برشم يعزز رصيد العرب.. ويهدي قطر فضية الوثب العالي

مواجهة عربية - عربية في التايكواندو.. وبحرينيان في الدور النهائي لسباق 5 آلاف متر

القطري برشم يحصد فضية الوثب العالي (إ.ب.أ)
القطري برشم يحصد فضية الوثب العالي (إ.ب.أ)
TT

برشم يعزز رصيد العرب.. ويهدي قطر فضية الوثب العالي

القطري برشم يحصد فضية الوثب العالي (إ.ب.أ)
القطري برشم يحصد فضية الوثب العالي (إ.ب.أ)

عزز القطري معتز برشم الغلة العربية بإحرازه فضية مسابقة الوثب العالي في منافسات ألعاب القوى ضمن دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو. ومنح برشم الميدالية الأولى لقطر في دورة ريو دي جانيرو عندما نال فضية مسابقة الوثب الطويل محققا نتيجة أفضل مما حققه قبل 4 أعوام في لندن عندما نال البرونزية. ومحا برشم خيبة أمله في مونديال بكين العام الماضي عندما حل رابعا.
وضمن برشم الفضية بعدما وثب 2.36 متر (م)، وأخفق في 3 محاولات لتخطي حاجز 2.38م الذي نجح فيه الكندي ديريك دروين، بطل العالم في بكين، من أول محاولة وتوج بالذهبية. وعادت البرونزية للأوكراني بوغدان بوندارنكو بعدما سجل 2.33م. وحل السوري مجد الدين غزال سابعا بـ2.29م؛ حيث فشل في تخطي 2.33م في 3 محاولات، علما بأن رقمه الشخصي هو 2.36م وسجل هذا العام. وكان برشم في طريقه إلى التتويج بالذهب الأولمبي للمسابقة كونه الوحيد مع دروين اللذين نجحا في تخطي الحواجز من 2.20م إلى 2.36م في المحاولة الأولى، قبل أن يفعلها الكندي أيضا في حاجز 2.38م، بينما أخفق القطري 3 مرات. وهي الميدالية الأولى لقطر في دورة ريو، والثانية لبرشم في الألعاب الأولمبية بعد برونزية لندن 2012، رافعا رصيد بلاده إلى بعد برونزيات ناصر العطية في السكيت ضمن مسابقة الرماية في لندن أيضا، والعداء محمد سليمان في سباق 1500م في برشلونة 1992، والرباع أسعد سعيد سيف في وزن 105 كيلوغرامات (كلغم) في رفع الأثقال في سيدني 2000.
وهي الفضية الثالثة للعرب في الأولمبياد البرازيلي بعد البحرينية أونيس جبكيروي كيروا في الماراثون، والجزائري توفيق مخلوفي في سباق 800م. ورفع برشم غلة العرب إلى 9 ميداليات هي: ذهبية البحرينية راث جيبيت في سباق 3 آلاف متر موانع، وفضيتا مواطنتها كيروا في الماراثون، والجزائري توفيق مخلوفي في سباق 800م، وبرونزيات الملاكم المغربي ربيعي في وزن 69 كلغ، ولاعب الجودو الإماراتي توما سيرجيو، والرباعين المصريين محمد إيهاب وسارة سمير، والمبارزة التونسية إيناس البوبكري. وأحرز الراميان الكويتيان فهيد الديحاني وعبد الله الرشيدي ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت على التوالي، لكنهما شاركا تحت العلم الأولمبي بسبب إيقاف الكويت.
وحجز البحرينيان ألبرت كيبيتشيلي روب ووبرهانو باليو بطاقتيهما إلى الدور النهائي لسباق 5 آلاف متر أمس في منافسات ألعاب القوى. وحل روب ثانيا في تصفيات المجموعة الثانية بتسجيله 13.24.95 دقيقة، فيما جاء باليو رابعا بزمن 13.19.83 دقيقة. وأعرب روب عن سعادته ببلوغ النهائي، وقال: «كان السباق صعبا ودرجة الحرارة مرتفعة، لكنني قاومت من أجل التأهل ونجحت في مهمتي»، مضيفا: «المهمة الأصعب هي الدور النهائي، وأتمنى أن أكون في المستوى، وأن تكون الظروف أفضل».
من جهته، قال باليو: «الأهم اليوم كان هو التأهل، وقد تحقق. الآن علينا التفكير في الدور النهائي ومحاولة المنافسة على مكان في منصة التتويج».
وشهدت تصفيات المجموعة مشاركة 3 عدائين عرب آخرين فشلوا في التأهل، وهم: المغربي يونس البقالي الذي حل في المركز الرابع عشر بزمن 13.41.41 دقيقة، والسعودي مخلد العتيبي صاحب المركز 21 بزمن 14.18.48 دقيقة، والصومالي محمد داود محمد الـ24 بزمن 14.57.48 دقيقة. ولم يختلف الأمر في المجموعة الثانية التي شهدت بدورها خروج 3 عدائين عرب هم: المغربي الآخر سفيان بوقنطار الذي حل في المركز الثامن عشر بزمن 13.56.55 دقيقة، والسعودي الآخر طارق العمري الذي جاء في المركز الـ21 أيضا على غرار مواطنه في المجموعة الأولى (14.26.90د)، فيما لم يكمل البحريني الآخر زهير عواد السباق. وأجمع العداؤون المودعون على صعوبة ظروف السباق الذي أقيم صباحا في درجة حرارة قوية.
وفشلت 5 عداءات عربيات في تخطي الدور الأول وبلوغ نصف النهائي لسباق 800م. وحلت الموريتانية علية با، في المركز الثامن للمجموعة الثانية بزمن 2.43.72، ولم تكمل المغربية رباب العراقي السباق لتأثرها بخوض الدور النهائي لسباق 1500م مساء الثلاثاء. ولم يحالف الحظ مواطنتها مليكة العقاوي التي خرجت بحلولها رابعة في تصفيات المجموعة السادسة بزمن 2.00.52 دقيقة. وحلت المصرية فاطمة الشرنوبي في المركز الأخير للمجموعة الرابعة وقطعت المسافة بزمن 2.21.24 دقيقة وأغمي عليها لدى وصولها خط النهاية، ونقلت على حمالة لتلقي الإسعافات الأولية. كما خرجت السودانية آمنة بخيت بحلولها سابعة في المجموعة الخامسة بزمن 2.07.65 دقيقة.
وتبخر حلم الملاكم الأردني حسين عشيش بإحراز ميدالية تاريخية لبلاده في الألعاب الأولمبية، بعد خروجه من ربع نهائي وزن فوق 91 كلغ أمام الفرنسي توني فيكتور جيمس يوكا المصنف أول عالميا صفر - 3. وكان عشيش (21 عاما) الذي بدأ ممارسة الملاكمة قبل 3 سنوات، سيضمن ميدالية برونزية على الأقل للأردن في حال تأهله إلى نصف النهائي، باعتبار أن الخاسرين في دور الأربعة يصعدان معا على منصة التتويج. وأمل الأردنيون أن يكون أولمبياد «ريو 2016» بوابة لتذوق حلاوة الفوز بأول ميدالية أولمبية رسمية بعد 3 ميداليات برونزية شرفية حصل عليها أبطال التايكواندو إحسان أبو شيخة وسامر كمال (سيول 1988)، وعمار فهد في أولمبياد برشلونة 1992. واعتبرت الميداليات الثلاث شرفية لأن التايكواندو لم تكن وقتذاك رياضة أولمبية معتمدة رسميا.
* مواجهات عربية مقبلة
يلتقي الأردني أحمد أبو غوش مع المصري غفران زكي في الدور الأول لوزن تحت 68 كلغ في رياضة التايكواندو ضمن دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو. وسيكون أبو غوش محط أنظار الأردنيين لأنه يعتبر مرشحا بقوة لنيل إحدى الميداليات حسب مدربه الوطني فارس العساف. وقال العساف: «يصنف أبو غوش حاليا على أنه أحد أبرز لاعبي وزنه على مستوى العالم، وفوزه مؤخرا بذهبية بطولة كوريا الجنوبية يؤشر على ذلك».
من جانبه، يؤكد أبو غوش عزمه على «بذل قصارى جهده لاستثمار اللحظة التاريخية».
وتخوض 3 عربيات منافسات وزن تحت 57 كلغ هن: المصرية هداية ملاك، والمغربية نعيمة بقال، والتونسية رحمة بن علي، فتلعب الأولى مع الكولومبية دوريس إسميد باتينو مارين، والثانية مع البريطانية جايد جونز، والثالثة مع اليابانية مايو هامادا. وينافس 6 عدائين عرب على مقعد في الدور النهائي لسباق 1500م؛ في مقدمتهم حامل الذهب الأولمبي في لندن الجزائري توفيق مخلوفي. ولم يجد مخلوفي بطل السباق في أولمبياد لندن 2012 أي صعوبة في حجز بطاقته إلى الدور نصف النهائي على الرغم من أنه خاض الدور الأول بعد أقل من 12 ساعة من نيله فضية سباق 800م، حيث تصدر المجموعة الثانية بزمن 3.46.82 دقيقة. ويسعى مخلوفي إلى الدفاع عن لقبه الأولمبي أو ضمان ميدالية على الأقل ليصبح أول رياضي جزائري يحرز ميداليتين في دورة واحدة، والأكثر تتويجا، حيث يتقاسم المركز حاليا مع الملاكم حسين سلطاني صاحب ذهبية وزن تحت 60 كلغ في أولمبياد أتلانتا 1996 وبرونزية وزن تحت 57 كلغ في برشلونة 1992، علما بأن مخلوفي هو الأفضل كونه نال ذهبية وفضية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!