«ساما» السعودية تواصل ضبط أداء شركات التأمين

تقرير اقتصادي يكشف تراجع حجم سوق الاكتتابات الأولية بـ40 % خلال الربع الثاني

مستثمرون سعوديون يتابعون تحركات أسعار الأسهم على شاشة التداول (خالد الخميس)
مستثمرون سعوديون يتابعون تحركات أسعار الأسهم على شاشة التداول (خالد الخميس)
TT

«ساما» السعودية تواصل ضبط أداء شركات التأمين

مستثمرون سعوديون يتابعون تحركات أسعار الأسهم على شاشة التداول (خالد الخميس)
مستثمرون سعوديون يتابعون تحركات أسعار الأسهم على شاشة التداول (خالد الخميس)

باتت الشركات السعودية الراغبة في التحول إلى شركات مساهمة عامة تتريث كثيرًا في إتمام هذه الخطوة، يأتي ذلك بعد أن سجلت الشركات الجديدة المدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية انخفاضا ملحوظًا في الأسعار؛ مما ساهم في خفض أسعار أسهمها إلى مستويات متدنية، تنخفض عن معدلات الاكتتاب التي أقرتها بيوت الخبرة المالية والمراجعون الماليون والمحاسبون.
وألقت حالة التريث الحالية التي تصيب الشركات السعودية بظلالها على أسواق المنطقة، حيث تظهر أحدث الإحصاءات الصادرة عن شركة «إرنست آند يونغ» تراجع حجم الاكتتابات الأولية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 40 في المائة عما كان عليه في الربع الأول من العام نفسة.
في إطار ذي صلة، أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملات أول أيام الأسبوع أمس (الأحد)، على انخفاض طفيف، يأتي ذلك بعد أن ألغى مؤشر السوق مكاسبه الصباحية التي كان قد بدأ عليها، ليغلق بذلك عند مستويات 6212 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة تعد هي الأدنى خلال 5 سنوات، التي بلغ حجمها نحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار).
في الإطار ذاته، واصلت مؤسسة النقد العربي السعودي تحركاتها الإيجابية لرفع أداء شركات التأمين المحلية، حيث أعلنت شركة «اتحاد الخليج التعاوني» أمس، تسلمها خطابا من مؤسسة النقد (ساما)، بشأن آخر المستجدات المتعلقة بزيادة وتخفيض رأسمال الشركة.
وبحسب بيان صحافي للشركة تم نشره على موقع السوق المالية السعودية (تداول) أكدت مؤسسة النقد في خطابها أهمية حصول الشركة على عدم ممانعة المؤسسة على قيام مستثمر أو مستثمرين بالاكتتاب في حصص جوهرية في حقوق أولوية زيادة رأس مال الشركة، كما أنه يجب على الشركة تقديم خطة عمل للسنوات الخمس المقبلة، تشتمل على العناصر التي تضمنها خطاب المؤسسة في حال رغبت الشركة في تخفيض مقدار الزيادة والخفض في رأس المال الذي سبق لـ«ساما» الموافقة عليهما.
على صعيد سوق الاكتتابات الأولية وفي سياق آخر، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسجيل ستة اكتتابات في الربع الثاني لعام 2016، جمعت بمجملها 397.2 مليون دولار، لتشهد تراجعًا في الحجم بنسبة 40 في المائة، وفي القيمة بنسبة 81 في المائة مقارنة مع الربع الأول من العام نفسه.
في هذا الشأن، قال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في «إرنست آند يونغ» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «بالنظر إلى الاتجاهات الأخيرة، تشكل كل من السعودية ومصر الأسواق الرئيسية التي من الممكن أن تشهد نشاطًا للاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المحتمل أن تؤدي حالة عدم التيقن في أسواق رأس المال العالمية، التي نتجت جراء أحداث مثل التصويت لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتقلبات أسعار النفط، إلى حالة عدم تيقن في أسواق رأس المال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ مما يدفع إلى تأجيل محتمل للاكتتابات في المنطقة». وفي تعليق له، قال مايور باو، رئيس خدمات استشارات الاكتتابات وأسواق النمو في «إرنست آند يونغ» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تواصل الهيئات التنظيمية في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنفيذ قوانين جديدة لتعزيز أسواق رأس المال وجذب الاستثمارات، وبمجرد استقرار البيئة الاقتصادية وتحسن معنويات السوق، ستبدأ الشركات المرشحة لطرح أسهمها للاكتتاب في الظهور».
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تقترب فيه السعودية من تدشين سوق أسهم ثانوية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بدءًا من العام الجديد 2017، وسط معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» مؤخرًا، تؤكد أن تداول أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة سيكون متاحًا للصناديق الحكومية والخاصة، على ألا يكون التداول متاحًا للمستثمرين الأفراد بشكل مباشر، وإنما عبر الصناديق الاستثمارية.
وتستهدف هذه الخطوة الجديدة، رفع مستوى الحماية للمستثمرين الأفراد، من مخاطر الدخول في شركات ناشئة، قد تحتاج إلى بعض الوقت للتوسع والنمو، على أن يكون تحويل الشركات الناجحة مستقبلاً للسوق الرئيسية أمرًا متاحًا وخيارًا ممكنًا.
في هذا الخصوص، عقدت شركة السوق المالية السعودية (تداول) ورش عمل تعريفية عدة حول سوق الأسهم الجديدة والمزمع إطلاقها مطلع عام 2017، وذلك بمشاركة عدد من المهتمين والجهات ذات العلاقة ضمن الخطة التوعوية التي تسبق إطلاق السوق. وتناولت ورش العمل محاور عدة، كان أبرزها الحد الأدنى للقيمة السوقية للشركات، الذي تم تحديده بـ10 ملايين ريال (2.66 مليون دولار)، على أن يتم طرح ما نسبته 20 في المائة على الأقل من أسهم الشركة للتداول، كما تضمنت ورش العمل التعريف بمتطلبات هذه السوق، التي تتضمن معايير إفصاح أكثر مرونة.
وركزت ورش العمل في السياق ذاته على إبراز مزايا السوق الجديدة، التي تشمل توسيع قاعدة المستثمرين في الشركات، والحصول على السيولة لدعم عجلة النمو في هذه الشركات.
ومن المتوقع أن تفتح السوق الفرصة لشريحة جديدة من الشركات المساهمة للإدراج في السوق المالية، على ألا يكون الإدراج حصرًا على الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ وذلك لأهمية دور الشركات في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية ضمن إطار «رؤية المملكة 2030».



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».