاعم ومقاهي، ومركز أعمال، ومسجدا، إلى جانب مبنى إداري وخدمي، وهو ما يأتي في إطار تسهيل عمل المرأة داخل المدن الصناعية.
ورغم هذه التصورات الجذابة، فإن إشكالية النقل ما زالت تمثل واحدا من أصعب التحديات التي تواجه النساء العاملات، خاصة مع ترقب تدشين 13 مدينة صناعية نسائية مهيأة لعمل المرأة خلال السبع سنوات المقبلة، حيث يوضح الفصام أن عدد السعوديات العاملات في المدينة الصناعية بالدمام أقل من نظيراتهن في الرياض وجدة، وهو ما أرجعه لبعد المسافة، قائلا: «يجب أن تكون الأراضي الصناعية داخل حاضرة المدينة، وهذا ما نعمل عليه حاليا».



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.