السعودية تبعث بـ«إشارتين» إلى سوق النفط في أسبوع واحد

بين لهجة «رسمية» هادئة للتعاون.. وتهديد حازم بزيادة الإنتاج

عامل في أحد الحقول النفطية (رويترز)
عامل في أحد الحقول النفطية (رويترز)
TT

السعودية تبعث بـ«إشارتين» إلى سوق النفط في أسبوع واحد

عامل في أحد الحقول النفطية (رويترز)
عامل في أحد الحقول النفطية (رويترز)

هناك إشارتان بعثت بهما وزارة الطاقة السعودية إلى السوق النفطية في أسبوع واحد، مختلفتان تمام الاختلاف. وبالنسبة للإشارة الأولى، فكانت رسمية على لسان وزير الطاقة والصناعة، خالد الفالح، وصادرة من قناة رسمية وهي وكالة الأنباء السعودية، في حوار أجرته الخميس الماضي. أما الإشارة الثانية فهي غير رسمية، نقلاً عن مصادر غير معلنة، وتمت عن طريق وكالة «رويترز»، ونشرتها أمس.
ففي الإشارة الأولى كانت لهجة الوزارة إيجابية وهادئة وتدعو إلى التعاون بين المنتجين، وزادت من تفاؤل السوق بوجود صفقة لتجميد الإنتاج بين المنتجين الكبار للنفط، عندما يلتقون أواخر الشهر المقبل في العاصمة الجزائرية لحضور الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي.
ولمح الفالح، في حواره، إلى أهمية ارتفاع أسعار النفط قائلاً: «لزيادة حجم الاستثمارات والإنتاج، يجب أن تتجاوز أسعار النفط مستوياتها الحالية». وأضاف: «نحن في المملكة نراقب السوق عن قرب، ولن نتوانى عن اتخاذ أي إجراء لاستعادة التوازن في السوق إذا ما اقتضت الضرورة، وهو ما سيتم بالطبع بالتعاون مع منظمة أوبك والدول الكبرى المصدرة للنفط من خارج (أوبك)».
وأدت هذه الرسالة الإيجابية إلى رفع أسعار النفط بنحو 10 في المائة خلال أربعة أيام فقط، ليلامس برميل برنت في لندن 50 دولارًا.
أما الإشارة الثانية «غير الرسمية»، فقد كانت أكثر شدة وحزمًا، حيث قالت فيها الرياض إنها ربما تزيد إنتاجها من النفط الخام في أغسطس (آب) إلى مستوى قياسي جديد متجاوزة روسيا أكبر منتج للخام في العالم. وهذه ليست المرة الأولى التي تبعث فيها وزارة الطاقة إشارات إلى السوق من خلال تصريحات لمسؤولين على «رويترز»، خصوصا فيما يتعلق بسياسة وأرقام الإنتاج الشهرية للمملكة.
وبفضل هذه الإشارة السلبية للسوق هبطت أسعار النفط بالأمس، وكانت ستستمر في الهبوط لو لم تنقذها بيانات المخزونات الأميركية التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام بصورة مفاجئة، وهو ما أدى إلى رفع الأسعار ارتفاعًا متواضعًا في جلسة أمس.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع مخزونات الخام بالولايات المتحدة إلى 2.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، ما فاجأ المحللين الذين توقعوا زيادتها 522 ألف برميل. وتراجعت مخزونات البنزين 2.7 مليون برميل متجاوزة التوقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.
وبحلول الساعة 1500 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 15 سنتا إلى 46.73 دولار للبرميل، لتعكس اتجاهها بفعل البيانات بعد أن هبطت في وقت سابق إلى 45.84 دولار. وارتفعت عقود خام برنت 47 سنتا إلى 49.70 دولار.
ونقلت «رويترز» عن مصادرها أن زيادة الإنتاج قد تمنح السعودية نفوذا أكبر خلال المحادثات في سبتمبر (أيلول)، حيث يتوقع أن يجتمع منتجون من منظمة أوبك، ومن خارجها، بهدف إحياء اتفاق لتجميد الإنتاج من أجل دعم الأسعار.
ونقلت «رويترز» عن مصدر من خارج «أوبك»، أن السعوديين يبلغون السوق بهدوء بأن إنتاج المملكة ربما يشهد مزيدا من الارتفاع في أغسطس، ليصل إلى 10.8 - 10.9 مليون برميل يوميا. وبلغ إنتاج المملكة في يونيو (حزيران) الماضي 10.55 مليون برميل يوميا، وزاد إلى 10.67 مليون برميل يوميا في يوليو (تموز)، أعلى مستوى في تاريخها.
وتقول مصادر «رويترز» في قطاع النفط، إن المملكة، وهي بالفعل أكبر بلد مصدر للخام في العالم، بدأت زيادة الإنتاج من يونيو بعدما أبقته مستقرا في النصف الأول من العام، لتلبية الطلب الموسمي المرتفع ومتطلبات زيادة الصادرات.
إذن ما الذي تغير بين الخميس الماضي وأمس الأربعاء حتى تغير الرياض رسالتها الأولى وتستبدل رسالة جديدة أكثر شدة بها؟
تأتي هذه الرسالة الأخيرة مع استعداد المملكة لمحادثات صعبة الشهر المقبل حول اتفاق عالمي لتجميد الإنتاج. فحتى الآن لم يظهر كثير من الدول أي علامات على استعدادها للدخول في أي اتفاق لتجميد الإنتاج وبخاصة روسيا وإيران.
ولا تزال التصريحات من طهران وروسيا غير واضحة. ففي حين صرح وزير الطاقة الروسي ألكساندر نوفاك الاثنين الماضي لصحيفة «الشرق الأوسط»، بأن روسيا على استعداد لفتح باب الحوار مع المنتجين مرة أخرى حول اتفاق تجميد الإنتاج متى ما احتاجت إلى ذلك، خرجت تصريحات من موسكو تبين عدم اهتمامها بتجميد الإنتاج.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية يوم الاثنين الماضي عقب نشر حوار نوفاك في «الشرق الأوسط» عن مسؤول دبلوماسي على اطلاع بالمحادثات بين الدول، أن روسيا لا ترى أي اتفاق حول تجميد إنتاج النفط في الجزائر، نظرًا لأن إيران لم تظهر أي علامات على تغيير موقفها حول عدم رغبتها في الدخول في أي اتفاق.
وانهارت في أبريل (نيسان) الماضي محاولة سابقة لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير (كانون الثاني)، بعدما قالت السعودية إنها تريد من جميع المنتجين، ومن بينهم إيران، الانضمام إلى المبادرة. لكن المملكة ومنذ تعيين الفالح تبنت نهجا أكثر مرونة تجاه إيران داخل «أوبك».
أما طهران، فقد زادت من التكهنات حول عدم وصول المنتجين إلى أي اتفاق لتجميد الإنتاج بعد أن صرحت متحدثة رسمية لوزارة النفط الإيرانية لوسائل الإعلام، بأن الوزير بيجن زنغنه لم يتخذ قرارًا حتى الآن بالمشاركة في الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الجزائر. وحتى ولو تم ذلك، فإنه لم يتخذ قرارًا بالمشاركة في الاجتماع غير الرسمي لدول «أوبك» الذي سينعقد على هامش اجتماع المنتدى.
وتقول مصادر «رويترز» في «أوبك»، إن من المرجح أن تحيي المنظمة المحادثات بشأن تجميد الإنتاج في الجزائر الشهر المقبل، حيث ترغب الرياض فيما يبدو في أسعار أعلى، لكن الاتفاق على مستوى للتجميد يشكل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق.
ويقول المحلل الكويتي عبد الصمد العوضي، لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الرسائل المختلفة بالنسبة لي توضح أن هناك ضيقا في السعودية من عدم استعداد المنتجين للدخول في اتفاق، بعد أن خرج الفالح وأعلن أمام العالم أن السعودية جاهزة لبذل أي خطوة لاستقرار السوق».
ويضيف العوضي، الذي كان الممثل الوطني للكويت في «أوبك» لأكثر من عشرين عامًا: «الآن الرسالة اختلفت، وأصبحت اللهجة قاسية أكثر.. وتريد الوزارة في الرياض أن تقول لباقي المنتجين، إنه في حالة عدم وجود اتفاق في الجزائر فإن السعودية ستمضي في طريقها، وستنتج من دون مراعاة لأحد، بل وستتجاوز روسيا في الإنتاج».
ولمحت روسيا - التي كانت مستعدة في أبريل الماضي لتجميد الإنتاج في أول عمل منسق مع «أوبك» منذ 2001 - أيضا إلى أنها ستواصل زيادة الإنتاج. ويحوم إنتاج روسيا حاليا حول أعلى مستوياته على الإطلاق عند 10.85 مليون برميل يوميا، ويتوقع مسؤولون روس أن يرتفع مجددا في العام المقبل. وبالنسبة لإيران، ثالث أكبر منتج في «أوبك»، فقد زادت إنتاجها إلى 3.85 مليون برميل يوميا الآن، من 3.37 مليون برميل يوميا في يناير. وقالت إنها لن تنضم إلى أي مبادرة للتجميد حتى تصل إلى مستوى إنتاجها قبل العقوبات عند أربعة ملايين برميل يوميا.
وبالنسبة للمحلل الدكتور أنس الحجي، فإنه ليس متفاجئًا من قرار الرياض بزيادة الإنتاج بل يراه متوقعًا. ويقول الحجي لـ«الشرق الأوسط»: «لقد ذكرت هذا الأمر الشهر الماضي، وذكرت أن الإنتاج السعودي سيصل إلى معدلات قياسية هذا العام، نظرًا لاشتداد المنافسة بين السعودية وروسيا وإيران على الحصص السوقية في آسيا».
وقال الحجي إن المملكة ستبقي إنتاجها عاليًا حتى بعد انتهاء أشهر الصيف لو لم يتم الاتفاق على تجميد الإنتاج على مستوى معين، نظرًا لأن المصافي السعودية مستمرة في تكرير وتصدير المواد البترولية بمستويات قياسية هذا العام.
وفي يناير الماضي، حينما برزت للمرة الأولى فكرة تجميد الإنتاج، كانت السعودية تنتج 10.2 مليون برميل يوميا.
ورغم أن السعودية أنتجت 10.67 مليون برميل يوميًا في يوليو، فإنها ضخت في السوق 10.75 مليون برميل يوميا، أي بصورة أعلى من إنتاجها الفعلي. وأوضح الفالح أن الزيادة في الإمدادات كانت بسبب سحب المملكة كميات إضافية من مخزوناتها الضخمة.
وقال أوليفييه جاكوب، المحلل لدى «بتروماتريكس»، في مذكرة أمس: «سيكون من الصعب للغاية على السعودية إقناع دول أخرى بالانضمام إلى خطة تحرك جماعي، في حين أنها هي نفسها المصدر الرئيسي لزيادة الإمدادات بجانب إيران بعد رفع العقوبات».



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.