هارت.. في يد من لا يرحم

جو ليس أول الضحايا.. فغوارديولا كتب من قبل نهاية رونالدينهو وإيتو وإبراهيموفيتش في برشلونة

غوارديولا.. مدرب ناجح بلا قلب (رويترز)
غوارديولا.. مدرب ناجح بلا قلب (رويترز)
TT

هارت.. في يد من لا يرحم

غوارديولا.. مدرب ناجح بلا قلب (رويترز)
غوارديولا.. مدرب ناجح بلا قلب (رويترز)

ما سيحدث بعد ذلك في هذه المرحلة واضح تماما. كلاوديو برافو في الطريق من برشلونة. لعب جو هارت آخر مباراة له بألوان مانشستر سيتي وتعني السرعة التي تلاحقت بها الأحداث، مع عدم وجود أي مؤشرات على التراجع، أن من المفترض أن يسمع الحارس ما هو أكثر في الأيام القادمة عن كيف يمكن أن تكون هذه اللعبة قاسية أحيانا. من سوء حظ هارت أن هذا ليس إلا طبيعة النشاط التجاري، وبينما من السهل فهم عنصر من عناصر التعاطف، فربما يرى البعض من أكثر الغاضبين فكرة جيدة في العودة إلى الفترة التي قضاها غوارديولا في برشلونة، وينظر في نتائج مدرب يعرف تماما ماذا يريد ويرفض أن ينحني لأي شخص.
وكما كان برشلونة يمتلك لاعبين يرون أنفسهم كيانات لا يمكن المساس بها، عندما تولى غوارديولا السيطرة في 2008. كان من هؤلاء لاعب فاز بالكرة الذهبية، ومحل احترام لنقله اللعبة إلى مثل هذه المستويات الاستثنائية، بل إن مشجعي ريال مدريد وجهوا له التحية بتصفيقهم أثناء خروجه من الملعب بعد إحدى مواجهات الكلاسيكو في برنابيو. يقول تشافي إن البرازيلي رونالدينهو «غير تاريخنا». كان «واجهة المشروع»، بتعبير فيران سوريانو، نائب رئيس برشلونة. يقول توستايو، مهاجم البرازيل في كأس العالم: 1970: «رونالدينهو يتمتع بمهارات البرازيلي روبرتو ريفيلينو في المراوغة، ورؤية البرازيلي غيرسون ماغراو، واستهتار غارينشيا، وسرعة جاريزينهو، وفنيات زيكو، وإبداع روماريو».
وفي نفس الوقت، يمكن تلخيص آخر موسم لرونالدينهو في برشلونة، من خلال الدمية التي تجسد شخصيته في برنامج «لاس نوتسياس ديل جينيول»، وهو ما يوازي النسخة الإنجليزية من برنامج «سبيتينغ إيمدج» الساخر، ولازمته الشهيرة «فيستا! (العيد). غاب النظام وتضررت ثقافة الفريق في حجرة تبديل الملابس نتيجة لذلك. ومع هذا فلا أحد كان بإمكانه أن يتخيل ما سيحدث بعد ذلك. بالتأكيد لم يكن ديكو يعرف أيضا، رغم قدرته على فك طلاسم الدفاعات (أندرسون لويز دي سوسا المعروف باسم ديكو لاعب نادي بورتو وبرشلونة وتشيلسي السابق.. برتغالي الجنسية برازيلي الأصل). كذلك لم يكن صامويل إيتو، وهو لاعب آخر صاحب شخصية مهيمنة داخل الفريق، يعرف ما سيحدث تاليا. قال غوارديولا في أول يوم تولى فيه المنصب: «هؤلاء الثلاثة ليسوا في تفكيري للمستقبل. الحق إننا سنمضي من دونهم فيما هو قادم، فقد آن الأوان للبدء من جديد».
وكما تبين، فإن إيتو لم يكن قادرا على إيجاد ناد جديد وتم التراجع عن القرار. عاد إيتو للفريق وأنهى الموسم كثاني أفضل هداف في دوري الدرجة الأولى الإسباني «لاليغا»، كما سجل أول الأهداف في مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر يونايتد. لكن ما لم يدركه هو أن تلك المباراة كانت هي الأخيرة له. فقد قرر غوارديولا استبعاده. وأوضح: «أعرف تماما أن الناس يريدون معرفة السبب في حدوث هذا لأنه لاعب كرة قدم رائع. كان رائعا داخل وخارج الملعب طوال العام، ولكنها مسألة إحساس».
ينطبق هذا على هارت من كافة الجوانب؛ فهو أيضا صار مسألة إحساس وإذا كان هذا يبدو مرضيا للمتعاطفين معه، فسيكون من الجدير عندئذ أن نتذكر دائما أن مشاعر غوارديولا الغريزية ساهمت في خلق أقوى ناد في العالم، وأفضل ناد في العالم من حيث كرة القدم الجميلة التي يقدمها، مع برشلونة، حيث فاز بـ14 لقبا من بين كل الألقاب الـ19 المتاحة في 4 سنوات.
لكن ما لا يريد أن يفوز به هو نزال يتعلق بالشعبية وربما في هذا الإطار كان هناك بعض من التصورات الخاطئة. وكما يقول غراهام هانتر في كتابه «بارسا، صناعة أعظم فريق في العالم»: «غوارديولا ليس ملكا. يمكن أن يكون (غوارديولا) شخصية حادة ومن الصعب إرضاؤها – أو (بيسادو pesado) كما يقولون في إسبانيا». الترجمة هي «ثقيل»، ولعل هارت يعرف هذا الإحساس بالنظر إلى أنه لم يتعرض لمثل هذا النوع من الرفض منذ قصته غير المعروفة كثيرا مع مدرب مانشستر سيتي الأسبق الإيطالي روبرتو مانشيني – وهو على غرار الوصف الإسباني، يمكن القول بأنه حقيبة ظهر محشوة بالأحجار – حيث شعر المدرب بالاستياء والإهانة بعد أن انتقد حارسه أداء الفريق عقب هزيمة تعرض لها من ريال مدريد، وطالب مانشيني بعرض الدولي الإنجليزي للبيع.
تحدث مانشيني بهذه الطريقة وبعد مرور بضعة أسابيع كان بروسيا دورتموند ضيفا على ملعب الاتحاد معقل سيتي في ذلك الوقت، في تلك الأيام عندما كان نشيد دوري الأبطال لديه تأثير كبير على بعض لاعبي سيتي. ذكرت في تقريري الذي نشر صباح اليوم التالي، أن سيتي «تفوق لفترات طويلة»، وكان من الممكن أن يتعرض لهزيمة منكرة. ومع هذا، فقد كانت هناك فترات في تلك المباراة، لو ألقى فيها أحد حفنة من الأرز على شباك هارت، لنجح في منع كل حبة من دخول مرماه. نجح سيتي بطريقة في الخروج متعادلا 1-1. وانضم القائد الحالي لمانشستر يونايتد إلى المشيدين بأدائه. غرد واين روني قائلا على «تويتر»: «أفضل حارس مرمى في العالم».
ليس تماما. حيث سبق وأن مر هارت بفترات كان يرتكب فيها الكثير من الأخطاء، ولم يكن من قبيل الصدفة تماما أن ترى أخطاء من النوع الذي تسبب في الإطاحة بمسيرة إنجلترا في 2016. وبدأت الأخطاء قاسية تحديدا بالنظر إلى التأنق الغريب قبل المباريات. وعلى نفس القدر كانت هناك فترات تألق أيضا، وقد يحتاج الأمر للكثير من جلسات التنويم المغناطيسي فبل أن يتمكن الكثيرون من الاقتناع بأن بديله الحالي، الأرجنتيني ويلي كاباليرو ليس مغامرة أكبر لفريق سيتي.
تأتي ذكرى أخرى من مباراة أخرى حل فيها الفريق ضيفا على برشلونة في مارس (آذار) العام الماضي، وتعرض لهزيمة 0-1 في دوري الأبطال عندما منع هارت هدفا آخر مع صافرة النهاية، عندما انفرد لويس سواريز بالحارس تماما. احتضن سواريز منافسه، ونظر إليه وجها لوجه وقال له إنه لم ير في حياته أداء مثل هذا. وكانت تتبدى على وجه المهاجم الأوروغواياني أمارات الإعجاب.
كان غوارديولا حاضرا في تلك الليلة – ولعل القارئ يتذكره وهو ينفجر في نوبة ضحك أثناء جلوسه في المدرجات عندما مرر ليونيل ميسي الكرة من بين قدمي جيمس ميلنر – والعار، ربما، أن رجلا بمثل سمته في مضمار التدريب ليس مستعدا على ما يبدو للعمل مع هارت بناء على ما يتصوره عن نقاط ضعف الحارس. إذا كان يظن أن قدرة هارت على استخدام قدميه والتمرير تحتاج إلى تحسن، أفلم يكن من الممكن القيام بهذا داخل ملعب التدريب؟ وإذا كان هارت يحتاج إلى التوقف عن إرسال الكرات الطويلة بركلاته، وإخراج الكرة بصورة أسرع ويتفهم أهمية البناء من الخلف، أفلا تعتبر هذه تعديلات كان من الممكن إدخالها بطريقة مباشرة نسبيا؟
أو لعل المدرب – تماما كما حدث مع إيتو – يعتمد على «إحساسه» وإذا كان الأمر كذلك، دعونا لا ننسى أن المدرب الإسباني لم يكن بهذا السوء حتى الآن اعتمادا على حدسه الطبيعي. كان غوارديولا في عامه الـ37. عندما قبل مهمة تدريب برشلونة، تحت أضواء وسائل الإعلام العالمية، وأعلن على الفور نهاية رونالدينهو وديكو وإيتو. والرجل شأنه شأن كل المدربين العظماء، يمكن أن يكون قاسيا، وثابت الجأش، و.. نعم: «وغْدًا» في بعض الأحيان.
لا تظن للحظة أنه سيهتم، لكون هارت يحظى باحترام اللاعبين. ولا تتخيل أنه يأبه للمخاطرة التي يتضمنها ذلك، أو الانتقاد الذي تسبب فيه بسبب تعامله مع حارسه. ولا تفترض بأن يعود غوارديولا لبيته في المساء، وهو يشعر بالقلق من إمكانية أن توجه له محاضرة حول معايير الأصول الاحترافية.
يحدث شيء مشابه في مانشستر يونايتد، مع الوضع في الاعتبار أن قرار جوزيه مورينهو بعدم الاعتماد على باستيان شفاينشتايغر، وإحساس الإهانة الذي تسبب فيه هذا في ألمانيا. عبر كارل هاينز - رومينيغه والكثير من اللاعبين الآخرين في بايرن ميونيخ عن غضبهم – وإن لم يكن واضحا حتى الآن ما إذا كان النادي يريد استعادة اللاعب – بينما هناك وميض قوي من «فيفبرو»، الرابطة العالمية للاعبين، حيث يبدو أن الانطباع السائد هو أن شفاينشتايغر تعرض لجريمة خطيرة، وليس مجرد تجميد مشاركته في أنشطة الفريق الأول. قال ديجان ستيفانوفيتش، محام سلوفيني: «هذا تنمر واضح. لو حدث هذا في سلوفينيا، لقمنا بإدانة مورينهو وطالبنا بأعلى عقوبة – السجن 3 سنوات». وفي هذه الحالة من الممكن أن تطال هذه الضجة كل مدرب، وتحديدا السير أليكس فيرغسون.
في المقابل، توصل مورينهو إلى أن ساقي شفاينشتايغر لم تعودا قادرتين على مجاراة عقله. كان أداء لاعب الوسط تجسيدا للكآبة في أولد ترافورد الموسم الماضي، ولعلك تتذكر بعض التفاصيل القاتلة بعد إقالة لويس فان غال، عن الوقت القليل بشكل واضح الذي قضاه شفاينشتايغر في مانشستر. تعرض شفاينشتايغر لإصابة في يناير (كانون الثاني)، وكان لديه ميل للعودة إلى ألمانيا، حيث كان يطير للمشاركة في مباريات يونايتد، ويعود مباشرة من جديد. وكان لذلك أثر سيئ على مستوى اللاعبين، على أقل تقدير.
أما هارت فهو وجه يحظى باحترام أكبر بكثير من لاعبي فريقه، لكن الغريب أن هذا قد يكون في صالح غوارديولا، الذي يسعى دائما لأن ينظر إليه الجميع بشكل كبير باعتباره الزعيم. قال بارتون لاعب مانشستر سيتي السابق: «الأمر مثير للاشمئزاز». لكن هذا ليس ردا كافيا. هل هو بلا قلب؟ نعم. هل هو مثير للاستقطاب؟ بلا شك. لكن ليس هناك ما يدعو إلى الاشمئزاز إذا كنت تتحدث عن البحث عن الأفضل لفريقك وإذا كان في كرة القدم من يقدر على البرهنة على سلامة قراراته، فليس سوى رجل يحمل سجل إنجازات غوارديولا.
كانت هناك تقارير تتحدث عن أن فريق برشلونة أعلن أن حارسه الدولي التشيلي كلاوديو برافو سينتقل إلى مانشستر سيتي فور تعاقده مع بديل له. وقال المدير الرياضي في النادي الكاتالوني روبرت فرنانديز مؤخرا: «توصلنا إلى اتفاق مبدئي مع مانشستر سيتي بشأن كلاوديو برافو. نحن ننتظر تطور الأحداث هذا الأسبوع. سنفتح الباب لرحيل كلاوديو فور توقيعنا مع حارس آخر». وتابع: «كنا نناقش تجديد عقده عندما وصل عرض سيتي، واللاعب قال لنا إنه يريد التفكير بهذا العرض». وسيعتمد برشلونة في حال رحيل برافو على الحارس الألماني مارك - أندري تير شتيغن، كما أنه يجري مفاوضات مع آياكس أمستردام الهولندي للتعاقد مع حارسه الدولي ياسبر سيليسن. ويرغب غوارديولا بالتعاقد مع برافو ليحل بدلا من جو هارت الذي لا يدخل ضمن خططه في الفريق إذ لم يشركه في المباراتين الأوليين من الدوري الممتاز ولا حتى في ذهاب الملحق المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا. وفتح غوارديولا الباب قبل أيام أمام رحيل هارت الذي قد ينتقل إلى إيفرتون أو أشبيلية الإسباني بعد أن كان الحارس الأساسي لسيتي في الأعوام الستة الماضية.
وأعلن غوارديولا أنه لن يقف في طريق جو هارت في حال قرر ترك الفريق. وأوضح غوارديولا أنه سعيد ببقاء هارت وقتاله للحصول على مركزه، لكنه لن يقف في طريقه في حال أراد ترك الفريق، ورد على سؤال بشأن إمكان مغادرته قائلا: «أجل بالطبع». وتابع: «أريد سعادة اللاعبين، ولا أريدهم أن يبقوا هنا في حال لا يرغبون بالبقاء». وأضاف: «جميع اللاعبين هنا لديهم عقود، وهم يقررون مستقبلهم، إذا أرادوا البقاء يمكنهم ذلك، وسنقاتل معا، وإذا أرادوا المغادرة لأنهم يفضلون خوض جميع المباريات، وأنا لا أتكلم عن جو بل عن جميع اللاعبين في الفريق، فأنا سأعمل حينها مع اللاعبين الذين يريدون البقاء». وكان غوارديولا ألقى بالشك حول مستقبل هارت قبل انطلاق الدوري بقوله: «إنه لاعب في الفريق وأنا سعيد بمؤهلاته وسلوكه وبما يمثله للنادي. لاحقا، سنقرر (بشأن مستقبله) في غرفة مغلقة. الآن هو لاعب في الفريق».
وتابع: «أخبرته بأنه إذا قرر البقاء فسيتعين عليه رفع مستواه.. أن يدرك ما نريده من حارس المرمى». وقال: «إنه اختار كاباييرو في التشكيلة الأساسية لأنه شارك بصورة أكبر في فترة الإعداد للموسم مقارنة بهارت الذي كان يشارك مع منتخب بلاده في بطولة أوروبا 2016». وأضاف: «ويلي لعب هاتين المباراتين والآن هو أفضل. لكن هذا لا يعني أن جو لن يلعب». وأردف: «أكن له تقديرا كبيرا. أعرف قيمته. كنت واضحا فيما أتطلع إليه». وفي رده على سؤال بشأن ما الذي يرغب فيه من حارس المرمى قال: «أولا أتطلع إلى إنقاذ الفرص. لكن بعد ذلك يجب عليه إجادة اللعب بقدميه.. يساعدنا في بناء الهجمة بصورة جيدة».
وقال غوارديولا إنه كان لديه لاعبون «يعانون من مشكلات» في الماضي لكنهم استمروا وتحسن مستواهم. وحدد أحدهم وهو إيريك أبيدال مدافع برشلونة السابق «الذي انتهى به المطاف كأفضل مدافع أيسر في أوروبا» مع الفريق الكتالوني. وأضاف: «إذا استمر جو هنا سيقاتل مع حراس مرمى آخرين وسيكون عليه إقناعي بمستواه كي يلعب. هكذا تسير الأمور.. لم يتغير شيء».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.