ستونز.. أغلى مدافع في تاريخ الكرة الإنجليزية رغم أخطائه الكارثية

بعد أن بلغ سعر اللاعب 47 مليون إسترليني.. من الذي ضحك على الآخر إيفرتون أم مانشستر سيتي؟

ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

ستونز.. أغلى مدافع في تاريخ الكرة الإنجليزية رغم أخطائه الكارثية

ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
ارتكب جونز أخطاء وهو يلعب لإيفرتون أغضبت الجماهير («الشرق الأوسط») - غوارديولا ضم ستونز (وسط) لتقوية دفاع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

كان يوم 3 يناير (كانون الثاني)، في الدقائق الأخيرة من زيارة توتنهام هوتسبير إلى إيفرتون، وكان إيفرتون على حافة تحقيق أول نقطة ضمن أول 3 مباريات على ملعبه عندما استحوذ جون ستونز على الكرة داخل منطقة جزائه، فيما كان جناح توتنهام الكوري سون هيونغ مين يترقب بدهاء. ما حدث بعد ذلك أظهر الهدوء والثقة المفرطة التي يتمتع بها أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم الإنجليزية والتي يمكن أن تؤدي إلى كوارث. إذا تخلص اللاعب من هذا العيب فإن جوسيب غوارديولا قد لا يجد نفسه مضطرا لتبرير دفعه 47.5 ملايين جنيه مقابل هذا اللاعب لتقوية أساسات دفاع مانشستر سيتي على مدار سنوات قادمة.
بعد 6 أيام على التعادل 1 - 1 مع توتنهام، وفي نفس المكان تقريبا ونفس المرحلة من المباراة، تسبب ستونز في ركلة جزاء في الدقيقة 90 ضد ستوك سيتي، فيما خسر فريق المدرب روبرتو مارتينيز غريب الأطوار 4 - 3، بعد أن كان متقدمًا 3 - 2 قبل 10 دقائق من النهاية. لكن هذه المرة، تجاهل ستونز مناشدات الجماهير في ملعب بارك بتشتيت الكرة، وتخلص الدولي الإنجليزي من مهاجم السبيز بسلسلة من الاستدارات على طريقة كرويف، وحصل على ركلة حرة، ورد على مشجعي إيفرتون المنتقدين لتعامله مع الكرة بحالة يبدو فيها عدم مبالاة، بإشارة تطالبهم بـ«الهدوء». كان مشهد مباراة ستوك لا يزال حاضرا في أذهانهم، لكن من الواضح أن هذا لم يردع ستونز.
يثير هذا الأداء مخاوف بعض الناس وإن كان غرايم جونز، مساعد مارتينيز قد لا يتفق مع هذا. كانت هذه اللحظة في مباراة توتنهام كاشفة. في كثير من الأحيان كان ستونز يغادر ملعب غوديسون بارك، معقل إيفرتون وهو ساخط، لكن كثيرا ما كان المشجعون يطالبون أفضل مدافع في الكرة الإنجليزية منذ ريو فيرديناند، بأن يلعب الكرة السهلة. كان محقًا في رد فعله على صيحات الجمهور، لكن المشجعين كان معهم العذر في انتقاده مع ازدياد عدد أخطائه التي نالت عقوبات تحكيمية. وكان كثير من هذه الأخطاء يأتي من تمريرات تتسم بالاستهتار أو لا يكون لها داع، أو الدفاع بطريقة تتسم بعدم الحركة على خلاف الاستدارة على طريقة كرويف - وكلاهما كان واضحا في الهزيمة المخزية 4 - 0 أمام ليفربول قبل أن يغادر ستونز أرضية الملعب نتيجة إصابته بتقلصات في عضلات البطن – وزادت هتافات المشجعين ومطالبة مدرب إيفرتون بعمل شيء لتجنب الهزائم القاسية.
قال لاعب ليفربول السابق والناقد الرياضي حاليا جيمي كاريغر، عندما كان يعلق على تلك المباراة ضد توتنهام: «لقد قلت هذا من قبل عن ستونز. الناس يأتون ويقولون لي: (يا إلهي، نفس العقلية الإنجليزية، نحتاج الآن للاعب يخرج الكرة سريعا). عملت مع 5 أو 6 مدربين أجانب، ولم يكن أي منهم يريد مني – أو من أي مدافع – أن يقوم بحركات كرويف في منطقة الجزاء. وأتمنى أن يقول له روبرتو مارتينيز هذا».
وللأسف بالنسبة لستونز، فان إيفرتون، ومارتينيز في النهاية، تم التساهل مع ميل المدافع لمخاطرات لا داعي لها، بدلا من العمل على التخلص من هذا الأمر. وبعد خطأ آخر تسبب في تجدد الانتقادات الموسم الماضي، نشب شجار بين ستونز، وهو شاب ذكي ومتواضع من بارنسلي، مع جونز، مساعد المدرب، في ملعب التدريب حول أسلوب لعب إيفرتون الفاشل. كان هناك سجال بين الرجلين خلال المباريات الموسم الماضي، وحتى عندما علق سام ألاردايس على شأن ناد آخر، بدا أن مدرب إنجلترا الجديد يتحدث بشكل دقيق أكثر من فرض وصايته.
قال مدرب ألاردايس سندرلاند في ذلك الوقت في مايو (أيار): «أحب التعاقد مع ستونز. سأعلمه كيف يدافع. لن يكون صعبا أن أظهر له هذا، بالنسبة للاعب في مستوى ذكائه، متى وأين يقوم ببعض التصرفات. لن تمنع أبدا لاعبا بقدراته من الهدوء على الكرة والتمرير، لكن لا تفعل هذا في التوقيت الخاطئ. كان ريو فيردناند مدافع مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي السابق مختلفا بالنسبة لي. كان يؤدي بالشكل المناسب تماما. كان مشابه جدا لستونز عندما كان في سن صغيرة. كان الناس يقولون إنه يفرط في الاحتفاظ بالكرة وظل يسقط في الأخطاء، لكن عندما وصل 25 أو 26 عاما، كان واحدا من أفضل لاعبي قلب الدفاع في العالم، كمدافع يجيد التعامل مع الكرة».
شعر مشجعو إيفرتون بالغضب عندما تقدم ستونز بطلب بالرحيل عن النادي، وسط اهتمام تشيلسي الصيف الماضي، لكن قليلون، بكل أمانة، هم من كانوا ينكرون على المدافع رغبته في خطوة في مصلحة مسيرته، مع رحيل المدرب مارتينيز. ربما كان التوقع بأن وصول المدرب الهولندي الجديد رونالد كويمان سيزيد الآمال في حدوث تقارب بين ستونز وإيفرتون، لكن ستونز كان مغرما بغوارديولا واللعب في دوري الأبطال انضم ستونز بالفعل إلى مانشستر سيتي قبل وقت طويل من تولي صديق مدرب سيتي المقرب المسؤولية في إيفرتون.
ولعل عدم مشاركته ولو لدقيقة واحدة في البطولة الأوروبية (يورو 2016)، فيما كان المدرب روي هودجسون يضع مدافع مانشستر يونايتد كريس سمولينغ، ومدافع تشيلسي غاري كاهيل قبله في الاختيارات، زادت من تصميمه على الشروع في بداية جديدة. يريد كويمان التعاقد مع اثنين من لاعبي قلب الدفاع يتمتعان بقوة بدنية، في ظل وضوح الرؤية بالنسبة لستونز، وغياب القائد فيل جاجيلكا عن فترات مهمة من الاستعدادات للموسم بسبب إصابة في أوتار الركبة.
ويحسب لمارتينيز أن تم دفع مبلغ قياسي مقابل انتقال مدافع إنجليزي صغير السن ظهرت موهبته الفطرية النادرة، وشخصيته الهادئة في الدوري الإنجليزي على نحو منتظم. كان مدرب إيفرتون السابق يرفض بشدة عرض تشيلسي الذي ارتفع إلى 30 مليون جنيه إسترليني قبل 12 شهرا لشراء ستونز، وكان لديه ثقة في إمكانات اللاعب عندما كان لديه لاعبون آخرون يتمتعون بخبرة أكبر. هذا شيء ما كان أي مدرب في أي من أندية الدوري الممتاز ليقدم عليه، ومن ثم يستحق هذا الذكر بالنظر إلى سن ستونز الذي يبلغ فقط 22 عاما، عند انتقاد العيوب التي يمكن علاجها واستثمار سيتي على المدى الطويل.
قال مارتينيز بعد تعرض مدافع إنجلترا لانتقادات بسبب خطأ في مباراة أمام هولندا: «يطالبه الجميع بأن يكون لاعب كرة مثاليا، لكن هذا لن يحدث. يلعب في مكان هو فيه سابق لأوانه بالنظر إلى أن عمره 21 عاما، وأعتقد أننا جميعا يجب أن نكون أكثر إدراكا لأنه لاعب صغير السن».
كان ستونز جزءا من الانهيار الجماعي في إيفرتون الموسم الماضي. قبل ذلك الوقت، كانت قراءته للمباريات وقدرته على قراءة اللعب، مناسبة تماما لفلسفة غوارديولا. والآن سنكتشف كيف تتطور قدراته بشكل حقيقي. كان مارتينيز يبالغ في إشادته بستونز، ومن الأمثلة على ذلك قوله إنه «يمكن أن يكون أفضل قلب دفاع عرفته إنجلترا على الإطلاق». لكن هذا سيتوقف عند بوابات غوديسون بارك.
ومع هذا، فهذه المقولة بدت حقيقية في كثير من المناسبات وتحتاج لمراجعة في ضوء هذه الصفقة الكبيرة. زاد مارتينيز على ذلك بالقول: «لأنه لا يزال صغيرا وحتى يلعب 400 - 500 مباراة، لا يمكنك أن تحكم عليه بناء على ما فعله. لكنه لاعب يمتلك قدرات رائعة في التعامل مع الكرة - لم أرَ لاعبا إنجليزيا آخر بنفس قدرته على بدء اللعب بهذه الطريقة. يستطيع التعامل مع مواقف (واحد ضد واحد)، ويجيد ألعاب الهواء، ويقرأ المباراة بشكل رائع ولديه قدرة هائلة على التأقلم مع الشركاء المختلفين. كلاعب، تعكس شخصيته ما هو عليه: هادئ جدا، رابط الجأش جدا، وما يمكن أن يقدمه فريد تماما».
كان ستونز آخر صفقات ديفيد مويز كمدرب لإيفرتون في يناير 2013، وكانت هذه الصفقة التي بلغت قيمتها 3 ملايين جنيه في لاعب ناشئ في بارنسلي، تعتبر هامشية مقارنة بالاهتمام الكبير بضياع فرصة التعاقد مع ألفارو نيغريدو مهاجم إشبيلية في ذلك العام وعدم التركيز على التعاقد معه. وتبين أن مويز الذي تولى تدريب مانشستر يونايتد في نهاية عقده ذلك الموسم، قدم لإيفرتون ما يعوض إيفرتون عن ذلك، رغم كل شيء.
الحديث عن صفقة جونز أتي في الوقت الذي حذر غوارديولا من أن تأقلم لاعبي مانشستر سيتي على أسلوبه قد يستغرق وقتا، لكنه وبقيادة مانويل بيليغريني بدا الفريق مفتقدا للحماس الموسم الماضي وابتعد عن الصراع على اللقب. ويعرف غوارديولا أن شحذ همم لاعبي الفريق ومعنوياته وعودة اللاعبين للاستمتاع بلعب كرة القدم مجددا سيستغرق وقتا ولكنه يريد حماسا أكبر من جانب اللاعبين في بداية سعي الفريق للفوز بالدوري للمرة الخامسة. وأوضح غوارديولا: «نحن هنا للفوز بالألقاب ولكن هناك ستة أو سبعة أو ثمانية فرق كبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز. لتطبق فكرة فانك بحاجة لوقت.. لغرس أفكار الهجوم.. ولكن الحماس لا يتطلب وقتا».
وأضاف: «لا نحتاج وقتا لنلعب بحماس». ومنذ وصول غوارديولا بدأ العمل على تطوير لياقة اللاعبين وأبرم صفقات جديدة بينها التعاقد مع ستونز مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني، وقال غوارديولا: «في المباريات الأولى لمانشيستر سيتي لا أعرف إذا كنا سنقدم أداء جيدا ولكنني لن أقبل بأن نلعب من دون حماس». وأضاف: «أريد أن تشعر الجماهير في ملعب الاتحاد بهذا. أريد من اللاعبين أن يستمتعوا وهم يلعبون».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.