القبض على صهر رئيس بلدية إسطنبول.. والاعتقالات تنتقل إلى الحزب الحاكم

وفد من «العدالة والتنمية» سيزور الدول العربية.. وسياسي يساري يقول: نحن من هيكلنا الجيش

القبض على صهر رئيس بلدية إسطنبول.. والاعتقالات تنتقل إلى الحزب الحاكم
TT

القبض على صهر رئيس بلدية إسطنبول.. والاعتقالات تنتقل إلى الحزب الحاكم

القبض على صهر رئيس بلدية إسطنبول.. والاعتقالات تنتقل إلى الحزب الحاكم

اتخذت حملات الاعتقالات والوقف عن العملي وتطهير المؤسسات على خلفية محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي بعدا جديدا، واقتربت أكثر من صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وأجرت قوات الأمن التركية تفتيشا لمنزل ومقر عمل صهر رئيس بلدية إسطنبول عمرو فاروق كافورماجي، واعتقلته في إطار الحملة الأمنية في القطاع المالي. وكافورماجي هو زوج كوبرا طوبباش، ابنة قدير طوبباش رئيس بلدية إسطنبول الذي أعلن عقب محاولة الانقلاب الفاشلة عن تخصيص بلدية إسطنبول قطعة أرض بجوار إسطبل للخيول والحيوانات في إسطنبول لدفن جثث العسكريين الذين قتلوا في محاولة الانقلاب تحت اسم مقبرة الخونة. كما ألقت قوات الأمن التركية القبض على رئيس بلدية أرضروم التابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم مراد كيليش في إطار تحقيقات محاولة الانقلاب التي تتولاها النيابة العامة في أرضروم.
كما تواصل قوات الأمن البحث عن نائب حزب العدالة والتنمية السابق عن مدينة أرضروم محيي الدين أكساك في إطار التحقيقات. وألقت فرق مكافحة التهرب والجريمة المنظمة التابعة لمديرية أمن أرضروم القبض على رجل الأعمال مراد كيليش وشقيقه مسعود كيليش بتعليمات من نيابة الجمهورية في أرضروم، وذلك في إطار التحقيقات. وأوضح المسؤولون أنه يتم التحقيق مع مراد وشقيقه الذين شاركا في نوبات حراسة الديمقراطية التي أقيمت في أرضروم ونظمها الحزب الحاكم. كما قامت قوات الأمن بعمليات تفتيش في كل من شركات أيدنللي وآر أوغلو القابضة وشركة جوللو أوغلو الشهيرة في مجال صناعة حلوى البقلاوة التركية.
وتتضمن قائمة الاعتقالات كذلك رئيس اتحاد رجال الأعمال والصناعة (توسكون) رضا نور ميرال، وصدرت أيضا قرارات اعتقال بحق 187 رجل أعمال، وتشهد كل من مجموعة أيدنللي وشركة آر أوغلو القابضة وشركة جوللو أوغلو التي تعمل في مجال صناعة البقلاوة الشهيرة عمليات تفتيش في إطار المداهمات الأمنية التي تتم في 15 مدينة تركية بمشاركة ألف شرطي. وشنت قوات الشرطة أمس الخميس مداهمات متزامنة على نحو 100 موقع في أحياء فاتح وشيشلي وكاغيت خانة وبنديك وشيلا بإسطنبول، كما اقتحمت موقعا في شارع أجيبادم بحي كاديكوي في إطار تحقيقات ضد حركة الخدمة أو ما يسمى بمنظمة فتح الله غولن «الإرهابية» أو «الكيان الموازي».
في الوقت نفسه، شنت قوات الشرطة حملة أمنية موسعة الأربعاء على جامعة أرجيس في إطار التحقيقات التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة.
كما طالت الاعتقالات 10 رجال شرطة في إطار الحملة الأمنية التي أسفرت عن توقيف 100 موظف وعامل وعضو هيئة تدريس بالجامعة.
وصّرحت السلطات بأن الحملات الأمنية نُفِّذت بشكل متزامن في كل من قيصري وأنقرة وتوكات.
وتضمنت قائمة الاعتقالات في الجامعة هاكان أكدوغان، الذي بلغ نهائيات برنامج المواهب التركي «أنت الموهبة»، حيث كان يعمل عضو هيئة تدريس في المدرسة العليا للتربية الرياضية التابعة لجامعة أرجيس. على صعيد آخر، قال وزير الدفاع التركي إن عدد العسكريين المفصولين من القوات المسلحة على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة بلغ 3725 عسكريا، مشيرا إلى أن عدد الفارين من القوات المسلحة بلغ 137 بينهم 9 جنرالات وأميرالات. في السياق نفسه، قال زعيم حزب الوطن اليساري دوغو برينشيك، المتهم السابق في قضية منظمة أرجينكون الانقلابية، إن حملات التصفية والإقالات التي يشهدها الجيش التركي في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة تتم وفق ملفات تصنيف أعدها حزبه.
وأضاف برينشيك في مقابلة تلفزيونية أن حملات التصفية والإقالات بصفوف الجيش التركي تُنفّذ وفقا لما ورد في ملفات التصنيف التي سبق وأن أعدها حزبه. ورفض برينشيك تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التي ذكر فيها أنه علم بالمحاولة الانقلابية من صهره، محذرًا حزب العدالة والتنمية من التصادم بالجيش.
وكان برينشيك متهما في قضية أرجينكون، وأعلن عقب إخلاء سبيله من السجن بقرار من الحكومة أنه سيتم تصفية جميع منتسبي الحركات الإسلامية في جميع مؤسسات الدولة بما فيها الجيش والقضاء والشرطة وغيرها. على صعيد الأعمال الجارية لتعديل الدستور بين أحزاب العدالة والتنمية الحاكم وحزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين، طالب كمال كيليتشدار، رئيس حزب منظمة حزب الشعب الجمهوري، بخفض الحد النسبي لدخول الأحزاب السياسية البرلمان (اشتراط الحصول على 10 في المائة من أصوات الناخبين وعددهم أكثر من 57 مليون ناخب حتى يدخل الحزب البرلمان)، مشيرا إلى أنه إذا كنا نتحدث عن الديمقراطية عقب محاولة الانقلاب العسكري وعن وضع دستور يتخلص من آثار الانقلابات، فيجب التخلص من هذه المادة التي يتضمنها الدستور الحالي الذي وضع في ظل الانقلاب العسكري عام 1980. من جانبه، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم ياسين أكطاي، إن الحزب يخطط لإجراء زيارات لبعض الدول العربية من أجل لقاء «من يحب تركيا، ويريد أن يعرف حقيقة ما جرى فيها».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».