تقلبات أسعار النفط تؤثر سلبًا على صناديق الثروة السيادية

16.2 مليار دولار سُحبت من الصناديق في الربع الثاني

شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)
شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)
TT

تقلبات أسعار النفط تؤثر سلبًا على صناديق الثروة السيادية

شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)
شخص يمر بجوار محطة لخدمات «أوبر» في بكين بالصين (أ.ف.ب)

لا تزال الاضطرابات في أسعار السلع الأولية تؤثر على معدلات الاستثمار، لا سيما صناديق الثروة السيادية، حيث أظهرت أحدث بيانات نشرتها شركة «إي فيستمنت للأبحاث»، أن مديري الأصول قاموا بسحب 16.2 مليار دولار من صناديق الثروة السيادية في الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة مع 10.1 مليار دولار في القراءة المعدلة للربع الأول من 2016.
وتمثل هذه التدفقات الخارجة ثاني أكبر تدفقات من نوعها في 5 سنوات، بعد حجم الأموال التي سحبتها صناديق الثروة السيادية في الربع الثالث من 2015، والتي بلغت قيمتها وقتها 22 مليار دولار، عندما هبطت أسعار النفط بنحو 25 في المائة.
وقال بيتر لوريلي رئيس الأبحاث لدى «إي فيستمنت» التي تجمع البيانات من 4400 شركة تدير الأموال لصالح المؤسسات الاستثمارية، إن تدفقات صناديق الثروة السيادية إلى مديري الاستثمار الخارجيين تبدو «مرتبطة بشدة» بأسعار السلع الأولية لا سيما أسعار النفط.
كما أظهرت بيانات الربع الثاني أعلى نسبة من المديرين الذين سجلوا صافي تدفقات خارجة من صناديق الثروة السيادية، والتي بلغت 72 في المائة مقابل 28 في المائة فقط سجلوا صافي تدفقات داخلة إليهم.
ويعكس عمق عمليات السحب حقيقة أن دولا مثل روسيا والمملكة العربية السعودية اللتين تعتمدان اعتمادا شديدا على صادرات النفط في جني الإيرادات، اتجهت إلى الصناديق لسد العجز في موازناتها. وأفادت بيانات «إي فيستمنت» بأنه تم سحب أكثر من 7 مليارات دولار من صناديق الاستثمار في الأسهم الأميركية، وأن الصناديق الحاملة للأسهم المدرجة على مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» تحملت الوطأة العظمى للتخارجات، وبلغ إجمالي حجم الأموال التي خرجت من صناديق الأسهم 8.6 مليار دولار.
وجاءت عمليات التخارج على الرغم من المكاسب القوية التي حققتها الأسهم العالمية، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» 7 في المائة هذا العام، ليسجل مستوى قياسيا. وفي المجمل خسرت صناديق الاستثمار في أدوات الدخل الثابت 7.5 مليار دولار، مع خروج نحو 3.2 مليار دولار من صناديق الاستثمار في الأدوات الأميركية.
بينما قال بنك «أميركا ميريل لينش» في وقت سابق هذا الشهر، إن صناديق الاستثمار في الأسهم اجتذبت 6.5 مليار دولار هذا الأسبوع، وهو أول تدفق للأموال إلى الأسهم العالمية في شهر مع عودة المستثمرين إلى الأسواق الأميركية، ومواصلتهم شراء الأصول في الاقتصادات الناشئة.
وأضاف البنك في بيان، أن أكبر المستفيدين من انفتاح شهية المستثمرين على المخاطرة، كانت الأسهم الأميركية التي اجتذبت 4.9 مليار دولار، وهو أول تدفق للأموال إليها في 4 أسابيع، في حين اجتذبت اليابان 1.6 مليار دولار في أكبر تدفق منذ يناير (كانون الثاني) 2016. واستوعبت أسواق الأسهم في الاقتصادات الناشئة 1.3 مليار دولار في سادس تدفق أسبوعي على التوالي. أما عن صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط، فقالت دراسة أجرتها «أنفسكو» لإدارة الأصول ونشرت في يونيو (حزيران) الماضي، أن صناديق الثروة السيادية بالشرق الأوسط قامت بتسييل أو إلغاء استثمارات بنحو 7 في المائة من إجمالي أصولها العام الماضي، في علامة على تعرضها لضغوط من هبوط أسعار النفط، وسجلت الميزانيات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي الست (المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والبحرين، وسلطنة عمان)، وفي دول أخرى مصدرة للنفط، عجزا بسبب تقلص الإيرادات النفطية، وهو ما دفع الحكومات للسحب من مدخراتها. وقال أليكس ميلر مدير مبيعات المؤسسات للشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أنفسكو»: «نزوح الأموال من صناديق الشرق الأوسط لا يثير الدهشة، نظرا للتقلبات التي نراها في أسواق النفط، وعلى الرغم من ذلك لا تزال ثقة المستثمر السيادي مرتفعة، في وجود تحديات بيئة التمويل والأوضاع الصعبة في السوق». ولم تذكر الشركة رقما لحجم أصول صناديق الثروة السيادية بالشرق الأوسط، لكن صندوق النقد الدولي نقل بيانات من معهد صناديق الثروة السيادية الذي يتابع أنشطة تلك الصناديق، أظهرت أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لديها مدخرات بنحو 2.5 تريليون دولار في صناديقها.
وأظهرت دراسة «أنفسكو» - التي شملت 77 مستثمرا سياديا ومدير احتياطيات في أنحاء العالم يمثلون أصولا بقيمة 8.96 تريليون دولار - أن التمويل الجديد شكل 3 في المائة من الأصول التي تديرها صناديق الشرق الأوسط في 2015. بينما شكل التمويل الخارج 7 في المائة من أصول الصناديق السيادية على مستوى العالم العام الماضي. وفي 2015 قامت الصناديق في أنحاء العالم بتسييل أو إلغاء استثمارات بنحو 3 في المائة من إجمالي أصولها.
وأظهرت الدراسة أن الولايات المتحدة أحرزت تقدما بوصفها وجهة عالمية مفضلة للأموال السيادية الشرق أوسطية في العام الماضي، حيث حصلت على 8.3 نقطة من 10 نقاط في الجاذبية مقابل 7.1 لبريطانيا.
وأبدى المستثمرون السياديون الشرق أوسطيون، تفاؤلهم بشأن الفرص في مشروعات البنية التحتية في الولايات المتحدة على وجه الخصوص. وأبدت الصناديق مزيدا من الاهتمام بالأسواق الناشئة العام الماضي، وارتفعت مخصصات صناديق الشرق الأوسط لأصول الأسواق الناشئة الآسيوية إلى 2.3 في المائة في 2015، من 1.5 في المائة في 2014، بينما زادت المخصصات لأفريقيا إلى 2.6 في المائة من واحد في المائة، واستثمرت الصناديق السيادية الشرق أوسطية مزيدا من الأموال في العقارات، حيث ارتفعت مخصصاتها إلى 9.8 في المائة العام الماضي، من 5.9 في المائة قبل عامين.
وقدمت صناديق الثروة السيادية الغنية بالسيولة سلسلة من صفقات التمويل، طوقا لنجاة بعض شركات التكنولوجيا الخاصة الكبرى في العالم التي أصبحت تقييماتها المرتفعة موضع مراجعة في السنة الأخيرة، فالسعودية وغيرها من دول الخليج ومستثمرون مدعومون في سنغافورة والصين ضخوا أموالا في استثمارات بقطاع التكنولوجيا، مثل شركة «أوبر» لسيارات الأجرة، ومجموعة «علي بابا» الصينية العملاقة للإنترنت، ووحدتها الخاصة التابعة لها.
ومع انخفاض إجمالي التمويلات المخصصة للشركات الناشئة بمقدار الثلث إلى 25.5 مليار دولار في الربعين الماضيين، وفقا لبيانات «سي بي إنسايتس» بدأت أنظار المشروعات الكبرى تتجه إلى الصناديق الحكومية أو أموال المؤسسات لتوفير «طروحات أولية خاصة»، بدلا من الاستعانة بأصحاب رؤوس الأموال المجازفة أو المخاطرة بعمليات إدراج عامة.
هذا التدفق لرؤوس الأموال ساهم في الحفاظ على التقييمات عند مستويات مرتفعة، في الوقت الذي خفض فيه بعض الداعمين السابقين تقييمات خدمة التخزين السحابي أو المعروفة بـ«دروب بوكس» أو تطبيق «زوماتو» الهندي لطلب الوجبات السريعة.
وقالت جاكلين تشان، من مكتب المحاماة «ميلبانك» في سنغافورة، التي قدمت المشورة لصناديق ثروة سيادية: «تتمتع صناديق الثروة السيادية بوضع يسمح لها بالقيام بمراهنات كبيرة، في ضوء إمكاناتها الكبيرة في الحصول على رؤوس الأموال، وشهيتها للمخاطرة في استثمارات النمو».
وقال صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إنه استثمر 3.5 مليار دولار في «أوبر»، وهي أعلى الشركات الخاصة قيمة في وادي السليكون، وتبلغ القيمة السوقية لشركة «أوبر» 62.5 مليار دولار لتتجاوز قيمة شركات صناعة السيارات «بي إم دبليو»، و«جنرال موتورز»، وتقترب من قيمة «فولكسفاجن»، و«دايملر»، و«فورد».
واشترى مستثمران حكوميان كبيران في سنغافورة أسهما بمليار دولار في «علي بابا»، في حين شاركت مؤسسة الاستثمار الصينية في تمويل قيمته 4.5 مليار دولار لوحدة الخدمات المالية «إيهان تي فايننشال» التابعة لمجموعة «علي بابا» مع مستثمرين آخرين، بما يجعلها أكبر جولة تمويل تخص شركة تكنولوجيا مالية.
بينما قال صندوق الثروة السيادي النرويجي الأسبوع الماضي، إنه تحول إلى تحقيق عوائد إيجابية في الربع الثاني من العام، بقيادة المكاسب التي حققتها محفظة أدوات الدخل الثابت، وحقق الصندوق الأكبر من نوعه في العالم، والبالغة قيمته 893 مليار دولار عائدات بلغت 1.3 في المائة في الربع بما يقل بواقع 0.1 نقطة مئوية عن المستوى القياسي، وكان الصندوق قد سجل خسارة فصلية بلغت 0.6 في المائة في الربع الأول.
وقال تروند جراند نائب الرئيس التنفيذي للصندوق في بيان: «بعد فترة من الاستقرار النسبي للأسواق في بداية الربع الثاني، تسبب القرار البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي في انخفاض حاد في أوروبا، وتعافت الأسواق بسرعة نسبيا، لكن بتفاوت كبير بين القطاعات، وكان أداء القطاع المالي على سبيل المثال ضعيفا».
وحققت محفظة السندات بالصندوق مكاسب بلغت 2.5 في المائة خلال الفترة المذكورة، بينما حققت الأسهم عائدات إيجابية بلغت 0.7 في المائة. وقال جراند: «تلقت استثمارات الدخل الثابت للصندوق زيادة في الأسعار بفعل انخفاض أسعار الفائدة، ولكن على المدى الطويل سيكون لانخفاض أسعار الفائدة تداعيات سلبية على العائدات المستقبلية لمحفظة الدخل الثابت».
وسحبت الحكومة 24 مليار كرونة نرويجية (2.93 مليار دولار) خلال الربع الثاني، لسداد نفقات عامة وقت انخفاض إيرادات النفط والغاز، مقابل 25 مليار كرونة في الربع الأول.
وزاد الصندوق حصة استثماراته في أدوات الدخل الثابت في الربع الثاني إلى 37.4 في المائة من محفظته، مقارنة بـ37 في المائة في الربع السابق، في حين انخفضت استثمارات الأسهم إلى 59.6 في المائة من 59.8 في المائة، ولم تسجل حيازات الصندوق من العقارات تغيرا يذكر عند 3.1 في المائة من إجمالي الاستثمارات.



4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.


شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء الديزل

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

يشكل الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عبئاً كبيراً على قطاع الشحن في ألمانيا. ومنذ بداية حرب إيران ارتفع السعر بنحو 40 سنتاً لكل لتر ديزل، بحسب ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلّص من النفايات.

وبافتراض مسافة سير شهرية تبلغ 10 آلاف كيلومتر، واستهلاك 30 لتراً لكل كيلومتر، فإن الشاحنة الواحدة تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى نحو 1200 يورو شهرياً. ومع أسطول مكوَّن من 50 مركبة، يصل هذا إلى أكثر من 700 ألف يورو سنوياً. وقال إنجلهارت: «من الواضح أن لذلك تأثيراً محتملاً على أسعار المستهلكين، عاجلاً أو آجلاً».

وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، يطالب قطاع النقل بإجراءات حكومية سريعة لتخفيف الأعباء. وقال إنجلهارت إن هناك حاجة إلى تدابير سريعة وغير بيروقراطية لضمان سيولة الشركات والحفاظ على سلاسل الإمداد.

ومن بين المطالب فرض «سقف لأسعار الديزل» للحد من الأعباء على الشركات، ومنع حالات الإفلاس في قطاع الشركات المتوسطة. كما يمكن النظر في استرداد ضريبة ثاني أكسيد الكربون على الديزل أو تعليق احتسابها ضمن رسوم الشاحنات. وأكد إنجلهارت أن الأهم أن تكون الإجراءات موجهة بدقة وتصل تأثيراتها مباشرة إلى شركات النقل.