إردوغان في طهران الأربعاء.. وسفير روسيا بأنقرة يتحدث عن آلية للتعاون

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: التنسيق التركي الإيراني الروسي حول سوريا سيشهد دفعة قوية

موقع الغارة الجوية التي استهدفت مبنى في حلب يسكنه مدنيون بينهم الطفل عمران دقنيش (5 سنوات) الذي انتشلته عناصر الدفاع المدني أول من أمس مصابًا بجروح (رويترز)
موقع الغارة الجوية التي استهدفت مبنى في حلب يسكنه مدنيون بينهم الطفل عمران دقنيش (5 سنوات) الذي انتشلته عناصر الدفاع المدني أول من أمس مصابًا بجروح (رويترز)
TT

إردوغان في طهران الأربعاء.. وسفير روسيا بأنقرة يتحدث عن آلية للتعاون

موقع الغارة الجوية التي استهدفت مبنى في حلب يسكنه مدنيون بينهم الطفل عمران دقنيش (5 سنوات) الذي انتشلته عناصر الدفاع المدني أول من أمس مصابًا بجروح (رويترز)
موقع الغارة الجوية التي استهدفت مبنى في حلب يسكنه مدنيون بينهم الطفل عمران دقنيش (5 سنوات) الذي انتشلته عناصر الدفاع المدني أول من أمس مصابًا بجروح (رويترز)

كشفت مصادر دبلوماسية تركية عن أن التنسيق الثلاثي بين تركيا وإيران وروسيا بشأن الأزمة السورية يسير على نحو جيد، وأنه سيحقق مزيدا من التقدم في الأشهر القليلة المقبلة.
وقالت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين الدول الثلاث سيشهد دفعة قوية خلال الأيام المقبلة، في إشارة إلى زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لإيران، الأربعاء المقبل، التي أعلن عنها في طهران أول من أمس.
وأكدت المصادر أن تحركات تركيا على صعيد السياسة الخارجية فيما يخص الأزمة السورية، ترتكز على ضمان وحدة الأراضي السورية، ومنع أي خيار لقيام دويلات على أساس عرقي أو مذهبي في سوريا، ومكافحة الإرهاب.
ولفتت إلى أن تركيا سبق أن أعلنت استعدادها للقيام بعمليات عسكرية مشتركة مع روسيا لضرب «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية في سوريا.
وأكدت المصادر أن تركيا لا تعمل على سياسة المحاور، وإنما هدفها هو الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وأراضي تركيا في الوقت نفسه، وتمكين الشعب السوري من العيش في ظل نظام ديمقراطي بلا تفرقة على أساس طائفي أو عرقي.
ومن جانبه، قال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف، في لقاء مع وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، إنه لا يجد أي مانع يحول دون تشكيل آلية ثلاثية مشتركة بين روسيا وتركيا وإيران للنظر في الأزمة السورية، لا سيما أن هذه الدول الثلاث تتمتع بدور كبير في المنطقة، مشيرًا إلى أن الدول الثلاث تهدف إلى إحلال الاستقرار في الشرق الأوسط.
كان رئيس الوزراء التركي بن على يلدريم قد أعلن، الثلاثاء الماضي، أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان التركي، أن بلاده ستعمل مع إيران كقوة محورية في المنطقة لحل الأزمة السورية.
وقال كارلوف إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يعتزم إجراء زيارة رسمية إلى تركيا، متوقعا أن تكون هذه الزيارة في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.
وتابع كارلوف أن هناك كثيرا من القضايا والمسائل المدرجة على أجندة لافروف في أثناء زيارته المنتظرة إلى تركيا، مشيرًا إلى أن الموضوع الأكثر أهمية بين هذه القضايا هو الأزمة السورية وتداعياتها وانعكاساتها على المنطقة والعالم.
وجدد كارلوف موقف بلاده الداعم للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، والرافض بشكل قاطع لتشكيل كيانات متعددة داخل الأراضي السورية، لافتًا إلى أن «تطابق الأهداف التركية الروسية حول الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، يبعث الأمل حول إمكانية تقارب وجهات نظر البلدين حيال حل الأزمة الراهنة في سوريا».
وأعرب كارلوف عن اعتقاده أنّ المشاركة الفعلية للمقاتلات التركية في قصف مواقع تنظيم داعش، إلى جانب قوات التحالف الدولي، لن تسبب مشكلات، موضحا أن المواقف المبدئية لبلاده تقتضي «توحيد جهود جميع الأطراف الدولية في محاربة المنظمات الإرهابية».
وشدد كارلوف على ضرورة العمل الفعّال والمجدي لتعزيز العلاقات بين البلدين، والإقدام على خطوات ملموسة في هذا الخصوص، مشيرًا إلى أنه يجب على الجانبين الإسراع في العودة بعلاقاتهما إلى المستويات التي كانت عليها قبل حادثة إسقاط المقاتلة الروسية، وفتح آفاق جديدة ترفع من مستوى العلاقات بين أنقرة وموسكو.
وحول ما يتردد بشأن أن التقارب التركي الروسي أقلق الدول الغربية، أكد السفير الروسي في أنقرة أنّ «موسكو لا تتعاون مع أي دولة بهدف استفزاز أو الإضرار بدولة أخرى، بعكس السياسات الخارجية التي تتبناها الدول الغربية».
وتابع كارلوف: «لاحظنا خلال الأعوام الأخيرة أن الولايات المتحدة ودول القارة الأوروبية فرضت على الدول المتعاونة معها شرط قطع أو تخفيف علاقاتها مع الدول الأخرى، أما نحن فلا نقوم بمثل هذه الخطوة، وتطوير علاقاتنا مع تركيا لا يتعارض مع مصالح أية دولة أخرى».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.