إردوغان يعقد قمة أمنية ويتهم غولن بالوقوف وراء هجمات «الكردستاني»

استمرار حملات الاعتقال وخطة لنقل مقرات القوات المسلحة إلى خارج أنقرة

الرئيس إردوغان مغادرًا أحد المساجد بعد صلاة الجمعة في إسطنبول أمس (رويترز)
الرئيس إردوغان مغادرًا أحد المساجد بعد صلاة الجمعة في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

إردوغان يعقد قمة أمنية ويتهم غولن بالوقوف وراء هجمات «الكردستاني»

الرئيس إردوغان مغادرًا أحد المساجد بعد صلاة الجمعة في إسطنبول أمس (رويترز)
الرئيس إردوغان مغادرًا أحد المساجد بعد صلاة الجمعة في إسطنبول أمس (رويترز)

عقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة، قمة أمنية بحضور رئيس الوزراء بن علي يلدريم ورئيس الهيئة العامة لأركان الجيش التركي الجنرال خلوصي أكار وعدد من الوزراء بينهم وزيرا الدفاع والداخلية، لبحث التهديدات الأمنية، في وقت تواصلت فيه حملات الاعتقال، مع وجود خطة لنقل مقرات القوات المسلحة خارج أنقرة.
وخصصت القمة الأمنية لبحث مكافحة الإرهاب على خلفية سلسلة هجمات في شرق وجنوب شرقي تركيا، يومي الأربعاء والخميس، خلفت نحو 15 قتيلا من الجيش والشرطة وحراس القرى والمدنيين إضافة إلى نحو 300 مصاب بينهم 105 من رجال الأمن واتهمت الحكومة منظمة حزب العمال الكردستاني بتنفيذها. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التفجيرات بأنها عمليات انتقامية من قبل المسلحين لفشل المحاولة الانقلابية التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.
واتهم إردوغان حركة الداعية فتح الله غولن، المسماة منظمة فتح الله غولن أو الكيان الموازي، بتنسيق هذه الهجمات مع منظمة حزب العمال الكردستاني قائلا: «ليس من الضروري أن يكون الشخص عرافا لفهم أن تنظيم فتح الله غولن يقف وراء هجمات حزب العمال الكردستاني»، مؤكدا أن هناك «علاقة وثيقة» بين الحزب الكردي وتنظيم غولن. وأضاف إردوغان: «تعتبر العمليات الإرهابية هذه انتقاما لما حدث في 15 يوليو.. الغرب لم يفهمنا سابقا ولن يفهمنا حاضرا ومستقبلا من حيث القتال ضد حزب العمال الكردستاني».
وذكر إردوغان أن 5 أشخاص قتلوا في التفجير الذي وقع عند مركز الشرطة في مدينة إلازيغ كما قتل 3 آخرون في تفجير عند مركز الشرطة في مدينة فان، مشيرا إلى أن عدد جرحى التفجيرين يزيد على 290 شخصا. واستهدف التفجير الثالث قافلة عسكرية بالقرب من بلدة هيزان في بيتليس راح ضحيته 5 عسكريين وجُرح 4 آخرون. ولم يعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عن هذه التفجيرات.
وكان إردوغان أعلن في كلمة أمام ممثلي اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، أول من أمس، في أنقرة، أن الآونة الأخيرة في البلاد شهدت تصفية المئات من المنتمين لمنظمة حزب العمال الكردستاني التي وصفها بالإرهابية، والقبض على 3 آلاف من عناصرها، مؤكدا أن مكافحتهم للإرهاب مستمرة، ولن يتراجعوا قيد أنملة عن هذه السياسة. وأفاد أن هناك من يدعوهم لعدم توسيع جبهاتهم، لكنهم مستعدون دائمًا لمكافحة الإرهاب ومصممون على تطهير الدولة، موضحا أن تركيا تمتلك خبرة واسعة على صعيد مكافحة الإرهاب، إلى جانب التطور والتنمية على مختلف الأصعدة.
وتوالت الإدانات وردود الفعل الرافضة للتفجيرات الإرهابية التي شهدتها تركيا، يومي الأربعاء والخميس. في الوقت نفسه، قال رئيس حزب الحركة القومية المعارض، دولت بهشلي، إن صبرهم نفد حيال العمليات التي تشنها منظمة حزب العمال الكردستاني في أنحاء متفرقة من البلاد.
وقال بهشلي، في تغريدة على موقع «تويتر»، إن هذه الهجمات تهدف إلى نشر الخوف والرعب في تركيا، وجعل الهجمات الإرهابية المخطط الأول الذي يشغل تفكير بلاده.
وفي مدينة إلازيغ، التي شهدت الخميس تفجيرا داميا بسيارة مفخخة خلف 3 قتلى من الشرطة والمدنيين و217 مصابا بينهم 85 شرطيا، خرج عشرات الأهالي، أمس الجمعة، في مسيرة للتنديد بالعملية الإرهابية التي استهدفت مديرية الأمن بسيارة ملغومة، وطالب الأهالي بالانتقام من منظمة العمال الكردستاني ووضع حد لعملياتها الإرهابية. وكان القيادي في منظمة حزب العمال الكردستاني جميل باييك تعهد الأسبوع الماضي بأن تشهد عمليات المنظمة تحولا نوعيا تنقل من خلاله هجماتها لاستهداف قوات الأمن داخل المدن التركية.
وصعدت المنظمة من عملياتها الإرهابية في شرق وجنوب شرقي البلاد بعد انهيار وقف لإطلاق النار استمر 3 سنوات على خلفية تجميد مفاوضات السلام الداخلي لحل المشكلة الكردية، واستؤنفت الاشتباكات بينها وبين الجيش وقوات الأمن التركية في 20 يوليو 2015. ويقوم الجيش التركي إلى جانب العمليات في جنوب شرقي تركيا بشن غارات جوية متواصلة على مواقع المنظمة في شمال العراق. وتخوض المنظمة حربا ضد تركيا منذ العام 1984، سقط فيها أكثر من 40 ألف عسكري ومدني في مسعى منها للانفصال بإقليم ذي حكم ذاتي في جنوب شرقي تركيا.
على صعيد آخر، تواصلت حملات الاعتقالات على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو الماضي، وتم أمس توقيف 74 أكاديميا وإداريا في جامعتي إسطنبول وسلجوق، في مدينة كونيا وسط تركيا، منهم 62 في جامعة إسطنبول وحدها، من بين 85 أكاديميا وإداريا صدرت بحقهم مذكرات اعتقال لاتهامهم بالارتباط بما تسميه الحكومة منظمة فتح الله غولن أو «الكيان الموازي» في إشارة إلى حركة الخدمة، التابعة لغولن، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
كما تم توقيف 38 من العاملين في الطب العدلي، صدرت أوامر بضبطهم بالتهمة نفسها. وألقت قوات الأمن في مدينة إسبرطة جنوب غربي تركيا القبض على 22 من العاملين بمديرية الصحة، بينهم الدكتور رمضان أوكتان، شقيق نائب حزب الحركة القومية المعارض نوري أوكتان.
في الوقت نفسه، قال وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، إن عدد المسجونين في عموم تركيا في الوقت الراهن يبلغ 214 ألف شخص، وإن الحكومة التركية تعتزم إطلاق سراح نحو 93 ألف شخص منهم على شكل دفعات، تطبيقا للمرسوم الحكومي الصادر الأربعاء الماضي بموجب حالة الطوارئ.
من جانبه، كشف وزير الدفاع التركي، فكري إيشيك، عن خطط لنقل مقار وزارة الدفاع وقيادة الأركان والقوات المسلحة إلى خارج العاصمة أنقرة وجمعها تحت سقف واحد. وقال: «هدفنا هو جمع القوات المسلحة ووزارة الدفاع التي تخدم هذه القوات تحت سقف مقر واحد سنبنيه على شكل هلال ونجمة (رمز العلم التركي)». وكان إيشيك صرح بأن خطط إعادة هيكلة القوات المسلحة تهدف إلى القضاء على احتمال حدوث محاولة انقلاب أخرى كالتي شهدتها البلاد منتصف يوليو، مؤكدا أن خطوات إعادة الهيكلة تجري بما يتفق مع هيكل حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروحه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.