فرار انقلابي في نهم.. والجيش اليمني يواصل «حسم تعز»

التحالف يستهدف مخازن أسلحة بعسيلان شبوة > شرطة عدن تضبط أكبر معمل لصناعة المفخخات

عناصر الجيش اليمني في تبة الدفاع الجوي متأهبون لصد هجمات الانقلابيين شمال تعز («الشرق الأوسط»)
عناصر الجيش اليمني في تبة الدفاع الجوي متأهبون لصد هجمات الانقلابيين شمال تعز («الشرق الأوسط»)
TT

فرار انقلابي في نهم.. والجيش اليمني يواصل «حسم تعز»

عناصر الجيش اليمني في تبة الدفاع الجوي متأهبون لصد هجمات الانقلابيين شمال تعز («الشرق الأوسط»)
عناصر الجيش اليمني في تبة الدفاع الجوي متأهبون لصد هجمات الانقلابيين شمال تعز («الشرق الأوسط»)

شهدت جبهات القتال في مديرية نهم، شمال شرقي صنعاء، قتالا عنيفا أمس، أسفر عن سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في محافظة صنعاء على جبل البياض المطل على منطقة المدفون المهمة في الصراع العسكري الدائر في تلك المنطقة، إضافة إلى تحرير جبلي الكحل والقتب.
وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط»، إن تقدم قوات الشرعية تزامن مع فرار جماعي لعناصر الميليشيات من مختلف جبهات القتال في مديرية نهم. من جهته أضاف المركز الإعلامي التابع للجيش الوطني، أن التقدم جرى بدعم وغطاء جوي كثيف من طيران التحالف، الذي قصف، أيضا، مواقع ميليشيات الحوثي – المخلوع، في منطقتي مسورة ومحلي بمديرية نهم. وفي تعز، يواصل طيران التحالف شن غاراته على مواقع الميليشيات في مختلف الجبهات، مع تحليق مستمر في سماء المحافظة.
واستهدفت الغارات أمس، مواقع وتجمعات للميليشيات في جبل زناخ المطل على شارع الخمسين، ودمرت دبابة هناك كانت تقصف الأحياء السكنية.
وعلى الرغم من استمرار ميليشيات الانقلاب في الدفع بتعزيزات عسكرية وقصفها المستمر، بمختلف أنواع الأسلحة، على أحياء مدينة تعز وقرى وأرياف المحافظة، وبخاصة المواقع التي تم تحريرها من الميليشيات، فإن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تواصل مرحلة الحسم العسكري ودحر الميليشيات من المحافظة وفك الحصار عنها، وذلك بعدما أعلن مجلس تنسيق المقاومة نجاح المرحلة الأولى من فك الحصار، بعد استعادة خط الضباب ومنفذ غراب، غرب المدينة.
ومع استمرار عمليات «الحسم» في تعز لليوم الثالث على التوالي، تمكنت قوات الشرعية (الجيش الوطني والمقاومة الشعبية) من تحقيق تقدم كبير في مختلف الجبهات، وسيطرت على مواقع وتباب جديدة في الجبهة الغربية.
وتشمل الانتصارات تبة السوداء وتبتي الصالحين والمشهوت وجبهة الشقب، ولا تزال المواجهات مستمرة في أجزاء من جبل هان حتى يوم أمس، كما تم تحرير مواقع جديدة في المحور الشرقي بما فيها أحياء العميري والمهادين، وتمشيط أجزاء واسعة من حي صالة، جراء زراعة الميليشيات للألغام.
وتتواصل الانتصارات، أيضا، في المحور الشمالي، حيث تمكنت الشرعية من تحرير مواقع مهمة واستراتيجية، بما فيها مدرسة أبي عبيدة بن الجراح ومحطة الكهرباء المركزية وموقع بيت الصومعة، الذي كانت تستخدمه الميليشيات نقطة عسكرية، وموقعا لقصف للأحياء السكنية.
وقال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في محاولة من ميليشيات الانقلاب استعادة ما حررته المقاومة الشعبية والجيش الوطني في الجبهات الشرقية والشمالية، شهد المكلكل مواجهات عنيفة وكذا منطقة صالة، شرق المدينة، فيما تجددت المواجهات بشكل عنيف في عصيفرة، وحي الزنوج وجبل الوعش، بالجبهة الشمالية، فيما أصبحت أجزاء من حبل الوعش تحت مرمى نيران المقاومة الشعبية». وفي ضوء التطورات المتسارعة وتحقيق انتصارات على أرض الواقع، أشاد الرئيس عبد ربه منصور هادي بصمود أبناء تعز والانتصارات التي يحققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مواجهة الميليشيات الانقلابية.
من جهة أخرى، غادرت الدفعة الأولى من جرحى محافظة تعز (43 جريحا) و20 مرافقا لهم إلى مدينة عدن، للسفر إلى السودان للعلاج وإجراء العمليات اللازمة في مستشفياتها، وبتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تكفل بكل النفقات، شاملة الفحوصات والعلاج والعمليات والإقامة.
وبالانتقال إلى مديرية بيحان التابعة لمحافظة شبوة شرق البلاد، قالت مصادر في الجيش اليمني إن القوات حررت مواقع جديدة في عسيلان بدعم جوي من طيران التحالف العربي.
وأضافت المصادر أن طيران التحالف، جدد أمس وأول من أمس غاراته على تجمع ومواقع أسلحة وذخيرة تابعة لميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح بمديرية عسيلان، وذلك بمناطق جسر النقوب في شعب منطقة مبلقة.
وأوضح الناطق باسم قوات «اللواء 19 ميكا» في بيحان، عبد الكريم البرحي أن غارات للتحالف استهدفت أيضا مدرسة جسر النقوب بعسيلان، كانت الميليشيات تستخدمها ثكنة عسكرية لها وسجنًا لاختطاف المواطنين من أبناء بيحان وبعض من أسرى المقاومة بالمنطقة، حيث لم يسقط أي قتيل من الأسرى فيما أصيب 10 منهم بإصابات طفيفة.
ولا تزال ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح تواصل ارتكاب جرائمها بحق السكان من خلال استمرار قصفها العشوائي بقذائف المدفعية وصواريخ الكاتيوشا، على القرى والمناطق السكنية في بيحان، وفرض حصار خانق على المدينة التي تعيش أوضاعا إنسانية غاية في الصعوبة، في ظل معاناة السكان المحليين من انتشار الأوبئة، وخصوصًا حمى الضنك الفتاكة، ونقص المواد التموينية الأساسية.
فيما تشهد جبهات مكيراس الاستراتيجية بمحافظة أبين المحاذية للبيضاء، عمليات قصف عشوائي من الميليشيات على مناطق لودر وسط مواجهات متقطعة، في حين تشهد جبهات مناطق لحج كرش والمضاربة وباب المندب هدوءا نسبيا بعد محاولات فاشلة من الميليشيات لإحراز أي تقدم لها ناحية الأراضي الجنوبية بين محافظتي لحج وتعز.
من ناحية ثانية، ضبطت شرطة عدن أمس السبت، معملا لتجهيز السيارات المفخخة والعبوات الناسفة بحي ريمي وسط عدن.
وقال ناطق شرطة عدن، عبد الرحمن النقيب، إن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لإدارة أمن عدن، تمكنت السبت من العثور على أكبر مصنع لتجهيز السيارات المفخخة والعبوات الناسفة، كما تم العثور بداخل المعمل على أجهزة حديثة لتفجير السيارات عن بعد، وكميات كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة، إضافة إلى سيارة نوع «كرولا» كانت معدة ومجهزة للتفجير، لافتًا إلى أن عملية المداهمة للمعمل تمت بإشراف مباشر من قبل مدير أمن عدن، اللواء شلال علي شايع.
واحتوى المعمل الكائن في حي الكورنيش بالمنصورة، بحسب الناطق الرسمي، على حقائب مفخخة يمكن تفجيرها عن بعد، وكميات كبيرة جدا من مواد شديدة الانفجار، بينها الـ«تي إن تي» والـ«سي فور»، مشيرا إلى أن الإنجاز الجديد الذي تحققه وحدة مكافحة الإرهاب التابعة لأمن عدن يعد ضمن سلسلة عملياتها الدؤوبة والمتواصلة لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه وتجفيف منابعه في عدن وبقية محافظات الجنوب المحررة، بمساندة مباشرة من قوات التحالف العربي.
وكانت وحدة أمنية متخصصة في مكافحة الإرهاب بإدارة أمن عدن، قد تمكنت أول من أمس من إلقاء القبض على 3 عناصر من تنظيم القاعدة الإرهابي، أثناء فرارهم من محافظة أبين، بعد تمكن قوات الأمن والجيش والمقاومة من بسط سيطرتها عليها وطرد عناصر القاعدة منها في اليومين الماضيين، بمساندة من قوات التحالف العربي.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».