انعدام فرص العمل والفقر يتصدران مشكلات الشباب حول العالم

في دراسة مسحية للمنتدى الاقتصادي العالمي

وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)
وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)
TT

انعدام فرص العمل والفقر يتصدران مشكلات الشباب حول العالم

وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)
وقفة احتجاجية لشباب من جنوب أفريقيا على عدم توافر فرص عمل (رويترز)

يرى 70 في المائة من الشباب حول العالم، أن انعدام الفرص الاقتصادية والفقر، ضمن أهم المشكلات التي تعترض طريق بلادهم للتقدم والرقي، بيد أن الفساد وانعدام المساءلة الحكومية هما المشكلتان الأكثر إلحاحًا في الوقت الحالي، في حين أن رؤيتهم للمخاطر العالمية تتمثل في تغير المناخ والصراعات الدينية.
ووفقًا للمسح السنوي لمشكلي العالم للعام الحالي، الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن رؤية جيل الألفية جاءت متفائلة، رغم المخاوف الجدية حول انتشار الفساد والصراعات، وآثار تغير المناخ وخسارة الفرص للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، لكن النسبة الأكبر منهم (70 في المائة) ترى العالم مليئا بالفرص، و50 في المائة منهم يعتقدون أن بإمكانهم المساهمة بشكل فعال في عملية صنع القرار في بلادهم.
وأطلق المنتدى الاقتصادي العالمي النسخة الثانية من هذه الدراسة المسحية يوم الاثنين، التي تقدم رؤى غير مسبوقة في مجالات متعددة كالتفكير، وأولويات واهتمامات جيل الشباب في مختلف أنحاء العالم. و«مشكلو العالم» مجتمع يضم أكثر من 6000 عضو من 171 بلدا وإقليما. وبتشجيع من أقرانهم من «مشكلي العالم» أجاب 26000 مشارك من 181 دولة على هذه الدراسة المسحية بتسع لغات متعددة.
ويرى الشباب في كل المناطق أن الفساد وانعدام المساءلة الحكومية هما المشكلتان الأكثر إلحاحًا في بلادهم. هذا ويعتبر انعدام الفرص الاقتصادية، والعجز في نظام التعليم والفقر بعض المشكلات الرئيسية الأخرى. في المقابل، وعلى الصعيد العالمي، يتصدّر تغير المناخ هموم جيل الألفية للعام الثاني على التوالي، متبوعًا بالصراعات ذات النطاق الواسع، بالإضافة إلى الصراعات الدينية والفقر.
وفي إطار الدراسة المسحية، وعندما سُئل شباب جيل الألفية عمّن يمكنه معالجة هذه التحديات بنجاح في بلادهم وعلى المستوى العالمي، تبين أن شباب هذا الجيل يثقون بأنفسهم أكثر فيما يخص حل التحديات المحلية 26 في المائة، تلا ذلك الحكومات 20 في المائة والمجتمع المدني 17 في المائة. أما فيما يخص مواجهة التحديات العالمية، فإن الشباب يثقون بالمنظمات الدولية 26 في المائة، ومجددًا مرة أخرى في أنفسهم 20 في المائة.
ويعد الشباب في الفئة العمرية ما بين 18 و35 أنفسهم في معظم الأحيان بأنهم «مواطنون عالميون» وذلك بنسبة 36 في المائة بينما يعد 22 في المائة منهم أن جنسيتهم هي الصفة التعريفية لهم، أما 9 في المائة منهم فيعرّفون أنفسهم من خلال معتقداتهم الدينية. وبالنسبة إلى الفئة الأصغر سنا من شباب الألفية، أي التي تتراوح أعمارهم ما بين 18 و22 عامًا، يرى غالبيتهم أن الجنسية هي طريقة تحديد الذات، بينما تأتي المواطنة العالمية في المرتبة الثانية، ويلعب الدين دورا أكثر أهمية فيما يخص هوية الشباب في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، في حين أن كل المشاركين من شرق آسيا والمحيط الهادي يحددون أنفسهم من خلال جنسياتهم.
* تفاؤل بالتكنولوجيا ولكن
يتبنى جيل الشباب إمكانيات التكنولوجيات الجديدة بشكل كامل، ويستخدم التقنيات الرقمية بشكل يومي في مختلف مناطق العالم تقريبًا. ويعتقد 86 في المائة ممن شملتهم الدراسة أنه على الرغم من أن التكنولوجيا تدمر بعض الوظائف التقليدية، فإنها ستكون دافعا أساسيا في عملية نمو الوظائف.
هذا ويعتقد أبناء جيل الألفية أن الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والإنترنت ستكون أكبر الاتجاهات في مجال التكنولوجيا. ويرى غالبيتهم أن قطاعي التعليم والرعاية الصحية سيستفيدان استفادة قصوى من التكنولوجيا الحديثة.
وفيما يخص مناحي حياتهم الأكثر تأثرا بالتكنولوجيا، تأتي الحياة المهنية أولا بنسبة 65 في المائة، ثم التعليم بنسبة 55 في المائة، ثم التنقل بنسبة 42 في المائة. وعلى الرغم من الدور القوي للابتكار التكنولوجي في مجال التعليم، فإن نسبة 48 في المائة يعتقدون أن شكل الفصول الدراسية التقليدية لا يزال أكثر فاعلية من التكنولوجيا التي يتم تطبيقها لأغراض التعليم.
وتتصدر الخصوصية وحماية البيانات الشخصية أكبر مخاوف جيل الألفية على نطاق عالمي حول استخدام التكنولوجيا، وذلك بالأخص في شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادي، حيث إن نسبة 73 في المائة من جيل الألفية في تلك المنطقة، تقول إنها على سبيل المثال، تجنبت تحميل تطبيقات معينة بسبب قلق على البيانات الشخصية على وجه الخصوص.
ويبقى الكومبيوتر المحمول والكومبيوتر الشخصي يتربعان على قمة المنصات الأقوى لإرسال رسائل البريد الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت، وذلك بنسبة 63 في المائة و55 في المائة على التوالي، في حين أن الهواتف الذكية هي المنصة الأهم والأكثر استخدامًا لتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بنسبة 82 في المائة.
وينتقد غالبية جيل الألفية حكوماتهم فيما يتعلق باعتماد التكنولوجيا، حيث يرى 41 في المائة منهم أن أداء حكوماتهم بطيء في هذا المجال. وإقليميا تصل النسب إلى 55 في المائة في أميركا اللاتينية و55 في المائة في أفريقيا و49 في المائة في الشرق الأوسط، أي ما يعادل نحو واحد من كل اثنين من شباب جيل الألفية غير راض عن دور الحكومة في اعتماد التكنولوجيا. وبالمقابل فإن 78 في المائة من المشاركين من أميركا الشمالية يثنون على التبني السريع والمبكر للتكنولوجيا الجديدة من قبل الشركات.
* ماذا يتوقع جيل الشباب من الحكومات والقطاع الخاص؟
بدراسة توقعات شباب جيل الألفية من الحكومات عن كثب، نجد بأنهم وفي مختلف أنحاء العالم يشعرون بإحباط كبير حول مستوى الفساد في القطاع العام، وذلك بنسبة 58 في المائة، أما نسبة 30 في المائة فتشكي من البيروقراطية و29 في المائة من انعدام المساءلة، ويحل عدم وجود الصدق والنزاهة في المركز الرابع.
وردًا على سؤال حول الحلول الممكنة لمواجهة الفساد وكيفية خلق شفافية أكبر، فإن جيل الألفية يدعم عقوبات أكثر اتساقًا لسوء الحوكمة من قبل المسؤولين، وذلك بنسبة 44 في المائة، تليها الدعوة إلى استقلال المحاكم بنسبة 38 في المائة وحوار منتظم وأكثر شفافية مع المواطنين بنسبة 33 في المائة.
وعمومًا، فإن 50 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أنه بإمكانهم أن يسهموا في تشكيل صنع القرار في بلدانهم. وكانت أوروبا هي القارة الوحيدة التي شهدت نسبة أقل من المشاركة في صناعة القرار، حيث كانت الإجابة الأكثر شيوعًا هي التشكيك، حيث تعتقد نسبة 44 في المائة أن لها تأثيرا ضئيلا جدا فيما يخص عملية صنع القرار بلدانهم.
ويشكّل أرباب العمل في المؤسسات التي يعمل فيها شباب جيل الألفية الطرف الأكثر مصداقية، حيث تعتقد نسبة 37 في المائة بأن أرباب العمل يتمتعون بالعدالة والنزاهة. فيما تحلّ الحكومات ووسائل الإعلام في المراتب الأخيرة حيث قال 47 في المائة من المستطلعين إنهم لا يثقون بهم.
ويرى شباب الألفية أن أكبر مساهمات القطاع الخاص تكمن في خلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية أو الاستثمار الأجنبي وذلك بنسبة 36 في المائة و20 في المائة على التوالي.
وردًا على سؤال حول مستقبلهم المهني، فإن 54 في المائة من شباب جيل الألفية يبحثون عن فرص عمل توفر راتبا عادلا، بينما يبحث 45 في المائة منهم عن عمل يوفر فرص نمو، و36 في المائة يبحثون عن فرص عمل تغذي شعورهم بالفائدة. كما أنه ليس هناك نقص في ثقة المستطلعين؛ حيث إن 74 في المائة على ثقة أو ثقة عالية بأن مهاراتهم مناسبة لسوق العمل. لكن هذا التفاؤل يشهد تدنيا ملحوظا فيما يخص مستقبل التطور الوظيفي؛ حيث إن نسبة 54 في المائة فقط تتوقع العثور على وظيفة جيدة.
* القيم
تشير نتائج المسح تقدمًا طرديًا فيما يخص القيم ضمن أفراد هذه الفئة العمرية. لكن هنالك بعض المناطق يتخذ فيها التقسيم الديموغرافي نهجًا أكثر تقليدية. فعلى سبيل المثال، أكثر من نصف المشاركين يعتبرون أنهم يعملون بسلاسة بإدارة المرأة، سواء كانت مديرهم المباشر، أو الرئيس التنفيذي للشركة أو حتى رئيسا لبلادهم، وهذا دليل على ارتياح كبير تجاه العمل مع القيادات النسائية. من ناحية أخرى، فإن نسبة تقارب 50 في المائة تشير إلى عدم ارتياح البعض، بينما اختارت نسبة خمسة في المائة من الذين شملتهم الدراسة الإجابة التي تعرض أعلى مستوى من الراحة. ومن اللافت للنظر أن الذكور والإناث لديهم مستوى الارتياح نفسه أو عدمه حول مسألة العمل تحت القيادات النسائية.
أما فيما يتعلق بمسألة المردود المادي، فإن نسبة 67 في المائة من الرجال تشعر إما بارتياح أو بارتياح كبير حول أن تكون شريكاتهن تحصلن على مردود مادي أكبر منهم. وبطبيعة الحال، فإن إجابات النساء كانت أكثر ليبرالية بهذا الشأن حيث إن ما نسبته 75 في المائة أجابت بإيجابية على هذا السؤال، وهذا يدلّ على أن ربع الإناث اللاتي أجبن على الدراسة لا يزلن تقليديات في تفكيرهنّ بهذا الشأن.
وعلى الصعيد العالمي، فإن نسبة 53 في المائة من جيل الألفية تدعم زواج المثليين، بينما تتقبله نوعا ما نسبة 13 في المائة، ونسبة 13 في المائة أخرى مترددة حول موقفها تجاه هذه المسألة، وتبقى نسبة 22 في المائة تعارضه. وكان ردّ الفعل حول مسألة الإنجاب قبل الزواج مماثلة، حيث أجابت نسبة 70 في المائة بقبول هذا الأمر، فيما كانت الغالبية المعارضة من شباب منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
* اللاجئون
تتخذ مسألة اللاجئين صورة أكثر توحيدًا عالميًا، حيث تصف نسبة 67 في المائة مشاعرها تجاه اللاجئين بالتعاطف، وبالمقابل فإن نسبة 10 في المائة من كلّ منطقة ترى اللاجئين بمثابة هدية لأمتهم (إلا في الولايات المتحدة حيث النسبة 17 في المائة) أو كتهديد لأمتهم. وإن نسبة 73 في المائة يرحبون باللاجئين في بلادهم، بينما تصل نسبة من يتقبلون استقبال اللاجئين في منازلهم إلى 22 في المائة.
ووفقا لبيان صادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، حول الاستطلاع، أوضح أنه تم جمع الردود في المدن التي شملها المسح عن طريق مؤسسات مسحية متخصصة. وتم في غالب الأمر عبر شبكة الإنترنت، لكنه تم أيضًا جمع الإجابات بشكل مباشر لضمان عدم التحيّز، واشتمال الشباب والشابات الذين لا يتمكنون من الوصول إلى شبكة الإنترنت. وأضاف: «لتسهيل الوصول إلى الشباب والشابات، تم في بعض الأحيان تنظيم ورش العمل لتوفير الأجهزة التي يمكن للمشاركين استخدامها لاستكمال المسح، وتم تثبيت اعتماد المقابلات الشخصية لتجنب أي تحيز أو تأثير غير مقصود».



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.