أبو غوش يفوز بذهبية ويمنح الأردن أول ميدالية في تاريخه الأولمبي

المصرية ملاك أول عربية تحرز ميدالية في التايكواندو.. والجزائري مخلوفي يتطلع لإنجاز غير مسبوق

هداية ملاك ودموع الفرح  (رويترز) - أبو غوش (يسار) منح الأردن إنجازًا تاريخيًا (رويترز) - مخلوفي حصد فضية 800 م ويبحث عن ذهبية 1500 م (رويترز)
هداية ملاك ودموع الفرح (رويترز) - أبو غوش (يسار) منح الأردن إنجازًا تاريخيًا (رويترز) - مخلوفي حصد فضية 800 م ويبحث عن ذهبية 1500 م (رويترز)
TT

أبو غوش يفوز بذهبية ويمنح الأردن أول ميدالية في تاريخه الأولمبي

هداية ملاك ودموع الفرح  (رويترز) - أبو غوش (يسار) منح الأردن إنجازًا تاريخيًا (رويترز) - مخلوفي حصد فضية 800 م ويبحث عن ذهبية 1500 م (رويترز)
هداية ملاك ودموع الفرح (رويترز) - أبو غوش (يسار) منح الأردن إنجازًا تاريخيًا (رويترز) - مخلوفي حصد فضية 800 م ويبحث عن ذهبية 1500 م (رويترز)

أحرز كل من الأردني أحمد أبو غوش والمصرية هداية ملاك ميداليتين تاريخيتين في اليوم الرابع عشر ضمن دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو بفوزهما على الروسي اليكسي دينيسنكو الرابع 10 - 6 وعلى البلجيكية رحيلة أسيماني في المباراة النهائية.
وهي الذهبية الثانية، والبرونزية السابعة للعرب في دورة ريو. وبات أبو غوش وملاك أول عربيين يتوجان في التايكواندو في تاريخ الألعاب الأولمبية.
وارتفعت الغلة العربية إلى 12 ميدالية هي ذهبيتا أبو غوش والبحرينية راث جيبيت في سباق 3 آلاف متر موانع، وفضيات البحرينية الأخرى اونيس جبكيروي كيروا في الماراثون، والجزائري توفيق مخلوفي في سباق 800م، والقطري معتز برشم في الوثب العالي، وبرونزيات الملاكم المغربي محمد ربيعي في وزن 69 كلغ، ولاعب الجودو الإماراتي توما سيرجيو والرباعان المصريان محمد إيهاب وسارة سمير، والمبارزة التونسية إيناس البوبكري في فردي الشيش، ومواطنتها المصارعة مروى العمري في وزن 58 كلغ، وملاك في وزن تحت 57 كلغ في التايكواندو.
نجح أبو غوش في تسجيل اسم الأردن على جدول الميداليات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في الألعاب الأولمبية. وكان الأردنيون يأملون بأن يكون أولمبياد «ريو 2016» بوابة لتذوق حلاوة الفوز بأول ميدالية أولمبية رسمية بعد 3 ميداليات برونزية شرفية حصل عليها أبطال التايكواندو بالذات إحسان أبو شيخة وسامر كمال (سيول 1988)، وعمار فهد في أولمبياد برشلونة 1992. واعتبرت الميداليات الثلاث شرفية لأن التايكواندو لم تكن وقتذاك رياضة أولمبية معتمدة رسميا. وكان أبو غوش ضامنا تسجيل الأردن على جدول الميداليات ببلوغه المباراة النهائية، وتحققت أمنيته عندما أكمل فرحته بالتتويج بالذهبية حتى يعزف النشيد الوطني الأردني للمرة الأولى في الألعاب الأولمبية. واستحق أبو غوش التتويج بالميدالية الذهبية لأنه أظهر تفوقا كبيرا على جميع منافسيه، بدءا من المصري غفران زكي في الدور الأول، مرورا بالكوري الجنوبي داي هون لي في دور الثمانية، والإسباني جويل بونيا غونزاليز في نصف النهائي، وصولا إلى دينيسكو في المباراة النهائية.
وقال أبو غوش، الذي خرج من الدور الثاني في بطولة العالم في العام الماضي «شعور لا يوصف بعد الفوز بأول ميدالية في تاريخ الأردن وعلى مستوى كل الرياضات». وأضاف أبو غوش «كما أن سماع السلام الوطني للأردن يعزف في ريو أمام كل العالم هو شعور رائع أيضا». وبعد الفوز تلقى أبو غوش مكالمة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وعن المكالمة قال أبو غوش، الذي يدرس إدارة الأعمال «قال لي (الملك) تهانينا وقال إنه في غاية السعادة مثل جميع الأردنيين الذين بكى بعضهم فرحا من أجلي».
وأحرزت ملاك برونزية وزن تحت 57 كلغ إثر تغلبها على البلجيكية رحيلة أسيماني 1 - صفر بالنقطة الذهبية في مباراة تحديد المركز الثالث. وانتهت الجولات الثلاث بالتعادل السلبي بين اللاعبتين فاحتكمتا إلى جولة فاصلة كانت فيها الكلمة الأخيرة للمصرية. وهي البرونزية الأولى لمصر في رياضة التايكواندو في تاريخ مشاركاتها في دورات الألعاب الأولمبية، والثالثة لها في دورة ريو دي جانيرو بعد برونزيتي الرباعين محمد إيهاب وسارة سمير. وقالت ملاك بعد الفوز بالميدالية البرونزية إنها تهدي الميدالية لجميع المصريين، وأنها كانت تسعى للفوز بالميدالية الذهبية، وبذلت قصارى جهدها من أجل هذا، ولكن التوفيق لم يحالفها في مباراة الدور قبل النهائي للمسابقة. واستهلت ملاك مسيرتها نحو الميدالية البرونزية بالفوز على الكولومبية مارين دوريس باتينو في دور الـ16، ثم فازت على اليابانية مايو حمادة في دور الثمانية، ولكنها خسرت أمام الإسبانية إيفا كالفو في المربع الذهبي قبل أن تفوز على البلجيكية رحيلة أسيماني في مباراة تحديد المركز الثالث. وقالت ملاك إن جميع مبارياتها في المسابقة «كانت في غاية الصعوبة» كما لم يحالفها التوفيق في لقاء المربع الذهبي. وأكدت ملاك أنها كانت تفكر فقط في الفوز بالميدالية الذهبية، بعيدا عن المكافأة المالية التي ستحصل عليها.
يسعى الجزائري توفيق مخلوفي إلى إنجاز غير مسبوق اليوم عندما يخوض الدور النهائي لسباق 1500م. وبعد فوزه بفضية 800 م، يطمح مخلوفي إلى الدفاع عن لقبه الأولمبي الذي أحرزه في لندن قبل 4 أعوام، أو ضمان ميدالية على الأقل ليصبح أول رياضي جزائري يحرز ميداليتين في دورة واحدة، والأكثر تتويجا، حيث يتقاسم المركز حاليا مع الملاكم حسين سلطاني صاحب ذهبية وزن تحت 60 كلغ في أولمبياد أتلانتا 1996، وبرونزية وزن تحت 57 كلغ في برشلونة 1992. علما بأن مخلوفي هو الأفضل كونه نال ذهبية وفضية. كما يمني مخلوفي النفس بأن يصبح أول عداء يحافظ على لقبه الأولمبي منذ حقق ذلك رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى حاليا البريطاني سيلاستيان كو بتتويجه في أولمبيادي موسكو 1980، ولوس أنجليس عام 1984. وحقق مخلوفي الأهم حتى الآن ببلوغه الدور النهائي، فهو خاض تصفيات الدور الأول بعد أقل من 12 ساعة على تتويجه بفضية سباق 800م الاثنين الماضي، ثم حجز بطاقته الخميس إلى الدور النهائي بحلوله في المركز الثاني في مجموعته وراء الكيني القوي اسبل كيبروب بطل أولمبياد بكين (73.‏39.‏3 دقائق). وقال مخلوفي بعد السباق: «الهدف كان التأهل. وزعت طاقتي على المسافة كلها. أتمنى تحقيق نتيجة طيبة في النهائي. هناك يومان نأمل استرجاع الطاقة خلالهما». وكان مخلوفي بات قبل 4 أعوام ثاني جزائري يحرز اللقب الأولمبي في سباق 1500م بعد مواطنه نور الدين مرسلي، الذي نال ذهبية أولمبياد أتلانتا عام 1996، وثالث عربي بعد المغربي هشام الكروج المتوج في أثينا 2004. يذكر أن مخلوفي هو صاحب سابع أفضل توقيت في كل الأزمنة (3.28.75 دقائق) وسجله في 17 تموز (تموز) 2015 بالجزائر، علما بأن الكروج هو صاحب الرقم القياسي العالمي بزمن 00.‏26.‏3 دقائق منذ عام 1998 في روما.
وبدوره، سيحاول المغربي عبد العاطي ايغيدير الدفاع عن الميدالية البرونزية التي نالها قبل 4 أعوام في لندن إن لم يكن حصد أفضل منها، وهو مطالب بتقديم سباق جيد يمحو سباقه في دور الأربعة عندما حل سادسا وتأهل بكونه أحد عداءين حققا أسرع توقيت بعد الخمسة الأوائل عن كل مجموعة من مجموعتي التصفيات.
وكان المغاربة يرون في ايغيدير خليفة الكروج في سباق 1500م، لكن نتائجه لم ترق إلى المستوى المتوقع وإن كان سجله يتضمن بعض الميداليات، أبرزها ذهبية بطولة العالم داخل صالة عام 2012 في إسطنبول، وفضية البطولة ذاتها عام 2014 في الدوحة، وبرونزيات أولمبياد لندن 2012، ومونديال سوبوت داخل قاعة عام 2014، ومونديال بكين في الهواء الطلق العام الماضي. ويشهد الدور النهائي مشاركة عربي ثالث هو الجيبوتي عين الله سليمان بطل مونديال 2014 داخل قاعة، وبرونزية مونديال موسكو 2013 في الهواء الطلق. وتألق سليمان في نصف النهائي بعدما حل ثانيا في مجموعته مسجلا (46.‏39.‏3 د)، وقال: «كان سباقا جيدا وسهلا لي. أنا سعيد لأنها مشاركتي الأولمبية الأولى. لدي حظوظ في النهائي». ويحاول سليمان تعويض خيبة أمله بخروجه خالي الوفاض من الدور نصف النهائي لسباق 800م.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.