تنسيق فرنسي ـ تشادي لمحاربة جماعة «بوكو حرام» الإرهابية

تراجعت قوتها خلال الفترة الأخيرة.. واقتصرت على «الهجمات الانتحارية»

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستقبل نظيره التشادي إدريس ديبي في الإليزيه أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستقبل نظيره التشادي إدريس ديبي في الإليزيه أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تنسيق فرنسي ـ تشادي لمحاربة جماعة «بوكو حرام» الإرهابية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستقبل نظيره التشادي إدريس ديبي في الإليزيه أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يستقبل نظيره التشادي إدريس ديبي في الإليزيه أول من أمس (أ.ف.ب)

شنت جماعة «بوكو حرام» هجومًا إرهابيًا في مدينة مورا الكاميرونية أمس (الأحد) أسفر عن مقتل 3 أشخاص وجرح 20 آخرين، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والتشادي إدريس ديبي عن تنسيق بلديهما الجهود من أجل محاربة الإرهاب في منطقة «بحيرة تشاد»، وخصوصا ضد جماعة «بوكو حرام».
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان صحافي إن هولاند وديبي التقيا أول من أمس في قصر الإليزيه، و«تباحثا حول مكافحة جماعة بوكو حرام الإرهابية في نيجيريا»؛ كما ناقشا العمليات العسكرية التي تقوم بها حاليا القوة متعددة الجنسيات المختلطة التي شكلتها الدول المجاورة لبحيرة تشاد من أجل الحد من خطر التنظيم الإرهابي؛ وتضم هذه القوة التي أنشئت في يوليو (تموز) 2015 أكثر من 8 آلاف جندي من نيجيريا والنيجر وتشاد والبنين والكاميرون.
وقال بيان الرئاسة الفرنسية إن فرنسوا هولاند أكد أن فرنسا تساند هذه القوة الأفريقية بـ«الدعم اللوجيستي وتقديم المعلومات وتأمين المعدات والتأهيل»، واتفق مع نظيره التشادي على مواصلة هذا الدعم، ولكن الرئيس الفرنسي أكد أن بلاده «ستوسع نطاق تضامنها ليشمل السكان الذين يعيشون في هذه المنطقة، عبر (المبادرة من أجل بحيرة تشاد) التي تقوم بها الوكالة الفرنسية للتنمية»، وهي مبادرة تنموية لتحسين الظروف المعيشية للسكان. وقال هولاند إن هذا المشروع التنموي «سينفذ من قبل منظمات غير حكومية، وسيسمح بالعمل على حماية البحيرة طبقا للتعهدات التي أطلقت خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس».
وتشكل جماعة «بوكو حرام» التي بايعت تنظيم «داعش»، تهديدًا حقيقيًا للتنمية والاستقرار في منطقة بحيرة تشاد، إذ تسببت خلال السنوات الأخيرة في مصرع أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ما يزيد على مليونين ونصف من سكان المنطقة، وفق تقديرات منظمات دولية مستقلة؛ ولكن قوة «بوكو حرام» تأثرت خلال الأشهر الأخيرة بسبب الضربات العسكرية التي تعرضت لها من طرف القوة العسكرية الإقليمية.
في غضون ذلك، لا تزال الجماعة قادرة على تنفيذ عمليات دموية في حيز جغرافي ينطلق من شمال نيجيريا ليصل إلى شمال الكاميرون وغرب تشاد وجنوب النيجر، وقد شنت يوم أمس هجومًا انتحاريًا أودى بحياة ثلاثة مدنيين وجرح نحو 20 آخرين في أقصى شمال الكاميرون.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن «رجلا كان يستقل دراجة نارية فجر نفسه على جسر قرب سوق مورا»، وأضاف نفس المصدر الأمني «أن أربعة أشخاص قتلوا على الفور، هم ثلاثة مدنيين والانتحاري» مشيرًا إلى سقوط نحو عشرين جريحًا.
ووقع الهجوم في مدينة مورا الكاميرونية، والتي تقع بالقرب من الحدود مع نيجيريا، وتعد ذات أهمية عسكرية كبيرة إذ تتمركز فيها القيادة العامة الكاميرونية للقوة متعددة الجنسيات التي تضم جيوش بلدان حوض بحيرة تشاد المشاركة في محاربة «بوكو حرام»، كما تقع فيها قاعدة عسكرية كبيرة خاصة بقوات المشاة المساندة لوحدات النخبة في حربها على التنظيم الإرهابي.
وكانت جماعة «بوكو حرام» قد تأسست عام 2009 في شمال نيجيريا، ولكنها في الآونة الأخيرة وسعت نفوذها ليشمل البلدان المجاورة والمطلة على بحيرة تشاد، وقد شنت هجمات كثيرة في عاصمة تشاد نجامينا وهددت بالتصعيد ضد نظام الرئيس إدريس ديبي الذي يرفع شعار محاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي واتخذ من خطر «بوكو حرام» أحد الأركان البارزة من حملته في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها تشاد مطلع أبريل (نيسان) الماضي.
ولكن ديبي الذي يحكم تشاد منذ ربع قرن يواجه تحديات سياسية كثيرة، في مقدمتها الدخول في حوار سياسي مع المعارضة التي رفضت الاعتراف بنتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو الحوار الذي تسبب في انقسام كبير داخل صفوف المعارضة؛ فقد دعا اثنان من أبرز قادة (جبهة المعارضة الجديدة من أجل التناوب والتغيير) يوم الجمعة الماضي، إلى الدخول في حوار شامل مع السلطة؛ ولكن هذه الدعوة رفضها حزب الوزير الأول السابق جوزيف دجيمرانغار دادنادجي معلنًا انشقاقه عن جبهة المعارضة.
وأعلن الناطق باسم حزب الوزير الأول السابق، أبو بكر الصديق يحيى، أن المطالبة بأي حوار مع السلطة يعد اعترافًا رسميًا بنتيجة الانتخابات ويتعارض مع موقف المعارضة الرافض لفوز الرئيس ديبي، وقال أمام الصحافيين في نجامينا: «إن المطالبة بحوار شامل إشارة واضحة وصريحة بالاعتراف بفوز الرئيس إدريس ديبي، وذلك يتناقض مع الموقف الرافض لهذا الفوز، وبناء على ذلك فإن حزبنا لن يشارك في هذا الحوار».
ولكن الحزب الذي يوصف بأنه من المعارضة الراديكالية، عبر عن ارتياحه للجهود التي تبذلها المجموعة الدولية من أجل دفع أطراف المشهد السياسي في تشاد نحو «تسوية سلمية» للأزمة السياسية التي دخلت فيها البلاد بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة؛ في حين يؤكد مراقبون أن الانقسام الذي تشهده المعارضة في تشاد يعود إلى تباين وجهات النظر بخصوص «الأسلوب» الذي سيتم به الحوار، وليست مختلفة حول «مبدأ ضرورة الحوار مع السلطة».
من جهته، يؤكد أنصار نظام الرئيس ديبي أن خلق حالة من التوافق السياسي الداخلي، سيعزز من موقف البلاد خلال حربها مع التنظيمات الإرهابية التي تهدد تشاد، سواء جماعة «بوكو حرام» التي تنشط في منطقة «بحيرة تشاد»، أو تنظيمات أخرى تنشط في الشريط الحدودي المحاذي لجنوب ليبيا وشمال النيجر.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».