حملة عسكرية مرتقبة لتطهير شبوة من براثن الإرهاب

الحياة تعود إلى أبين والأمن يفكك سيارة مفخخة في شقرة

حملة عسكرية مرتقبة لتطهير شبوة من براثن الإرهاب
TT

حملة عسكرية مرتقبة لتطهير شبوة من براثن الإرهاب

حملة عسكرية مرتقبة لتطهير شبوة من براثن الإرهاب

كشفت مصادر عسكرية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» عن حملة عسكرية مرتقبة لتطهير محافظة شبوة من الجماعات الإرهابية، بدعم وإسناد مباشر من قوات التحالف العربي في عدن وحضرموت، وتحت إشراف ضباط سعوديين وإماراتيين.
وقالت المصادر إن الحملة العسكرية المرتقبة خلال أسابيع لتطهير محافظة شبوة من الجماعات الإرهابية، سيشارك فيها أكثر من ألفين من الضباط وضباط الصف والجنود من أبناء القبائل في شبوة، وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف العربي بعدن وحضرموت وقيادة السلطة المحلية والأمنية في شبوة.
ولفتت ذات المصادر إلى أن مئات الجنود من أبناء المحافظة يتم تدريبهم منذ أكثر من شهر من قبل قوات التحالف العربي، بهدف تطهير شبوة من الإرهابيين وتحقيق الأمن والاستقرار بالمحافظة، مؤكدة أن أغلب المشاركين في الحملة هم من مقاتلي القبائل والمقاومة الجنوبية بالمحافظة، على حد قولها.
وأكدت أن الحملة العسكرية المرتقبة لتطهير شبوة من «القاعدة» ستتم عقب استكمال تطهير مدن ريف وساحل محافظة أبين المحاذية مع شبوة، وأن قوات رسمية ومدربة من الحزام الأمني هي من ستتولى قيادة الحملة العسكرية بدعم وإشراف مباشر من قوات التحالف العربي. وأوضحت المصادر العسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن الحملات العسكرية لتطهير المحافظات الجنوبية تتم وفق خطة مدروسة لقوات التحالف العربي، شارك في إعدادها قادة عسكريون وضباط من السعودية والإمارات والمدن الجنوبية، عدن ولحج وحضرموت وأبين وشبوة، بهدف تجفيف منابع وبؤر الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في المدن الجنوبية كافة.
وكانت قوات التحالف العربي قد دشنت حملتها العسكرية تلك في تعقب الإرهابيين، انطلاقًا من تطهير عدن بالكامل في مطلع العام الجاري 2016، ليعقبها تطهير محافظة لحج مباشرة، ومن ثم تم تحرير المكلا ومدن حضرموت كافة، الوادي والصحراء والساحل، في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، لتعود القوات العسكرية بحملة ضخمة لتطهير محافظة أبين في منتصف أغسطس (آب) الجاري، وسط معلومات عن استعدادات مكثفة لحملة مرتقبة لتطهير محافظة شبوة بحسب مصادر عسكرية خلال الأسابيع المقبلة.
وفي سياق آخر، نجحت قوات الحزام الأمني بمحافظة أبين من تفكيك سيارة مفخخة بالقرب من حاجز أمني استحدثته القوات العسكرية في مدينة شقرة الساحلية التابعة لعاصمة المحافظة زنجبار، وذلك أول من أمس. وأكد القيادي في الحزام الأمني بمحافظة أبين، الخضر نوب، تمكن خبراء ألغام يتبعون قوات الحزام الأمني من تفكيك سيارة مفخخة، كانت موقوفة على مقربة من نقطة أمنية مستحدثة بمدينة شقرة الساحلية على حد قوله.
وكشف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن إجراءات أمنية مشددة، تنفذها القوات الأمنية بالمحافظة وسط استمرار الحملات العسكرية لتعقب الجيوب الإرهابية، وتطهير ما تبقى من مدن المحافظة الساحلية والريفية. وكانت مدينة شقرة الساحلية قد شهدت أول عملية إرهابية منذ دخول القوات العسكرية أبين وتطهيرها من الإرهابيين، وذلك مطلع الأسبوع الماضي، عندما استهدف انتحاري من التنظيم الإرهابي نقطة أمنية وسط شقرة بسيارة مفخخة، سقط على إثرها 3 شهداء من جنود الحزام الأمني وجرح آخرون.
فيما رصدت ثاني عملية إرهابية ضد القوات الأمنية في منطقة العين بلورد بريف محافظة أبين، واستشهد فيها 4 جنود وجرح 6 آخرين، جراء استهداف «القاعدة» نقطة أمنية وتجمعا للجيش بسيارة مفخخة بمدخل المدينة القريبة من مديرية مكيراس، الخاضعة لسيطرة الميليشيات والمحاذية لمحافظة البيضاء، وذلك خلال أقل من أسبوع من تطهير القوات العسكرية لمحافظة أبين من التنظيم الإرهابي.
وفي السياق ذاته تواصل قوات الحزام الأمني حملات دهم وتعقب للجيوب الإرهابية بمحافظة أبين الواقعة شرق عدن، عقب تمكنها من تطهير المدينة من عناصر التنظيم الإرهابي الأسبوع الماضي، بدعم قوات التحالف العربي التي مهدت لها الطريق لدخول أبين من خلال قصف بري وجوي مكثف شمل استهداف مواقع وتجمعات الجماعات الإرهابية في دوفس والحصن وجعر وزنجبار، وبقية مدن المحافظة.
كما أن المحافظة الساحلية تشهد إجراءات أمنية مشددة وانتشارا أمنيا واسع النطاق لقوات الحزام الأمني، وسط استحداث نقاط تفتيش وقوات لحماية المرافق الحكومية المهمة، وتواصل حملات الدهم والتعقب للجيوب الإرهابية من عناصر «القاعدة» بالمدينة وبعض المطلوبين أمنيا.
وقوبل الانتشار الأمني بترحيب كبير من أبناء وأهالي أبين، وسط محاولات حثيثة للقوات الأمنية والسلطات المحلية بدعم من قوات التحالف العربي بتنفيذ خطة إنعاشية، لإعادة الحياة إلى وضعها الطبيعي، وتفعيل المؤسسات الحكومية ومراكز الشرطة والمحاكم، بحسب تصريحات إعلامية لمدير أمن عاصمة المحافظة زنجبار.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.