الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 6 أشهر.. وانخفاض ملحوظ في السيولة

مؤشر السوق يقترب من حاجز 6000 نقطة

مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة «تداول» ({الشرق الأوسط})
مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة «تداول» ({الشرق الأوسط})
TT

الأسهم السعودية تسجل أدنى إغلاق منذ 6 أشهر.. وانخفاض ملحوظ في السيولة

مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة «تداول» ({الشرق الأوسط})
مستثمرون سعوديون يتابعون أسعار الأسهم على شاشة «تداول» ({الشرق الأوسط})

سجلت سوق الأسهم السعودية أدنى معدلاتها منذ نحو 6 أشهر من حيث مستوى الإغلاق، في وقت سجلت فيه السيولة النقدية المتداولة أدنى مستوياتها منذ نحو 5 سنوات، مما يشير إلى حالة العزوف التي تشهدها تداولات سوق الأسهم المحلية خلال الفترة الراهنة.
وترتكز سوق الأسهم السعودية على بيانات استثمارية وتقارير مالية، تؤكد جاذبية السوق، وانخفاض المكررات الربحية إلى مناطق مغرية للشراء، في وقت تسجل فيه أسعار النفط تحسنًا ملحوظًا قادها للاقتراب من مستويات الـ50 دولارًا للبرميل.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودي تعاملات أمس الاثنين، على تراجع بنسبة 1.7 في المائة، ليغلق عند مستويات 6110 نقاط، أي بخسارة 103 نقاط، وسط سيولة نقدية منخفضة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار).
الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن سوق الأسهم السعودية باتت تتداول عند مكررات ربحية تبلغ 15، موضحًا: «من المهم أن يتماسك مؤشر السوق فنيًا فوق مستويات 6100 نقطة، ومن ثم مستويات 6060 نقطة، وفي حال كسر النقطة الأخيرة ربما يكون الحال أكثر صعوبة».
ولفت الدكتور اليحيى إلى أن الفرص الاستثمارية أصبحت تتجدد بشكل ملحوظ في السوق، مبينًا أن بعض أسهم الشركات المدرجة تتداول عند مستويات لم تحققها منذ نحو 13 عامًا.
وعلى صعيد إعلانات الشركات المتداولة في سوق الأسهم السعودية، أعلنت شركة الصناعات الزجاجية الوطنية «زجاج» أن إعادة بناء الفرن وتحديث خطوط الإنتاج لمصنع الرياض رقم واحد سوف تبدأ في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، ولمدة 70 يومًا، موضحة أن التكاليف تقدر بنحو 75 مليون ريال (20 مليون دولار)، الأمر الذي قاد سهم الشركة للانخفاض أمس 8 في المائة.
بينما أعلنت الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) عن إصلاح الخلل الفني بمصنع أول أكسيد الكربون التابع للشركة العالمية للغازات، وعودة الإنتاج لمستوياته الطبيعية ابتداءً من أمس، موضحة أن كل من مصنع حمض الأسيتيك (التابع لشركة العالمية للأسيتيل)، ومصنع أثيل الأسيتات (التابع لشركة سبكيم للكيماويات) يعملان بكامل طاقتهما الإنتاجية.
وأشارت الشركة إلى أنه وفقًا للفترة الفعلية لانخفاض الطاقة الإنتاجية في المصانع المذكورة فإن الأثر المالي المتوقع يقدر بـ17 مليون ريال (4.5 مليون دولار)، مبينة أن هذا الأثر سينعكس على نتائج الربع الثالث من العام الحالي 2016.
إلى ذلك، قالت هيئة السوق المالية السعودية في بيان لها مؤخرًا: «في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة السوق المالية، وانطلاقًا من أهدافها الاستراتيجية لتطوير السوق المالية وتوسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي، تم اعتماد القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة والسماح لها بالاستثمار في الأسهم المدرجة ابتداءً من 15 يونيو (حزيران) 2015؛ بهدف نقل المعارف والخبرات للمؤسسات المالية المحلية والمستثمرين، والرقي بأداء الشركات المدرجة، مع تعزيز مكانة السوق المالية السعودية، ورفع مستوى البحوث والدراسات والتقييمات عن السوق المالية؛ ولتوفير معلومات أكثر دقة وتقييمات أكثر عدالة للأوراق المالية».
وأضاف بيان هيئة السوق المالية السعودية: «نظرًا إلى أن هذه الخطوة لتحرير السوق المالية قائمة على التدرج، وافق مجلس الهيئة على تعديل القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، وفق الآتي، أولاً تعديل شروط تسجيل المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، عن طريق خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها ليكون 3.75 مليار ريال (مليار دولار) أو أكثر بدلاً من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار) أو أكثر، وزيادة فئات المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة لتشمل الصناديق الحكومية وأوقاف الجامعات وغيرها من الجهات التي توافق على تسجيلها الهيئة».
كما تضمنت الإجراءات الجديدة إلغاء قيود الاستثمار المنصوص عليها في القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة بالسماح للمستثمرين الأجانب بتملك حصص أكبر، على ألا تصل هذه الحصص إلى 10 في المائة من أسهم أي مصدر للمستثمر ألواح، والإبقاء على قيد عدم السماح للمستثمرين الأجانب مجتمعين (بجميع فئاتهم سواء المقيمون منهم أم غير المقيمين) بتملك أكثر من 49 في المائة من أسهم أي مصدر تكون أسهمه مدرجة في السوق، ما لم ينص النظام الأساسي للشركة أو أي نظام آخر على عدم جواز تملك الأجانب أو على نسبة أقل.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أنه سيتم نشر القواعد المعدلة وتاريخ بدء العمل بها قبل نهاية النصف الأول من عام 2017، وقالت: «كذلك تعمل الهيئة وشركة السوق المالية السعودية (تداول) باستمرار على موائمة البنية التحتية والبيئة التنظيمية في السوق المالية السعودية لتتواكب مع أفضل الممارسات الدولية، إذ وافقت الهيئة على طلب شركة تداول بتعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة، كما وافق مجلس هيئة السوق على تفعيل إقراض الأوراق المالية والبيع على المكشوف المشروط باقتراض الأسهم عند صدور اللوائح والقواعد المنظمة لذلك قبل نهاية النصف الأول من عام 2017».



روسيا ترسل أول شحنة غاز إلى الصين من مشروع «يامال» منذ نوفمبر

مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)
مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)
TT

روسيا ترسل أول شحنة غاز إلى الصين من مشروع «يامال» منذ نوفمبر

مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)
مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)

أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، الثلاثاء، أن مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال»، الذي تديره شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، قد أرسل أول شحنة إلى الصين منذ نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك قبل أسابيع من بدء تطبيق الحظر الأوروبي التدريجي على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي.

ويقع المشروع في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي، وكان يصدر في السابق معظم إنتاجه من الغاز إلى أوروبا.

وقال الرئيس فلاديمير بوتين الشهر الماضي، إن بلاده قد تحوِّل مسار الغاز بعيداً عن أوروبا، نظراً لقرار الاتحاد الأوروبي حظر استيراد الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب بحلول أواخر عام 2027.

وعقود الغاز الطبيعي المسال الروسية قصيرة الأجل الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 25 أبريل (نيسان) الجاري.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لمجموعة بورصة لندن، أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «جنيف» كانت متجهة إلى الصين. وقد استلمت شحنتها من ناقلة «فلاديمير روسانوف» من فئة «آرك» بالقرب من ميناء مورمانسك الروسي في القطب الشمالي.

ومن المقرر وصول الناقلة إلى الصين في 15 مايو (أيار).

وكانت شركة «يامال للغاز الطبيعي المسال» قد أرسلت آخر شحنة غاز طبيعي مسال إلى الصين في نهاية نوفمبر، ووصلت الشحنة في نهاية يناير (كانون الثاني) بعد أن أبحرت الناقلة التي كانت تحملها حول أفريقيا.


برنت يتجاوز الـ111 دولاراً مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو، بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو، بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

برنت يتجاوز الـ111 دولاراً مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو، بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو، بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط العالمية في تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعةً بتصعيد غير مسبوق من الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه طهران، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده للوصول إلى اتفاق جديد.

وارتفع خام برنت بنسبة 1.2 في المائة ليتجاوز حاجز الـ111 دولاراً للبرميل، بينما صعد الخام الأميركي بنحو 3 في المائة ليقترب من مستوى 116 دولاراً.

وجاء هذا الارتفاع القياسي عقب تصريحات نارية لترمب وصف فيها اللحظة الحالية بأنها «واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم»، معلناً نهاية ما وصفه بـ 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت» في إيران.

ويرى محللون أن هذه التصريحات وضعت أسواق الطاقة في حالة استنفار قصوى، حيث تترقب الإمدادات العالمية تداعيات «الليلة التاريخية» التي وعد بها ترمب.


اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تنفي التخطيط لخفض استهلاك الطاقة وسط الحرب الإيرانية

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي قبل كلمتها في البرلمان يوم الثلاثاء بالعاصمة طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، إنها لا تعتزم في الوقت الراهن مطالبة الأسر والشركات بخفض استهلاك الطاقة بطرق من شأنها الإضرار بالنشاط الاقتصادي، على الرغم من المخاوف المتعلقة بالإمدادات الناجمة عن الحرب في إيران.

وقالت تاكايتشي: «ليس لدي أي نية للدعوة فوراً إلى ترشيد الاستهلاك بطريقة من شأنها كبح النشاط الاقتصادي». وأضافت في ردها على سؤال أحد نواب المعارضة أمام لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، حول ما إذا كان ينبغي فرض تدابير لترشيد استهلاك الطاقة، أن الحكومة ستراقب الوضع عن كثب وستتحرك بسرعة حسب الحاجة.

• تنسيق وثيق

وفي سياق منفصل، صرّحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء، بأن الحكومة ستبقى على اتصال وثيق مع دول مجموعة السبع الأخرى، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، مما يُبقي الأسواق المالية شديدة التقلب.

وارتفع منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، حيث وصل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999، بينما بقي الين قريباً من مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية.

وقالت كاتاياما في مؤتمر صحافي دوري، إن وزراء مالية مجموعة السبع ومحافظي البنوك المركزية «اتفقوا الأسبوع الماضي، على أن التطورات في الشرق الأوسط والتقلبات الحادة في أسعار النفط، تُؤثر بشكل كبير على الأسواق».

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة اليابانية أن موقفها ثابتٌ على مواصلة التواصل الوثيق مع نظرائها في مجموعة السبع، وضمان إيصال رسالتها بوضوح.

وجاءت تصريحاتها رداً على سؤال حول ارتفاع عائدات سندات الحكومة اليابانية، حيث يرى المحللون أنه يعكس جزئياً المخاوف بشأن التوسع المالي الياباني لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الين. وكان من المقرر أن يُقر البرلمان الياباني ميزانية قياسية للحساب العام بقيمة 122.3 تريليون ين (765.48 مليار دولار) للسنة المالية الحالية التي بدأت هذا الشهر.

ونظراً لاعتماد اليابان الكبير على الواردات، مما يجعل اقتصادها عرضةً لارتفاع أسعار الوقود، فقد تواجه الحكومة ضغوطاً لإعداد ميزانية إضافية لتعزيز التحفيز الاقتصادي.

وتستعين الحكومة بـ800 مليار ين (5 مليارات دولار) من الأموال الاحتياطية لتمويل الدعم الحكومي، الذي يهدف إلى الحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط.

• تباطؤ الزخم

وهذه التصريحات المتزامنة جاءت في وقت أظهرت فيه بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء، انخفاض مؤشر يقيس صحة الاقتصاد الياباني في فبراير، مما يسلط الضوء على ضعف الاقتصاد حتى قبل أن يواجه تداعيات الحرب مع إيران.

كما أظهر مسح خاص أُجري مؤخراً، ارتفاعاً في حالات الإفلاس في قطاع طلاء المنازل، حيث تضررت الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني أصلاً من منافسة شديدة ونقص مزمن في العمالة، من ارتفاع أسعار الوقود وقيود الإمداد الناجمة عن النزاع.

وأظهرت البيانات أن المؤشر المتزامن، الذي يقيس الوضع الراهن للاقتصاد، انخفض بمقدار 1.6 نقطة على أساس شهري في فبراير، ليصل إلى 116.3، مسجلاً بذلك أول انخفاض له منذ شهرين.

ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي، إلى تراجع شحنات رقائق أشباه الموصلات ومعدات تصنيعها، بالإضافة إلى انخفاض إنتاج السيارات، مما يُشكك في وجهة نظر بنك اليابان بأن الطلب العالمي القوي سيدعم الصادرات.

وتواجه دولٌ مثل اليابان، التي تعتمد بشكل شبه كامل على واردات النفط والنفتا من الشرق الأوسط، تحديات متزايدة مع تلاشي الآمال في إنهاء الحرب سريعاً.

ويقول المحللون إن نقص النفتا سيؤثر سلباً على إنتاج المصانع، مما يُفاقم الضرر الذي لحق بالاقتصاد ككل جراء الربع الحالي.

وفي مؤشر على هذا الضغط، ارتفع عدد شركات الطلاء التي أعلنت إفلاسها بنسبة 22.2 في المائة في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ 23 عاماً، وفقاً لما ذكره مركز الأبحاث الخاص «طوكيو شوكو».

وأوضح التقرير أنه نظراً لاضطرابات إمدادات النفتا، رفعت كبرى شركات إنتاج الدهانات أسعار المخففات بنسبة تتراوح بين 70 و80 في المائة منذ مارس، مما وجّه ضربة قوية لشركات الدهانات الصغيرة، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «طوكيو شوكو للأبحاث» في 3 أبريل (نيسان).

وأضاف التقرير: «المنافسة الشديدة تعني أنه قد لا يكون من السهل على الشركات الصغيرة نقل التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين. ونتيجة لذلك، قد يرتفع عدد حالات الإفلاس في السنة المالية 2026».