باحثة أميركية: أوجه الإرهاب الإيراني في أميركا الجنوبية متعددة

راكيل أهيرنفيلد قالت إن الاتجار بالمخدرات وتجارة السلاح هي الوجوه الحقيقية للتواجد الإيراني في أميركا اللاتينية

باحثة أميركية: أوجه الإرهاب الإيراني في أميركا الجنوبية متعددة
TT

باحثة أميركية: أوجه الإرهاب الإيراني في أميركا الجنوبية متعددة

باحثة أميركية: أوجه الإرهاب الإيراني في أميركا الجنوبية متعددة

ليس سرا خفيا أن الدول التي يقوم بزيارتها وزير خارجية النظام الإيراني متورطة بشكل أو آخر في دعم ما يسمى «حزب الله»، الذراع الإرهابي لإيران، بل وترويج الاتجار بالمخدرات، وهو التحالف الذي على أساسه يقوم الاستثمار الإيراني هناك. التحالفات المريبة المرتبطة بهذه الأنشطة غير المشروعة ساهمت بشكل أو آخر في زعزعة السلم والمحيط الإقليمي لبعض هذه الدول، حسب تأكيدات راكيل أهيرنفيلد الخبيرة في شؤون الإرهاب والباحثة في المعهد الأميركي للديمقراطية.
وحسب خبراء الإرهاب فإن دولا مثل فنزويلا وكوبا وبوليفيا وإكوادور ونيكاراغوا قد ساعدوا النظام الإيراني، ولو من تحت الطاولة، عبر ذراعه، ما يسمى «حزب الله»، بالتوغل في الأوسط الللاتينية.
ومع المحطة الأولى لزيارة وزير خارجية النظام الإيراني إلى كوبا، وهي الدولة التي بالكاد انفتحت على العالم مؤخرا بعد سنوات من الحصار، فقد أبرزت الصحافة الحكومية الكوبية أن مغزى الزيارة هو الجانب الاقتصادي، ولكنْ معروف أن الجزيرة إنتاجها يكفي بالكاد سكانها بل وتحتاج الجزيرة لسد حاجاتها وهو ما يدفع بالتساؤل: عن أي تبادل اقتصادي نتحدث؟
صحيفة «غرانما» الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في كوبا أشارت إلى أن الزيارة شملت لقاءت مع الرئيس الكوبي رؤول كاسترو وتم تباحث العلاقات المشتركة.
زيارة ظريف لن تتوقف عند كوبا بل ستشمل عددا آخر من الدول هناك من أصحاب الهوى المعادي للرأسمالية الأميركية وصاحبت الزيارة تصريحات ترحيب من فنزويلا، التي طالما وجهت إليها الاتهامات بأنها كانت بوابة النظام الإيراني إلى القارة اللاتينية.
الباحثة والخبيرة الأميركية راكيل أهيرنفيلد في معهد الديمقراطية الأميركي تحدثت إلى «الشرق الأوسط» حول الزيارة وأشارت إلى أن التبادل الاقتصادي الذي تتحدث عنة إيران في أميركا الجنوبية هو الاتجار بالمخدرات والسلاح على حسب قولها.
* ما المصالح الإيرانية في أميركا الجنوبية؟
- إن إيران تستعرض عضلاتها وتتحدى الولايات المتحدة في أميركا الجنوبية، وليس خفيا أن إدارة الرئيس أوباما لم تفعل ما يكفي لصد التمدد الإيراني في القارة كما أن إيران تركت جماعات ما يسمى «حزب الله» وغيرها، التي تحمل شعار «الموت لأميركا» أن تنمو في الفناء الخلفي لها.
* لماذا زيارة دول بعينها في القارة اللاتينية؟
- العداء الإيراني مشترك مع فنزويلا وكوبا وبوليفيا وإكوادور ونيكاراغوا، وبالتالي فإن بعد رفع العقوبات وحصول إيران على أموال قد تستطيع استثمار جزء منها هناك، أما بالنسبة لتشيلي فهي دولة استأنفت العلاقات الدبلوماسية مع طهران مؤخرا ومع انكماش اقتصادها قد تبحث عن المال الإيراني.
* هل فتحت دول تكتل «الألبا» أبوابها لميليشيات ما يسمى «حزب الله»؟
- حدث ذلك ومنذ زمن بعيد.
* ما نتيجة هذة الزيارة؟
بالطبع الزيارة في صالح ما يسمى حزب الله ونظام الملالي، خصوصا بعض رفع العقوبات؛ وذلك لأن الإجراءات المشددة في مراقبة الأموال الإيرانية ستكون أقل، مما يدفع بتعزيز غسل الأموال والاتجار بالمخدرات.
* ما الروابط الحقيقة بين ميليشيات ما يسمى «حزب الله» وأميركا الجنوبية؟
- الاتجار في المخدرات بأميركا الجنوبية لاقى رواجا كبيرا من ميليشيات ما يسمى «حزب الله»، خصوصا أن هناك بعض الدول التي تسخر من الديمقراطية الغربية وتشجعها في ذلك أنظمة الحكم، مما يدفع إيران إلى التغلغل هناك.
* هل فعلا هناك تورط لميليشيات ما يسمى «حزب الله» بالاتجار بالمخدرات وما الروابط بين الميليشيات وتجار المخدرات؟
- بالطبع هناك تورط وهو نوع من التجارة الذي يحتاج إلى النقل ورعاية دول، وهذا ما تسهله إيران لهذه الجماعات سواء بالنقل أو الاتجار بالسلاح وذلك لتسهيل عملية الربح.
* هل هناك دول تسهل عمل ميليشيات ما يسمى «حزب الله»؟
نعم. جميع الدول التي سيزورها وزير الخارجية الإيراني، ما عدا تشيلي، وفنزويلا خاصة.
* هل هناك ما يقلق باقي الدول اللاتينية من علاقة إيران بدول تكتل «الألبا»؟
- تورط إيران في أي مكان يعني القلق ويكفي التذكير بدور إيران في اليمن وسوريا ولبنان.
* من هم أكثر الجماعات علاقة بميليشيات ما يسمى «حزب الله» هناك؟
- المجموعات المسلحة والإرهابية وجماعات التمرد كافة، خصوصا «فارك» الكولومبية.
* كيف ينقل ما يسمى «حزب الله» السلاح إلى أميركا الجنوبية؟
- عبر البحر والجو.
* منذ متى وأنت تدرسين تحركات ميليشيات ما يسمى «حزب الله» في القارة اللاتينية؟
- أنا أدرس التحركات الإيرانية في أميركا الجنوبية منذ عام 1980 خصوصا أنشطة «حزب الله» في منطقة المثلث الحدودية بين الباراغواي والبرازيل والأرجنتين، وتابعت علاقات الحزب لاحقا بجماعات في كولومبيا والمكسيك وفنزويلا، وتعرضت لذلك في كتابي «ناركو تيروريزم» (NARCO - TERRORISM).



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».