نتنياهو يلجأ إلى أفريقيا لتغطية فشل سياسي ودبلوماسي كبير

لم يحقق شيئًا على صعيد علاقاته «السرية» بالعالم العربي فمارس الادعاء

نتنياهو يلجأ إلى أفريقيا لتغطية فشل سياسي ودبلوماسي كبير
TT

نتنياهو يلجأ إلى أفريقيا لتغطية فشل سياسي ودبلوماسي كبير

نتنياهو يلجأ إلى أفريقيا لتغطية فشل سياسي ودبلوماسي كبير

أكدت عناصر سياسية وإعلامية أن نتنياهو الذي ادعى، في الفترة الأخيرة، أنه نجح في إقامة «علاقات وثيقة» مع «عدد من الدول العربية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل»، إنما يغطي على فشله في هذا المجال، وأنه يعرف بأنه لن ينجح في إقامة علاقات كهذه من دون وقف سياسة التوسع الاستيطاني وتهويد القدس، والتقدم بشكل حقيقي في مسار مفاوضات سلام مع الفلسطينيين، يفضي إلى إزالة الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.
وقالت هذه المصادر، أمس، إن نتنياهو بات محرجا من هذا الموضوع. فهو يتحدث كثيرا عن هذه العلاقات، لكنه لا يوضح ماهيتها، بل يزعم أن العرب اقتنعوا بفكرته القائلة أن «السلام مع الدول العربية هو الذي يجلب السلام مع الفلسطينيين وليس العكس». وأضافت هذه المصادر أن نتنياهو لا يكشف حقيقة أن العرب يرفضون إقامة علاقات ما دامت القضية الفلسطينية لم تحل؛ لذلك قلل من الكلام في الموضوع، عندما التقى هيئات تحرير جميع الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين.
وكان نتنياهو قد اجتمع بشكل غير مسبوق مع الصحافة العبرية، واستغرقت الاجتماعات ساعات طويلة. وقد طرح الصحافيون أمامه موضوع عملية السلام، والعلاقات مع دول الجوار ومع الفلسطينيين. فأجابهم جميعا أن الموضوع حساس ولا يستطيع إعطاء تفاصيل. وخرج الكثيرون منهم بانطباع بأن سياسته في هذه القضية منيت بفشل فظيع؛ لذلك عاد ليتحدث عن «إنجازاته الدبلوماسية في القارة الأفريقية»، حيث التقى قبل شهرين، مع سبعة رؤساء هناك، وسوف يجتمع مع نحو عشرة رؤساء أفارقة خلال انعقاد الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.
وقد عقب الكاتب والصحافي أمير تيفون، محرر الشؤون السياسية لموقع و«الّلا - نيوز» العبري، الذي حضر أحد لقاءات نتنياهو، بقوله: «نتنياهو محبط بسبب عدم الاهتمام الإعلامي بإنجازاته، خصوصا ما يسميه (علاقاتي السرّية بالعالم العربي). فبعد سنوات طويلة، جرب فيها نتنياهو إقناع الجمهور الإسرائيلي بأن الدولة تقع تحت خطر إبادة حقيقي من قبل إيران وسائر الجهات التي تفرض تهديدات على إسرائيل، يتصرف الآن بشكل تبدو عليه إسرائيل قوة إقليمية ودولية آمنة وقوية، تسعى دول العالم إلى نيل رضاها. لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول ما يدعيه. لقد آمن نتنياهو على مر فترة طويلة، بأنه قادر على تحقيق اختراقات في العلاقات مع الدول العربي، حتى من دون أن يطرأ أي تقدم في العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين. وبإمكان حكومته، على التوازي، مواصلة بناء المستوطنات، وتحويل احتمالات الحل المؤسس على مبدأ دولتين لشعبين إلى جنين ميت. بإمكاننا بسهولة تخيل محادثة هاتفية أو لقاء سري التقى فيها نتنياهو بأحد الحكام العرب وتداولا فيها الحاجة إلى التوحد في مصارعة إيران، أو (حزب الله)، أو (داعش)، أو خطر آخر. لكن حين يثار موضوع التعاون المكشوف والعلني والأكثر أهمية، يتحدث الطرف العربي عن «المشكلة الصغيرة» المسماة الرأي العام، ويطلب بادرة حسن نية إسرائيلية ما في الموضوع الفلسطيني. وهنا يكمن الإحباط: فالائتلاف الحالي لنتنياهو، هو الائتلاف الأكثر يمينية الذي قام بتشكيله في حياته، وهو لا يسمح بأي هامش للتحرك في الشأن الفلسطيني (...) ولو تمكن نتنياهو من تغيير تركيبة حكومته، وإدخال طرف لديه علاقات ثقة متبادلة مع أبو مازن (وما من مرشحين كثر في هذا المجال، كما هو معروف)، فربما كان بالإمكان أن يحصل تغيير ما. الفرنسيون، والرئيس السيسي في مصر، كانوا سيجمعون مؤتمرا، ونتنياهو كان سيلقي خطابا متفائلا عن السلام، وإسرائيل كانت ستلوّح للفلسطينيين برزمة اقتصادية ما، ورغم أن اتفاقا لن ينجم عن هذا الأمر، لكنه يمكن أن يكون كافيا لأصدقاء نتنياهو الجدد في الإقليم، من أجل أن يقطعوا مسافة جديدة، وأن يقطعوا جسرا إضافيا. المشكلة هي أن نتنياهو، في الوضع الحالي المعقد، لن يستطيع القيام حتى بهذا الأمر».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.