بن دغر: الحكومة اليمنية والتحالف يعملان معًا لمواجهة الانقلاب والإرهاب

كشف لـ «الشرق الأوسط» أن البرلمانيين المؤيدين للشرعية سيعقدون اجتماعًا قريبًا.. واستبعد التفاوض مع صالح

د. أحمد بن دغر
د. أحمد بن دغر
TT

بن دغر: الحكومة اليمنية والتحالف يعملان معًا لمواجهة الانقلاب والإرهاب

د. أحمد بن دغر
د. أحمد بن دغر

قال رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد بن دغر إن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات التحالف في اليمن سوف تنتهي مع التوصل لحل سياسي مشرف أو نصر كامل، مشيدا بالدور السعودي في التعامل مع الصراع في بلاده. واعتبر بن دغر في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، على هامش زيارته للقاهرة، إطلاق جماعة الحوثي صواريخ على الحدود مع السعودية «محاولة بائسة ويائسة لن تؤثر على أمن واستقرار المملكة لأنها لديها إمكانيات كبيرة لحماية حدودها».
وأضاف: «ربما يتوهم الحوثي أنه بذلك يهدد أو حتى يقوم بابتزاز من أجل الحصول على مكاسب سياسية، لكن السعودية لديها قيادة رشيدة وما يقوم به الحوثي وأتباع صالح مجرد نوع من الجنون والإفلاس». وثمن رئيس الوزراء اليمني الدعم الذي تقدمه السعودية للشعب اليمني، وكذلك مساعدات مجلس التعاون الخليجي التي أرسلت مؤخرا لمعظم المحافظات اليمنية، ووصف هذا الدعم بالكرم والسخاء الذي يعتز به الشعب اليمني، مقدما خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وقيادة المملكة وقادة دولة الإمارات وكل دول الخليج ومصر والسودان خلال الأزمة الراهنة.
وحول الخطر الإيراني على المنطقة العربية، أوضح بن دغر أن الدول العربية تحتاج لمراجعة شاملة للمواقف والممارسات الإيرانية التي تتخذها ضد الدول العربية، وطالب باتخاذ موقف عربي موحد ضد هذه التدخلات حماية للأمن القومي العربي. وقال إن «إيران تقوم بتصفية حسابات مع دول الخليج وكل الدول العربية وكلما سمعنا عن صراعات طائفية فلا نجد سوى الفعل الإيراني (فتش عن إيران)». وأضاف: «ترك الأمر هكذا سوف يعرض كل دول المنطقة لخطر كبير».
وأكد بن دغر وجود السلطة الشرعية برئاسة منصور هادي على الأرض داخل اليمن، مشيرا إلى قدومه للقاهرة من مدينة عدن والتي أقام بها 45 يوما، وأضاف: «معظم الشعب اليمني مع الحكومة الشرعية التي ستكون قريبا في صنعاء». وردا على سؤال عما أعلنه بأن الموقف السياسي والعسكري سوف يتغير قريبا، قال: «ننتظر مواقف أكثر إيجابية من المجتمع الدولي ونتوقع إصدار قرار مهم من الأمم المتحدة خاصة أن الشرعية قدمت تنازلات من أجل التوصل لسلام دائم»، مستبعدا أن يقدم الرئيس هادي تنازلات تدعم مطالب الحوثي وصالح لتمزيق اليمن أو استفادة مشروعهم الهدام.
وأعرب بن دغر عن تفهمه للموقف الروسي من عرقلة إصدار بيان يدين الحوثي وقال: «نتفهم الموقف الروسي ومجلس الأمن سوف يتخذ قراره ورهان الشرعية على تمسك الشعب اليمني بتحقيق السلام، ومن الناحية العسكرية حققنا كثيرا من التقدم مؤخرا في مأرب والجوف وأبين»، كما كشف عن لقاء قريب مع مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكشف رئيس وزراء اليمن عن اجتماع قريب للبرلمان اليمني في مأرب أو أي منطقة أخرى محررة في اليمن، وقلل من وجود صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام، وقال إن «معظم أعضائه مع الشرعية والشعب اليمني ومع الرئيس هادي وضد الانقلاب، وإن ثلثي فروع الحزب تقع في المناطق المحررة ولا يوجد بها أي سلطة لصالح أو الحوثي». وحول ما يدعيه صالح بأن مدة الرئاسة للرئيس هادي انتهت منذ عامين قال إن «هناك قرارا من مجلس الأمن رقم 2216 لدعم شرعيته، والحوثيون وصالح سبق وأن اعترفوا به ودخلنا مفاوضات استمرت لأكثر من مائة يوم على هذا الأساس (في الكويت)»، مؤكدا أن «شرعية الرئيس هادي تنتهي بعد تنفيذ القرار 2216، من خلال انسحاب الانقلاب وتسليم السلاح وتنفيذ كل بنود القرار الدولي وقتها يمكن إجراء انتخابات رئاسية».
وأضاف بن دغر أن هناك تقدما في الحسم العسكري، مشيرا إلى أن الوضع الأمني أفضل من ذي قبل»، ولفت بأن الحكومة والتحالف يعملان معا لمواجهة الانقلاب والإرهاب والقاعدة. وتابع: «الحكومة تحاول إنهاء الصراع على المشروع القديم الذي يمزق ويهدم الدولة من أجل المشروع الحديث الذي يؤمن بالعروبة والمصير المشترك للأمة العربية».
وتطرق الدكتور بن دغر إلى الوحدة اليمنية وما مرت به طوال العقدين ونصف العقد الماضي، مؤكدا أن الدولة الاتحادية هي الحل الأمثل لليمن: «لأن لديه قدرة على الوحدة والتنوع والحالة تستدعي صياغة نظام سياسي يعطي السلطة والثروة لكل أبناء اليمن»، وقال إن «حل الإقليمين يعد عودة لنظام التشطير المرفوض وأن الأفضل هو ستة أقاليم وربما سبعة في دولة اتحادية موحدة من بينهم إقليمان في الجنوب وأربعة أقاليم في الشمال، واعتبر أن هذا هو الأفضل تاريخيا وحفاظا على العادات والتقاليد».
واتهم رئيس الوزراء اليمني الحوثي وصالح بالسيطرة على مليارات الدولارات من البنك المركزي واستهلاك الاحتياطي النقدي في الحرب ضد الشعب اليمني، مشيرا إلى أن الرسائل التي بعث بها، مؤخرا، إلى البنوك والمؤسسات النقدية الدولية، تضمنت طلبا بالاحتفاظ بما لديها لليمن حتى يتم تحرير صنعاء.
وأشار رئيس الوزراء اليمني، إلى أن علي عبد الله صالح سهل للحوثيين على ما حصلوا عليه من مكاسب سياسية وعلى الأرض، بتسليمهم الأسلحة، لكنه لن يحصل على تفاوض كالحوثيين: «لأنه ليس صاحب شأن، وهو لا يسيطر على العاصمة وهو في وضع صعب جدا ويبحث الآن عن دور حتى عن كلام ليكون له دور ووجود، فهو فقد دوره». وردا على سؤال عما إذا كانت زيارته للقاهرة ردا على إعلان ما سمي المجلس السياسي ورسالة للانقلاب بأن مواقف مصر ثابتة وداعمة للشرعية ومع الوحدة ضد الانقلاب، أكد بن دغر أن مواقف مصر ثابتة وهي المطالبة بالتنفيذ السريع للقرار 2216، وانسحاب الحوثي وصالح وتسليم السلاح ومؤسسات الدولة التي تسيطر عليها في صنعاء.
وكشف عن زيارة قريبة لوزير الداخلية اليمني لمصر لمناقشة التأشيرات لدخول اليمين إلى مصر، وأشار إلى أنه ناقش مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، هذا الموضوع موضحًا أنه قال للرئيس السيسي إن «اليمني لا يعرف إلا مصر للعلاج والسياحة وكل شيء، فهناك علاقات تاريخية تربط اليمنيين بمصر، وهناك مصالح وأمن مشترك وحاجة لكي نحمي بعضنا البعض».
وأضاف رئيس وزراء اليمن، أن الرئيس السيسي وعد بالمساعدة سواء بعلاج الجرحى أو بمساعدات أخرى خاصة ببعض الأدوية التي تحتاجها المستشفيات اليمنية، حيث سيصدر وزير الصحة المصري قرارا في هذا الشأن خلال يومين أو ثلاثة، وهناك زيارة خلال أيام لوزير الداخلية اليمني لمصر لإنهاء قضية التأشيرات والإقامة لليمنيين. وأثنى رئيس وزراء اليمن على الدور المصري، وقال: «يكفينا وجودها في التحالف العسكري، وهي لو وقفت سياسيا وإعلاميا يكفينا هذا، لأن دورها مهم جدا ونحن راضون عن الدور المصري». وأكد بن دغر أنهم حصلوا على دعم سياسي وإقليمي من مصر، ولا تزال اليمن تحصل على الدعم الدولي من جانب مصر، من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي، موضحًا أن مندوب مصر في المجلس يقف دائمًا مع مواقف الحكومة الشرعية. وحول الدور العسكري المصري في اليمن، قال رئيس وزراء اليمن، إن التنسيق العسكري هو مسؤولية التحالف العربي الذي يضم مصر، وهذا التحالف له قيادة تقرر الشأن العسكري، وهناك 11 دولة تساهم عسكريا في اليمن.
و من جانب آخر، أكد السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية، حرص الجامعة على توفير كل الدعم اللازم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والحكومة الشرعية باليمن، وذلك من أجل المساعدة على التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، يضمن تنفيذ قرار قمة نواكشوط العربية في هذا الشأن، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خصوصا القرار رقم «2216»، وذلك بالاستناد إلى المرجعيات المتفق عليها، بما فيها مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
جاء ذلك عقب زيارة بن حلي، صباح أمس الأربعاء، إلى مقر إقامة رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عبيد بن دغر في القاهرة، حيث جرى في هذا اللقاء استعراض لمختلف تطورات الأوضاع في اليمن، وما تشهده من تصعيد خطير في العمليات العسكرية، بسبب المواقف المتعنتة لجماعة الحوثي وصالح ومحاولاتهما الهادفة إلى شرعنة الانقلاب.
وعبّر السفير بن حلي عن استعداد الجامعة لمواصلة جهودها، من أجل المساهمة في تذليل العقبات التي ما زالت تعترض عملية التوصل إلى اتفاق سياسي، وفق المرجعيات التي تم الاتفاق عليها في جولة المشاورات اليمنية التي استضافتها دولة الكويت، تحت رعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
ومن ناحية الجهود التي تقوم بها الجامعة من أجل تعزيز آليات الدعم العربي للحكومة الشرعية اليمنية، خصوصا في مجال توفير المساعدات الإنسانية، شدد بن حلي على ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لضمان استعادة الحكومة الشرعية سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني، ويضمن وحدة الجمهورية اليمنية وأمنها واستقرارها.



رسوم حوثية جديدة على الأسمنت تخنق قطاع البناء

مصنع أسمنت باجل دُمر في الرد الإسرائيلي على صواريخ الحوثيين (إعلام محلي)
مصنع أسمنت باجل دُمر في الرد الإسرائيلي على صواريخ الحوثيين (إعلام محلي)
TT

رسوم حوثية جديدة على الأسمنت تخنق قطاع البناء

مصنع أسمنت باجل دُمر في الرد الإسرائيلي على صواريخ الحوثيين (إعلام محلي)
مصنع أسمنت باجل دُمر في الرد الإسرائيلي على صواريخ الحوثيين (إعلام محلي)

عمَّقت الجماعة الحوثية الأزمة الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر إقرار زيادتين متتاليتين في الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات المفروضة على الأسمنت المستورد، في خطوة يرجَّح أن تزيد تكلفة مواد البناء، وتضغط على قطاع لا يزال يستوعب شريحة من العمالة اليدوية.

وحسب تعميم صادر عن مصلحتي الضرائب والجمارك اللتين تديرهما الجماعة، يبدأ تطبيق الزيادة الأولى في 26 أغسطس (آب) الحالي، على أن تدخل الزيادة الثانية حيز التنفيذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتأتي الإجراءات في وقت يعاني فيه الاقتصاد في مناطق سيطرة الحوثيين من الركود وتراجع فرص العمل، بالتزامن مع اتساع الفقر والاحتياجات الإنسانية، وهروب رؤوس أموال، وازدياد أعباء الرسوم والجبايات المفروضة على الأنشطة التجارية.

وحدد التعميم الرسوم الجمركية على الأسمنت الجاهز، سواء كان سائباً أو معبأ في أكياس، عند 20 في المائة، وضريبة المبيعات عند 10 في المائة، على أن ترتفع الرسوم الجمركية في المرحلة الثانية إلى 30 في المائة، وضريبة المبيعات إلى 15 في المائة.

أسواق صنعاء تعاني الركود والجبايات الحوثية المتعددة (إعلام محلي)

وتبرر وزارة المالية ومصلحتا الضرائب والجمارك التابعتان للحوثيين القرار بأنه يهدف إلى حماية المنتج المحلي ودعم الإنتاج الوطني، مع زعمها أن إنتاج الأسمنت المحلي وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

غير أن هذا التبرير يأتي في وقت توقفت فيه غالبية المصانع الحكومية الثلاثة التي سيطرت عليها الجماعة عن العمل، بعد تعرضها للاستهداف بالصواريخ أو الغارات الإسرائيلية.

وفرضت الجماعة -في إطار ما تسميه حماية المنتج المحلي- حصة تعادل 50 في المائة من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، واشترطت توريد ضريبة المبيعات نقداً، وبنسبة تحصيل كاملة في جميع المنافذ، إلى جانب احتساب الرسوم على كامل القيمة الجمركية.

ويشير ذلك إلى أن السلع التي تدخل عبر المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية ستواجه رسوماً جمركية كاملة، بدلاً من النسبة البالغة 50 في المائة المفروضة على بقية السلع القادمة من تلك المناطق.

سلسلة زيادات

تأتي الزيادة الجديدة ضمن سلسلة من الإجراءات والرسوم التي فرضتها الجماعة الحوثية خلال السنوات الماضية على السلع المستوردة، ما أثار انتقادات من التجار والمستوردين، بسبب انعكاساتها على تكاليف الاستيراد والأسعار.

وفي أغسطس 2023، أصدرت وزارة المالية التابعة للحوثيين قراراً برفع الرسوم الضريبية والعوائد الأخرى على السلع المستوردة عبر المنافذ البرية وميناء الحديدة، لتصل نسبة التحصيل إلى مائة في المائة من إجمالي القيمة الجمركية.

وأبقت الجماعة الرسوم على السلع الواردة إلى المراكز البرية من مناطق الحكومة اليمنية عند 50 في المائة، رغم أن المستوردين يدفعون الرسوم الجمركية كاملة في المنافذ الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

الحوثيون دمَّروا مصنع البرح في تعز ونهبوا معداته (إعلام محلي)

وشهدت الفترة اللاحقة زيادات أخرى طالت قطاعات وسلعاً مختلفة. وأشار تقرير لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية إلى أن سلطات الحوثيين رفعت خلال عام 2024 الرسوم المفروضة على مجموعة من السلع الأساسية المستوردة، بينها الملابس والأحذية والحقائب، إلى جانب فرض مساهمات مالية إضافية على التجار.

وفي يناير (كانون الثاني) 2026، فرضت الجماعة رسوماً إضافية على الأسمنت المحلي تحت اسم «دعم المؤسسة اليمنية للأسمنت»، ورفعت الرسوم بنسبة 50 في المائة، حسب تقارير محلية، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على أسعار مواد البناء وتعطيل مشاريع الإنشاء.

تكلفة إضافية على البناء

في ظل هذه الأعباء، انتقد الخبير الاقتصادي اليمني علي التويتي الزيادة الحوثية الجديدة، وقال إنها جاءت بعد فترة قصيرة من قرار سابق رفع الرسوم المحصلة على كيس الأسمنت من نحو 480 ريالاً إلى 700 ريال، في حين يبلغ سعر الدولار في مناطق سيطرة الحوثيين نحو 500 ريال.

ووصف التويتي القرار بأنه «مهزلة»، محذراً من أنه سيؤدي إلى «مزيد من الركود والجوع والبطالة»، في وقت يعاني فيه العاملون في قطاع البناء والمهن المرتبطة به من تراجع فرص العمل وانكماش النشاط الاقتصادي.

منافذ جمركية حوثية على خطوط التماس مع المناطق الخاضعة للحكومة (إعلام محلي)

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الأسمنت سينعكس على مشاريع البناء ويقلص الطلب على العمالة، متسائلاً عن جدوى حماية المصانع المحلية عبر فرض مزيد من الرسوم على الأسمنت المستورد، بدلاً من معالجة تكاليف الإنتاج، وتحسين قدرة المصانع الوطنية على المنافسة.

وتتزامن الإجراءات الجديدة مع استمرار الجماعة في فرض رسوم وجبايات متعددة على الأنشطة التجارية، في وقت يعاني فيه معظم السكان في مناطق سيطرتها من انعدام الأمن الغذائي وتدهور القدرة الشرائية.

كما أفضت الأعباء المالية المتزايدة، وفقاً للمادة، إلى إفلاس عدد من التجار وإغلاق آخرين محالهم بعد عجزهم عن تحمل الجبايات المفروضة خارج الرسوم الضريبية والزكوية المحددة قانوناً.


تصعيد الحوثيين العسكري يعيد إنتاج أزمة النزوح في اليمن

عائلة في الحديدة أجبرها القصف الحوثي على النزوح إلى جرف صخري (إكس)
عائلة في الحديدة أجبرها القصف الحوثي على النزوح إلى جرف صخري (إكس)
TT

تصعيد الحوثيين العسكري يعيد إنتاج أزمة النزوح في اليمن

عائلة في الحديدة أجبرها القصف الحوثي على النزوح إلى جرف صخري (إكس)
عائلة في الحديدة أجبرها القصف الحوثي على النزوح إلى جرف صخري (إكس)

أعاد التصعيد العسكري للجماعة الحوثية إنتاج النزوح داخل اليمن في صورة موجات صغيرة ومتعددة، ويجد النازحون أنفسهم محاصرين بين الجبهات بعد أن دفع القصف الذي استهدف القرى والأحياء السكنية العديد من العائلات في مناطق متفرقة إلى النزوح القسري وسط مخاوف من موجة تشرد واسعة قد تشهدها الأشهر المتبقية من العام الحالي.

وبينما ينذر التصعيد الذي انتهجته الجماعة الحوثية خلال الأسابيع الأخيرة بتوسيع الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين اليمنيين، تتزايد التحذيرات الأممية من كارثة إنسانية متفاقمة مع اقتراب عام 2026 من ثلثه الأخير، وسط مؤشرات على أن الأوضاع الميدانية تتجه نحو نقطة اللا عودة.

وأجبرت الجماعة الحوثية أكثر من 104 عائلات على النزوح من منازلها شمال مديرية حيس ومشارف المديريات المجاورة لها جنوب محافظة الحديدة، واضطرارها للمبيت في الجروف الصخرية والمناطق الجبلية الوعرة.

واتهمت مصادر حكومية في محافظة الحديدة، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، الجماعة الحوثية باستهداف المدنيين في محيط المناطق الواقعة جنوب المحافظة بالمدفعية والطيران المسيّر وزراعة الألغام، لدفع السكان إلى النزوح، إلى جانب تحويل المنازل في خطوط التماس إلى مأوى للمقاتلين بالإكراه، لاستخدام السكان كدروع بشرية وتجنب هجمات الطيران المسيّر التابع للجيش اليمني.

استهداف الحوثيين ميناء المخا يفاقم من الأزمة الإنسانية في اليمن (أ.ف.ب)

وكشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تصاعد أعداد حالات النزوح في المحافظات التي تشهد تصعيداً عسكرياً بين القوات الحكومية والجماعة الحوثية، حيث رصدت نزوح 218 أسرة تضم 1308 أفراد حتى الأسبوع الماضي، أغلبها في محافظات تعز والحديدة ومأرب، وهي المحافظات التي شهدت أعنف عمليات التصعيد العسكري الحوثي.

وبحسب بياناتها، سجلت المنظمة الأممية خلال الشهر الحالي أعلى معدل نزوح أسبوعي منذ مطلع العام، بعد اضطرار مئات الأسر إلى الفرار تحت وطأة القصف الصاروخي والمدفعي المتواصل، وبذلك بلغ عدد الأشخاص الذين رصدت المنظمة تعرضهم للنزوح مرة واحدة على الأقل منذ بداية العام 11.928 شخصاً، أي نحو 1.988 أسرة.

نزوح بلا إغاثة

وتتصدر محافظة مأرب قائمة المحافظات التي تشهد حالات النزوح، بنسبة تتجاوز 53 في المائة من إجمالي أرقام النزوح طبقاً لإحصاءات حكومية.

وتعرضت المدينة (مركز محافظة مأرب) التي تضم أكبر تجمع لمخيمات النازحين في البلاد لقصف مكثف بالصواريخ والطائرات المسيّرة من طرف الجماعة الحوثية، وطال القصف بشكل مباشر مناطق قريبة من مخيمات مكتظة مثل مخيم «جو النسيم»، وأسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين.

آثار قصف حوثي في مخيم «سائلة الميل» للنازحين في مأرب (أ.ف.ب)

ولا يقتصر أثر التصعيد على حركة السكان، إذ تحذر الأمم المتحدة من أن التصعيد العسكري الحوثي واستهداف المدنيين والمنشآت والموانئ والسفن التجارية ينذر بمضاعفة الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن في وقت كثفت فيه الحكومة اليمنية تحركاتها لرفع جاهزية قطاعات النقل والتجارة وتأمين سلاسل الإمداد والمخزون الغذائي في المناطق المحررة.

وفي موازاة ذلك أظهر بيان المنظمة الإنسانية الدولية (ACAPS) الخاص باليمن، أن الفترة بين 2 و8 أغسطس (آب) الحالي شهدت نزوح 300 شخص جديد بسبب النزاع، وربطت ذلك مباشرة بالتصعيد في الجبهات، مشيرة إلى أن أكثر احتياجات النازحين إلحاحاً هي المأوى والغذاء ودعم سبل المعيشة.

وبينت المنظمة أن معظم الأسر النازحة لا تتناول ثلاث وجبات يومياً، وأنها بدأت تعتمد على استراتيجيات تأقلم سلبية مثل الاقتراض، وتقليل استهلاك الغذاء، وتقليص الإنفاق على الاحتياجات غير الغذائية.

نازحة يمنية في تعز تغلي أوراق النباتات لإطعام عائلتها (أ.ف.ب)

ويبدو النزوح الأخير أقل عددياً لكنه أكثر ارتباطاً بالتصعيد العسكري في ظل تراجع شديد للمعونات الإغاثية الأممية والدولية، وتفاقم الأوضاع المعيشية واستمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية رغم المحاولات الحكومية لدعم العملة على استعادة قدرتها الشرائية.

بين النار والتشرد

وبدأت الجولة الأخيرة من التصعيد العسكر الحوثي نهاية يونيو (حزيران) وبداية يوليو (تموز) الماضيين، عقب إعلان الجماعة الحوثية تصعيدها البحري وتهديدها للملاحة في البحر الأحمر، إذ أتبعت ذلك بعمليات عسكرية برية وجوية ضد مواقع الجيش اليمني ومناطق سكنية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وشهدت الأيام الأخيرة مئات العمليات الهجومية والدفاعية بين الجماعة الحوثية والجيش اليمني.

جنود في الجيش اليمني يعاينون آثار قصف حوثي على مسجد في مأرب قبل 5 أعوام (رويترز)

وتشير التقارير الأممية إلى أن الخوف من وقوع المناطق السكنية في مرمى النيران والتعرض للقصف المباشر كان من أبرز دوافع النزوح الأخير، إلى جانب الاحتمالات القائمة بتعرضهم للحصار نتيجة المواجهات وانقطاع وصول المواد الأساسية إليهم، وانهيار الخدمات الأساسية وتدهور الوضع المعيشي.

وتأتي موجات النزوح الجديدة في وقت تعاني فيه خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن من عجز تمويلي حاد تخطى 80 في المائة، بعد أن أعلنت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام الحالي لم تحصل سوى على 20 في المائة من التمويل المطلوب.

وطلبت الأمم المتحدة، مطلع العام الحالي، نحو 2.16 مليار دولار لتقديم المساعدة إلى 12 مليون يمني، من أصل أكثر من 22 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية في مختلف أنحاء البلاد.

وتواجه المنظمات الإغاثية صعوبات بالغة في الوصول إلى مناطق النزاع الجديدة بسبب استمرار الهجمات العسكرية واستهداف الطرق الحيوية من جهة، وممارسات الجماعة الحوثية من جهة أخرى.

أكثر من 320 أسرة يمنية نزحت حديثاً في مأرب (الأمم المتحدة)

وخلال الأعوام الأخيرة أقدمت الجماعة الحوثية على اعتقال العشرات من عمال الإغاثة والموظفين الأمميين أو في المنظمات الدولية، ووجهت لهم تهماً بالتجسس والتخابر، وعرضتهم لمحاكمات غير عادلة.

وتبدي جهات الإغاثة قلقها من أن المخيمات الحالية لم تعد قادرة على استيعاب موجات جديدة، حيث تفتقر الأسر الفارة إلى أبسط مقومات الحياة من مأوى، ومياه صالحة للشرب، ورعاية طبية طارئة.

وبناء على المؤشرات الميدانية الحالية، فإن استمرار التصعيد بالوتيرة الحالية قد يفتح الباب أمام موجة نزوح أوسع خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي، ويزيد من دفع الملايين إلى حلقة مفرغة جديدة من الجوع والتشرد.


«الرئاسي اليمني» يوجِّه بتدابير رادعة ضد الحوثيين

جانب من أحدث اجتماع لـ«مجلس القيادة الرئاسي» اليمني (إعلام حكومي)
جانب من أحدث اجتماع لـ«مجلس القيادة الرئاسي» اليمني (إعلام حكومي)
TT

«الرئاسي اليمني» يوجِّه بتدابير رادعة ضد الحوثيين

جانب من أحدث اجتماع لـ«مجلس القيادة الرئاسي» اليمني (إعلام حكومي)
جانب من أحدث اجتماع لـ«مجلس القيادة الرئاسي» اليمني (إعلام حكومي)

رفع «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية لمواجهة التصعيد الحوثي، مؤكداً أن القوات الحكومية باتت مستعدة لامتلاك زمام المبادرة، وأن أي تصعيد جديد من الجماعة المدعومة من إيران ستكون له تكلفة مباشرة على قياداتها وقدراتها ومصادر تمويلها.

جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس برئاسة رشاد العليمي، رئيس «مجلس القيادة الرئاسي»، وبحضور جميع أعضائه ورئيس الوزراء شائع الزنداني، خُصص لمناقشة التطورات العسكرية والأمنية والاقتصادية، والخيارات الاستراتيجية للدولة في مواجهة التصعيد الحوثي، في وقت تشهد فيه جبهات عدة تحركات عسكرية متزايدة، وهجمات تستهدف مناطق مدنية ومنشآت حيوية.

وأكد المجلس أن الدولة ماضية في جهودها لاستعادة مؤسساتها وفرض سلطتها على كامل الأراضي اليمنية وإنهاء الانقلاب، مشدداً على أن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية باتت أكثر جاهزية لتنفيذ مهامها الدستورية، وردع الهجمات الحوثية، ومنع الجماعة من تحقيق مكاسب ميدانية أو معنوية.

مسيرة حوثية أطلقت على ميناء المخا اليمني في وقت سابق (أ.ف.ب)

واستمع المجلس، حسب الإعلام الرسمي، إلى تقارير حول المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، إلى جانب التهديدات التي تستهدف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، كما ناقش مشروع استراتيجية الدولة للمرحلة المقبلة، ومصفوفة إجراءات اقتصادية وأمنية عاجلة تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية ومكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.

وشدد «مجلس القيادة» على اتخاذ التدابير «المشروعة والضرورية» لحماية المواطنين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، بما في ذلك الإجراءات الاستباقية ضد مصادر التهديد ومراكز القيادة والسيطرة والقدرات العسكرية التي تستخدم أو يجري إعدادها لاستهداف القوات الحكومية والمدنيين والمنشآت الحيوية.

رسائل ردع وطمأنة

وأشاد «مجلس القيادة» اليمني بأداء القوات المسلحة والأمن خلال الأسابيع الماضية، عادّاً قدرتها على إفشال هجمات الحوثيين وإلحاق خسائر بقدراتهم والوصول إلى أهداف عسكرية نوعية، مؤشراً على تحول في مستوى جاهزية مؤسسات الدولة.

وقال المجلس إن العمليات الحكومية الأخيرة بعثت برسالة مفادها أن استهداف المدن والمدنيين والمنشآت الوطنية «دون تكلفة» لم يعد ممكناً، مؤكداً أن أي تصعيد جديد ستكون له تبعات مباشرة على الأدوات المستخدمة في تنفيذه.

كما وجَّه المجلس رسالة طمأنة للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أن معركة الدولة تستهدف مشروع الانقلاب والسلاح خارج مؤسسات الدولة، وليست مواجهة مع منطقة أو قبيلة أو مذهب، مع التشديد على حماية الملكيات الخاصة والوظيفة العامة وحقوق المواطنين، ومنع الانتقام والفوضى والإقصاء والتهميش.

صاروخ أطلقه الحوثيون لمهاجمة المنشآت المدنية في الساحل الغربي (أ.ف.ب)

وربط «مجلس القيادة» بين المواجهة العسكرية وخطة لاستعادة وظائف الدولة السيادية ومواردها، إذ أقر بمواصلة تعزيز السيطرة على المنافذ والإيرادات والخدمات الوطنية، ومكافحة شبكات التهريب وتمويل الإرهاب، مع تأكيد حماية القطاع الخاص والمدخرات والتحويلات المشروعة وعدم الإضرار بإمدادات الغذاء والدواء والسلع الأساسية.

وشدد المجلس على ملاحقة المتورطين في شبكات التهريب وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، أياً كانت مواقعهم، عادّاً أن تجفيف هذه الموارد يُمثل جزءاً من المواجهة مع الحوثيين.

أحدث التطورات الميدانية

في تعز (جنوب غربي اليمن)، جاءت هذه التوجيهات الرئاسية متزامنة مع تحرك ميداني لقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، الذي تفقَّد القوات الحكومية في الجبهة الشرقية والمنفذ الشرقي والجبهة الغربية ووادي حذران والشقب والجبهة الجنوبية ضمن محور تعز.

واستمع شكري إلى إيجازات من قائد محور تعز، اللواء خالد فاضل وقائد الفرقة السابعة «درع الوطن» اللواء يوسف الشراجي، حول التطورات الميدانية ومستوى الجاهزية والتنسيق بين الوحدات المنتشرة في مختلف الجبهات، حسب الإعلام الحكومي.

وأكد قائد المنطقة العسكرية الرابعة أهمية رفع مستوى اليقظة والانضباط وتعزيز التنسيق بين التشكيلات العسكرية، مشدداً على أن المرحلة تتطلب أعلى درجات الاستعداد للتعامل مع التطورات الميدانية.

قوات الجيش اليمني تتصدى لهجمات الحوثيين في تعز (إعلام حكومي)

وفي جبهة كلابة شمال شرقي مدينة تعز، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تصدّت لهجوم حوثي استخدمت فيه الجماعة أسلحة مختلفة، وأجبرتها على التراجع بعد تكبيدها خسائر في الأرواح والعتاد.

وقالت المصادر إن المواجهات في جبهتي الصفاء وكلابة أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 11 من عناصر الحوثيين، مقابل مقتل أحد أفراد القوات الحكومية وإصابة 6 آخرين.

إلى ذلك، أصيب مواطن بشظية في الرأس إثر سقوط مقذوف ناري أطلقته الجماعة على قرى المفاليس، وفق الأجهزة الأمنية، التي قالت إن الحوثيين يواصلون قصف المناطق المدنية في المحافظة، ما أدى خلال الفترة الماضية إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء.

وفي جنوب الحديدة، اتخذ التصعيد الحوثي طابعاً أكثر قرباً من المناطق السكنية، إذ استهدفت الجماعة بصاروخ باليستي قرية الحمينة في ريف حيس، وفق مصادر محلية.

مدفعية القوات المسلحة اليمنية تقصف مواقع الحوثيين في الساحل الغربي (إعلام عسكري)

وقالت المصادر إن الصاروخ سقط في ضاحية القرية بالقرب من أحد المنازل، ما أدى إلى إصابة المواطن أديب غالب علي حسن، البالغ 45 عاماً، بشظية، ونقله إلى المستشفى الميداني في الخوخة، في حين تسبب القصف في حالة من الهلع بين السكان، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن.

وفي المقابل، أعلنت ألوية المقاومة الوطنية عن تنفيذ ضربات بالمدفعية والطيران المسيّر ضد مواقع حوثية جنوب الحديدة، وقال إعلامها العسكري إن الضربات «حيّدت» أكثر من 33 عنصراً، بينهم قادة ميدانيون.

وأضاف أن الضربات استهدفت مراكز قيادة وسيطرة وتجمعات مسلحة تابعة لما يُسمى «اللواء العاشر (قدس)»، وقال إنه جرى التحقق من مقتل أكثر من 14 عنصراً وإصابة أكثر من 19 آخرين، بينهم مسؤول شؤون الأفراد والمسؤول الثقافي للواء، في حصيلة أولية.

جاهزية مرتفعة

بالتوازي مع هذه التطورات، أكد عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، أن جبهات الحديدة وتهامة والساحل الغربي تُمثل واحدة من أبرز ساحات المواجهة مع الحوثيين، مشدداً على أن المعركة لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تشمل أبعاداً سياسية واجتماعية وثقافية ودينية.

وقال صالح، خلال لقاء مع قيادة السلطة المحلية في الحديدة، إن القوات المنتشرة في الساحل الغربي، بقطاعاتها البرية والبحرية والجوية، أصبحت أكثر جاهزية، وإن الهجمات الحوثية الأخيرة أظهرت مستوى التنسيق والقدرات التي تمتلكها القوات الحكومية.

عضو «مجلس القيادة الرئاسي» اليمني طارق صالح (إعلام حكومي)

وحذّر من استمرار استخدام الموانئ في عمليات تهريب الأسلحة، قائلاً إن بقاء منفذ بحري للتهريب يُمثل تهديداً مستمراً لليمن والمنطقة والمجتمع الدولي، كما دعا إلى حماية الأطفال من التجنيد والزج بهم في الجبهات.

وتزامنت هذه التصريحات مع دعوة إلى توحيد المكونات السياسية والاجتماعية والعسكرية وتجاوز الخلافات، باعتبار أن تعدد الجبهات وتنسيقها يُمثلان عاملاً في إرباك الحوثيين، ومنعهم من الاستفراد بكل جبهة على حدة.

كما حذّر صالح من تسريب المعلومات العسكرية أو نشر تفاصيل العمليات والتحركات، داعياً إلى حصر البيانات العسكرية في الجهات المختصة، كما دعا السكان إلى عدم التعاون مع الحوثيين في أعمال الرصد والإبلاغ عن تحركات القوات والإحداثيات.