في خطوة من شأنها تعزيز مستوى الاستثمارات الأجنبية في السعودية، وزيادة معدلات نقل التقنية وتوطينها، تتجه المملكة إلى زيادة عدد تراخيص مكاتب الاتصال الاقتصادية والفنية، وهي المكاتب التي تمثل حكومات دول عالمية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي وافق فيه مجلس الوزراء السعودي الاثنين الماضي على تولي هيئة الاستثمار في البلاد، مهمة إصدار التراخيص لمكاتب الاتصال الاقتصادية والفنية في المملكة؛ مما يعطي بذلك حيوية ومرونة أكبر لعمل هذه المكاتب.
وتعتبر مكاتب الاتصال الاقتصادية والفنية مركزًا مهمًا للدول العالمية الراغبة في تعزيز مستويات استثمارها الخارجي، حيث تمثل هذه المكاتب نقطة الانطلاق الحقيقية التي يتم من خلالها توجيه بوصلة الاستثمار، والبحث عن الفرص المتاحة والجاذبة.
ومن المنتظر أن تدعم هيئة الاستثمار السعودية مكاتب الاتصال الاقتصادية والفنية من خلال تكوين فرق عمل استشارية تساهم في شرح حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد، وسط سعي حثيث نحو نقل التقنية وتوطينها.
وتعتبر الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، هي الجهة المسؤولة عن إدارة البيئة الاستثمارية للمستثمرين الأجانب في المملكة العربية السعودية والإشراف عليها، ويتمثل دورها في العمل كبوابة استثمارية للمملكة ومحطة أولى لبداية الاستثمار.
كما تقدم الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، دعما يتميز بالكفاءة والفاعلية والملاءمة للمستثمرين، بما في ذلك توفير المساعدة عند الوصول إلى المملكة، واستخراج التأشيرات، وشحن البضائع، والتخليص الجمركي، إضافة إلى العمل مع الشركاء الحكوميين، مثل البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية.
كما تنسق الهيئة العامة للاستثمار في السعودية مع المؤسسات الحكومية الأخرى، والجهات المعنية والموردين، مثل شركات المحاماة والبنوك والمحللين، إضافة إلى مراقبة قدرة المملكة على اجتذاب الاستثمارات للمستثمرين والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، وذلك من خلال مركز التنافسية الوطني.
وتعتبر السعودية، بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة العامة للاستثمار، واحدة من أهم دول العالم تجاريًا، ويشكل التصدير الجزء الأكبر من نشاطها التجاري؛ فهي أكبر مصدّر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحتل المركز الـ16 بين 223 دولة في هذا المجال، وتأتي في المرتبة الـ31 بين أكبر الدول المستوردة من بين 222 دولة في العالم، كما أنها تمتلك ثالث أكبر فائض حساب جاري في العالم.
وانضمت السعودية في عام 2005 إلى منظمة التجارة العالمية، لتصبح الدولة رقم 149 في تلك المنظمة التي تضم اليوم 160 عضوًا، وتساعد المنظمة منتجي السلع والخدمات، والمستوردين والمصدّرين على حد سواء على تسيير أعمالهم، فيما قامت المملكة في السنوات الأخيرة بتعزيز انفتاح نظام التجارة فيها، لتخلق بذلك بيئة أكثر انفتاحًا ودعمًا واستقرارًا للتجارة بما تقتضيه قوانين منظمة التجارة العالمية.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي قررت فيه السعودية قبل نحو أسبوعين إنشاء صندوق قابض برأسمال 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، يتم من خلاله الاستثمار في صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة، وفق أسس تجارية، لدعم الفرص الاستثمارية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها.
وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط» حينها، تتجه الهيئة العامة للاستثمار في السعودية إلى استقطاب صناديق استثمار رأس المال الجريء من دول عالمية عدة، أبرزها: المكسيك، النرويج، الولايات المتحدة، بريطانيا، أستراليا، ماليزيا، الهند والصين.
ووفقًا لهذه المعلومات، فسيتم خلال الأيام القليلة المقبلة تشكيل لجنة ثنائية من هيئة الاستثمار، وهيئة السوق المالية السعودية، بهدف استقطاب صناديق رأس المال الجريء ودعوتها لطرح صناديق جديدة في المملكة، على أن تتولى هذه اللجنة وضع التصورات اللازمة لآليات التسويق، والتشريعات اللازمة؛ تماشيا مع الأنظمة المعمول بها لدى هيئة السوق المالية السعودية.
8:57 دقيقه
مكاتب الاتصال الاقتصادية.. جسر الاستثمار العالمي في السعودية
https://aawsat.com/home/article/716866/%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9
مكاتب الاتصال الاقتصادية.. جسر الاستثمار العالمي في السعودية
ترتبط هيكليًا بحكومات الدول
- الرياض: شجاع البقمي
- الرياض: شجاع البقمي
مكاتب الاتصال الاقتصادية.. جسر الاستثمار العالمي في السعودية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
