واشنطن تقر بانتظارها إطلاق سراح مواطنيها لإعادة 400 مليون دولار لإيران

تراجع إدارة أوباما يشعل غضب الجمهوريين

وزير الخارجية جون كيري مع المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، في أكتوبر 2015 («نيويورك تايمز»)
وزير الخارجية جون كيري مع المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، في أكتوبر 2015 («نيويورك تايمز»)
TT

واشنطن تقر بانتظارها إطلاق سراح مواطنيها لإعادة 400 مليون دولار لإيران

وزير الخارجية جون كيري مع المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، في أكتوبر 2015 («نيويورك تايمز»)
وزير الخارجية جون كيري مع المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، في أكتوبر 2015 («نيويورك تايمز»)

اعترفت الولايات المتحدة، الخميس، بأنها انتظرت حتى الإفراج عن مواطنين لها مسجونين في إيران لتسليم طهران 400 مليون دولار نقدا، مؤكدة أنها أرادت بذلك «الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من القدرة على الضغط» على إيران، لكنها نفت أن يكون هذا المبلغ فدية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي «بعدما ساورنا القلق من أن تخلف إيران وعدها حيال إطلاق سراح السجناء (...) ولنكن صادقين، بسبب انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة، سعينا إلى الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من القدرة على الضغط إلى أن يتم الإفراج عن الأميركيين». وأضاف كيربي في لقاء مع الصحافيين «كان ذلك أولويتنا الكبرى».
وكان الرئيس بارك أوباما ووزير الخارجية جون كيري وآخرون في الإدارة الأميركية نفوا وجود صلة بين إطلاق سراح الرهائن الأميركيين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مقابل إرسال 400 مليون دولار إلى إيران.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» كشفت أول من أمس عن تفاصيل جديدة من الصفقة بين طهران وواشنطن؛ إذ قالت إن «العمليتين نسقتا تنسيقا دقيقا منذ فترة طويلة قبل تنفيذهما».
وأضافت الصحيفة، نقلا على لسان مسؤولين أميركيين اشتركوا في العمليتين، وطلبوا عدم نشر أسمائهم أو وظائفهم، أن الأنظار كانت تتركز على طائرة تابعة للسلاح الجوي السويسري، كانت هبطت في طهران، وحملت الرهائن الثلاثة، وعادت بهم إلى سويسرا. وحرص المسؤولون الأميركيون على عدم إقلاع الطائرة المتجهة إلى إيران، والتي كانت تحمل 400 مليون دولار، قبل هبوط طائرة الرهائن.
قبل أسبوعين، أثارت الصحيفة جدلا واسعا عندما كشفت عن الصفقة، لكن الإدارة الأميركية رفضت تأكيد صحة التقارير، وبعد جدل واسع حول الصفقة نشرت الصحيفة أول من أمس، تفاصيل ما كشفت عنه قبل أسبوعين. وكانت الصحيفة نشرت معلومات مطلع أغسطس (آب)، اعترفت واشنطن بأنها دفعت في 17 يناير مبلغا نقديا يعادل 400 مليون دولار باليورو والفرنك السويسري في صناديق أرسلت بطائرة شحن.
في ذلك الوقت، دافع وزير الخارجية، جون كيري، عن تسليم مبلغ 400 مليون دولار نقدا لإيران. ونفى أنها كانت «فدية» مقابل إفراج طهران عن الرهائن. أو أن لها صلة بالاتفاق النووي الإيراني، وقال خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، إن الولايات المتحدة «لا تدفع فدية لأي أحد، عن أي موضوع، في أي وقت». وأضاف كيري أن دفع المبلغ بهذه الصورة «أنقذ دافعي الضرائب الأميركيين من احتمال دفع مليارات الدولارات في صورة فوائد بنكية... لا فائدة ستعود على الولايات المتحدة من إطالة أمد هذا الموضوع... كان هذا سيصبح ضد مصلحة دافعي الضرائب الأميركيين، خصوصا بعد التوصل للاتفاق النووي، وبعد الإفراج عن السجناء. كان الوقت مناسبا لاستغلال ذلك، ولحل النزاع بالطريقة التي تم حله بها».
ودافع عن الصفقة الرئيس أوباما، وقال، في مؤتمر صحافي في البنتاغون في الأسبوع الماضي، إن ما حدث جاء في إطار «تسوية نزاع تجاري قديم بين البلدين». وقال إن واشنطن «لا تدفع فدية مقابل إطلاق سراح رهائن. فقط كان المبلغ لقاء تسوية نزاع تجاري قديم بين البلدين، على هامش الاتفاق الأخير الذي توصلت إليه إيران مع مجموعة (5+1) بشأن الملف النووي الإيراني». وتابع، أن دفع المبلغ نقدًا إلى إيران، «جاء تنفيذًا للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران. وأيضا، لعدم وجود علاقات مصرفية مباشرة بين البلدين».
أول من أمس، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن هذا المبلغ «كان جزءا من صندوق ائتمان استخدمته إيران قبل قيام الثورة الإسلامية عام 1979 لشراء أسلحة عسكرية أميركية. وكان محل نزاع أمام المحكمة لعقود»..
وكان الناطق باسم الخارجية يرد على سؤال عن معلومات نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» حول ما جرى في 16 و17 يناير بين الولايات المتحدة وإيران.
في الأسبوع الماضي، بعث النائب جيسون تشافيتز، رئيس لجنة المراقبة بمجلس النواب، برسالة إلى كيري، للمثول أمام جلسة للجنة لبحث الموضوع. في اليوم نفسه، أكد متحدث باسم الخارجية أن الوزارة تلقت الطلب، وأنها سترد عليه. ويتوقع أن يبدأ الاستجواب بعد عودة الكونغرس من الإجازة الصيفية
وفي 16 يناير الماضي، دخل الاتفاق النووي الذي أبرمته إيرام مع القوى الكبرى في 14 يوليو (تموز) 2015 في فيينا حيز التنفيذ. في اليوم نفسه، أعلنت واشنطن وطهران أنهما أجرتا عملية تبادل سجناء غير مسبوقة أفرجت في إطارها إيران عن أربعة إيرانيين أميركيين وأميركي واحد، بينهم مراسل صحيفة «واشنطن بوست» جيسون رضائيان. في المقابل، أصدرت الولايات المتحدة عفوا عن سبعة إيرانيين وسحبت مذكرات توقيف بحق 14 آخرين. وبعد ساعات أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه وافق على إعادة مبلغ 1.7 مليار دولار إلى إيران كان موضع أحد الاتفاقات التي تلت توقيع الاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي الإيراني.
ويتألف المبلغ الذي أعلن عنه أوباما وأمرت محكمة التحكيم الدولية في لاهاي التي نظرت في الخلاف الأميركي الإيراني، بإعادته إلى طهران من 400 مليون دولار من الديون و1.3 مليار دولار من الفوائد. وفي أغسطس، قالت الخارجية الأميركية إن «المفاوضات بشأن التسوية القضائية لمحكمة لاهاي كانت منفصلة تماما عن النقاشات حول الإفراج عن المواطنين الأميركيين».
لكن كيربي أقر الخميس بأن المسألتين كانتا «مترابطتين». وقال إن «الأحداث جرت في وقت واحد». وأضاف «عندما تكون قلقا بشأن النتيجة، وكيف سيتدبر الأميركيون الأمر، من الغباء واللامسؤولية ألا تحتفظ بأكبر قدر ممكن من القدرة على الضغط». وتابع «لذلك؛ إذا كنتم تسألون عما إذا كانت هناك صلة (بين المسألتين) فلا يمكنني نفي الأمر».
بعد ساعات من تصريحات كيربي وجه الجمهوريون انتقادات حادة إلى الإدارة الأميركية وجددوا اتهام أوباما بدفع فدية إلى طهران مقابل إطلاق الرهائن. وشن المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب هجوما في هذا الخصوص على أوباما ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، خلال تجمع انتخابي مساء الخميس.
وقال ترامب «بالحديث عن الأكاذيب، علمنا الآن بعد هذا الإعلان من وزارة الخارجية أن الرئيس أوباما كذب بخصوص 400 مليون دولار نقدا أرسلت إلى إيران. قال إن المبلغ ليس من أجل الرهائن، ولكن هذا ما حصل. قال إننا لا ندفع فدية، لكنه دفع. كذب بشأن الرهائن، علنا وبشكل فاضح، تماما مثلما كذب حول قانون أوباماكير للتأمين الصحي».
وهاجم ناطق باسم ترامب أيضا هيلاري كلينتون. وقال إن «وزارة الخارجية أقرت اليوم بدفع فدية بقيمة 400 مليون دولار لتحرير رهائن أميركيين في إيران، وهذا يشير بشكل أكبر إلى دور هيلاري كلينتون في رسم السياسات الكارثية».
ورأى مارك دوبوفيتز، رئيس المركز الفكري «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» (فاونديشن فور ديفنس اوف ديموكراسيز) أن «وزارة الخارجية تؤكد أن دفع 400 مليون دولار نقدا لإيران لم ينجز إلى أن تم الإفراج عن السجناء الأميركيين. هذا بالضبط تعريف الفدية».
من جانبه، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي قال لقناة «فوكس نيوز» إن «دفع 400 مليون إلى إيران في الواقع كان فدية».
بدوره، السيناتور الأميركي جان مكين قال في بيان إن تصريحات كيربي أظهرت أن «إدارة أوباما دفعت فدية للراعي الأول للإرهاب في العالم، وحتى الآن لم تستطع إنكار ذلك».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.